خبراء: طريقة موت السنوار تمثل هزيمة لإسرائيل رغم تداعياتها على المقاومة
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
قد يمنح استشهاد زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، إسرائيل نصرا عملياتيا لكنه يلحق بها هزيمة نفسية بالنظر إلى الطريقة التي قضى بها الرجل وهو يحارب في أرض المعركة، كما يقول خبراء.
فقد استشهد السنوار -وفق الرواية الإسرائيلية غير الرسمية- في مواجهات مع قوة إسرائيلية في تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، أي إنه لم يكن مختبئا في نفق كما كان يردد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ووفقا للباحث السياسي سعيد زياد، فإن السنوار كان يعلم أنه ميت على كل حال منذ أن أطلق عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكنه مات مقاتلا غير مختبئ.
كما أن موت السنوار -برأي زياد- "يمنحه بطولة يستحقها رجل مثله لأنه مات وسلاحه في يده ولم يكن مختبئا كالجرذان ولا محاطا بالأسرى المدنيين، كما كان يردد قادة إسرائيل طيلة الوقت". فضلا عن أنه استشهد صدفة وليس نتيجة عمل استخباري ولا عسكري معقد.
موت يضرب رواية إسرائيلواتفق الخبير في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين مع حديث سعيد بقوله إن موت السنوار جاء مكللا بالصدف وحرم إسرائيل من إخراج صورة تجعل موته يمنحها نصرا تبحث عنه كما اعتادت في كل عمليات الاغتيالات التي جرت بتخطيط مسبق.
وبناء على هذه الملابسات، فقد خرجت عملية استشهاد الرجل طبيعية كما حدثت ولم تمنح السردية الإسرائيلية فرصة التدخل بها، كما يقول جبارين، مشيرا إلى أن السنوار كان هدفا تبرر إسرائيل الكثير من عملياتها بحجة البحث عنه، مما يعني أن المعطيات حاليا تدفعها للجلوس على طاولة المفاوضات بعد مقتل المطلوب رقم واحد بالنسبة لها.
وكما يقول زياد، فقد قتلت إسرائيل السنوار ولم تغتله بدليل أنها أخذت جثته حتى تتأكد من هويته، ومع ذلك فإن استشهاده يمثل ضربة أمنية ثقيلة لحماس لكنها لن تكون نهاية لها.
فقد خسرت حماس -حسب زياد- الكثير من القيادات الثقيلة والمؤثرة وتمكنت من تجاوز الأزمة رغم أنها لم تكن تمتلك ما تمتلكه اليوم من قيادات بديلة. ومن ثم "فإن الحركة قد تصبح أكثر راديكالية حسب التوصيفات الإسرائيلية".
وأشار زياد إلى أن حماس ستتأثر برحيل السنوار وكذلك قطاع غزة لكنهما لن يسقطا بعده كما لم يسقطا عندما استشهد عبد العزيز الرنتيسي الذي كان الخليفة الوحيد تقريبا في حينه لمؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين.
وقال إن الوصول إلى رجل بحجم السنوار عن طريق الصدفة يجعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاجزا عن تقديم رواية نصر لهذه العملية التاريخية، وهو المعروف بأنه ملك الرواية وملك الصورة.
وسيواجه نتنياهو حاليا -كما يقول جبارين وزياد- تساؤلات بشأن جديته في استعادة الأسرى ووقف الحرب التي لطالما حمّل السنورا مسؤولية فشل التوصل لاتفاق بشأنهما.
وبعيدا عن كل هذه التفاصيل، فإن إسرائيل تواجه معضلة كذبة رواية اختباء السنوار وصعوبة الوصول إليه بعدما استشهد الرجل في مواجهة عادية داخل منزل على سطح الأرض، كما يقول جبارين.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
رئيس الأرجنتين يهاجم نيمار بعد هزيمة البرازيل
وكالات
انتقد رئيس الأرجنتين خافيير مايلي، البرازيلي نيمار في خطوة تبدو وكأنها محاولة لنثر “الملح إلى الجرح”، بعد الخسارة التي تعرض لها منتخب السيليساو في تصفيات كأس العالم.
وكان لدى المنتخب الأرجنتيني الكثير من الأسباب للاحتفال الثلاثاء الفائت، حتى قبل أن يدخل أرض الملعب لمواجهة البرازيل، إذ ضمن التأهل رسميا إلى كأس العالم 2026 بفضل تعادل بوليفيا وأوروغواي سلبا، وبعد ذلك، واصل الفريق الاحتفال بانتصار ساحق على غريمه التقليدي البرازيل بنتيجة 4-1، رغم غياب نجمه الأبرز ليونيل ميسي.
واضطر نيمار، الذي كان من المتوقع أن يعود للمشاركة الدولية في مباراتي كولومبيا والأرجنتين، إلى الانسحاب في اللحظات الأخيرة بسبب إصابة عضلية تعرض لها أثناء اللعب مع نادي سانتوس.
ولم يمر غياب النجم البرازيلي مرور الكرام، حيث لم يتردد الرئيس الأرجنتيني في استغلال الفرصة لتوجيه رسالة ساخرة له؛ حيث صرح مايلي بسخرية: “بالنظر إلى مدى حب نيمار للحفلات، يبدو غريبا أنه فاتته هذه الرقصة”، في إشارة إلى الفوز الكبير الذي حققه منتخب بلاده على البرازيل، والذي عزز مكانة الأرجنتين كأقوى قوة كروية في أمريكا الجنوبية.