النيابة العامة تطور منظومة عمل مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة إجراءاتها وتسريعها
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
أعلنت النيابة العامة الاتحادية عن تطوير منظومة عمل رقمية مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءةإجراءاتها وتسريعها، وتأتي هذه المنظومة الجزائية التي تعتبر الأولى من نوعها في دولة الإمارات، كجزء من التوجهات الاستراتيجية للنيابة العامة الاتحادية لتبنيالتقنيات الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة في العمل الجزائي، ودعم الابتكار، واستشراف المستقبل، بما يتماشى مع التوجهات الحكومية لدولة الإمارات نحو التحول الرقمي.
تعزيز كفاءة اجراءات التحقيق
جاء ذلك بموجب اتفاقية التعاون والشراكة التي وقعتها النيابة العامة الاتحادية مع شركة AI71 الرائدة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي المتخصصة للقطاعات الحكومية والخاصة والتابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة ،وجرت مراسم توقيع الاتفاقية بمكتب النائب العام والنيابات الاتحادية بأبوظبي، من قبل معالي فيصل عبدالعزيز البنايمستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجيا المتقدمة، الأمين العام وعضو مجلس إدارة مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، والمستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للدولة، وبحضور عدد من المسؤولين في كلا الجانبين.
وتعتمد المنظومة الرقمية الجديدة على الذكاء الاصطناعي من حيث تصميمها وتطويرها بشكل يدعم آليات العمل، ويسهم في رفع كفاءة اجراءات التحقيق، وتعزيز العدالة الجنائية، والدعم القانوني بما يضمن اتخاذ القرارات القضائية بدقة وفعالية، وصولاً إلى تحقيق العدالة الجنائية الناجزة.
منظومة عمل عالمية
وتم تطوير المنظومة العمل الرقمية الجديدة خصيصاً لدعم النظام القانوني الجنائي الإماراتي، مع إمكانية تكييفه للعمل في أنظمة قانونية مختلفة حول العالم، وتتميز قدرتهاعلى إجراء بحوث قانونية دقيقة، من ضمنها تحليل وإعادة ترتيب وقائع القضايا الجنائية، وإبداء الملاحظات على الصور والتسجيلات الصوتية ومقاطع التصوير المرئي وتفريغها، واسترجاع المعلومات والمبادئ القضائية وربطها بوقائع القضايا والسوابق الجنائية بشكل فوري، وعرض الآراء القانونية والفقهية، مما يسهم في تبسيط العمليات القانونية بشكل شامل.
تعزيز الكفاءة والشفافية .
وفي هذا السياق، صرّح المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي النائب العام للدولة: أن إطلاق هذا المشروع المبتكر يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق رؤية النيابة العامة في توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز سرعة وكفاءة وشفافية المنظومة الجزائية القائمة على التقنيات الحديثة وتعزيز سيادة القانون، ويعكس التزام النيابة العامة بتطوير الحلول المبتكرة التي تدعم جهودنا في الارتقاء بكفاءة المنظومة الجزائية وتسريع مسار القضاياالجنائية، وإحداث نقلات نوعية في الممارسات المتبعة في العمل الجزائي، وتطوير المنظومة الرقمية والتحول الرقمي في العمليات القضائية، تحقيقاً للعدالة الناجزة التي تتماشى مع توجهات الدولة نحو الابتكار واستشراف المستقبل.”
رؤية مستقبلية
ومن جانبه، أكد معالي فيصل عبدالعزيز البناي أن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها الرائدة عالميا باعتبارها مركزاً رئيسا للذكاء الاصطناعي، وعاصمة للإبداع والابتكار والتكنولوجيا، في ظل جهودها المتواصلة ورؤيتها المستقبلية الواضحة التي تستهدف تعزيز عملية التحول الرقمي في كافة القطاعات ومن ضمنها القطاع القضائي، مشيراً إلى أن هذا التعاون سيشكل رؤية جديدة نحو الابتكار القانوني على مستوى المنطقة في إطار السعي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الجزائي وبالتالي المساهمة في تعزيز كفاءة النظام القضائي في الدولة، معرباً عنسعادته بالتعاون مع النيابة العامة الاتحادية في تطوير هذا المشروع المبتكر.
ويأتي هذا المشروع في إطار الخطة الاستراتيجية للنيابة العامة الاتحادية التي تتبنى تطبيق التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تشكل هذه المنظومة معيارًا جديدًا في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم الأنظمة القانونية الجنائية في المنطقة، مما يعزز مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة في الابتكار القانوني والتكنولوجي.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مؤسس مايكروسوفت يكشف كيف سيغير الذكاء الاصطناعي سوق العمل
مع تسارع التطور التكنولوجي ودخول الذكاء الاصطناعي مجالات متعددة، يرى مؤسس مايكروسوفت، بيل غيتس، أن العصر القادم قد يشهد تراجعًا كبيرًا في الحاجة إلى الذكاء البشري في العديد من المهام اليومية والمهنية.
وأوضح غيتس، في مقابلة تلفزيونية حديثة، أن الابتكار السريع في مجال الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغييرات جذرية في سوق العمل، مما يستدعي إعادة التفكير في بيئة العمل التقليدية.
وأشار غيتس إلى أن التقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، ستساهم في حل تحديات عالمية، مثل نقص الكوادر الطبية والخبراء في مجال الصحة النفسية، حيث أصبح بالإمكان تطوير أنظمة قادرة على تقديم خدمات طبية وتعليمية متقدمة دون تدخل بشري مباشر.
وأضاف أنه مع أن الذكاء الاصطناعي ساعد في زيادة إنتاجية العديد من المجالات، إلا أنه قد يؤدي إلى تقليص عدد ساعات العمل بشكل كبير، وربما الاستغناء عن بعض الوظائف بالكامل خلال العقد القادم.
وتابع غيتس أن التطور في مجال الذكاء الاصطناعي لن يقتصر فقط على قطاع الأعمال، بل سيمتد ليشمل مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم، مما سيجعل الخدمات المتطورة متاحة لعدد أكبر من الأفراد حول العالم. كما تطرق خلال حديثه إلى بعض الجوانب الإيجابية التي قد يجلبها الذكاء الاصطناعي، مثل المساهمة في مكافحة أمراض مستعصية مثل الزهايمر والملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية، معربًا عن تفاؤله بإمكانية القضاء على شلل الأطفال في السنوات القليلة المقبلة.
وفيما يتعلق بمستقبل الطاقة، أكد غيتس على أهمية الابتكارات التكنولوجية في إيجاد حلول مستدامة لمشكلة تغير المناخ، داعيًا إلى تطوير منتجات صديقة للبيئة بتكاليف معقولة، ولكنه حذر من أن تحقيق هذه الأهداف لن يكون سهلًا، مشيرًا إلى ضرورة تحفيز المستهلكين لدفع مبالغ إضافية مقابل المنتجات النظيفة لتوسيع نطاق استخدامها عالميًا.
وعلى الرغم من التطور الهائل في الذكاء الاصطناعي، يرى غيتس أن هناك ثلاث وظائف أساسية لن يتمكن الذكاء الاصطناعي من استبدالها بالكامل، أولها المبرمجون، إذ لا يزال الذكاء الاصطناعي غير قادر على فهم المشكلات البرمجية المعقدة مثل البشر، مما يجعل المهندسين المتخصصين ضروريين لتطوير وتحسين الأنظمة الذكية.
وأضاف غيتس أن ثاني الوظائف هي خبراء الطاقة الذين يديرون مصادر الطاقة المختلفة، سواء التقليدية أو المتجددة، والذين يعتمدون على استراتيجيات معقدة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تنفيذها بمفرده، وأخيرًا، علماء الأحياء الذين يعتمد عملهم على الحدس والإبداع في البحث الطبي والاكتشافات العلمية، وهي صفات يصعب محاكاتها من قبل الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن بيل غيتس، الذي يعد من أبرز داعمي التكنولوجيا في مواجهة التحديات العالمية، لا يزال متفائلًا بدور الذكاء الاصطناعي في بناء مستقبل أكثر تطورًا، لكنه يؤكد في الوقت ذاته ضرورة التأقلم مع التغيرات القادمة لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذه الثورة التكنولوجية.