تواصلت لليوم الثالث على التوالي فعاليات ملتقى الشارقة الثقافي – زمان الوصل – الذي ينظمه المكتب الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ، وتستمر الفعاليات ليوم 20 أكتوبر الجاري.
وضمن هذا الإطار عقدت جلسة حوارية بمجلس الحيرة الأدبي بعنوان “احتياجات المستقبل من التعليم.. المرور عبر قيم المجتمع” ناقش فيها سعادة الدكتور سليمان الجاسم عدة محاور في هذا الشأن، كونه من الشخصيات البارزة في عدة مجالات وتقلد عدة مناصب في مجال التربية والتعليم العالي، وأدارت الجلسة الأديبة نجيبة الرفاعي.


استهل الدكتور سليمان الجاسم حديثه مجيباً على عدة تساؤلات، منها: (لماذا نعلم- وماذا نعلم – وكيف نعلم..؟)
مؤكداً على أن الركن الأساسي في العملية التعليمية يعتمد على توازن متكامل بين عدة عناصر وأهمها:
الطالب: الذي يعد محور العملية التعليمية، وتصميم المناهج والأنشطة التعليمية لتلبية احتياجاته وتطوير مهاراته، ومن العناصر المهمة أيضا المدرس: الذي يعتبر الجسر الذي ينقل المعرفة ويخلق بيئة تعليمية محفزة.
والمناهج الدراسية، من الوسائل التعليمية، والتكنولوجيا المستخدمة، فهي البنية التي تربط بين الطالب والمدرس وتدعم التعليم، وأكد سعادته على أن النجاح في تحقيق الأهداف المرجوة في التعليم يعتمد بشكل كبير على التفاعل بين هذه العناصر.
ثم انتقل الدكتور الجاسم بالحديث عن احتياجات سوق العمل وتأثيرها على التخصصات المطروحة في الجامعات، وهل دور المؤسسات التعليمية الآن هو تخريج الشباب لسوق العمل أكثر من كونها تلبي احتياجات متطلبات الشباب؟
وقال: سوق العمل له تأثير كبير على مستقبل التعليم، ويمكن أن يتحكم فيه إلى حد كبير عبر عدة جوانب:
منها توجيه التخصصات والمناهج، استجابة لاحتياجات سوق العمل، ثم التعليم المهني، من خلال زيادة الطلب على المهارات المهنية والتقنية المتخصصة، وكذلك التطورات التكنولوجية، فسوق العمل يتغير بسرعة بسبب التكنولوجيا، وأيضا تعزيز المهارات القابلة للنقل والتكيف مع بيئات عمل متعددة، مثل التفكير النقدي، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، لضمان أن برامجها التعليمية تواكب احتياجات سوق العمل.
وركز الدكتور سليمان على محور مهم وهو: أهمية القيم وتواجدها في مؤسسات التعليم العالي، وكيف يمكن دمج هذه القيم في النظام – التعليمي؟
حيث أن تضمين القيم وتواجدها في المناهج التعليمية أمر حيوي لتشكيل شخصية الطالب وتعزيز مشاركتهم الإيجابية في المجتمع ومنها (الإحترام والتسامح -المسؤولية – العدالة والنزاهة – التفكير النقدي – التعليم المستر – المواطنة والمسؤولية المجتمعية – الابتكار والريادة – وغيرها من القيم ..).
وأفاد بأن هذه القيم تساهم في بناء أفراد متوازنين ومؤهلين للمشاركة في المجتمع بشكل إيجابي ومسؤول، كما تساعد على تنمية المهارات الأكاديمية والشخصية بشكل متكامل.
ثم تناول الدكتور الجاسم التحديات التي قد تواجهنا عند التعامل مع الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لمؤسسات التعليم مواجهة هذا التحدي؟
منها (فقدان الوظائف – الفجوة المهارية – الأخلاقيات والخصوصية والتبعية التقنية – التميز والتحيز – الأمن السيبراني – التحكم والمساءلة – التأثير على التعليم) وأكد سعادته بأن مواجهة هذه العقبات تتطلب مواجهة حذرة وتخطيطاً استراتيجياً لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي وسيلة لتحسين الحياة، وايس مصدراً لزيادة التفاوتات أو التهديدات، واختتم حديثة بالتأكيد على ضرورة بناء نموذج التعليم المستقبلي متعاون تعاوناً كاملاً بين عدة جهات: الحكومات والوزارات، المؤسسات التعليمية والجامعات، والقطاع الخاص والشركات، والخبراء والأكاديميون، الأسرة والمجتمع المدني. والمنظمات الدولية.


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي: منهج البناء في القرآن يشمل القيم الأخلاقية والإنسانية

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن منهج البناء في القرآن الكريم لا يقتصر فقط على بناء البنية التحتية، بل يشمل أيضًا بناء القيم الأخلاقية والإنسانية. 

وأضاف الرئيس السيسي خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن الدولة تركز على ترسيخ هذه القيم في المجتمع كجزء أساسي من بناء الأوطان وتعزيز الهوية الوطنية.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد اليوم احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدرالحفاظ على الهوية وتعزيز القيم مسؤولية مشتركة

وقال الرئيس السيسي أن الحفاظ على هوية الوطن وتعزيز القيم الأخلاقية مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسسات بناء الوعي في المجتمع.

 وأوضح الرئيس أن هذه المسؤولية تبدأ من الأسرة، مرورًا بالمدارس، وصولاً إلى المؤسسات الدينية والإعلامية. وأضاف أنه من الضروري أن يعمل الجميع في تناغم من أجل ترسيخ هذه القيم وتعزيز الانتماء الوطني.

الحاجة إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واعٍ

وأشار الرئيس السيسي الى ضرورة وجود خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واعٍ يرسخ القيم الأخلاقية في المجتمع. وقال إن هذا الخطاب ينبغي أن يكون متماشيًا مع تطورات العصر، ويؤسس لمجتمع متماسك قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بكل ثبات ورشد. وأوضح أن تعزيز الوعي العام هو السبيل لتحقيق التقدم والاستقرار في المجتمع.

شكر وتقدير للشعب المصري العظيم

وتوجه الرئيس السيسي بالشكر والتقدير للشعب المصري، مؤكدًا أن مواقف الشعب المصري الصادقة والشجاعة في مواجهة التحديات الاستثنائية التي تمر بها المنطقة هي دليل على تماسكه الوطني الكبير. 

وأضاف أن هذا التماسك يعكس روح القوة والإصرار التي يتمتع بها الشعب المصري، والتي تجعله قادرًا على تجاوز أي صعوبة أو أزمة.

مقالات مشابهة

  • جلسات لتعزيز الروابط الأسرية وترسيخ القيم
  • تعادل الشارقة وشباب الأهلي سلبيا في قمة الدوري الإماراتي
  • الوصل يعود بانتصار.. وشباب الأهلي يتعثر أمام الشارقة
  • سكرتير البابا ورئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي يقدمان العزاء في الدكتور محمد المحرصاوي.. فيديو وصور
  • النادي الثقافي العربي يتوج الفائزين بمسابقة القرآن
  • مصر تشارك في اجتماعات مجموعة العمل الثقافي لدول البريكس
  • جلسة حوارية تستعرض الرقابة على الأسواق وحقوق المستهلك
  • الرئيس السيسي: منهج البناء في القرآن يشمل القيم الأخلاقية والإنسانية
  • محافظ أسيوط: التعليم هو استثمارنا في المستقبل.. وجهود مكثفة لرفع مستوى الطلاب
  • مجموعة تدوير.. ربط القيم الإنسانية والروحانية لشهر رمضان بالاستدامة