رجحت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، أن حزب الله اللبناني، بدأ يتعافى من سلسة الضربات الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن الحزب يكثف قصفه بإطلاق نحو 200 صاروخ يوميا على إسرائيل، ولا يزال يمتلك مخزونا كبيرا من الأسلحة.

في المقابل، تعاني إسرائيل نقصا في صواريخ الاعتراض، وتعمل مصانعها على مدار الساعة لإنتاج هذه الصواريخ التي تراوح تكلفة الواحد منها بين 30 ألف دولار و3 ملايين دولار، حسب المنظومة الدفاعية.



ولدى إسرائيل 3 منظومات دفاعية هي: "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، و"سهم" و"مقلاع داود" لاعتراض الصواريخ البالستية وطويلة المدى.

ومع شن إسرائيل إبادة جماعية بقطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 اندلعت اشتباكات مع فصائل بلبنان بينها "حزب الله"، ومنذ 23 أيلول/ سبتمبر الماضي وسعت تل أبيب نطاق الإبادة لتشمل لبنان والعاصمة بيروت، بشن غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.

ويوميا يرد "حزب الله" بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات وقوات تحاول التوغل جنوب لبنان، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتميا صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.

​​​وقالت صحيفة (كالكاليست) الاقتصادية الإسرائيلية، الخميس، إن تكلفة صاروخ الاعتراض بمنظومة "سهم" تراوح بين مليونين و3 ملايين دولار، وتبلغ تكلفة صاروخ منظومة "مقلاع داود" 700 ألف دولار، أما صاروخ منظومة "القبة" فيكلف 30 ألف دولار.

وأضافت أن النقص في صواريخ الاعتراض "يسلط الضوء على التحدي المستمر الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي لتوفير الذخائر المختلفة، فالحرب التي دخلت عامها الثاني الآن لا توجد مؤشرات على تراجعها".

ومنذ 7 تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 141 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وآلاف المفقودين، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.

ووفق الصحيفة فإنه "بينما لا تكشف إسرائيل عن مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، بما فيها المخصصة لمنظومة سهم أو القبة الحديدية، فإن إنتاج صواريخ سهم يستغرق وقتا أطول من صواريخ القبة التي تُستخدم لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى التي تطلق من غزة ولبنان".

وتابعت: "من المرجح أن تشتد الضغوط على الصناعات الدفاعية الإسرائيلية لزيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية، مع تصاعد الصراع مع حزب الله وإطلاقه المزيد من الصواريخ والقذائف على إسرائيل".

وقالت إن "حزب الله بدأ يتعافى من سلسلة الضربات التي وجهتها له إسرائيل في سبتمبر الماضي، وأثرت بشكل كبير على ترسانته من الصواريخ والقذائف وقدراته القيادية"، حسب الصحيفة.

واستطردت: "هذا التعافي واضح في وتيرة ونطاق هجمات حزب الله على العديد من المناطق شمال إسرائيل، بما في فيها الضربات المنتظمة على حيفا والمناطق المحيطة بها".

و"لا يزال حزب الله يمتلك مخزونا كبيرا من الصواريخ والقذائف التي يمكن أن تزيد من حاجة إسرائيل إلى المزيد من الصواريخ الاعتراضية".

وحسب الصحيفة، فإنه "منذ بدء الحرب، كانت الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تعمل في وضع الطوارئ، مع تشغيل بعض خطوط الإنتاج على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لتزويد الجيش بأسلحة وذخائر، بينها الصواريخ الاعتراضية".

وأردفت: "في الوقت نفسه، يجب على شركات الدفاع الإسرائيلية الاستمرار في الإنتاج لعملاء أجانب، بينها جيوش متورطة في سباق تسلح تغذيه جزئيا الحرب بين روسيا وأوكرانيا (من فبراير/ شباط 2022)".

وأوضحت أن "التزامات الإنتاج الأجنبية هذه تنبع من عقود موقعة قبل الحرب مع مواعيد تسليم محددة مسبقا".

و"إلى جانب التحدي المتمثل في زيادة الطلب على الإنتاج، تواجه الصناعات الدفاعية صعوبات متزايدة في الحصول على المواد الخام من الخارج"، حسب الصحيفة.

ومشيرة إلى ضغوط شعبية على حكومات دول غربية في ظل جرائم الإبادة الإسرائيلية، قالت الصحيفة إن "إسرائيل واجهت ترددا متزايدا من جانب بعض الدول في توريد المواد الأساسية، وبينها معادن ومكونات إلكترونية، وتم فرض حظر فعلي من جانب موردين أوروبيين عديدين".

ولفتت إلى أن "هذه هي أطول حرب تخوضها إسرائيل (منذ قيامها عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة).. وتاريخيا، كان مبدأ الأمن الإسرائيلي يقوم على افتراض أن أي اشتباك عسكري سيستمر أقل من شهر وسيتم الانتصار فيه بشكل حاسم من خلال القوة الساحقة".

وأردفت: "ولهذا فإن الاحتياطيات مصممة لتوفير الموارد الكافية لصراع قصير وليس لحرب غير محددة المدة تهدف إلى تحقيق رؤية غامضة للنصر المطلق"، الذي عادة ما يتحدث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ورغم استمرار إسرائيل في ارتكاب جرائم الإبادة بغزة ولبنان، إلا أن دولا غربية، في مقدمتها الولايات المتحدة وألمانيا، تواصل تزويدها بأسلحة وذخائر عبر عقود بمليارات الدولارات.

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب حرب الإبادة في غزة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال "الإبادة الجماعية" وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع الفلسطيني.

كما تتحدى تل أبيب طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

المصدر: دنيا الوطن

كلمات دلالية: الصواریخ الاعتراضیة من الصواریخ حزب الله

إقرأ أيضاً:

لبنان.. قتلى وعشرات الجرحى بقصف إسرائيلي وأمريكا ترصد «10 ملايين دولار» لسبب غريب!

شن الجيش الإسرائيلي، غارات عديدة على مناطق مختلفة من الجنوب اللبناني، “وأعلنت وزارة الصحة، مقتل 5 أشخاص بينهم امرأة، وإصابة 18 آخرين بينهم أطفال ونساء، في غارة إسرائيلية على بلدة كفرتبنيت”.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في لبنان بياناً جاء فيه: “غارة العدو الإسرائيلي على بلدة كفرتبنيت أدت في حصيلة جديدة إلى سقوط 3 شهداء من بينهم سيدة، وأصيب ثمانية عشر شخصا بجروح من بينهم ستة أطفال وثماني نساء”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال إنهم “سيواصلون فرض وقف إطلاق النار بقوة ومهاجمة أي مكان في لبنان يشكل تهديدا لإسرائيل”.

هذا “وحذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، وأجرى اتصالات مع مسؤولين عرب ودوليين للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: “إن الذين لم يستوعبوا بعد الوضع الجديد في لبنان، تلقوا اليوم مثالا آخر على تصميمنا، لقد تغيرت المعادلة، ما حدث قبل السابع من أكتوبر لن يتكرر، لن نسمح بإطلاق النار على مجتمعاتنا، حتى ولو في شكل رذاذ”.

وأضاف نتنياهو: “سنواصل فرض وقف إطلاق النار بقوة، ومهاجمة أي مكان في لبنان ضد أي تهديد لدولة إسرائيل، وضمان عودة جميع سكاننا في الشمال إلى منازلهم بسلام”.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على “حزب الله

أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على جماعة “حزب الله” اللبنانية تستهدف خمسة أفراد وثلاثة كيانات.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن “العقوبات استهدفت الفريق المالي لـ”حزب الله”، الذي يشرف على المشروعات التجارية وشبكات تهريب النفط التي تدر عوائد” للجماعة”.

وذكرت الوزارة أن “بين المستهدفين بالعقوبات أفرادا من عائلات مسؤولين بارزين في “حزب الله” وأصدقاء مقربين لهم”.

وأشارت إلى أن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، الذي تديره الخارجية الأمريكية رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تعطيل الشبكات المالية لـ”حزب الله”.

هذا “ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار بلبنان، ارتكبت إسرائيل 1341 خرقا له، ما خلّف 113 قتيلا و355 جريحا على الأقل، وفي 8 أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتنصلت إسرائيل من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير الماضي، خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا وتواصل احتلال 5 تلال لبنانية رئيسية، ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة”، بحسب الأناضول.

مقالات مشابهة

  • لبنان.. قتلى وعشرات الجرحى بقصف إسرائيلي وأمريكا ترصد «10 ملايين دولار» لسبب غريب!
  • عن الصواريخ التي أُطلقت من لبنان.. هذا ما كشفه وزير الإعلام
  • إسرائيل تقصف الضاحية وحزب الله ينفي إطلاق صواريخ
  • الصواريخ باتجاه إسرائيل.. الجيش اللبناني يحدد موقع الإطلاق
  • حزب الله ينفي أي علاقة له بإطلاق الصواريخ تجاه شمال إسرائيل
  • حزب الله: لا علاقة لنا بالصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان
  • حزب الله: ملتزمون بوقف إطلاق النار ولا علاقة لنا بإطلاق صواريخ على إسرائيل
  • أنصار الله يعلنون استهداف إسرائيل بعدد من الصواريخ البالستية
  • حرب غزة غيّرت معادلة التجارة بين تركيا وإسرائيل
  • إعلام إسرائيلي: سقوط شظايا صاروخ قرب مستوطنة ميفو حورون قرب رام الله