مساعد وزير الخارجية يعقد مشاورات مع سكرتارية اليونسكو والخارجية الفرنسية
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
نظمت سفارة مصر في باريس مشاورات مع كل سكرتارية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" ووزارة الخارجية الفرنسية حول إسهام مصر في العلاقات متعددة الأطراف علي هامش حضور اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة التي ألقى كلمة مصر فيها السيد الدكتور محمد عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
فمن ناحية، عقد السفير عمرو الجويلى، مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولى لقاءين، مع كل من مساعد المديرة العامة لليونسكو للعلاقات الخارجية وأولوية أفريقيا"فيرمين ماتوكو" ومساعدة المديرة العامة لليونسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانية "جابريلا راموس" بمشاركة السفير علاء يوسف مندوب المندوب الدائم لدى اليونسكو بمقر المنظمة في باريس.
وتناولت المشاورات مع قطاع العلاقات الخارجية وأولوية أفريقيا سكراتارية اليونسكو عرضاً لأبرز مجالات التعاون القائم مع مصر بالتركيز على تعزيز التعاون في حماية التراث والثقافة، لاسيما في ظل الإرث الثقافي العريق الذي تتمتع به مصر، ومكافحة الإتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، والاستفادة من خبرات اليونسكو في تطوير المنظومة التعليمية، والدعم الذي قدمته المنظمة لبنك المعرفة المصري وغيره من المبادرات الوطنية مثل "حياة كريمة" عبر مراكز التعليم المجتمعى، وأنشطة عام التعليم في أفريقيا.
كما تطرقت إلى التعاون في قطاع العلوم، وعقد أول ندوة عربية عن "التكنولوجيا العصبية" بمصر.
وعبر مساعد وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون في مجال المياه لاسيما من خلال مبادرة "أصدقاء النيل"، إضافة إلى تعزيز التعاون الثلاثي مع اليونسكو لصالح أفريقيا والعالم العربى بمختلف مجالات المنظمة من جانب، ومن جانب آخر أشار إلى إطلاق برنامج مشترك مع الأمم المتحدة حول للصحة والتعليم للاجئين داعياً اليونسكو لدعم المجتمعات المستضيفة والمدارس والمؤسسات الدراسية المصرية التي تقدم الخدمات التعليمية للاجئين.
وركز مساعد وزير الخارجية في المشاورات مع قطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية بسكرتارية اليونسكو على تعزيز التعاون مع اليونسكو في مجال الذكاء الاصطناعي، عارضاً للمبادرات التي تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومن ضمنها إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعى وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي واعتماد الميثاق المصري للذكاء الاصطناعى المسئول وإصدار "دليل (كتالوج) لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومشاركة الوزارات المختلفة في تطوير التطبيقات المختلفة للذكاء الإصطناعي.
كما نوه إلى الدور الرائد لمصر إقليمياً، فعلى صعيد الاتحاد الأفريقي، تترأس مصر منذ عام 2019 مجموعة العمل الأفريقية حول الذكاء الاصطناعي. واستضافت في عام 2021، اجتماع المجموعة والذي أسفر عن وثيقة المبادئ العامة الأفريقية "؛ ثم تم إطلاق الإستراتيجية الافريقية للذكاء الاصطناعي على مستوى الوزراء المعنيين في شهر يونيو 2024؛ وعلى صعيد جامعة الدول العربية تتولى مصر رئاسة مجموعة العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي التي تعكف على بلورة الإستراتيجية العربية.
من جانبها، أبرزت مساعدة المديرة العامة لليونسكو ريادة اليونسكو في مجال الذكاء الاصطناعي وفي مقدمتها اعتماد أول توصية حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام ٢٠٢١ ، ونوهت بالمشاركة النشطة لمصر في التوصل إلى تلك التوصية.
وأشارت إلى أن الميثاق الرقمي العالمي الذى اعتمدته قمة المستقبل بالأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضى يدشن مرحلة جديدة من التعاون الدولى في هذا المجال تتزامن مع طرح اليونسكو لنموذج مجالس الأعمال لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وإعداد تقارير الدول الأعضاء الوطني عن "منهجية تقييم الجاهزية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعى.
من ناحية أخرى، عقد مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولى لقاءين بوزارة الخارجية الفرنسية مع كل من السفير "جيوم أولانييه" مدير إدارة الشئون الاستراتيجية والأمنية ونزع السلاح،والسفيرة "بياتريس دو إلن" مديرة إدارة الأمم المتحدةوالمنظمات الدولية وحقوق الانسان والفرانكوفونية.
وعرض مساعد وزير الخارجية لموقف مصر الراسخ المطالب بتنفيذ التزامات نزع السلاح النووي الواردة في إطار مؤتمرات مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تعقد لجنتها التحضيرية الثالثة في أبريل القادم. وأبرز كذلك مبادرة مصر الرائدة لعقد مؤتمر الأمم المتحدة لإنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط الذى يعقد دورته الخامسة خلال الفترة من 18 إلى 22 نوفمبر 2024 في نيويورك، وأخيراً إسهام مصر الموضوعى المتصاعد بشأن تناول المنتديات متعددة الأطراف للتكنولوجيات البازغة سواء في مجال الفضاء الخارجي أو الفضاء السيبرانى.
وحول موضوعات الأمم المتحدة، ثمن مساعد وزير الخارجية التنسيق الوثيق مع فرنسا حول الترشيحات الدولية، مبرزاً أولوية ترشيح مصر للدكتور خالد العنانى لتولى منصب مدير عام منظمة اليونسكو.
وتطرق كذلك إلى كون مصر من أكبر الدول المساهمة بقوات وشرطة في عمليات حفظ السلام الأممية، إضافة إلى دورها الرائد في بناء القدرات من خلال مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، ومفاهيمياً من خلال " منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين" داعياً فرنسا إلى تعزيز الشراكة الثنائية في تلك المحافل المعنية بصيانة السلم والأمن الدوليين، مبرزاً المسئولية الرئيسية لمجلس الأمن في هذا الصدد، ومذكراً بالموقف الأفريقي المشترك لإصلاح وتوسيع مجلس الأمن.
ونوه إلى مساهمة مصر النشطة في أنشطة المنظمة الدولية للفرانكوفونية، واستضافتها لأحد أفرعها الرئيسية ممثلة في "جامعة سنجور" والعمل القائم على الانتقال إلى المقر الجديد الموسع بالإسكندرية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سفارة مصر باريس مشاورات منظمة الأمم المتحدة وزارة الخارجية مساعد وزیر الخارجیة الذکاء الاصطناعی متعددة الأطراف الأمم المتحدة تعزیز التعاون فی مجال مصر فی
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.
يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".
قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".
تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".
أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.
ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".
ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".
- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.
غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.
وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.
لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.
وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.
وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.
وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.
وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي
وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".
ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.
وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.
لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.
ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.
ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".
لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".