جنيف"أ.ف.ب": بعد مرور أكثر من عام على بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، بات جميع سكان قطاع غزة تقريبا "يعيشون في الفقر" في ظل اقتصاد منهك ومعدل البطالة"هائل"، وفق الأمم المتحدة.

أما في الضفة الغربية المحتلة حيث تصاعدت أعمال العنف منذ السابع من أكتوبر 2023، فحذرت منظمة العمل الدولية في تقريرها الصادر اليوم الخميس في جنيف من أن "الوضع مقلق ببالقدر نفسه".

وأوضحت المديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية ربى جرادات أن "وطأة الحرب في قطاع غزة تخطت الخسائر بالأرواح والظروف الإنسانية اليائسة والدمار المادي".

وتابعت أن الحرب "بدلت بشكل جوهري المشهد الاجتماعي الاقتصادي في غزة، وفي الوقت نفسه قوضت إلى حد بالغ الاقتصاد وسوق العمل في الضفة الغربية. وستظهر الوطأة على الأجيال المقبلة".

وفي قطاع غزة، أوردت منظمة العمل الدولية في تقريرها أن "حوالى مائة بالمائة من السكان يعيشون اليوم في الفقر، ما يشهد على الوضع الكارثي للعائلات التي تكافح من أجل تلبية حاجاتها الأساسية".

وبموازاة ذلك، من المتوقع أن يتسبب الانكماش الاقتصادي الكبير في الضفة الغربية "بزيادة نسبة الفقر بأكثر من الضعف على المدى القريب" لترتفع من 12% عام 2023 إلى 28% في منتصف 2024.

وأوردت منظمة العمل أن نسبة الباحثين عن عمل في الضفة الغربية بلغت متوسط 34.9% بين مطلع أكتوبر 2023 ونهاية سبتمبر 2024، فيما وصلت في قطاع غزة إلى "متوسط هائل قدره 79.7%".

وشددت المنظمة على أن الحصيلة الاقتصادية للحرب كانت فادحة للغاية وغير مسبوقة بالنسبة للفلسطينيين.

وشهدت الضفة الغربية انكماشا بنسبة 21.7% في ناتجها المحلي الإجمالي بالمقارنة مع الأشهر الـ12 السابقة، فيما انهار إجمالي الناتج المحلي في قطاع غزة بنسبة 84.7%.

وأوضحت منظمة العمل أن الإحصاءات "تعكس توقف القسم الأكبر من النشاطات الاقتصادية في غزة بسبب تدمير المساكن والبنى التحتية وتهجير العمال وأصحاب العمل بصورة متكررة".

وتابع التقرير أن "هذا الوضع قاد إما إلى وقف العمل تماما، أو إلى هيمنة العمل غير الرسمي وغير النظامي المرتكز بشكل أساسي على توفير السلع والخدمات الأساسية".

وفيما تراجعت مداخيلهم، واجه سكان القطاع ارتفاعا في الأسعار مع وصول نسبة التضخم في أغسطس 2024 إلى 248% بمعدل سنوي.

وقوض ارتفاع الأسعار بصورة خطرة القدرة الشرائية للأسر وبالتالي "يجدون صعوبة متزايدة في تلبية حاجاتهم الأساسية".

وحذرت الأمم المتحدة امس من خطر المجاعة في ظل الحصار المحكم المفروض على القطاع.

وفي الضفة الغربية، لفتت منظمة العمل إلى أن "القيود الإسرائيلية على حركة الأشخاص والبضائع، والمقترنة مع قيود تجارية أوسع نطاقا وبلبلة في سلاسل الإمداد، قوضت الاقتصاد بصورة خطرة"، مشيرة إلى أن إغلاق سوق العمل الإسرائيلية بوجه العمال الفلسطينيين زاد من تدهور الوضع المعيشي.

واستشهد أكثر من 700 فلسطيني في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، سواء برصاص الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين، بحسب أرقام وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله.

في المقابل، قتل خلال الفترة ذاتها ما لا يقل عن 24 إسرائيليا بينهم جنود في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی الضفة الغربیة منظمة العمل فی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الضفة الغربية.. قتلى ومصابون في جنين واقتحامات بـ«رام الله ونابلس»

بالتزامن مع تنفيذ اقتحامات في مناطق عدة، قتل فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في جنين شمال الضفة الغربية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية: إن “المواطن حسين جميل حسين حردان (42 عاما) استشهد برصاص الاحتلال في جنين، فجر اليوم الجمعة”.

في غضون ذلك، “اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة رام الله فجر اليوم، وداهمت مقر قناة “الجزيرة” القطرية، وتركت مذكرة تفيد بتجديد إغلاق المكتب لـ 60 يوما، كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة نابلس، من حاجز المربعة، وداهمت عمارة قرقش في شارع المنجرة، وسط انتشار واسع في المنطقة”.

وأمس الخميس، “قتل شاب وأصيب آخر برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة حوسان غرب بيت لحم”.

وقال رئيس مجلس قروي حوسان لوكالة “معا”: إن “قوات الاحتلال أطلقت النار على الشابين بالقرب من الشارع الاستيطاني 60، وهو ما أدى الى استشهاد شاب على الفور، فيما لا يعرف مصير الشاب الآخر واصابته”.

نادي الأسير: القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 100 شخص خلال أسبوع

أفاد نادي الأسير الفلسطيني، بأن “قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت خلال الأسبوع الأخير أكثر من 100 مواطن من الضفة الغربية، بينهم أطفال ونساء بالإضافة إلى رهائن وأسرى سابقين”.

وقال نادي الأسير في بيان، “إن الجيش الإسرائيلي يواصل التصعيد من عمليات الاعتقال في محافظات الضفة، والتي تركزت مؤخرا في مسافر يطا، ومخيم الفوار، ومخيم الدهيشة، بالإضافة إلى محافظتي جنين وطولكرم التي يواصل الجيش الإسرائيلي اجتياحهما منذ نحو شهرين”.

وأوضح نادي الأسير، أن “عمليات الاعتقال رافقها عمليات الإعدام الميداني، والتحقيق الميداني، إلى جانب الاعتداءات والتهديدات بحق المواطنين وعائلاتهم، وتنفيذ عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية، وتخريب وتدمير منازل المواطنين، إضافة إلى اعتقال المواطنين رهائن، وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية”.

وذكر أن “عمليات الاعتقال هذه تأتي في ظل العدوان الشامل، الذي يشنه الاحتلال على أبناء شعبنا منذ بدء حرب الإبادة، والتي اعتقل الاحتلال خلالها أكثر من 15 ألف و800 مواطن من الضفة، إلى جانب اعتقال العشرات من العمال الفلسطينيين، والآلاف من غزة”.

وختم البيان “يأتي ذلك كعملية انتقامية تندرج في إطار جريمة (العقاب الجماعي)، حيث شكلت عمليات الاعتقال، وما تزال أبرز السياسات الثّابتة والممنهجة التي يستخدمها الاحتلال، ليس فقط من حيث مستوى أعداد المعتقلين، وإنما من حيث مستوى الجرائم التي يرتكبها”.

مقالات مشابهة

  • منظمة عالمية: العدو قتل 200 طفل فلسطيني في الضفة منذ بدء العدوان
  • منظمة عالمية: الاحتلال الإسرائيلي قتل 200 طفل في الضفة منذ بدء العدوان
  • بينهم أطفال ونساء.. الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • استشهاد أحد موظفي منظمة أطباء بلا حدود مع عائلته في غزة
  • "الأونروا": شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • أونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • «الأونروا»: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • الضفة الغربية.. قتلى ومصابون في جنين واقتحامات بـ«رام الله ونابلس»
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة