“مؤتمر صحتي” ينطلق 23 أكتوبر ويناقش تأثيرات العالم الرقمي وأنماط الحياة على صحة الأفراد والمجتمعات
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تنطلق الدورة الـ10 من “مؤتمر صحتي” يومي 23 و24 أكتوبر الجاري، في قاعة الرازي بجامعة الشارقة، بتنظيم من إدارة التثقيف الصحي، في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وبحضور نخبة من قادة القطاع الصحي والأطباء وخبراء الصحة والتغذية من الساحتين المحلية والإقليمية.
وكشفت الإدارة أن المؤتمر ينطلق هذا العام بشراكة استراتيجية مع جامعة الشارقة، تحت شعار “الصحة والرفاه” في تأكيد على أهمية الصحة في تحديد مستوى جودة حياة المجتمعات ومدى أهميتها وقدراتها في تعزيز الإنتاجية، في إشارة إلى ضرورة تبني ممارسات صحية مستدامة للحد من تداعيات أنماط الحياة الحديثة على الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.
كما بينت إدارة التثقيف الصحي أن المؤتمر وما يشتمل عليه من محاور ونقاشات يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حول مكانة الإنسان المركزية في عملية البناء والتطوير والتنمية المستدامة.
إضافة مؤثرة إلى ممارساتنا اليومية
وحول أهداف الدورة العاشرة من مؤتمر “صحتي”، أكدت إيمان راشد سيف، مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أن المؤتمر حرص خلال دوراته السابقة على مواكبة التحديات الصحية المستجدة والاستجابة لها عن طريق البحث والتحليل والتوعية والمخرجات، مشيرةً إلى أن محاور هذا العام تشكل اهتماماً مشتركاً من قبل الهيئات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص.
وأشارت إلى أن دورة هذا العام من المؤتمر تشكِّل إضافة مهمة إلى الوعي الصحي المجتمعي، وتضيف الكثير من المعارف إلى ممارسات الأفراد اليومية، وإلى ممارسات خبراء الصحة والطب والرياضة، موضحةً أن جلسات المؤتمر تستضيف نخبة من الخبراء والمتخصصين أصحاب التجارب الرائدة.
الأنماط والمفاهيم السائدة وأثرها على الصحة
ويتناول المؤتمر هذا العام عدة محاور مركزية تغطي المساحات الأبرز في مجال الصحة الفردية والعامة، وتستجيب للتحديات الصحية الراهنة، وتشمل الصحة في سنوات الطفولة والمراهقة وعلاقتها بالوجبات السريعة وأنماط الحياة غير السليمة، وأهمية ترسيخ ثقافة صحية واعية في سن مبكرة. وكذلك يبحث المؤتمر قضية تنامي واتساع استخدام العالم الافتراضي والتقنيات الرقمية وتداعياته على الحالة النفسية والجسدية للأفراد.
كما يناقش المؤتمر موضوع الأمراض غير المعدية مثل السمنة والضغط وأمراض القلب ومسبباتها من عادات وثقافات سائدة، ويسعى المؤتمر إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة في التعامل مع الرياضة وبناء الأجسام، وخاصةً تناول المكملات الغذائية التي أصبحت نمطاً سائداً في أوساط الشباب. ويتطرق المنتدى إلى دور المؤسسات الأكاديمية، وبشكل خاص رياض الأطفال ومدارس الصفوف المبكرة، وأثرها في ترسيخ ثقافة صحية واعية وملتزمة.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
دول العالم تتوصل لاتفاق على تمويل جهود حفظ الطبيعة
توصلت دول العالم ليل الخميس، في اللحظات الأخيرة، في ختام مفاوضات شاقة في روما إلى اتفاق بشأن تمويل جهود حفظ البيئة، لتتجنب بذلك تكرار الفشل الذريع الذي منيت به مفاوضات مماثلة جرت في كولومبيا قبل أربعة أشهر.
وفي اليوم الثالث والأخير من مؤتمر الأمم المتحدة السادس عشر (كوب16) لاتفاقية التنوع البيولوجي، نجحت الدول الغنية وتلك الفقيرة في تقديم تنازلات متبادلة أثمرت اتفاقا على خطة عمل لتمويل حماية الطبيعة حتى عام 2030.
وما إن اعتمد القرار حتى وقف المندوبون وصفقوا طويلا، فرحا بتوصلهم إلى اتفاق في الدقائق الأخيرة من اليوم الأخير من المفاوضات التي جرت في روما في مقر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).
وقالت رئيسة مؤتمر الأطراف السادس عشر الكولومبية سوزانا محمد « التصفيق لكم جميعا. لقد قمتم بعمل مذهل ».
ويضع القرار خريطة طريق بشأن سبل تمويل جهود حفظ الطبيعة في العالم.
ويتعين جمع مليارات الدولارات لتحقيق الهدف المتمثل في وقف إزالة الغابات والاستغلال المفرط للموارد والتلوث بحلول العام 2030، وهي عوامل تعرض للخطر الإمدادات الغذائية والمناخ وبقاء مليون نوع من الكائنات المهددة بالانقراض.
وترافق هذا الهدف الذي حدد عام 2022 في اتفاق كونمينغ-مونتريال، خريطة طريق تتضمن 23 هدفا يتعين تحقيقها بحلول العام 2030.
وكان مقررا أن تتفق الدول الـ196 الموقعة على اتفاقية التنوع البيولوجي في مؤتمر الأطراف السادس عشر في كالي، على طريقة حل مشكلة نقص التمويل لخريطة الطريق الطموحة هذه.
وتنص الاتفاقية على أن يزيد العالم إنفاقه على حماية الطبيعة ليصل إلى 200 مليار دولار سنويا بحلول العام 2030، منها 30 مليارا على شكل مساعدات تقدمها الدول الغنية للدول الفقيرة (مقابل نحو 15 مليارا في 2022).
لكن طريقة جمع الأموال وتقاسمها أصبحت موضع خلاف بين القوى العظمى وبقية العالم، لدرجة أنها غادرت محادثات كالي في 2 نوفمبر من دون اتفاق، ما أجبرها على استئناف المفاوضات في روما في مقر الفاو.
وبعد يومين من المفاوضات، على خلفية تدهور العلاقات الدولية وحروب تجارية، تلقى المفاوضون الأربعاء نصا جديدا طرحته الرئاسة الكولومبية، يسعى لتقليص الهوة بين دول الشمال والجنوب.
والخميس، طرحت البرازيل باسم دول مجموعة بريكس نصا جديدا، هو أقرب إلى مقترح بصيغة نهائية، وذلك خلال الجلسة الختامية ليل الخميس.
وتتمثل النقطة الشائكة الرئيسية في مطالبة الدول الفقيرة بإنشاء صندوق جديد مخصص للتنوع البيولوجي يوضع تحت سلطة مؤتمر الأطراف، كما هو منصوص عليه في اتفاقية عام 1992.
لكن البلدان المتقدمة، بقيادة دول الاتحاد الأوربي واليابان وكندا في غياب الولايات المتحدة التي لم توقع الاتفاقية ولكنها من كبار المانحين، عارضت بشدة هذا المقترح. كما تندد هذه القوى بتجزئة المساعدات التنموية التي تراجعت أصلا بسبب الأزمات المالية وانكفاء الأمريكيين عن دعم هذه الجهود منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة.
ونشرت رئاسة مؤتمر « كوب 16 » الكولومبية الجمعة اقتراح تسوية يتضمن خريطة طريق لإصلاح الأنظمة المختلفة التي تولد التدفقات المالية الرامية إلى حماية الطبيعة بحلول العام 2030.
وتهدف الوثيقة إلى « تحسين أداء » مرفق البيئة العالمية GEF، وتحت سلطته، صندوق الإطار العالمي للتنوع البيولوجي GBFF، وهو حل مؤقت اعتمد عام 2022 وتلقى تمويلا متواضعا (400 مليون دولار). كما تنص على أن المؤسسة المالية، القائمة أو التي سيتم إنشاؤها، ستوضع في نهاية المطاف تحت سلطة مؤتمر الأطراف.
ويشير النص بعد ذلك إلى مؤتمر الأطراف الثامن عشر المقرر تنظيمه في العام 2028، ومهمة تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى صندوق جديد أو ما إذا كان ممكنا تحويل الآليات الموجودة لتلبية توقعات البلدان النامية، والتي يعتبرها عدد كبير منها غير منصفة ويصعب الوصول إليها.
وقال وزير البيئة الكندي ستيفن غيلبوت في الجلسة العامة ساعيا للتشجيع على قبول التسوية « ليس لدينا وقت نضيعه، العالم يراقبنا وتقع علينا مسؤولية أن نظهر له أن التعددية يمكن أن تنجح ».
وأضاف ممثل المملكة المتحدة « هذا نص تمت موازنته بعناية فائقة »، فيما قالت الوزيرة الفرنسية أنييس بانييه-روناتشير لصحافيين « لن تكون هناك نصوص ترضي الجميع ».
وردت البرازيل عبر ممثلتها ماريا أنجيليكا إيكيدا قائلة « نشعر بخيبة أمل حقيقية »، مضيفة أن إنشاء صندوق جديد « كان ينبغي أن يتم خلال مؤتمر الأطراف الأول، ونحن متأخرون 15 مؤتمرا »، أي 30 عاما.
كلمات دلالية اتفاق استغلال التلوث الغابات دول العالم