خبير أميركي: استخدام قاذفات بي-2 في اليمن رسالة لإيران والحوثيين
تاريخ النشر: 18th, October 2024 GMT
أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تنفيذ ضربات "دقيقة" استهدفت 5 مواقع "محصنة لتخزين الأسلحة تحت الأرض" في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، المصنفين على قوائم الإرهاب الأميركية.
ونفذ الجيش الأميركي هذه الغارات بواسطة قاذفات بي-2 سبيريت الشبحية، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة هذه القاذفة لمهاجمة الحوثيين، منذ إطلاق عملياتها بالبحر الأحمر، بهدف الحدّ من قدرة الجماعة اليمينية المصنفة إرهابية، على استهداف حركة مرور السفن في المياه الواقعة قبالة اليمن.
وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في بيان، إن "القوات الأميركية استهدفت عددا من المنشآت التحت أرضية التابعة للحوثيين والتي تضم مكونات أسلحة مختلفة من نفس الأنواع التي استخدمها الحوثيون لاستهداف سفن مدنية وعسكرية في سائر أنحاء المنطقة".
وشدد الوزير الأميركي في بيانه على أن "استخدام قاذفات قنابل خفية بعيدة المدى من طراز بي-2 سبيريت (..) يظهر قدرات الضرب العالمية التي تتمتع بها الولايات المتحدة لأخذ إجراءات ضد هذه الأهداف عند الضرورة، في أي وقت وفي أي مكان".
الأدميرال المتقاعد روبرت موريت من البحرية الأميركية، والمدير الرابع لوكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية، أرجع في مقابلة مع قناة "الحرة"، استخدام هذه القاذفات إلى عد أسباب أبرزها قدرتها على الوصول الى هذه الأماكن واستهدافها بدقة وبطريقة فعالة.
ويضيف أنه رغم أهمية الضربة الأميركية، لكنه أوضح أن الحوثيين لهم مخازن أخرى يتطلب القضاء عليها، وأن البنتاغون وضع هذه الاهداف ضمن أولوياته، مشيرا إلى أن ما نفذته الولايات المتحدة لحد الان في البحر الأحمر هي "مواقف دفاعية" تستهداف مستودعات الذخيرة ومواقع القيادة للحوثيين، وان استخدام هذا النوع من الطائرات فعال أكثر مقارنة باستخدام المسيرات.
وأوضح موريت أن لجوء الحوثيين إلى خزن الأسلحة تحت الأرض دليل على أن هذه المخازن تحتوي على صواريخ باليستية، وأخرى "مجنحة" وطائرات مسيرة بأنواعها المختلفة، وأن الولايات المتحدة تمكنت من تدمير العديد من هذه الأسلحة قبل استخدامها من قبل الحوثيين في عملياتهم.
وفند الأدميرال المتقاعد حديث الحوثيين عن أن شن عملياتهم في البحر الأحمر هو لدعم الفلسطينيين في غزة، مشيرا إلى أن ما قامت به هذه الجماعة أثر فقط على اقتصاد مصر والملاحة البحرية في قناة السويس ولم يقدم أي شيء للفلسطينيين، مشيرا إلى أن الضربات الأميركية قللت من قدرات الحوثيين ومنعتهم من تنفيذ المزيد من العمليات باستخدام الصواريخ والمسيرات، على حد قوله.
روبرت موريت أوضح أن السبب الآخر لاستخدام الولايات المتحدة قاذفات بي-2 سبيريت الشبحية، هو تعزيز ودعم قدرات الجيش الأميركي في المنطقة والذين يقدر عددهم بنحو خمسين ألف جندي، وأن استخدام هذه الأسلحة سيساهم في تقليل التهديدات التي تتعرض لها دول المنطقة حاليا سيما من قبل الميليشيات المدعومة من ايران في العراق وسوريا.
ويضيف أن استخدام هذه الطائرات هو رسالة إلى ايران بأن الولايات المتحدة لديها القدرات وستسعمل ما تملكه من أسلحة للوقوف الى جانب حلفاءها وتمنع أي تهديد يؤثر على أمن المنطقة، بحسب تعبيره.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
مارك توث: الضربات الأمريكية على الحوثيين تحذير لإيران وحماية للملاحة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مارك توث خبير الأمن القومي والسياسة الخارجية، إن الولايات المتحدة قررت تنفيذ ضربات جوية على اليمن رداً على الهجمات المتكررة التي شنها الحوثيون على السفن الحربية الأمريكية وحركة التجارة العالمية في البحر الأحمر، موضحًا أن هذه الضربات جاءت في إطار رسالة واضحة للحوثيين ولإيران، التي يُعتقد أنها تدعمهم، إضافة إلى الإشارة إلى الدور الروسي غير المباشر في تزويد الحوثيين بالأسلحة.
وأضاف توث، في مداخلة مع الدكتورة منى شكر، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحوثيين أعلنوا عزمهم مواصلة استهداف السفن الأمريكية والأجنبية في خليج عدن والبحر الأحمر، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذه التهديدات.
كما أشار إلى أن هذه الضربات تحمل رسالة تحذيرية لإيران لوقف دعمها للحوثيين.
وحول القدرات العسكرية للحوثيين، أكد توث أنهم يمتلكون دفاعات جوية متطورة وصواريخ كروز قادرة على استهداف السفن، إلا أن الولايات المتحدة عازمة على تدمير هذه الإمكانيات لضمان أمن الممرات الملاحية، خاصة قناة السويس، التي تأثرت بشدة جراء هذه الهجمات.
وشدد على أن الحملة العسكرية الأمريكية لن تقتصر على ضربات محدودة، بل قد تمتد لفترة أطول في حال استمر الحوثيون في شن هجماتهم.