#سواليف

في خضم حملات التهديد والوعيد والاستعدادات في إسرائيل لضرب إيران، يرى يتسحاق بريك، واحد من أبرز جنرالات الاحتياط في جيش الاحتلال، أن الاتفاق السياسي قد يحقق للأولى إنجازات أكثر من أيّ حرب مباشرة مع الثانية.

بريك، قائد سابق للكليات العسكرية، المعروف إسرائيلياً بـ “نبي الغضب” لتوقّعه “طوفان الأقصى”، يقول، في مقال ينشره موقع القناة 12 العبرية، إنه كي نتمكّن من فهم الطريق الذي تسير فيه إسرائيل، من الآن فصاعداً، من المهم إدراك بعض الحقائق التي تسلط الضوء على وضعها الحالي.

بريك، المواظب على نشر انتقادات للمستويين السياسي والعسكري قبل الحرب المتوحشة على غزة ولبنان، يرى أن إسرائيل تواجه اليوم خطر الانهيار الاقتصادي، فإذا ما استمرت هذه الحالة، فمن شأنها أن تصل، خلال وقت قصير، إلى حالة الإفلاس، وانعدام قدرتها على خوض الحرب.

مقالات ذات صلة عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال 2024/10/17 بريك: أدت حرب الاستنزاف إلى خلق استقطاب فظيع في المجتمع الإسرائيلي، حيث تستعر الكراهية العمياء بين القطاعات المختلفة، وانعدام الثقة التام بينها

وينضم بريك لمراقبين إسرائيليين آخرين باتوا يتنبهون لقوة “حزب الله” في إدارة مواجهة تتحدى إسرائيل، ويحذرون من حرب استنزاف، فيقول إنه بسبب حرب “السيوف الحديدية”، المستمرة منذ عام، ولا يبدو أن نهايتها تلوح في الأفق، بتنا نخسر دعم دول العالم.

ويمضي في قراءته: “إذ يرى عددٌ من هذه الدول أن إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء وارتكبت جرائم حرب. يتجلى هذا الموقف في فرض العقوبات الاقتصادية، وفرض حظر على شحنات الأسلحة (حتى من دول صديقة لنا)، ووصمة رهيبة تضعها علينا “المحكمة الجنائية الدولية” في لاهاي، وبالتدريج، يتحوّل الأمر إلى اعتبار إسرائيل دولة منبوذة لا تستحق أن تكون بين الدول المتحضرة. هذه المواقف تجذب وراءها عدداً من الدول التي كانت صديقة لنا في الماضي، وكانت تربطها بدولة إسرائيل علاقات ممتازة”.
استقطاب فظيع

وطبقاً لبريك، أدت حرب الاستنزاف إلى خلق استقطاب فظيع في المجتمع الإسرائيلي، حيث تستعر الكراهية العمياء بين القطاعات المختلفة، وانعدام الثقة التام بينها، لافتاً لوجود أحاديث عن تمرُّد مدني وخيانة للوطن، وتقسيم الشعب إلى “دولة إسرائيل” و”دولة يهودا”. كذلك يجري نشر آلية دعائية مليئة بمعلومات زائفة، أو مضللة، وبالتحريض ونشر أخبار كاذبة ضد الخصوم، وإطلاق تسميات قاسية من طرف تجاه طرف آخر، عبر ماكينة التشويه هذه التي يُطلق عليها، إسرائيلياً، اسم “ماكينة نفث السم” من جهة نتنياهو وأبواقه. معتبراً أن “هذه الشروخ آخذة في الاتساع في صفوف المجتمع الإسرائيلي إلى حدّ خطِر لا عودة عنه؛ وهذه الحالة وحدها قد تؤدي إلى انهيار دولتنا”.

بريك، الذي وجّهَ، في السنوات الأخيرة، انتقادات لعملية تقليص حجم الجيش وتحويله لـ “جيش صغير وذكي”، يقول، اليوم، إن هذا الجيش استُنزف تماماً: “هذا الجيش الذي لن نتمكن من البقاء في هذا الإقليم المعادي من دونه، والعبء كله واقع على كاهل أولئك الذين يخوضون جولاتهم الرابعة في الخدمة الاحتياطية منذ بداية الحرب. فقد كثيرون من هؤلاء مصادر رزقهم، وأحياناً فقدوا عائلاتهم، وبذلوا أقصى حدود قدرتهم الجسدية والنفسية. بمرور الوقت، واستمرار حرب الاستنزاف، يزداد عدد أفراد الاحتياط الذين يرفضون الاستجابة لأوامر الاستدعاء العسكري؛ إذ إن نسبة كبيرة منهم لا تستجيب لأوامر الاستدعاء إلى الخدمة. كما أن الجنود النظاميين مُنهكون أيضاً، ويفقدون المهارات المهنية بسبب توقف الدورات التدريبية، أو إلغائها بالكامل. يُستنزف الجنود في حرب لا نهاية لها. وإذا ما استمرت حرب الاستنزاف هذه، فإننا قد نخسر قواتنا البرية”.

ويرى بريك أنه بسبب حرب الاستنزاف المستمرة هذه، تقف مؤسسة التربية والتعليم الآن على ساق هزيلة، وباتت على شفا الانهيار، وإلى جانبها هناك العديد من المؤسسات الأُخرى التي بات مصيرها مماثلاً، ولا مجال هنا للإطالة في الحديث والتفصيل.
جرس الإنذار

على خلفية رؤيته هذه، يرى بريك أنه يجب أن يُقرع جرس الإنذار لدى كلٍّ منا، وعلى كل عاقل أن يفهم أنه إذا ما استمرت حرب الاستنزاف، وواصلت نحو عامها الثاني، فإن دولتنا على وشك الانهيار قريباً.

ويمضي في تحذيره الصريح: “مَن لديه إلمام بوضعنا الحالي في حرب الاستنزاف، يدرك أن أهداف الحكومة، المتمثلة في “القضاء التام على حماس”، و”إخضاع حزب الله”، و”تركيع إيران وقطع صلاتها بأذرعها”، ليست أهدافاً واقعية، بل ليست سوى رؤيا قدرية غيبية لبضعة أشخاص يعيشون في جنة الحمقى”. ويرى أن هذه الأهداف التي وضعتها الحكومة، بناءً على توجيهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ترفض أيّ عملية للتوصل إلى اتفاق سياسي، بوساطة الولايات المتحدة، أو دول أُخرى.

طبقاً لبريك، يهدف الاتفاق إلى وقف حرب الاستنزاف، إعادة الأسرى والنازحين من الشمال والجنوب إلى منازلهم، إنقاذ الدولة من الانهيار الاقتصادي، لملمة الانقسامات الاجتماعية بين القطاعات، إعادة بناء جيش برّي هجومي قادر على الرد الفوري بعمل عسكري مناسب على أيّ انتهاك للاتفاق من الطرف الآخر (من دون الاحتواء، مثلما جرى في السابق) وإصلاح التعليم وقضايا أُخرى مماثلة. هذا المنشود، أما الموجود، حسب بريك، فهو مغاير تماماً: “لن تكون الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تضم كثيراً من المتطرفين، مستعدة للتوجه نحو اتفاق سياسي، إلّا بعد تحقيق أهدافها غير الواقعية. ونظراً إلى أن هذه الأهداف غير قابلة للتحقيق، فإن سياسة الحكومة ستؤدي، بالضرورة، إلى استمرار حرب الاستنزاف حتى تدمير الدولة”. أمّا إذا اندلعت حربٌ مباشرة مع إيران نتيجة ضربة إسرائيلية تستهدف المنشآت النووية مثلاً (ضربة لن تتسبب بتدمير فعلي للمنشآت، بل بتأخير إنتاج القنبلة عدة أشهر فقط)، فإن فرصة التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران وحلفائها ستتضاءل بصورة كبيرة”. معتقداً أنه ما يمكن تحقيقه الآن باتفاق سياسي، سيكون من الصعب تحقيقه، إذا اندلعت حرب مباشرة مع إيران، وسيزداد الوضع تعقيداً عدة أضعاف”.

في نظرته لإسرائيل والمنطقة، يخلص بريك للقول: “للأسف الشديد، هناك كثيرون من الجهَلة في إسرائيل الذين لا يفهمون الأمور، ولا يرون أمامهم الصورة الحقيقية للواقع، وذلك إمّا بسبب الجهل، وإمّا نتيجة تبنّي أوهام، أو رغبات لا تتماشى مع الواقع. هذه الحكومة الفاشلة وهؤلاء الجهَلة الذين يتبعونها، كأنهم “قطيع من الحمقى”، سيواصلون قيادة دولتنا نحو خطر يهدد وجودها”.

يشار إلى أن بريك يتقاطع مع مراقبين آخرين في جيش الاحتياط وخارجه يبدون قلقهم من عدم وجود إستراتيجية تشمل مخرجاً سياسياً للحرب على جبهاتها المختلفة، ولكن، في المقابل، هناك معسكراً يدعو للمزيد من البطش والتدمير والتهجير في غزة ولبنان، حتى بثمن النزاع مع العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، ويبدو أن نتنياهو لا يبدي أي رغبة بالتراجع عن البحث عن تحقيق مآربه بحرب طويلة، وبضرب إيران، تطبيقاً لتوجهاته الأيديولوجية، وبحثاً عن إنقاذ نفسه سياسياً تحت عنوان “أنا أنقذ إسرائيل في هذه الحرب”، كما قال ضمن مقابلة مع صحيفة “مشبحاه” (العائلة) التابعة لحلفائه الغيبيين، اليهود الأورثوذوكس (الحريديم).

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف حرب الاستنزاف

إقرأ أيضاً:

أبرز المنشآت ومواقعها.. هل يطال تهديد إسرائيل نووي إيران؟

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه في حالة عدم توصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، "فسيكون هناك قصف"، مما يزيد من التهديد القائم منذ فترة طويلة والذي أطلقته إسرائيل حليفة الولايات المتحدة بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

أين تقع المنشآت النووية الإيرانية؟

يتوزع البرنامج النووي الإيراني على العديد من المواقع.

ورغم أن خطر الضربات الجوية الإسرائيلية يلوح في الأفق منذ عشرات السنين، فإن عددا قليلا فحسب من المواقع هي التي تم بناؤها تحت الأرض.

هل تمتلك إيران برنامجا للأسلحة النووية؟

تعتقد الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران كان لديها برنامج سري منسق للأسلحة النووية أوقفته في عام 2003.

وتنفي إيران امتلاك أي برنامج نووي أو التخطيط لامتلاك مثل هذا البرنامج.

ووافقت إيران على تقييد أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الدولية بموجب اتفاق أبرمته عام 2015 مع قوى عالمية، لكن هذا الاتفاق انهار بعد أن سحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب بلاده منه في عام 2018، وهو ما دفع إيران في العام التالي للتخلي عن القيود التي فرضتها على تلك الأنشطة النووية.

هل تزيد إيران من تخصيب اليورانيوم؟

أجل، بدأت إيران منذ ذلك الحين في التوسع في برنامج تخصيب اليورانيوم ، مما أدى إلى تقليص ما يسمى "وقت الاختراق" الذي تحتاجه لإنتاج ما يكفي من اليورانيوم الذي يستخدم في صنع قنبلة نووية إلى أسابيع وليس عام على الأقل بموجب اتفاق عام 2015.

وفي واقع الأمر فإن صنع قنبلة بهذه المادة سيستغرق وقتا أطول، ولكن المدة ليست واضحة تماما ومحل جدل.

تقوم إيران الآن بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة وهو ما يقارب المستويات التي تسمح بصنع أسلحة نووية والتي تبلغ 90 بالمئة في موقعين، ونظريا لديها ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى لصنع ما يقرب من أربع قنابل إذا تم تخصيبها على نحو أكبر، وفقا لمقياس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة.

نطنز

مجمع يقع في صلب برنامج التخصيب الإيراني على سهل يجاور الجبال خارج مدينة قم، جنوبي طهران.

ويضم المجمع منشآت، تشمل مصنعين للتخصيب: مصنع تخصيب الوقود الضخم تحت الأرض ومصنع تخصيب الوقود التجريبي فوق الأرض.

كانت مجموعة معارضة إيرانية تقيم في الخارج كشفت في عام 2002،أن إيران تبني سرا مجمع نطنز، مما أشعل مواجهة دبلوماسية بين الغرب وإيران بشأن نواياها النووية والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

تم بناء منشأة تخصيب الوقود على نطاق تجاري تحت الأرض قادرة على استيعاب 50 ألف جهاز طرد مركزي. ويضم المصنع حاليا 14 ألف جهاز للطرد المركزي، منها حوالي 11 ألفا قيد التشغيل، لتنقية اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 5 بالمئة.

يصف الدبلوماسيون المطلعون على نطنز مصنع تخصيب الوقود بأنه يقع على عمق ثلاثة طوابق تحت الأرض. وكان هناك نقاش طويل حول حجم الضرر الذي قد يلحق به جراء غارات جوية إسرائيلية.

وقد لحقت أضرار بأجهزة الطرد المركزي في محطة تخصيب الوقود بطرق أخرى، بما في ذلك انفجار وانقطاع للتيار الكهربائي في أبريل نيسان 2021، قالت إيران إنه هجوم شنته إسرائيل.

أما محطة تخصيب الوقود فوق الأرض فتضم بضع مئات فقط من أجهزة الطرد المركزي، لكن إيران تقوم بالتخصيب فيها حتى نسبة نقاء 60 بالمئة.

فوردو

على الجانب الآخر من قم، أُقيم موقع فوردو للتخصيب داخل جبل، وبالتالي ربما يكون محميا بشكل أفضل من القصف المحتمل مقارنة بمحطة تخصيب الوقود تحت الأرض.

لم يسمح الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 مع القوى الكبرى لإيران بالتخصيب في فوردو على الإطلاق. ولديها الآن أكثر من ألف جهاز طرد مركزي تعمل هناك، وجزء بسيط منها من أجهزة آي.آر-6 المتقدمة التي تعمل على التخصيب حتى نسبة نقاء 60 بالمئة.

بالإضافة إلى ذلك، ضاعفت إيران في الآونة الأخيرة عدد أجهزة الطرد المركزي المثبتة في فوردو، حيث كانت جميع الأجهزة الجديدة من نوع آي.آر-6.

في عام 2009 أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أن إيران كانت تبني منشأة فوردو سرا لسنوات، وأنها تقاعست عن إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أصفهان

تمتلك إيران مركزا كبيرا للتكنولوجيا النووية على مشارف أصفهان، ثاني أكبر مدنها.

ويضم هذا المركز مصنعا لإنتاج ألواح الوقود ومنشأة تحويل اليورانيوم التي يمكنها معالجة اليورانيوم وتحويله إلى سداسي فلوريد اليورانيوم الذي يغذي أجهزة الطرد المركزي.

وتوجد في أصفهان معدات لصنع معدن اليورانيوم، وهي عملية حساسة بشكل خاص فيما يتصل بالانتشار النووي لأنها يمكن أن تستخدم في تصميم قلب القنبلة النووية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن هناك آلات لصنع قطع غيار أجهزة الطرد المركزي في أصفهان، ووصفتها في عام 2022 بأنها "موقع جديد".

خونداب

تمتلك إيران مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل تم بناء أجزاء منه، وكان يسمى في الأصل أراك والآن خونداب.

وتثير مفاعلات الماء الثقيل مخاوف من الانتشار النووي لأنها يمكن أن تنتج البلوتونيوم بسهولة، والذي يمكن استخدامه، مثل اليورانيوم المخصب، لصنع قلب القنبلة الذرية.

وبموجب اتفاق عام 2015، تم إيقاف البناء، وتم إزالة قلب المفاعل وملؤه بالخرسانة لجعله غير صالح للاستخدام.

وكان من المقرر إعادة تصميم المفاعل "لتقليل إنتاج البلوتونيوم وعدم إنتاج البلوتونيوم الصالح للاستخدام في الأسلحة أثناء التشغيل العادي".

وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تنوي تشغيل المفاعل في عام 2026.

مركز طهران للأبحاث

تتضمن منشآت الأبحاث النووية في طهران مفاعلا للأبحاث.

بوشهر

تستخدم محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران على ساحل الخليج الوقود الروسي الذي تستعيده روسيا بعد استنفاده، مما يقلل من خطر الانتشار النووي.

مقالات مشابهة

  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • جنرال أمريكي يحذر من التخلي عن قيادة الناتو
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • لبنان على عتبة الاستنزاف فهل من يتجنبها؟
  • إيران تردّ على طلب «وكالة الطاقة الذريّة» لزيارتها.. ماذا تخطط إسرائيل؟
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!
  • أبرز المنشآت ومواقعها.. هل يطال تهديد إسرائيل نووي إيران؟