البارتي يخطط لمفاوضات اليوم الأخير.. يسعى لحُسن اختيار الجلساء والخط الأحمر حاضر
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
بغداد اليوم - أربيل
علق عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، اليوم الخميس (17 تشرين الأول 2024)، حول احتمالية وجود مفاوضات سرية بين الأحزاب الكردية لرسم الخارطة المستقبلية لكردستان، بعد انتهاء انتخابات برلمان كردستان.
وقال سلام في حديث لـ "بغداد اليوم" إنه "رغم ما جرى في الحملة الانتخابية من تجاوزات من قبل الأحزاب الأخرى، واتهامات، لكن المفاوضات ستبدأ بعد الانتخابات مباشرة".
وأضاف أنه "كما أكد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، فإننا سنتفاوض مع الجميع، ولكن شرطنا الوحيد وخطنا الأحمر، أننا لا نجلس مع أشخاص لا يهتمون بمصالح كردستان، ويساومون على كيان الإقليم والمكاسب التي حصل عليها عبر سنوات".
الاتحاد يغير قواعد اللعبة
من ناحيته، علق الباحث في الشأن السياسي علي إبراهيم، حول التنافس السياسي بين الأحزاب الكردية بعد انتخابات برلمان كردستان، محذراً من إمكانية تأخر تشكيل الحكومة بسبب تقارب النتائج.
وقال إبراهيم في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "التنافس بين الأحزاب والاختلاف مسألة طبيعية، لكن الجديد هو السياسة التي انتهجها رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني، واتهامه بشكل مباشر قيادات في الحزب الديمقراطي وتسميتهم بالأسماء وهذا الأمر قد يؤدي إلى تأخير تشكيل الحكومة".
وأضاف، أن "المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة، لأن الاتحاد الوطني سيأتي بجلباب جديد، وسيكون أكثر حضوراً وستكون له متطلبات عديدة".
وأوضح: "نحن نتحدث عن ثلاثة مناصب رئيسية، هي رئيس الإقليم، ورئيس الحكومة، ورئيس البرلمان، والاتحاد لن يرضى بالوضع الحالي، وهذا سيعقد عملية تشكيل الحكومة، ولن ترى النور بسهولة".
ويستعد إقليم كردستان لإقامة سادس انتخابات لتشكيل حكومة جديدة والمتأخرة منذ 3 سنوات، فيما ستحكم هذه الانتخابات العديد من العوامل والمتغيرات السياسية التي شهدها إقليم كردستان منذ اخر انتخابات أقيمت عام 2018.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
بين الأزمات والواقع.. الإنتماء على المحك.. هل فقد الكرد حسهم القومي؟
بغداد اليوم - كردستان
علق السياسي الكردي شيرزاد مصطفى، اليوم الأربعاء (26 آذار 2025)، حول تأثير الأزمات السياسية والاقتصادية في إقليم كردستان على تراجع الحس القومي لدى المواطنين الكرد، مشيرا إلى أن العديد منهم باتوا يطالبون بالعودة إلى الحكومة الاتحادية في بغداد.
وقال مصطفى لـ"بغداد اليوم" إن "المواطن الكردي اليوم لم يعد يرى الحل في الإقليم، بل في بغداد، حيث يطالب بصرف رواتبه من الحكومة الاتحادية بعد ما خلفته الأحزاب الكردية من أزمات سياسية واقتصادية أفقدت الناس ثقتهم".
وأضاف أن "تلك الأحزاب تعيش في رفاهية، تستحوذ على الأموال والنفوذ، وتمتلك المنازل الفاخرة والسيارات الفارهة، وتسافر إلى أرقى دول العالم، بينما يعاني المواطن البسيط من الفقر والأزمات المتتالية"، لافتا إلى أن "تلك الأحزاب لا تزال تلعب على وتر الحس القومي لخدمة مصالحها الانتخابية والسياسية".
وأشار مصطفى إلى أن "الكرد باتوا يدركون أن الحل لأزماتهم يكمن في بغداد وليس في أي جهة أخرى، وهم يعتبرون أنفسهم عراقيين ويعتزون بهذا الانتماء، رغم محاولات الأحزاب استغلال القضية القومية لتحقيق مكاسبها الخاصة، بينما المواطن يواجه صعوبات يومية في تأمين لقمة عيشه".
وشهد إقليم كردستان العراق خلال السنوات الأخيرة أزمات سياسية واقتصادية متفاقمة، أدت إلى تراجع ثقة المواطنين بالحكومة، وزيادة مطالبات العودة إلى حضن الحكومة الاتحادية في بغداد.
ومن أبرز هذه الأزمات، تأخير دفع الرواتب لموظفي الإقليم بسبب الخلافات بين أربيل وبغداد حول ملف النفط والموازنة، فضلا عن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتدهور الخدمات الأساسية.
المشكلات هذه عمقت إحباط المواطنين، الذين يرون أن النخبة السياسية في الإقليم تعيش حياة مترفة، بينما يعاني المواطن العادي من أعباء المعيشة.
يأتي ذلك في ظل استمرار الصراع السياسي الداخلي بين الأحزاب الكردية الكبرى، ما زاد من تعقيد المشهد وأضعف ثقة الشارع بها، ليصبح المواطن الكردي أمام واقع جديد يفرض عليه البحث عن حلول عملية بعيدا عن الشعارات القومية.