فنانات شهيرات قهرن جيش الاحتلال بالفن فأصدر حكما بإعدامهن.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
أكتوبر هو شهر الانتصارات. فيه قالت مصر كلمتها وفرضت سيادتها، بعد الانتصارات التي حققتها على إسرائيل في العام 1973، فأصداء الهزيمة التي لحقت بالعدو ما تزال حديث العالم، ومع إحياء ذكرى الاحتفال بالنصر في مثل هذا التوقيت من كل عام، يتردد الحديث عن الفنانات اللاتي وقعن في فخ الهجوم الإسرائيلي بسبب مواقفهن الداعمة للجيش المصري باستخدام الفن، وعلى رأسهم أم كلثوم.
في السادس من يوليو عام 1949، نشرت صحيفة البلاغ المصرية، خبرًا آثار دهشة الجميع، نقلًا عن راديو إسرائيل، الذي أعلن صدور حكم بإعدام الآنسة أم كلثوم، وذلك بسبب الغضب الإسرائيلي من نشاطات «الست» الفنية التي اعتبروها تحريضًا ضد الصهيونية، خاصة بعد حرب فلسطين عام 1948.
«تؤخذ الدنيا غلابا».. كلمات شدت بها السيدة أم كلثوم على الأراضي الفلسطينية، في إحدى حفلاتها لدعم الجنود الفلسطينيين والقوات العربية المشاركة في الحرب، حينئذ، أثارت ردود فعل كبيرة من جيش الاحتلال، وهو ما دفع الحكومة الإسرائيلية لاتهامها بتحريض الشعوب العربية ضدهم.
كما شدت كوكب الشرق بالعديد من الأغنيات والأناشيد في هذا الحفل لدعم القضية الفلسطينية، من بينها أنشودة «الله معك» لصلاح جاهين ورياض السنباطى، تقول كلماتها: «ما أروعـك يا شعبـنا ومـا أشجعـك.. جرحك فلسطـين يِوْجَعك تزداد وجـود.. يا شعب يا منصـور تعـالى بمدفعـك.. الله مـعـك.. يا أرضنا المسجونة سجنك راح يـزول.. شعبـك على الأبـواب مسـلح بالأمـل.. كلمـة فلسطيـن زى دقـات الطـبـول.. بتـدوِّى وتحمِّـس وتـدفـع للـعـمـل.. راجـعـيـن بـقـوة الـسـلاح.. راجـعـيـن فـى بحـر مـن الـدِما.. راجـعـيـن كمـا رجـع الصـبـاح.. مـن بـعـد لـيـله مُعـتِـمـة.. إحنا هنا يا شمـس يا طيـر يا ربـوع.. عُدنا وخَـدْنا التـار من عـار الزمـن.. ده حلم.. لكن له معاد».
لم تكن السيدة أم كلثوم وحدها التي صدر حكمًا جائرًا بإعدامها، بل أيضًا المطربة العراقية سليمة باشا والسورية سهام رفقى. الأولى وصفها الاحتلال بأنها ألد أعداء الصهيونية في بغداد، وأنها تحرض الشعب العراقى ضد الصهاينة المسالمين على الرغم من أنها كانت يهويدية، وتذكر صحف عراقية أن "سليمة" رفضت الهجرة إلى إسرائيل أيام تهجير اليهود، وأصرت على البقاء في العراق وممارسة الغناء حتى سنواتها الأخيرة.
أما الثانية فكانت تهمتها إنها ترفه عن الجنود العرب فى الجبهة الشمالية وتغنى لهم، ومن أشهر أغانيها «مرحى مرحى بالملايين.. قتل وجرحى لفلسطين»، «وجينالك يا فلسطين»، وهي الأغنية التي ألهبت حماس الشارع العربي لسنوات.
وسرعان ما تحولت المطربات الثلاث إلى بطلات في عيون جماهيرهم، وفي يوليو من العام 1949، وتحديدًا بعد توقيع اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل بمدينة «رودس» اليونانية، أعلن راديو إسرائيل إلغاء حكم الإعدام ضد كوكب الشرق، بل تم بث أغنيتها «ياما أمر الفراق».
حكم بالإعدام على 30 شخصية عربيةلم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بذلك، بل أصدر حكمًا بالإعدام على أكثر من 30 شخصية عربية، على رأسهم جميع أعضاء الهيئة العربية العليا بتهمة تحريض الشعوب العربية على محاربة الصهيونية.
أزمة نفسية كبيرة عاشتها أم كلثوم عقب نكسة 1967، لتعتزل الناس جميعًا، وتجلس في «بدروم» منزلها بالزمالك، تطفئ الأنوار وتربط رأسها بمنديل لعله يخفف الآلام الثقيلة التي تشعر بها، تفكر وتحاول دعم بلادها ضد الاحتلال الغاشم، حتى خرجت وهي تغني لنزار قباني ومحمد عبد الوهاب قصيدة «أصبح عندى الآن بندقية»، وفقًا لما ذُكر في كتاب «أم كلثوم وحكام مصر» للكاتب سعيد الشحات، نقلًا عن ابن شقيقتها المهندس محمد الدسوقي.
لم يكن شعور «الست» مجرد شعارات، بل أطلقت حملة «الفن من أجل المجهود الحربي»، لتقدم حينها العديد من الحفلات داخل مصر وخارجها لتجمع عائدها المادي وتخصصها لتسليح الجيش، فجمعت العديد من الأموال خاصة عقب حفلاتها في باريس.
مجهود كبير قامت به السيدة أم كلثوم لدعم الجيش المصري والعربي، دفع الرئيس الراحل أنور السادات، إلى إرسال برقية لها عقب النصر العظيم في أكتوبر 73، ما تزال موجودة في متحفها بالمنيل، كتب فيها: «السيدة الفاضلة فنانة الشعب/ أم كلثوم إبراهيم.. تحية طيبة وبعد.. فقد وصلتني رسالتك التى تعبر عن نبل مشاعرك وصادق وطنيتك.. وروحك التى عبرت عن مثالية عالية بتبرعك للمجهود الحربي لدعم القوات المسلحة التي تخوض معركة من أشرف معاركها في الدفاع عن حقنا المغتصب في أرضنا العربية العزيزة، وسنمضي فيها مزودين بالإيمان الذى يملأ قلوبنا حتى يكلل الله نضالنا بالنصر، لنبني صرح أمتنا شامخًا على أسس قوية من الإيمان ودعائم ثابتة من العلم.. الله يوفقنا.. ويسدد خطانا».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أم كلثوم أسرار أم كلثوم أم کلثوم
إقرأ أيضاً:
رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
أكد رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز أن المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى تصب في مصلحة الوطن والشعب، مضيفا أن تحرير الوطن لن يكون مجرد انتصار عسكري، بل هو استعادة للكرامة والحرية، وبداية لعهدٍ جديدٍ من الاستقرار والتنمية.
وحول الأمم التي لا تقهر قال رئيس هيئةالأركان" أن الأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر، وأبطالنا في الميادين يستمدون من القرآن عزيمتهم وصبرهم وثباتهم حتى تحقيق النصر"..
وأكد أن حفظة كتاب الله هم صُنّاع النصر الحقيقي، وهم من يستحقون الإجلال والوقوف احترامًا، لأنهم يمثلون النور الذي يضيء درب الأمة نحو العزة والكرامة.
جاء هذا خلال تكريمه اليوم 100 حافظٍ لكتاب الله من مركز الجفينة بمحافظة مأرب مقدما لهم مبلغ رمزي 18 مليون ريال تشجيعاً وتقديرًا لجهودهم العظيمة في حفظ كتاب الله، وتحفيزًا لمزيد من الشباب على السير في هذا الدرب المبارك.
حضر حفل التكريم عددٍ من القيادات العسكرية والأمنية والمجتمعية.
كما عبّر الفريق الركن صغير بن عزيز، عن اعتزازه الكبير بحفاظ كتاب الله..
معتبراً أن هذا التكريم يأتي في سياق الاهتمام برعاية أهل القرآن، الذين يشكلون الحصن المنيع أمام مشاريع الظلام والتطرف..
مشيراً الى أن المعركة اليوم ليست فقط عسكرية، بل هي أيضًا معركة وعي وإيمان، والانتصار فيها يعتمد على التمسك بالمبادئ والقيم التي جاء بها القرآن الكريم.
وشدد على أهمية تكاتف جميع أبناء اليمن، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة المشاريع التدميرية التي تستهدف الهوية الوطنية والدينية..
واكد بن عزيز، أن النصر قادمٌ لا محالة، وأن اليمن سينهض بعزيمة أبنائه الأوفياء، المستمدين قوتهم من كتاب الله وسنة نبيه،
..داعيًا الجميع إلى الالتفاف حول الثوابت الوطنية والدينية، والعمل معًا من أجل مستقبلٍ أكثر إشراقًا واستقرارًا.
من جانبهم، عبر الحفظة المكرّمون عن سعادتهم بهذا التكريم..مؤكدين عزمهم على مواصلة مسيرتهم في خدمة كتاب الله، والعمل على نشر قيمه العظيمة في أوساط المجتمع.