مساعد وزير الخارجية الأسبق: الرئيس السيسي أعاد الحراك السياسي للقضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
أكد السفير جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر لم تدّخر جهداً لدعم القضية الفلسطينية، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسى يبذل كل الجهود الممكنة لوقف نزيف الدماء، بداية من الدعوات لإجراء حوار فلسطينى - فلسطينى وحتى عقد قمة طارئة فى «العلمين» تجمع مصر وفلسطين والأردن.
وقال، فى حواره لـ«الوطن»، إن انعقاد القمة الثلاثية يأتى بعد انتهاء اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، والذى فشل فى الوصول إلى اتفاق فيما بينهم.
حدِّثنا عن أهمية انعقاد القمة الثلاثية فى هذا التوقيت؟
- انعقاد القمة المصرية الفلسطينية الأردنية يأتى فى ظل التغيرات التى تشهدها القضية، وتزامناً مع الاعتداءات المتكررة والمستمرة التى تشنها حكومة اليمين المتطرف بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الشعب الفلسطينى.
والقمة التى دعا إليها الرئيس عبدالفتاح السيسى تعبر عن دبلوماسية دائمة ومستمرة، خاصة أن مصر والأردن بذلتا جهوداً حثيثة من أجل القضية، إضافة إلى أن القيادة السياسية فى البلدين على دراية كاملة بالقضية، وتجمعهما علاقات سلام مع الطرف الإسرائيلى، وبالتالى لديهما تأثير مباشر على الطرفين. وتأتى هذه القمة لإجراء مباحثات ومشاورات بين القادة الثلاثة، الرئيسين عبدالفتاح السيسى ومحمود عباس، والعاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى، خاصة فى ظل الانقسامات التى يمر بها الجانبان الفلسطينى والإسرائيلى على حد سواء.
ما أبرز المحاور التى ستُناقَش على مائدة القادة الثلاثة خلال «قمة العلمين»؟
- المحور الأهم سيكون كيفية التوصل إلى اتفاق بين الفصائل ووحدة الشعب الفلسطينى حتى يمكن التصدى لعمليات الترهيب التى تجرى حالياً.
كما ستتم مناقشة تأثير بعض القضايا العالمية على المنطقة العربية، ومنها الأزمات التى يعانى منها العالم، مثل أزمة الطاقة والغذاء فى ظل الصراعات العالمية، إضافة إلى كيفية خلق آليات للتعامل مع الواقع والمتغيرات التى يمر بها الشعب الفلسطينى، وكيفية دعمه، خاصة أن مصر هى الداعم الأول للقضية الفلسطينية، لما لها من مكانة فى المنطقة وعلى المستوى الدولى، والأردن باعتبارها الوصى على المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس.
كيف ترى دور مصر فى دعم القضية الفلسطينية؟
«بيومى»: مصر لن تتخلى عن الشعب الفلسطينى.. والقمة الثلاثية تبحث الملفات العالقة- الدولة المصرية لم ولن تتخلى عن القضية الفلسطينية، فموقف مصر ثابت تجاه تلك القضية منذ قديم الأزل، حيث كانت الداعم الأول لفلسطين منذ بداية فجر التاريخ ومنذ عهد قدماء المصريين عندما قام الملك أحمس قبل أكثر من 2000 عام بتحرير فلسطين من الغزو الهكسوسى، وبعدها صلاح الدين الأيوبى من الحملات الصليبية.
ماذا عن دعم الرئيس السيسى للقضية؟
- منذ بداية عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ظهر حراك سياسى خارجى واضح للدولة المصرية، فأصبحت الزيارات المتبادلة بين القادة والرؤساء متكررة بشكل ملحوظ، وهو أمر كنا نفتقده فى الفترات السابقة.
وحالة الحراك الدبلوماسى التى تشهدها مصر خلال عهد الرئيس السيسى فى القلب منها القضية الفلسطينية، فالرئيس يؤكد فى كافة اللقاءات والمحافل الدولية أنه لا يوجد منزل مصرى لا يوجد به شهيد أو أكثر دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ولم تدّخر مصر جهداً لدعم القضية، بداية من دعواتها المستمرة لتهدئة الأوضاع والتدخلات الدبلوماسية لوقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلى، وحتى مبادراتها والقوافل الإنسانية التى تقدمها مصر للشعب الفلسطينى، وحتى الدعوات المستمرة لإقامة حوار فلسطينى - فلسطينى، من خلال الدعوة لاجتماع الأمناء العامين للفصائل، الذى عُقد بمدينة العلمين الجديدة خلال الفترة الماضية، وحتى الدعوة لقمة ثلاثية لمناقشة الأوضاع ومحاولة الوصول لحلول لتهدئة الأوضاع الراهنة.
الوصول لاتفاقهناك انقسام واضح بين الفصائل الفلسطينية التى لم تستطع الوصول إلى اتفاق مشترك فيما بينها، وعليهم أن يعودوا إلى وحدتهم للبدء فى مفاوضات جادة مع إسرائيل بالتعاون مع الدول الداعمة لمسيرة السلام فى المنطقة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القضية الفلسطينية مصر الأردن فلسطين القضیة الفلسطینیة الشعب الفلسطینى
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يستقبل وفداً من حركة فتح الفلسطينية
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة يوم السبت 5 أبريل وفداً من حركة فتح الفلسطينية برئاسة الفريق جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوية كل من روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني، والدكتور محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم الخارجية، بأن اللقاء شهد تبادل الرؤى والتقديرات حول التطورات الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد إسرائيلي خطير، حيث استعرض الوزير عبد العاطي مستجدات الجهود المصرية الهادفة لاستعادة وقف إطلاق النار في قطاع غزة واستئناف نفاذ المساعدات الإنسانية بأسرع وقت ممكن، مشدداً على موقف مصر الداعم للسلطة الفلسطينية، ومؤكداً على رفض المحاولات الإسرائيلية لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على رفض مصر الكامل للعدوان الإسرائيلي المستمر في قطاع غزة والضفة الغربية، والسياسة العدوانية الإسرائيلية في الإقليم واستخدامها القوة العسكرية الغاشمة دون أدني اعتبار لمحددات القانون الدولي الإنساني، واستمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة ضد المدنيين، والتعامل باعتبارها دولة فوق القانون، وأن أوهام القوة لن تساعد إسرائيل في تحقيق الأمن لها كما تتصور، بل ستؤدى الفظائع التي ترتكبها إلى تكريس شعور الكراهية والانتقام ضدها في المنطقة، ووضع المزيد من الحواجز أمام سبل التعايش السلمي بين شعوب المنطقة، بما ينعكس بصورة شديدة السلبية على أمنها واستقرارها وفرص تحقيق السلام المستدام بالمنطقة، محذراً من عواقب استمرار الصمت الدولي المخزي تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين من ارضهم، متناولا الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة، وشدد على أهمية تعزيز وحدة الصف الفلسطيني ودور السلطة الوطنية، بما يضمن تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني، والتوصل لحل دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية الأمريكي يبحث هاتفيا مع نتنياهو التعريفات الجمركية الجديدة والوضع في غزة
مساعد وزير الخارجية الأسبق: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو استقرار السودان
جلسة مشاورات ثنائية بين وزير الخارجية ونظيره السيشلي