واشنطن تدعو إلى محاسبة جنود الاحتلال الذين اتخذوا فلسطينيين دروعا بشرية
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
دعت الولايات المتحدة دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلى التحقيق في اتخاذ جنود إسرائيليين، مدنيين فلسطينيين في غزة دروعا بشرية، وطلبت محاسبتهم، واصفة التقارير الإعلامية عن القضية بأنها "مزعجة للغاية"، وأنه "لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لذلك".
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء، وذلك تعليقا على معلومات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بشأن استخدام إسرائيل المدنيين دروعا بشرية بشكل متكرر.
وأشار ميلر إلى أنه إذا كانت الوقائع الواردة في تقرير الصحيفة صحيحة، فإنها "غير مقبولة على الإطلاق".
وقال إنه "لا يوجد أي سبب لاستخدام المدنيين دروعا بشرية، ولا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لذلك".
وذكر ميلر، أنه "في حال صحة هذه الادعاءات، فإن ذلك يعني انتهاكًا لكل من القانون الدولي وقواعد السلوك الخاصة بالجيش الإسرائيلي".
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعتبر التحقيق في هذه الادعاءات من قبل السلطات الإسرائيلية "مناسبًا تمامًا".
واعتبر أنه في حال تم التأكد من الانتهاكات، فإنه "يجب على الجيش الإسرائيلي محاسبة المعنيين واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها".
والأربعاء، أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن ما ورد في تقريرها المنشور السبت الماضي، من شهادات العاملين الصحيين في قطاع غزة، الذين وثقوا "الرعب" الذي شاهدوه، "صحيحة"، وأن انتقادات مؤيدي إسرائيل للتقرير لا تستند إلى أدلة.
وأفادت الصحيفة، السبت، نقلا عن جنود ومسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسماءهم، أن الجيش، الذي يواصل حرب الإبادة على غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، استخدم المدنيين الفلسطينيين المعتقلين دروعا بشرية.
وأكدت أن ما لا يقل عن 11 فريقا مكونا من جنود وعناصر استخبارات إسرائيليين استخدموا الفلسطينيين كدروع بشرية في خمس مدن بغزة.
وأوضحت أن الجنود الإسرائيليين أرسلوا قسرا مدنيين فلسطينيين معتقلين إلى مناطق يعتقدون أن عناصر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" نصبوا كمائن فيها.
على جانب آخر، نقل موقع أكسيوس عن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، القول إن إسرائيل يجب أن تتخذ خطوات عاجلة لتحسين الوضع الإنساني في غزة تفاديا لإجراءات قانونية ذات صلة بالمساعدات العسكرية الأمريكية.
وأفاد الموقع بأنهما قالا في رسالة بتاريخ 13 تشرين الأول/ أكتوبر إلى نظيريهما الإسرائيليين "نكتب الآن للتأكيد على القلق العميق لدى الحكومة الأمريكية بشأن تدهور الوضع الإنساني في غزة، ونسعى إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة من جانب حكومتكم هذا الشهر لتغيير هذا المسار".
واستشهدت رسالة الوزيرين بالمادة 620-آي من قانون المساعدات الخارجية والتي تحظر إرسال مساعدات عسكرية للدول التي تعوق إيصال المساعدات الإنسانية الأمريكية.
وأشارت الرسالة إلى مذكرة الأمن القومي التي أصدرها الرئيس الأمريكي جو بايدن في شباط/ فبراير والتي تلزم وزارة الخارجية بتقديم تقرير إلى الكونغرس حول ما إن كانت تجد مصداقية في تأكيدات إسرائيل أن استخدامها للأسلحة الأمريكية لا ينتهك القانون الأمريكي أو الدولي.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال غزة بايدن امريكا غزة الاحتلال بايدن طوفان الاقصي المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دروعا بشریة
إقرأ أيضاً:
رايتس ووتش تدعو واشنطن لوقف الاعتقالات ضد الطلاب المناصرين لفلسطين
قالت "هيومن رايتس ووتش": إن على الحكومة الأمريكية التوقف عن استخدام قوانين الهجرة كوسيلة للاعتقال والترحيل التعسفي للطلاب والباحثين الدوليين بسبب آرائهم السياسية، لا سيما تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية. تأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه الجامعات الأمريكية موجة من الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين، على خلفية تصاعد الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة وارتفاع أعداد الضحايا في صفوف الفلسطينيين.
ووفقاً للمنظمة، في تقريرها الأخير، فإن إدارة ترامب قامت بإلغاء تأشيرات مئات الطلاب، بل وشرعت في اعتقال بعضهم وترحيلهم، تحت مبررات غير قانونية وغير موثوقة. كانت أبرز تلك الحالات هي اعتقال الطالبة التركية رُمَيسا أوزتورك في مارس 2025، والتي كانت تدرس في "جامعة تافتس" الأمريكية، وحملها "منحة فولبرايت". أوزتورك تم اعتقالها بسبب مشاركتها في كتابة مقال رأي يؤيد الاعتراف بالإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين ويدعو إلى سحب الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل. وبحسب السلطات الأمريكية، فإن أوزتورك كانت "ضالعة في نشاطات تدعم حماس"، وهو ما يعتبره البعض تبريراً واهياً لملاحقتها.
في نفس السياق، تم اعتقال محمود خليل، وهو خريج حديث من "جامعة كولومبيا"، في مارس 2025 أيضاً، وذلك بسبب مشاركته في احتجاجات طلابية تندد بالهجوم الإسرائيلي على غزة. ورغم أن خليل لم يُدان بأي جريمة من قبل الجامعة أو القضاء الأمريكي، فإن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية سعت إلى ترحيله بناءً على مشاركته في تلك الاحتجاجات.
تظهر هذه الإجراءات الجارية تزايد القمع ضد النشاط السياسي المرتبط بفلسطين، خصوصاً في الجامعات الأمريكية التي طالما كانت منابر للحرية الأكاديمية. في أبريل 2024، قوبلت احتجاجات الطلاب في الجامعات الأمريكية ضد الحروب في غزة بحملة اعتقالات واسعة، حيث تم احتجاز أكثر من 3,000 طالب في ربيع العام نفسه.
على الحكومة الأمريكية وقف عمليات الاعتقال والترحيل غير القانونية بحق الأكاديميين الداعمين لـ #فلسطين
تفاصيل ⬅️ https://t.co/ZjRmJd7ccR pic.twitter.com/D2x9dJ5hJM — هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) April 3, 2025
ولا تقتصر هذه القمعية على الطلاب فقط، بل تشمل الأكاديميين أيضاً، حيث أثارت تصريحات إدارة ترامب موجة من القلق بشأن حرية التعبير في الأوساط الأكاديمية. فقد أشار مسؤولون في الحكومة الأمريكية إلى أن النشاطات المؤيدة لفلسطين تمثل تهديداً لمصالح السياسة الخارجية الأمريكية، وهو ما يعد تبريراً للتنصل من مسؤولياتها تجاه حرية التعبير.
الخلفية القانونية والحقوقية:
تستند الإدارة الأمريكية إلى "قانون الهجرة والتجنيس" لعام 1952 الذي يتيح لوزير الخارجية الأمريكي تحديد ما إذا كان وجود شخص في البلاد "يضر بمصلحة أساسية للسياسة الخارجية الأمريكية". وعلى الرغم من أن هذا النص يعطي سلطات واسعة للحكومة الأمريكية، إلا أن استخدامه ضد النشاطات السياسية المشروعة يعد انتهاكاً للحقوق الأساسية، ويشكل تهديداً لحرية التعبير داخل المجتمع الأكاديمي.
المنظمات الحقوقية، مثل "هيومن رايتس ووتش"، أكدت أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً أوسع للحق في حرية التعبير، مشيرة إلى أن حرمان الأفراد من حقهم في التعبير عن آرائهم السياسية قد يساهم في خلق مناخ من الخوف داخل الجامعات، حيث يصبح الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية مجبرين على السكوت خشية من العقوبات والملاحقات.
التهديدات المستقبلية للحقوق السياسية: هذا التصعيد في إجراءات إدارة ترامب ضد الطلاب المناصرين لفلسطين يمثل سابقة خطيرة في التضييق على الحريات الأكاديمية والسياسية. ويخشى كثيرون أن يؤدي هذا النهج إلى مزيد من القمع ضد الأنشطة السياسية المشروعة في الجامعات الأمريكية، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على القيم الديمقراطية التي لطالما تبجحت بها الولايات المتحدة.
ووفق "هيومن رايتس ووتش"، فإنه لا يمكن لأية حكومة أن تستمر في استخدام قوانين الهجرة كأداة للتسلط على حرية التعبير والنشاط السياسي في الجامعات.
وقالت: "يجب على الولايات المتحدة أن تراجع سياساتها المتعلقة بالاحتجاجات السياسية، وأن تضمن حماية حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم، بما في ذلك دعم حقوق الفلسطينيين، دون خوف من الاعتقال أو الترحيل التعسفي".