قالت صحيفة ليبراسيون إن الحرب بين إسرائيل وحزب الله أدت إلى مضاعفة قوات النظام السوري وحلفائها الروس ضرباتهم ضد معقل المعارضة الحصين في إدلب، كما تضاعف حديث المعارضة خلال الأسبوعين الأخيرين عن الهجوم القادم على مدينة حلب.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم لوك ماتيو- أن الحريق الذي أحدثه اغتيال إسرائيل أمين عام حزب الله حسن نصر الله يصل الآن إلى حلب في شمال سوريا، إذ يؤكد الثوار السوريون أنهم على استعداد لشن هجوم على المدينة، ويرسل نظام بشار الأسد تعزيزات إلى المنطقة، وأخيرا تحرك تركيا قواتها وتضرب أحيانا مواقع النظام، ويقول الباحث فيليكس لوغران "يحاول الجميع الاستفادة من الفوضى لدفع بيادقهم".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2التايمز: لهذا تسعى ميلوني لإخراج الأسد من عزلتهlist 2 of 2لماذا يغادر الأميركيون تجمعات ترامب مبكرا؟end of list

وذكرت الصحيفة أن الثوار المعادين لإسرائيل احتفلوا بتقويض إسرائيل حزب الله، وخرجت المحتفلون في محافظة إدلب مع توزيع هيئة تحرير الشام الحلوى والمعجنات في الأيام التالية لاغتيال نصر الله الداعم الأول لنظام بشار الأسد منذ عام 2012.

وضاعفت وسائل الإعلام التابعة لهيئة تحرير الشام في آخر أسبوعين من أنقرة إعلانات الهجوم القادم على حلب، وقد التقى زعيمها محمد الجولاني بالعديد من قادة الألوية في الجيش الوطني السوري على الحدود التركية رغم أنه لم يظهر بعد حشد للدبابات والأسلحة الثقيلة.

هكذا بدت أجزاء من حلب بعد الدمار الذي طالها خلال الحرب الأهلية (رويترز)

ويقول المحلل تشارلز ليستر من "سوريا ويكلي" إنه "رغم كل الضجيج الذي أثير حول خطط هيئة تحرير الشام والمعارضة فإنه لم يتم الكشف إلا عن القليل إن وجد، مما يشير إلى أن المعارضة المسلحة تستعد فعليا لأعمال عدائية واسعة النطاق".

وبالفعل، بدأ النظام السوري وحليفه الروسي إعادة إطلاق الأعمال العدائية في المنطقة، وعلى مدى الأسابيع الثلاثة الماضية قصفت طائراتهما ومدفعيتهما ومسيّراتهما شمال غرب سوريا بمعدل لم نشهده منذ أشهر عدة كما يقول الكاتب.

وقد شاهد نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا 3 غارات روسية أثناء زيارته لإدلب، وقال "في مناطق النزاع مثل شمال غرب سوريا أصبح الحق في الغذاء ترفا".

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي دُمرت محطة كهرباء غربي المحافظة، وفي اليوم نفسه أدى قصف مدفعي للنظام السوري على بلدة الأتارب إلى مقتل شخص وإصابة 8 آخرين -بينهم طفلان وامرأتان- بحسب الدفاع المدني، كما نقل جيش بشار الأسد نحو 1200 جندي من وسط البلاد إلى خط المواجهة غرب حلب.

بيان غريب

أما تركيا (صاحبة النفوذ الكبير في شمال سوريا) فقد قامت بما هو أكثر من مجرد مراقبة التصعيد، وتفقّد العديد من جنرالاتها الخطوط الأمامية في عفرين، وفي الأيام الأخيرة قتلت نيران المدفعية التركية العديد من الجنود السوريين في منطقتي إدلب وحلب.

وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ببيان غريب أمام البرلمان قائلا "بعد لبنان سيكون المكان التالي الذي يتجه إليه نظر إسرائيل -وأقولها بكل وضوح- هو وطننا، فالأناضول جزء من أحلام نتنياهو"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتساءلت الصحيفة: هل يعني ذلك أن أردوغان يستعد لعملية تحصين في الشمال السوري؟ وهل تسعى أنقرة بعد سنوات إلى إنشاء "منطقة آمنة" واسعة تمتد على مسافة 30 كيلومترا على طول الحدود مع سوريا؟ وخلصت إلى أن هذا الإعلان قد تم تفسيره كمبرر لهجوم قادم على حلب.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن

  

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن "الحرس الثوري الإيراني وحزب الله قد أشرفا على استحداث قناتين بحريتين في منطقتي الفازة والمجيلس الواقعتين في الساحل الغربي لليمن". وأضاف الإرياني أن "هذا الإجراء يشير إلى الدور المتزايد للقوى الإيرانية في دعم الحوثي، مما يعزز تهديداتها للأمن الإقليمي والدولي".

 

وقال الإرياني: "إن هذه القنوات البحرية الجديدة تأتي في إطار استغلال الجماعات الحوثية لاحتلال مناطق ساحلية استراتيجية، بهدف تسهيل عمليات تهريب الأسلحة والإمدادات الإيرانية، مع استمرار تهديد الأمن الملاحي في البحر الأحمر".

 

وأشار وزير الإعلام إلى أن تصريحات الحوثي حول استهداف الأميركيين في اليمن، والتي ادعت بأنها كانت "تجمعًا قبليًا"، هي ادعاءات زائفة لا أساس لها من الصحة. وأوضح أن جماعة الحوثي لو كانت قد تعرضت فعلاً لاستهداف أميركي لتسارعت في نشر صور وأسماء الضحايا بشكل واسع، كما جرت العادة في إعلامها.

 

يأتي هذا التصريح في وقت حساس، حيث يواصل الحوثيون استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مما يزيد من القلق الدولي بشأن استقرار المنطقة. كما تزايدت المخاوف من استمرار دعم إيران للحوثيين، وهو ما يعقد الحلول السياسية للأزمة اليمنية ويزيد من تعقيدات الوضع الأمني في المنطقة

 

مقالات مشابهة

  • ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
  • الاغتيالات تعود إلى لبنان| استهداف قيادات حماس وحزب الله.. وخبير يرصد المشهد
  • إسرائيل تتوغل في جنوب سوريا وتصادر وتدمر أسلحة لنظام الأسد
  • إسرائيل مرتبكة: لا نريد تصعيداً مع تركيا في سوريا لكننا
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • حرب إسرائيل في سوريا
  • معاريف: إسرائيل قامت بقصف سجادي لمطارين في سوريا لمنع تركيا من استغلالهما
  • المرصد السوري: إسرائيل دمرت معامل الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد
  • السعودية ترفع صوتها عاليا دعما لدمشق .. وتطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا
  • السعودية تطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها في سوريا