بعد زيادة أسعار البنزين والسولار.. هل بدأت مصر سيناريو اقتصاد الحرب؟
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد الإعلان رسميًا عن زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر.. عاد مصطلح اقتصاد الحرب الذي جاء على لسان رئيس الوزراء إلى السطح مجددًا، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت مصر قد بدأت في سيناريو اقتصاد الحرب؟
وفسر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، حديثه عن مصطلح اقتصاد حرب الذي استخدمه قبل أيام، في معرض رده على سيناريوهات الدولة المصرية في التعامل مع التوترات الإقليمية، موضحًا أنه يشير إلى كيفية توجيه كافة موارد الدولة لضمان تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطن وحماية حياته في ظل أي ظروف استثنائية.
وأوضح رئيس الوزراء، أن استخدامه لمصطلح اقتصاد حرب لا يعني أن مصر على وشك خوض حرب، مؤكدًا أن سياسات الدولة المصرية تعتمد على عدم الدخول في أي صراع عسكري إلا إذا تعرضت لتهديد مباشر على حدودها أو مقدراتها الأساسية، حيث تتبنى مصر سياسة متوازنة وثوابت واضحة في تعاملاتها.
وقال إن المقصود بمصطلح اقتصاد حرب هو الاستعداد لتداعيات محتملة في حال تفاقم الصراع الحالي في المنطقة، خاصة إذا تم استهداف المنشآت النفطية أو النووية، مما قد يؤدي إلى ردود فعل متبادلة تؤدي إلى تفاقم الأوضاع. وفي هذه الحالة، سيترتب على ذلك آثار كبيرة على أسعار النفط والمنتجات، وكذلك تأمين إمداداتها بغض النظر عن تكلفة هذه المنتجات ووصولها إلى مختلف دول العالم، بما في ذلك مصر.
ومصطلح اقتصاد الحرب، يشير إلى التدابير الاقتصادية التي تتخذها الدول، سواء كانت طرفًا في الحرب أو تتأثر بتداعياتها.
وخلال فترات الحروب، تعتمد الدول مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى حماية أمنها الاقتصادي، حيث تعيد تنظيم عمليات الإنتاج والتوزيع للسلع والخدمات، كما تعمل على ترشيد الإنفاق الحكومي والاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، مع التركيز على تقليل الهدر وتوجيه الأموال نحو المجالات الأكثر أهمية مثل السلع الأساسية كالقمح، والأدوية.
وأعلنت وزارة البترول - قبل قليل - زيادة أسعار البنزين والسولار، موضحة أن القرار يأتي حرصًا على ضمان توفرها في السوق المحلي وضبط أدائه وفق آليات التسعير المتبعة، وتقليص الفجوة بين أسعار البيع والتكاليف الإنتاجية والاستيرادية المتزايدة.
وقررت اللجنة زيادة أسعار البنزين والسولار اعتبارًا من اليوم الجمعة الموافق 18 أكتوبر 2024، على أن تعقد جلستها المقبلة بعد 6 أشهر.
أسعار البنزين والسولار الجديدةبنزين 95: 17 جنيهًا/لتر
بنزين 92: 15.25 جنيهًا/لتر
بنزين 80: 13.75 جنيهًا/لتر
السولار: 13.50 جنيهًا/لتر
الكيروسين: 13.50 جنيهًا/لتر
المازوت المورّد لباقي الصناعات: 9500 جنيهًا/طن
غاز تموين السيارات: 7 جنيهات/م³
كما قررت اللجنة تثبيت سعر المازوت المورّد لمحطات توليد الكهرباء والصناعات الغذائية.
أسعار البنزين والسولار الجديدة بعد الزيادةالبنك المركزي المصري يثبت الفائدة للمرة الرابعةجاء قرار زيادة أسعار البنزين والسولار، بعد ساعات من قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها مساءء الخميس، الموافق 17 أكتوبر 2024، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب.
كما قررت لجنة السياسة النقدية، الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%. ويأتي هذا القرار انعكاسًا لآخر المستجدات والتوقعات على المستويين العالمي والمحلي منذ الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية.
وقالت اللجنة، إنه لا تزال المخاطر الصعودية تحيط بمسار التضخم في ظل التقلبات التي تشهدها الأسعار العالمية للسلع الرئيسية، خاصة الطاقة، بسبب اضطرابات سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية وأحوال الطقس غير المواتية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أسعار البنزين والسولار زيادة أسعار البنزين والسولار أسعار البنزين أسعار السولار سعر البنزين سعر السولار سعر البنزين والسولار اقتصاد حرب التوترات الإقليمية اقتصاد الحرب وزارة البترول غاز تموين السيارات سعر المازوت محطات توليد الكهرباء زیادة أسعار البنزین والسولار اقتصاد الحرب جنیه ا لتر
إقرأ أيضاً:
أعلى زيادة في 5 سنوات | 678.1 مليار جنيه لأجور الموظفين .. خبير اقتصادي يكشف الأثر والتداعيات
في خطوة تُعد الأبرز خلال السنوات الأخيرة، كشفت الحكومة المصرية عن زيادة كبيرة في مخصصات الأجور وتعويضات العاملين ضمن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2025/2026، حيث بلغت هذه المخصصات 679 مليارًا و110 ملايين جنيه، مسجلة بذلك أعلى معدل زيادة خلال الأعوام المالية الخمسة الماضية.
تطور مخصصات الأجور عبر السنواتعند النظر في مسار تطور مخصصات الأجور خلال السنوات الخمس الأخيرة، نجد أن الزيادة كانت تدريجية لكنها بلغت ذروتها هذا العام. وفيما يلي مقارنة بالأرقام:
2025/2026: 679 مليارًا و110 ملايين جنيه
2024/2025: 575 مليار جنيه
2023/2024: 512 مليارًا و694 مليون جنيه
2022/2023: 412 مليارًا و463 مليون جنيه
2021/2022: 358 مليارًا و735 مليون جنيه
هذه الأرقام تعكس سياسة واضحة نحو دعم الموظفين الحكوميين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
خطوة إيجابية تحتاج لاستراتيجية متكاملةعلّق الدكتور رمضان معن، أستاذ الاقتصاد بكلية إدارة الأعمال، على هذه الزيادة قائلًا إنها خطوة إيجابية لتحسين أوضاع الموظفين وتنفيذ قرارات رفع الحد الأدنى للأجور، إلا أنه شدد على ضرورة دمجها ضمن استراتيجية اقتصادية شاملة تشمل تعزيز الإنتاجية وتحفيز القطاع الخاص، لضمان الاستدامة الاقتصادية وتحقيق التوازن المالي.
تأثيرات متوقعة على الاقتصاد والأسرة المصريةوتوقع الدكتور معن أن تُسهم هذه الزيادات في تخفيف الأعباء الناتجة عن التضخم وغلاء الأسعار، وبالتالي تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، مما سينعكس بدوره على تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الاستهلاك والطلب الداخلي.
أشار إلى أن رفع الأجور قد يكون حافزًا لتحسين الأداء وزيادة الكفاءة داخل المؤسسات الحكومية، إلى جانب مساهمته في جذب الكفاءات للقطاع الحكومي وتقليل معدلات الهجرة بحثًا عن فرص عمل ذات دخل أعلى.
ثقة المستثمرين وتحفيز السوقمن ناحية أخرى، يرى الدكتور معن أن إنفاق الحكومة المتزايد على الأجور يُعد مؤشرًا على التزامها بتحفيز الاقتصاد، وهو ما قد يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب ويشجع على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.
تعكس الزيادة الملحوظة في مخصصات الأجور لعام 2025/2026 توجهًا حكوميًا نحو تحسين الوضع المعيشي للموظفين وتعزيز العدالة الاجتماعية، لكنها في الوقت ذاته تضع أمام صانعي القرار تحدي الحفاظ على التوازن بين الإنفاق العام والنمو الاقتصادي المستدام.