تنفيذ حكم القتل تعزيراً بسوري لتهريبه مواد مخدرة إلى المملكة
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
الجوف
أصدرت وزارة الداخلية، اليوم، بيانًا حول تنفيذ حكم القتل تعزيرًا بأحد الجناة في منطقة الجوف، فيما يلي نصه:
قال الله تعالى: ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها )، وقال تعالى: ( ولا تبغِ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين )، وقال تعالى: ( والله لا يحب الفساد ).
وقال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
أقدم / غسان علي مضاوي – سوري الجنسية – على تهريب أقراص الإمفيتامين المخدر إلى المملكة، وبفضل من الله تمكنت الجهات الأمنية من القبض على الجاني المذكور وأسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة، وبإحالته إلى المحكمة المختصة؛ صدر بحقه حكم يقضي بثبوت ما نُسب إليه وقتله تعزيرًا، وأصبح الحكم نهائياً بعد استئنافه ثم تأييده من المحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً.
وقد تم تنفيذ حكم القتل تعزيراً بالجاني / غسان علي مضاوي – سوري الجنسية – يوم الخميس 14 / 4 / 1446هـ الموافق 17 / 10 / 2024م بمنطقة الجوف.
ووزارة الداخلية إذ تعلن عن ذلك لتؤكد للجميع حرص حكومة المملكة العربية السعودية على حماية أمن المواطن والمقيم من آفة المخدرات، وإيقاع أشد العقوبات المقررة نظامًا بحق مهربيها ومروجيها، لما تسببه من إزهاق للأرواح البريئة، وفساد جسيم في النشء والفرد والمجتمع، وانتهاك لحقوقهم، وهي تحذر في الوقت نفسه كل من يقدم على ذلك بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
المصدر: صحيفة صدى
إقرأ أيضاً:
ملك.. والساعة!
يوسف عوض العازمي
@alzmi1969
"ليس مطلوبًا منك أن تُنظِّم العالم، ولا أن تُنظِّم المجتمع، وحتى أسرتك، فقط «نظِّم عقلك»، وستجدهم جميعًا ينتظمون معك". سعود الفيصل.
*****
يُحكى أنه في أحد العصور الغابرة ثمة ملك يعتمد اعتمادًا كبيرًا على الساعة وحركة عقاربها، ويتحين مع فارق التوقيت تحريك قراراته وفرماناته، في كل قرار يأمر مستشاره ليتفقد الساعة، وبناءً على لحظة الساعة كان يُصدر القرار المنوي إقراره، وكان بحسب الروايات يستبشر بمواعيد الساعة ويعتقدها أمر خيرًا، وكلما أراد إصدار أمر أو قرار سأل المستشار أن ينظر للساعة، وكم الساعة الآن، وهل وصلت الساعة للحظة التي يرجوها هذا الملك المعتقد بأهمية الساعة.
لنترك هذا الملك والمستشار والساعة، ولنذهب بعيدًا عن مدى صحة الرواية أو إسرائيليتها، بالنهاية هي قصة عابرة كآلاف القصص العابرة منذ آلاف السنين منها ما تم تصديقه واعتباره مُسلَّمًا به، ومنها ما بقي من الهراء أو القصص الممتعة التي لا أساس حقيقي لصحتها، أو ما وصمت به بعض الحكايا بأنها من الإسرائيليات.
وعلى ذكر الإسرائيليات، وهنا لنركز على لفظ الإسرائيليات؛ فهو يرمز إلى الاشتباه بعدم صحة رواية ما، أما لماذا تم تسميتها بإسرائيليات، لا أعلم في الحقيقة بشكل جازم. هنا لن أحدثك عن تفسيرات قد تكون صحيحة أو مجانبه لها، قرأت أنه جاء في شرح صحيح البخاري لابن بطال: يعني: فيما ادعوا من الكتاب ومن أخبارهم، مما يمكن أن يكون صدقا أو كذبا، لإخبار الله تعالى عنهم أنهم بدلوا الكتاب ليشتروا به ثمنا قليلًا، ومن كذب على الله فهو أحرى بالكذب في سائر حديثه. انتهى.
وقال ابن حجر في فتح الباري: ولا تكذبوهم، أي إذا كان ما يخبرونكم به محتملا، لئلَّا يكون في نفس الأمر صدقا فتكذبوه، أو كذبا فتصدقوه فتقعوا في الحرج. انتهى (1)
نرى هذه الأيام ونسمع عبر الأخبار عمَّا يجري من كوارث إنسانية و إجرام صهيوني في غزة الجريحة، وبعيدا عن تفسيرات السياسة وتحليلاتها، وفي الواقع لم يعد هناك سياسة بمعنى السياسة؛ بل قتل وتشريد وإمعان في القوة، وإفراط في الإجرام من مجموعة عصابات صهيونية تسيطر اغتصابًا على قطعة أرض تقع في خاصرة الوطن العربي، وتمارس الإجرام والقتل بحق أهل هذه الأرض، وسط صمت شبه تام من الغالبية، وفي زمان لم يعد الشجب والاستنكار وإصدار البيانات، وعناوين البنط العريض في الصحف كافية لرأب الصدع، ولا لوقف آلة القتل الصهيونية القاتلة.
ماذا عساي أن أتحدث أو أكتب، هل أضعف الإيمان هو كتابة مقال بسيط يتحدث عن الملك والساعة؛ سواءً كان موقعة في مالطا أو إسبانيا أو حتى في طرابزون بتركيا.
أعلم أن أحوال الأمة صعبة، وبالتأكيد هناك اجتهادات على قدر الإمكان، وثمة توجيهات معينة لكن من يسمع ذلك، من يرى الحل؟ من يقتنع بميزان القوة؟
السياسة أحبانا تكون في يد من لا يفقهها، ولا يفهمها، ولا يستوعبها، ليس عيبًا الضعف، وقلة الحيلة، كلنا ضعفاء، وكلنا فقراء إلى الله، لكن العيب هو تسليم أمرك لمن لا يخاف الله ولا يخافه بك.
اِلعب سياسة كما تشاء، إنما وفق مقتضيات محددة؛ إذ إن من أهم قواعد السياسة أن تعرف ما تملك من أوراق وتعرف ما يملك خصمك من أوراق، وبناءً عليه تحدد مستوى وطريقة اللعبة السياسية. أمَّا أن تسلم أمرك لغيرك، لدواع غير مقنعة، وتخاطر بمغامرات معروفة نتائجها سلفا ثم تتباكى، فهنا ممكن أصفك بأي وصف إلا السياسي.
الكلام كثير، وتجار السياسة لا يهمهم دمار شعب أو نهضته، سلامته أم قتله، الأهم استخدام هذا الشعب كورقة مساومة، وليقتل منه ما يقتل، ليس مهما مادامت الأمور تبعد آلاف المسافات.
توجد دول عربية وإسلامية لها علاقات سياسية مع الكيان الصهيوني، وكثير من هذه الدول موثوق، من المهم التحرك سياسيًا على الأقل لردع آلة القتل الصهيونية وإيقافها، ولو مقابل صفقات أيًّا كان نوعها، الوضع أصبح لا يُطاق في غزة، القتل يومي بشكل مُروِّع، ومن المهم إيقاف هذه الآلة؛ إذ لا توجد حرب بمعنى حرب؛ فالتكافؤ غير واقع، والصهاينة عاثوا في الأرض قتلًا، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله.
هل نطمع بمن يعتمد على ساعة لعله يستطيع وقف وردع القتل، وبالطبع ليس بالقوة فلا تحدثني عن القوة؛ بل بالسياسة، فهل تستطيع السياسة فعل ما لم تفعله القوة؟
في هذا المقال لن يكون الحديث ومعناه إلّا عن أهلنا في غزة، رحم الله الشهداء، وشفى الجرحى، وحفظ من بقي حيًا سالمًا، وسامحينا يا غزَّة، فلا نملك إلا أضعف الإيمان، ولا حول ولا قوة إلّا بالله.
قال تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ" (الأنفال: 60). وقال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ" (الرعد: 11).
رابط مختصر