كريم خالد عبد العزيز يكتب: الربانيون.. شعاع الأمل في زمن الفتن
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
طوبى للإنسان الرباني في زمن كثرت فيه الفتن وانتشر فيه الإلحاد والشر والبعد عن طريق الله والحق والخير .. مصطلح "الإنسان الرباني" يُشير إلى الإنسان المنسوب إلى الرب والمقتدي بتعاليمه، الذي يتمتع بإيمان قوي وحقيقي ويتصف بصفات روحية وأخلاقية عميقة، ويتبع القيم والتعاليم الربانية، ويسعى لتقوية علاقته بربه لتحقيق التوازن بين حياته الدنيوية والأبدية.
الأصل في السياق القرآني، الرباني هو العالم العامل بعلمه، والمعلم البصير الدارس لكتاب الله والمتمسك به .. ويمكن للعبد أن يكون عبداً ربانياً إذا اتصف بهذه الصفات من العلم والصبر والحكمة والزهد والعبادة، وتعليم الناس الخير ونشر السلام والمحبة بينهم.
من الخصائص الروحية التي يتمتع بها الإنسان الرباني أنه يعتمد على الإرشاد الروحي في حياته اليومية، ويؤمن أن أحداث حياته مرتبة ومقدرة، ويؤمن بالمعجزات حتى ولو كانت بشكل يتماشى مع مادية العصر وسرعته وطبيعته.. يتمتع بصفات أخلاقية مثل العدل والرحمة والصبر والتواضع والحكمة، ويسعى لمساعدة الآخرين وتخفيف معاناتهم ونشر الخير داخل المجتمع.. يسعى لتقوية علاقته بالله من خلال الصلاة والدعاء وأعمال الخير الخالية من النفاق أو السعي للمجد الشخصي.
الإنسان الرباني يسعى دائماً لترك أثر إيجابي في حياته وفي حياة الآخرين، ويرى كل الأشياء بمنظور تفاؤلي، فيرى من النار نوراً، ومن الطوفان أرضاً جديدة، ومن الموت حياة.. يؤمن أن كل نهاية تأتي بعدها بدايات جديدة، لأنه يربط كل ما يرى بالكون من حوله من خلال نظراته التأملية والفلسفية، فمثلما يرى الشمس تسطع وسط الغيوم، والفجر يأتي بعد الليل، كذلك يدرك أن العسر يأتي معه اليسر : "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" (الشرح: 5-6).
كونوا ربانيين، أشخاصاً يسعون لتحقيق الكمال الروحي والأخلاقي، حتى لو لم يوجد إنسان كامل، فمجرد السعي للكمال والإصلاح خطوة إيجابية ومن التعاليم الربانية.. ارتبطوا بالرب من خلال تصرفاتكم التي تعكس قيم الإيمان والأخلاق الحميدة وتنشر الاستقامة والسلام والمحبة داخل المجتمع.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟.. انتهز الفرصة فضلها عظيم
تحظى سورة الكهف بمكانة خاصة بين سور القرآن الكريم، حيث وردت العديد من الأحاديث النبوية التي تحث على قراءتها يوم الجمعة، لما تحمله من معانٍ عظيمة وقيم تربوية وإيمانية تمنح المسلم نورًا وبركة في حياته.
فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
أكد العلماء أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة من السنن المستحبة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في الحديث الشريف: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" [رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني]. وهذا يدل على الفضل الكبير لهذه السورة في إنارة البصيرة، وحماية المسلم من الفتن التي قد يتعرض لها في حياته.
موضوعات سورة الكهف وأهميتها
تتناول سورة الكهف أربع قصص رئيسية تحمل دروسًا عظيمة للمؤمن، وهي:
الحكمة من قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
يحمل يوم الجمعة مكانة عظيمة في الإسلام، فهو يوم العبادة والذكر والتقرب إلى الله، وجاءت السنة النبوية لتؤكد استحباب قراءة سورة الكهف فيه لما تحتويه من معانٍ روحانية قوية تعزز الإيمان، وتحمي المسلم من الفتن.
كما أن هذه السورة تتحدث عن الفتن الكبرى التي قد تواجه الإنسان، مثل فتنة الدين والمال والعلم والسلطة، مما يجعل قراءتها تذكيرًا مستمرًا بالثبات على الحق والاعتماد على الله في مواجهة التحديات.
متى تُقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟
اتفق الفقهاء على أن وقت قراءة سورة الكهف يبدأ من غروب شمس يوم الخميس وحتى غروب شمس يوم الجمعة، ويمكن للمسلم أن يقرأها في أي وقت خلال هذا اليوم المبارك، سواء في صلاة الفجر أو خلال النهار أو حتى في ساعات الليل قبل غروب الشمس.
وتعد سورة الكهف من السور التي تحمل دروسًا إيمانية عظيمة، وقراءتها يوم الجمعة سنة مستحبة تمنح المسلم نورًا يمتد بين الجمعتين، وتعينه على مواجهة الفتن بثبات ويقين.
لذا، فإن المداومة على قراءتها كل أسبوع تعد من الأعمال المستحبة التي تقوي الإيمان وتغرس القيم الإسلامية في القلوب.