د.حماد عبدالله يكتب: " الهزل "الجاد !!
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
نعم نحن نحتاج "الهزل" الجاد والتفكير الجاد واللعب الجاد والعمل الجاد – كل شيىء أصبح فى حياتنا "لهوا" لاقيمة له – كل شيىء أصبح فى حياتنا "كوهج" النيران –سريعًا ما تعلوا وسرعان ما تخفت وتنطفىء !!
لا يوجد لدينا الإستمرارية فى إهتماماتنا بالأشياء سواء كانت إجتماعية أو رياضية أو حتى السياسية منها !!
نعقد المؤتمرات ونقيم السرادقات "وننبح" فى الندوات ونملأ الفضائيات مناقشات ومحاورات وتبادل أراء – ومعارضة وموالاة –وأشياء غريبة كـأننا مقدمين على ثورة إدارية أو كما قلنا سابقًا الثورة الزراعية –مئات من الشعارات ولكنها كلها جوفاء فارغة – بيضاء – لا لون لها ولا طعم ! نسعى وراء قوانين وكأن هذه القوانين هى نهاية مشاكل حياتنا – ينتظرها الشعب بفارغ الصبر ونختلف عليها فى صفحات الرأى وفى الجرائد المتنوعة –ننقسم فريقين فريق موالى وفريق معارض ونناقش مشروعات القوانين فى الأحزاب ثم فى مجالس الحكومة واللجان – ثم إلى مجلس الشورى والشعب –ونسمع أطرف التعليقات من بعض أعضاء المجلسـين
أصحاب الحناجر القوية – وأصحاب اللفتات السحرية التى تثير الشعب وتثير أيضًا الغيظ فى نفوسنا – ثم يسأل رئيس المجلس الأغلبية عن الموافقة على ما قدمته الحكومة فيوافق القلة الحاضرة من الأغلبية الغائبة – ويصرخ المستقلون وينسحب أصحاب الذقون –ويأتى القانون إلى الشارع المصرى – وأقرب هذه القوانين وليس حصراَ – قانون المرور – ينزل القانون إلى الشارع ومعه – دبابير ونجوم ونسور – كلها تلمع من إنعكاس الشمس عليها– والعرق يتصبب على الجبين – والحر شديد – والناس قرفانه – والشوارع واقفة والميكروباصات الغبية وسائقيها المتشردون يتلاعبون كالثعابين على الأسفلت !! والخناقة تدور فى المجتمع حول القانون هل هناك حقيبة إسعاف أم لا ؟ هل هناك إحتياج لها ولكل محتوياتها أم لا ؟ ويتدخل وزير الصحة – ليعلن صراحة – أن هذا الكلام غير منطقى وغير مفيد وتضييع للوقت ولفلوس المواطنين فحينما تقع الواقعة – وتعجن السيارات فى بعضها – وينزف الدم على الأسفلت لا حل إلا بوجود نقل سريع – إلى أحد أقرب منطقة طبية لنقل دماء – وجبر كسور – وتدخلات جراحية.
ولعلنا جميعاَ نتذكر أزمة " رغيف العيش " – والفضائيات والأرضيات الناقلة لعمليات القتل فى طوابير الخبز – ونسمع عن تهريب الدقيق – وتهريب الخبز المخبوز –والنصف مخبوز – وسمعنا نظريات " د.مصيلحى " وزير التموين سابقًا فى فصل الأنتاج عن التوزيع – ونظريات " أينشتين " فى صناعة " العيش فى عصر النانو تكنولوجى وخبا وهج العيش – وظهر وهج البنزين 80، وأيضاَ خباَ " الصراخ – ومازلنا فى أنتظار بدعة مصرية من " الهزل " الغير جاد !!
أ.د/حمــاد عبد الله حمـــاد
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
مات على مكتبه.. وفاة موظف أثناء تأدية عمله بالشرقية
في حادث مؤلم، فارق المهندس عبد الله مهدي توفيق الحصري، مدير قسم الأملاك بمجلس مدينة أبو حماد، الحياة أثناء تأدية عمله، مخلفًا وراءه حزنًا عميقًا في قلوب زملائه وأهالي المدينة.
توفي الحصري، البالغ من العمر 59 عامًا، داخل مكتبه بالمجلس، حيث كان يؤدي عمله بإتقان وتفانٍ، حسب شهادة زملائه، وقد أشاد به المهندس سامي معجل، رئيس مركز ومدينة أبو حماد، واصفًا إياه بحسن الخلق والسيرة المحمودة والمعاملة الطيبة مع الجميع.
«فقدنا رمزًا وقامة وقيمة»، هكذا وصف المهندس محمد سعيد، مدير التخطيط والمتابعة بمجلس المدينة، زميله الراحل، مؤكدًا أنه كان يتمتع بحسن الأداء والالتزام، وأن الابتسامة لم تكن تفارق وجهه، ولم يتوان لحظة عن خدمة أحد.
خيم الحزن على أهالي مركز ومدينة أبو حماد، الذين فقدوا شخصًا محبوبًا ومخلصًا في عمله، وقد اتشحت القرية بالسواد حزنًا على رحيله المفاجئ.