شارك وفد من دولة الإمارات في الاحتفال الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمناسبة يوم الوثيقة العربية لعام 2024، وذلك تحت رعاية أحمد أبو الغيط، الأمين العام، وبالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف «عربيكا».
عُقد الاحتفال هذا العام تحت عنوان «الأرشيف الأخضر: نحو أرشيف عربي مستدام»، لتسليط الضوء على مفهوم الأرشيف الأخضر ودوره في حماية البيئة من خلال الممارسات المستدامة التي تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز الوعي البيئي عبر تبني التحول الرقمي.


ضم الوفد كلاً من، الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، رئيس دار الوثائق في الشارقة، وعبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، وصلاح سالم المحمود، مدير عام دار الوثائق في الشارقة، وفرحان المرزوقي، مدير إدارة التواصل المؤسسي والمجتمعي في الأرشيف والمكتبة الوطنية، والشيخ محمد بن فايز القاسمي، مدير إدارة الخدمات المساندة في دار الوثائق بالشارقة، وحمد عبد الله المطيري، مدير إدارة الأرشيفات في الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وشهدت الاحتفالية، تكريم حمد عبد الله المطيري، مدير إدارة الأرشيفات في الأرشيف والمكتبة الوطنية، إلى جانب نخبة من الشخصيات والمؤسسات العربية التي حققت إسهامات ملموسة في مجال الحفاظ على التراث الوثائقي العربي.
وتضمنت الفعالية ثلاث جلسات فنية ناقشت موضوعات الأرشيف الأخضر والاستدامة، والتحول نحو الأرشيف الأخضر وأفضل الحلول والممارسات العربية، إضافة إلى دور الأرشيف الأخضر في النزاعات المسلحة بالدول العربية.
وقال عبد الله آل علي: إن الاحتفال بيوم الوثيقة العربية هو حدث مهم وملهم، لأنه يسلط الضوء على أهمية الوثيقة ومكانتها كقلب التاريخ النابض لما تحتويه من حقائق.
وتابع: «نحن نعمل على جمع الوثائق التاريخية وحفظها وإتاحتها، فكل وثيقة لدينا نعتبرها ثروة لا تُقدر بثمن، ونحن نثمن عالياً الجهود المبذولة للاحتفال بيوم الوثيقة العربية لما له من أثر كبير في بناء الذاكرة وحفظها».
وأضاف، أنه في سبيل الحفاظ على الوثيقة التاريخية، تم إنشاء مركز الحفظ والترميم، وهو مزود بمخازن لحفظ الوثائق الورقية، بالإضافة إلى الرقمنة والترميم في مختبر الترميم الموجود في المركز، والذي يُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط.
وشارك المطيري بورقة عمل خلال إحدى الجلسات أكد فيها، أن الأرشيف والمكتبة الوطنية بصدد التحوّل إلى الأرشيفات الرقمية، التي تسهم في حماية البيئة من جهة، وتسهيل الوصول إلى السجل أو الوثيقة المطلوبة من جهة أخرى.
وأوضح، أن هذا التحول يعتمد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، التي توفر حلولاً ذكية للتحديات، ما يجعل الوثيقة الإلكترونية تتمتع بأهمية الوثيقة الورقية نفسها، مع القدرة على حفظها بأمان لأمد طويل، وعدم فقدانها مع التطور السريع للتقنيات.
(وام)

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الأرشيف الوطني الأرشیف والمکتبة الوطنیة الوثیقة العربیة مدیر إدارة

إقرأ أيضاً:

أبو الغيط: الأرشيف الوثائقي يمثل أحد مقومات الهوية الوطنية للأمة

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أهمية الوثيقة العربية باعتبارها من القواعد الأصيلة التي ترتكز عليها هوية الأمم والشعوب وشاهداً على التاريخ، وذاكرة الأجيال المقبلة، مشيرا إلى أن الأرشيف الوثائقي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الموروث الثقافي العربي وأحد مقومات الهوية الوطنية للأمة العربية.


جاء ذلك في كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال الفعالية التي أقامتها الأمانة العامة اليوم الخميس، احتفالا بيوم الوثيقة العربية لعام 2024 والتي ألقاها نيابة عنه السفير حسين الهنداوي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الرقابة الادارية.


وقال أبو الغيط إن الحفاظ على هذا الإرث وصونه ليس فقط واجبا مقدسا وأصيلا، بل مسئولية قومية باتت ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل هذا المنعطف التاريخي الحاسم الذي تتعرض فيه منطقتنا العربية لتحديات غير مسبوقة تهدد أمنها واستقرارها، وتفرض علينا أن نتنبه الى خطورة الأوضاع التي تواجه الأرشيفات العربية من محاولات طمس هويتها وتزوير مضمونها التاريخي وتشويه التراث الفكري للأمة العربية.


وأضاف "أنه في ضوء الدور المهم الذي يقوم به الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف في الحفاظ على الأرشيفات العربية وصونها، ندعوه للاهتمام بإثراء سجل ذاكرة العالم بالمساهمات الوثائقية العربية المتميزة والفريدة والتي تحفظ حقوق الأمم والشعوب العربية وتسهم في اثراء الحضارة البشرية والعمل على دعم الحفاظ على المخطوطات والمحفوظات والصور والخرائط القيمة في العالم العربي بكافة الأساليب التكنولوجية الحديثة وخلق بيئة مستدامة لهذا الإرث النفيس لمواجهة المخاطر المحدقة به".


وتابع: "لقد مضى عام كامل على الحرب الدامية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي الوحشي على غزة وسائر الأراضي الفلسطينية عام من الإبادة والتطهير العرقي جراء مجازر الاحتلال التي تعوق أفق السلام.. مستطردا: "ولعل تزامن احتفالنا اليوم مع ذكرى الاحتفال بيوم التراث الفلسطيني يُمثل فرصة سانحة لتسليط الضوء على أنه ثمة ذاكرة كاملة للشعب الفلسطيني تتعرض للتدمير الممنهج والنهب والسلب والاغتصاب، الأمر الذي يتطلب انتفاضة مجتمع الأرشيفيين والوثائقيين في شتى أنحاء العالم للحفاظ على تلك الذاكرة الحية للشعب الفلسطيني.


وذكر ان جامعة الدول العربية قدمت في عام 2016 الدعم السياسي والمعنوي اللازم لهذه القضية المهمة، حيث وضعت استراتيجية عربية موحدة لاستعادة الأرشيفات العربية المنهوبة والمسلوبة لدى الدول الأجنبية والاستعمارية بهدف توفير الحماية اللازمة لهذه الأرشيفات من التدهور والاندثار والتهريب ووضع الأطر القانونية لمنع سوء التصرف بها ، باعتبارها أحد ركائز ومقومات الهوية العربية في وقت أصبح تزوير الهوية وتفكيكها احدى أدوات السيطرة على الشعوب واستعمارها .


وأبرز أن فعالية اليوم وما تتضمنه من جلسات علمية مهمة، تعقد تحت عنوان "الأرشيف الأخضر : نحو أرشيف عربي مستدام ، ليس فقط لتسليط الضوء على التكنولوجيا الحديثة واستخداماتها في قطاع الأرشيف مثل الذكاء الاصطناعي والوثائق والسجلات الرقمية، بل للتركيز أيضاً على مفهوم المعرفة المستدامة وتطوير قطاع الأرشيف محلياً وإقليمياً، وكذلك أهمية تبني ممارسات بيئية مسئولة في قطاع الأرشيف والوثائق في ظل التغيرات المناخية التي نشهدها اليوم، والتحولات المتلاحقة في قطاع تكنولوجيا المعلومات من خلال تبادل التجارب الناجحة والخبرات المتراكمة بين قادة قطاع الأرشيف والوثائق والخبراء والأكاديميين في الوطن العربي.
واشار في هذا الصدد الى أن الميثاق العربي للأرشيف الذي أقرته جامعة الدول العربية في عام 2016، أكد على ضرورة تطوير قطاع الأرشيف مواكبة للتطورات التكنولوجية الحديثة، كما تبنت الجامعة العربية وأجهزتها الفنية سياسات لتعزيز التكنولوجيا الخضراء والابتكار، وذلك من خلال دعم المبادرات العربية للمشروعات الخضراء الذكية التي تعتمدها وتقرها اللجنة العربية لمتابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، ودعم الاقتصاد الأخضر وتشجيع الشراكات المبتكرة بين القطاعين الحكومي والخاص لبلورة مشاريع مستدامة ومبتكرة للتوجه نحو الأخضر في كافة المجالات الحياتية.


وأعرب عن أمله في أن تتكلل الجلسات العلمية التي ستعقد اليوم بالخروج بوثيقة استشرافية حول التقنيات والحلول الإلكترونية لأرشيف مستدام، وصياغة سبل وأساليب ناجعة للتعاون في مجال تطوير الأرشيف والتوثيق على الصعيدين المحلي والإقليمي، وصون الأرشيف خلال النزاعات والحروب في المنطقة العربية.


ونوه الامين العام الى ان الآونة الأخيرة شهدت اهتماماً متزايداً عالمياً وإقليمياً بالحفاظ على الأرشيف الوثائقي، فأطلقت الجامعة العربية في عام 2014 مشروع توثيق ذاكرة جامعة الدول العربية على أساس حفظ الذاكرة العربية الجماعية من خلال توظيف تقنيات المعلومات ودمجها بفن التوثيق المرقمن.. هذا المشروع الذي اعتبرته الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية بمثابة مشروع قومي عربي يوثق حقبة زمنية مهمة في الذاكرة الوطنية.


كما أعرب عن سعادته  أن تشهد فعالية يوم الوثيقة العربية لعام 2024 التوقيع على مذكرتي تفاهم بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، ومركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، لإنجاز مشروعات توثق ذاكرة مصر والأردن في مسيرة الذاكرة العربية الجماعية، مشجعا مراكز ومؤسسات التوثيق في الدول العربية للانضمام الى هذا الحراك، فذاكرة الجامعة العربية جزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية لدولها الأعضاء .

مقالات مشابهة

  • الإمارات تشارك في الاحتفال ب «يوم الوثيقة العربية 2024» بالقاهرة
  • «حمدان بن محمد لإحياء التراث» يشارك في معرض الوثيقة العربية
  • أبو الغيط: الأرشيف الوثائقي يمثل أحد مقومات الهوية الوطنية للأمة
  • مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث ضمن فعاليات معرض الوثيقة العربية في هيئة الطرق والمواصلات بدبي
  • الجامعة العربية تنظم احتفالا بيوم الوثيقة العربية 2024
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في «مؤتمر خبراء السجلات والمعلومات» بـ أستراليا
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر بأستراليا
  • "الأرشيف الأخضر" ركيزة جديدة لحماية التراث العربي في زمن التحول الرقمي
  • الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في مؤتمر خبراء السجلات والمعلومات في أستراليا