الجهل بالقانون يعزز (البيع بالآجل): ضغوط اقتصادية و جرائم قتل وانتحار
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
17 أكتوبر، 2024
بغداد/المسلة: تتزايد في العراق، ظاهرة البيع بالآجل، والمعروفة محليًا بـ”الدين بالفايز”، حيث تُقدّر نسبة الفائدة على القروض والسلع المتأخرة السداد بنحو 25% أو أكثر.
وهذه الظاهرة، التي تُعدّ غير قانونية، أصبحت تتفشى في كافة المحافظات، مستهدفةً المواطنين الذين يعانون من جهل كبير بالقوانين وتبعات هذه الممارسات.
وفقًا لمسؤول بوزارة الداخلية العراقية في بغداد، تزايدت المشاكل المتعلقة بهذه التجارة بشكل ملحوظ هذا العام. فقد أشار إلى أن “حالة انتحار وقعت الأسبوع الماضي لرجل كان قد أقدم على قتل زوجته وأولاده قبل أن ينتحر، نتيجة لدينه الضخم الذي كان قد اضطره لبيع منزله”. هذا الرجل كان قد أخذ قرضًا من جهة تتبع فصيلًا مسلحًا لتمويل مشروعه، إلا أن المشروع تكبد خسائر كبيرة خلال أزمة كورونا، واستمرت الفوائد في التراكم عليه، مما أدخله في دوامة من القلق والخوف من الانتقام.
الأرقام تشير إلى أن آلاف العائلات باتت تعيش تحت ضغط هذه القروض، مما أدى إلى مشاجرات ضخمة في الشوارع وجرائم قتل مروعة.
وفي أحد الأحياء الشعبية ببغداد، وقعت مشاجرة عنيفة بين اثنين من المدينين بسبب نزاع على فائدة متراكمة.
المتحدث باسم أحد الضحايا قال: “كانت الأمور تسير بشكل طبيعي حتى أصبح الدين كالكابوس الذي يطاردنا، ولم نعد نستطيع التعامل مع جيراننا.”
عندما سُئل عن موقف الحكومة تجاه هذه الظاهرة، أفاد مسؤول في وزارة الداخلية أن “الأمر لم يعد له أضرار اقتصادية فقط، بل اجتماعية أيضًا”. وفي تحليل الوضع، يبدو أن انتشار هذه الظاهرة يعكس ضعف الوعي القانوني بين المواطنين وعدم قدرة الدولة على توفير بدائل مالية آمنة.
العديد من المكاتب والتجار ينخرطون في هذا النوع من الأعمال، مستغلين الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه الكثير من العراقيين. ويبدو أن هذه الممارسات تأخذ طابعًا عصابيًا، حيث تتفاقم الأوضاع يومًا بعد يوم، مما يهدد بزيادة حالات العنف والانتحار.
بالإضافة إلى ذلك، يُشير الخبراء إلى أن التعليم المالي يجب أن يكون جزءًا من الحل.
ويقول المحلل الاقتصادي حسن علي فاضل: “إذا لم يتمكن الناس من فهم القوانين المتعلقة بالديون والفوائد، فسوف يستمرون في الانغماس في هذه الدائرة المفرغة من الديون والعنف.”
ويبدو أن ظاهرة البيع بالآجل، مع تداعياتها المقلقة، بحاجة إلى تدخل حكومي عاجل وتوعية شاملة للمواطنين لحماية المجتمع من الفوضى والعنف.
وبحسب المادة 465 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، فإنه “يعاقب بالحبس وبغرامة مالية أو بإحدى هاتين العقوبتين، من أقرض آخر نقوداً بفائدة ظاهرة أو خفية تزيد على الحد الأقصى المقرر للفوائد الممكن الاتفاق عليها قانونياً”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
تراجع عمليات الابتزاز الالكتروني في العراق بشكل كبير
الاقتصاد نيوز — بغداد
أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم السبت، تراجع نسب الابتزاز الإلكتروني في العراق خلال الأشهر القليلة الماضية، مشيدة بالإجراءات الأمنية التي اتخذتها وزارة الداخلية، للقضاء على هذه الظاهرة.
وقال عضو اللجنة، النائب ياسر إسكندر وتوت: إن “الابتزاز الإلكتروني من الظواهر التي برزت في السنوات الأخيرة، خاصة مع تنامي تطور منصات التواصل الاجتماعي واتساع جمهورها، ومع بروز تقنيات مختلفة، حيث استغل البعض ما لديه من خبرة، لمحاولة التسلل إلى حسابات المواطنين بهدف ابتزازهم ماديًا أو للحصول على معلومات شخصية”.
وأشار وتوت إلى أن “تفاعل المواطنين مع إجراءات تعزيز أمن حساباتهم، إضافة إلى ثقتهم بالأجهزة الأمنية وإبلاغهم عن أية حالة ابتزاز، فضلاً عن دور العشائر في نبذ هذه الظاهرة واتخاذ إجراءات اجتماعية بحق من يتورط فيها، يرافقها تنامي قدرات الفرق الفنية المختصة في تعقب المبتزين”، مؤكدًا: أن “جميع هذه العوامل أسهمت بشكل كبير في انخفاض ملف الابتزاز الإلكتروني خلال الأشهر الثمانية الماضية بنسبة 90%”.
وأضاف: أن “العديد من الأشخاص الذين تورطوا في الابتزاز تمت الإطاحة بهم وهم الآن يواجهون مصيرهم أمام القضاء العراقي”، مشيرًا إلى أنه “في حال تعرض أي شخص لابتزاز إلكتروني، يمكنه التواصل مع الأجهزة الأمنية المختصة التي ستتكفل بمتابعة الملف وضمان عدم خضوعه للابتزاز”.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام