سيارات إسعاف جديدة جمع ثمنها متطوعون لبنانيون تحت رحمة النيران الإسرائيلية
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
بيروت «أ.ف.ب»: العام الماضي، بدأ بشير نخال جمع تبرعات لمراكز الدفاع المدني في جنوب لبنان خوفًا من أن تمتد الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى بلاده. واليوم، تتعرض سيارات إسعاف -ساعد في شرائها- للقصف الإسرائيلي.
أمضى نخال (29 عامًا) مهندس الكمبيوتر والمتطوع في الدفاع المدني اللبناني أيضًا، أشهرًا طويلة في التنسيق مع فرق الإنقاذ التي تفتقر للكثير من المعدات، لمعرفة احتياجاتها، فيما كان حزب الله وإسرائيل يتبادلان إطلاق النار عبر الحدود.
وأثمرت جهود نخال توفير حقائب إسعافات أولية وسواها من المواد الأساسية للمسعفين، وصولًا إلى تسليم سيارتي إسعاف هذا الشهر للدفاع المدني اللبناني، بعدما صعّدت إسرائيل منذ 23 سبتمبر حملة القصف على مناطق مختلفة في لبنان.
ويقول لفرانس برس: «رأيت ما يحدث في غزة، وشعرت أنه لا يمكن لنا ألا نكون مستعدين».
ويضيف: «هذه طريقتي في التعامل مع الحرب وأداء دوري، إنها إحدى الطرق لرد الجميل لمجتمعي».
بعد أربعة أيام فقط من تسليم سيارة الإسعاف الأولى، أدّت غارة إسرائيلية على قرية دردغيا في جنوب لبنان في 9 أكتوبر، إلى تدميرها بالكامل.
وقتل خمسة عناصر من الدفاع المدني في الغارة بينهم مدير المركز وابنه، على ما أعلن الدفاع المدني.
كانت سيارة إسعاف ثانية قد وضعت في الخدمة للتو في النبطية مطلع الأسبوع، عندما استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية المدينة، طالت إحداها مقر البلدية، مما أسفر عن مقتل 16 شخصًا وفق وزارة الصحة.
وبين القتلى رئيس البلدية وعدد من فريق عمله. ونعى الدفاع المدني كذلك أحد عناصره.
«لكن سيارة الإسعاف لم تتضرر»
ويقول نخال: إنه لم يكن يتوقع «أن تتعرض سيارات الإسعاف التي حصلنا عليها للاستهداف المباشر أو القصف»، موضحًا أن هدف مبادرته كان «سد الفجوة» في الاستجابة للأزمات في لبنان، بعدما تركت الأزمة الاقتصادية الخانقة المتمادية منذ خمس سنوات فرق الإنقاذ بدون معدات كافية.
ويوضح «كنا نحاول رفع عدد سيارات الإسعاف إلى الحد الأدنى المطلوب».
منذ كثّفت إسرائيل حملتها الجوية في لبنان، مستهدفة معاقل حزب الله في جنوب لبنان وشرقها وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت، بات المسعفون وعناصر الإنقاذ عرضة للقصف أكثر وأكثر. وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بعد هجوم دردغيا «يتواصل الإبلاغ عن تقارير حول المزيد من الهجمات التي تستهدف سيارات الإسعاف ومراكز الإغاثة في لبنان».
ومنذ بدء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله عبر الحدود قبل أكثر من عام، تخطى عدد القتلى في صفوف المسعفين ورجال الإنقاذ عتبة 150 عنصرًا على الأقل، وفقا لوزير الصحة اللبناني فراس الأبيض.
في مؤتمر صحفي الثلاثاء، أحصى الأبيض تضرر أكثر من 130 سيارة إسعاف في تلك الفترة.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني إصابة مسعفين تابعين له في غارة إسرائيلية الأحد وتضرر سيارات إسعاف، وذلك لدى وصولهم إلى موقع كان قد تعرّض لهجوم قبل وقت قصير في جنوب لبنان.
وحصلت الغارة بعد ساعات من اتهام الجيش الإسرائيلي لحزب الله باستخدام سيارات الإسعاف لنقل الأسلحة والمقاتلين، من دون تقديم أي أدلة.
وفي منشور الأحد على موقع «إكس»، أكد المتحدّث باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه «سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي مركبة تنقل مسلحين، بغض النظر عن نوعها».
وأعلن الصليب الأحمر مجددا أمس إصابة اثنين من مسعفيه في بلدة جويا، خلال مهمة عمل كانت منسقة مع قوة اليونيفيل.
مع تصعيد إسرائيل لهجماتها، يكثّف نخال مساعيه لتأمين سيارة إسعاف ثالثة تمهيدا لإرسالها إلى شرق لبنان الذي يتعرض لغارات إسرائيلية كثيفة في الأيام الأخيرة.
وينسق نخال جهوده مع صديقه عمر عبود (30 عاما) اللبناني المقيم في نيويورك، والذي تمكن من جمع 15 ألف دولار خلال يوم واحد لشراء سيارة الإسعاف الأولى، وعشرة آلاف دولار لشراء السيارة الثانية. وهو الآن بصدد جمع المال للسيارة الثالثة.
ويقول عبود لوكالة فرانس برس: إن الهجمات على سيارات الإسعاف «هي مثال على الحقيقة التي لا يمكن إنكارها وهي أن إسرائيل تستهدف المستشفيات وسيارات الإسعاف دون محاسبة».
وأضاف: «سواء كانت سيارات الإسعاف في الخدمة لمدة خمسة أيام أو خمس سنوات فهذا غير مهم بالنسبة لي. عندما تتعامل مع دمار ومعاناة بهذا الحجم، فإن إنقاذ حياة واحدة كاف».
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: سیارات الإسعاف الدفاع المدنی فی جنوب لبنان فی لبنان
إقرأ أيضاً:
حصيلة جديدة للمجازر الإسرائيلية في غزة منذ استئناف الحرب
ارتفعت حصيلة الشهداء في غزة بعد استئناف العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، بحسب ما أكدته السلطات في غزة الخميس، إلى أكثر من 855 شهيدا و1869 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 18 آذار الجاري.
اقرأ ايضاًوقالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت 25 شهيدا و82 مصابا خلال 24 ساعة.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، فإن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 50208 شهداء، و113910 إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023.
الأونروا أعلنت، "مقتل أكثر من 180 طفلا في قطاع غزة خلال يوم واحد جراء استئناف إسرائيل حرب الإبادة الجماعية"، داعية إلى تحقيق وقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة.
وقالت في منشور لها عبر منصة "إكس" إنه "إذا لم يتم استعادة وقف إطلاق النار، فإن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا سيستمر".
بدوره، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إسرائيل تقتل أكثر من 103 فلسطينيين وتُصيب 223 آخرين كل 24 ساعة، منذ استئنافها الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 18 مارس/ آذار الجاري.
اقرأ ايضاًوأضاف أن إسرائيل لم تتوقف قط عن استخدام أدوات الإبادة الجماعية الأخرى، كالحصار والتجويع وفرض ظروف معيشية مهلكة بهدف تدمير الشعب الفلسطيني.
المصدر: وكالات
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
محرر أخبار، كاتب وصانع محتوى عربي ومنتج فيديوهات ومواد إعلامية، انضممت للعمل في موقع أخبار "بوابة الشرق الأوسط" بعد خبرة 7 أعوام في فنونالكتابة الصحفية نشرت مقالاتي في العديد من المواقع الأردنية والعربية والقنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن