استثمارات بـ 26 مليار دولار| مكاسب عديدة من زيارة ولي العهد السعودي لمصر.. خبراء يكشفون
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بمطار القاهرة الدولي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس الوزراء، الذى حل ضيفًا عزيزًا على وطنه الثاني مصر، حيث عقد الرئيس وولي العهد جلسة مباحثات أعقبها توقيع عدد من الإتفاقيات بين البلدين.
زيارة ولي العهد السعوديفي هذا الصدد، قال الدكتور أحمد سيد أحمد المحلل السياسي، إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر ولقاءاته مع الرئيس السيسي، تجسيدًا للروابط القوية بين البلدين وتعكس هذه العلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية والثقافية، مما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في العلاقات العربية.
وأضاف سيد أحمد لـ “صدى البلد”، أن العلاقات المصرية السعودية ترتكز على تاريخ طويل من التعاون، مما يعزز المصالح المشتركة والتنسيق المستمر بين البلدين سواء في تعزيز العلاقات الثنائية أو مواجهة التحديات الإقليمية والدفاع عن القضايا العربية.
وتابع: شكلت الزيارة نقطة تحول مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار، ويمثل إنشاء المجلس التنسيقي المصري السعودي برئاسة قادة البلدين خطوة هامة نحو تنظيم هذه العلاقات بشكل مؤسسي، مما يضمن استمراريتها وتطورها.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية يتجاوز 8 مليارات دولار سنويًا، حيث تعتبر السعودية أكبر مستثمر خارجي في مصر بإجمالي استثمارات تفوق 26 مليار دولار عبر أكثر من 6000 شركة، وفي المقابل تتجاوز الاستثمارات المصرية في السعودية 4 مليار دولار عبر 3000 شركة.
وتتواصل الاستثمارات السعودية في مختلف المشاريع التنموية في مصر، خاصة في العاصمة الإدارية، حيث تساهم هذه المشاريع في تحقيق رؤية 2030 لكلا البلدين، ومن نتائج الزيارة تم التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والنقل والبتروكيماويات، مما يدل على التزام البلدين بتطوير العلاقات الاقتصادية.
وأكد المحلل السياسي، أن الزيارة فرصة لتعزيز التنسيق في مواجهة القضايا الإقليمية، مثل القضية الفلسطينية ووقف العدوان الإسرائيلي، حيث تعمل مصر والسعودية على دعم حقوق الشعب الفلسطيني والتعاون مع القوى الدولية لخفض التوترات في المنطقة.
وقال الدكتور محمد البهواشي الخبير الاقتصادي، إن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمصر تعتبر خطوة مهمة تعكس الانعكاسات الاقتصادية الإيجابية التي ستترتب عليها توقيع الاتفاقيات والشراكات الاستثمارية خلال الزيارة يوضح التزام المملكة العربية السعودية بدعم الاقتصاد المصري، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة في التدفقات النقدية الأجنبية والاستثمارات المباشرة.
وأضاف البهواشي لـ “صدى البلد”، أن هذا الاستثمار يعزز الحصيلة الدولارية لمصر، مما يساهم في استقرار الاقتصاد ويزيد من قيمة الجنيه المصري، وارتفاع قيمة العوائد والسندات الدولارية يشير إلى الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين، وهو ما يعتبر مؤشراً إيجابياً على قوة الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة.
وأكد أن زيارة ولي العهد تعكس توجهًا استثماريًا قويًا يعزز من قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات، وبالتالي تحسين وضعها الاقتصادي على المدى الطويل.
وأجرى الزعيمان لقاءً ثنائيًا، أعقبته جلسة مباحثات موسعة بحضور د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووفدي البلدين، حيث رحب الرئيس بالأمير محمد بن سلمان، معربًا عن أطيب تحياته لأخيه الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين.
وأكد محمد بن سلمان اهتمام المملكة بتعزيز التعاون مع مصر على مختلف الأصعدة تناولت المباحثات سبل تطوير الشراكة الاقتصادية، خاصة في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري، وتم التطرق إلى التكامل الاقتصادي في قطاعات الطاقة، النقل، والسياحة.
وركزت المباحثات على الأوضاع في قطاع غزة ولبنان، حيث شدد الزعيمان على ضرورة وقف التصعيد، وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة هو السبيل لتحقيق التهدئة المستدامة، ودعا الجانبان إلى وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة، واحترام سيادة واستقرار لبنان.
وتطرقت المباحثات إلى أمن البحر الأحمر، وتطورات الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، مع تأكيد أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وتم بتوقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، إضافة إلى تفعيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي.
وأثنى مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير عبد العزيز بن عبدالله المطر، على العلاقات المصرية السعودية، مؤكدًا أنها تعود إلى تاريخ طويل من التعاون وتاريخ ضارب في عمق التاريخ، حيث بلغت أعلى مستوياتها في عهد الرئيس السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن زيارة ولي العهد إلى مصر تأتي في توقيت مهم، وسط تغيرات تفرض نفسها على الساحة العربية، معبراً عن أهمية هذه الزيارة في تعزيز آفاق التعاون الاستراتيجي والاقتصادي بما يخدم مصالح الشعبين والأمتين العربية والإسلامية.
وتعكس العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية، الممتدة لأكثر من 70 عامًا، صعودًا متناميًا على الصعيد الاقتصادي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الجاري 2024، بزيادة قدرها 41% مقارنةً بنفس الفترة من عام 2023، ووصلت قيمة الاستثمارات السعودية في السوق المصرية إلى 26 مليار دولار من خلال 8000 شركة سعودية، بينما بلغت قيمة الاستثمارات المصرية في السوق السعودية 18.6 مليار دولار موزعة على 5700 شركة.
وفيما يخص الرخص الممنوحة، حصل المستثمرون المصريون في المملكة على نحو 5767 رخصة، بزيادة بنسبة 100% في عام 2024، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 124 مليار دولار خلال عامي 2022 و2023، حيث يعد التبادل التجاري بين مصر والسعودية من أبرز ملامح العلاقات الاقتصادية في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت قيمة التبادل التجاري بشكل ملحوظ، مع تصدر المنتجات المعدنية واللدائن ومصنوعاتها للسلع السعودية المُصدرة، بينما كانت المنتجات المعدنية والنحاس ومصنوعاته أبرز السلع المصرية المستوردة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيسي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي السعودية مصر والسعودية زیارة ولی العهد السعودی الأمیر محمد بن سلمان التبادل التجاری بین الرئیس السیسی مصر والسعودیة بین البلدین ملیار دولار عبد العزیز بن عبد
إقرأ أيضاً:
الحكومة تستهدف ضخ استثمارات جديدة بـ159 مليار جنيه ..ما القصة
تعتزم وزارة المالية، ضخ استثمارات مالية غير مباشرة من المستثمرين بقيمة تبلغ 159 مليار جنيه بما يعادل 3.15 مليار دولار على مدار الأسبوع الجاري.
تتضمن تلك الاستثمارات استهداف طرح أذون وسندات خزانة باعتبارها أحد أدوات الدين الحكومي لتمويل الفجوة التمويلية وتدبير احتياجات الحكومة .
وقال تقرير حكومي صادر عن وزارة المالية، إن الخزانة العامة تخطط لاستقطاب المؤسسات المالية والبنوك خلال الأسبوع الجاري للحصول علي التمويل .
ووفقا لتقرير صادر عن وحدة إدارة الدين المحلي التابعة لوزارة المالية؛ فإن الحكومة تعتزم الحصول علي التمويل للوفاء بتعهداتها للخزانة العامة هذا الأسبوع.
وكشفت التقارير عن مستهدفات الحكومة لتدبير تلك التمويلات من خلال الاقتراض عبر أدوت الدين المحلية الممثلة في أذون وسندات الخزانة المصرية عبر 3 عطاءات دورية هذا الأسبوع.
البنك المركزي يطرح أذون الخزانةونسقت وزارة المالية بصفتها الجهة الطالبة للتمويل، مع البنك المركزي المصري؛ للقيام بمهمة ترتيبات الحصول على المبالغ المالية المتفق عليها والمستهدفة من المؤسسات والكيانات المالية المحلية والدولية وكذا المستثمرين.
تضمنت المخططات طرح أذون خزانة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 145 مليار جنيه و سندات الخزانة المصرية بقيمة 14 مليار جنيه .
قال التقرير إنه من المخطط طرح أدوات الدين المحلية من سندات وأذون الخزانة خلال أيام الأحد والإثنين والخميس من الأسبوع الحالي.
جاءت توزيعات طرح أذون الخزانة خلال يومي الأحد والخميس، وتشمل طرح أجلي 91 و273 يوما غدا الأحد بقيمة 70 مليار جنيه .
وتخطط وزارة المالية لطرح وأجلي 182 و364 يوما بقيمة 75 مليار جنيه خلال الخميس المقبل .
وبلغت عمليات طرح استحقاقات الخزانة ذات العائد الثابت بقيمة تبلغ 14 مليارات جنيه منها استحقاق خزانة لمدة عامين بقيمة 4 مليارات جنيه و استحقاق 3 سنوات بقيمة 10 مليارات جنيه.
تشمل استثمارات سندات الخزانة؛ طرح استحقاق خزانة ذات العائد الثابت و تتضمن استحقاق 3 سنوات بقيمة 6 مليارات جنيه واستحقاق عامين بـ 5 مليارات جنيه.
وتستهدف الحكومة طرح سندات صفرية الكوبون لاستحقاق عام ونصف بقيمة 4 مليارات جنيه بخلاف واستحقاق 3 سنوات ذات العائد المتغير بقيمة 8 مليارات جنيه و استحقاق 5 سنوات بملياري جنيه.