نائب رئيس الرقابة المالية يشارك في جلسة نقاشية حول دور التأمين في تعزيز حلول التمويل الزراعية ضمن فعاليات الملتقى الإفريقي الثامن والعشرين لإعادة التأمين التابع لـ "AIO"
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
شارك الدكتور إسلام عزام، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كمتحدث رئيسي في جلسة نقاشية بعنوان دور التأمين في تعزيز حلول التمويل للزراعة المُستدامة والأمن الغذائي في القارة الإفريقية، ضمن فعاليات الملتقى الإفريقي الثامن والعشرين لإعادة التأمين التابع لمنظمة التأمين الأفريقية AIO.
شهدت الجلسة مشاركة الدكتور كورنيل كاركيزي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة الإفريقية لإعادة التأمين، وبنيامين كامانغا، مدير العمليات لدى شركة "زد إي بي" لإعادة التأمين، وشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة القرن الإفريقي وشمال إفريقيا.
قال الدكتور عزام، إن الزراعة تشكل عنصرًا رئيسيًا في الاقتصاد المصري، وتسهم بشكل أساسي في الناتج المحلي الإجمالي وتشكل أكثر من ربع القوى العاملة في البلاد، لذلك تهتم رؤية مصر 2030، بتعزيز القطاع من خلال استراتيجيات تنمية مُستدامة تركز على الأمن الغذائي، وتحسين الموارد الزراعية، وتنمية تنافسية الصادرات، وخلق الوظائف، والارتقاء بمستويات المزارعين المعيشية، ومعالجة التحديات التي يفرضها التغير المناخي.
أوضح أن التأمين الزراعي بات ضروريًا لتوفير الحماية المالية للمزارعين ضد المخاطر، مثل تأثير تغير المناخ والحشرات، على المحاصيل الزراعية، ومع ذلك، يظل انتشار مثل هذا النوع من التأمين ضعيفًا، حيث يرجع ذلك إلى نقص الوعي والصعوبات أمام الوصول إليه، مشيرًا إلى أن قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي بدأ العمل به منذ يوم 11 يوليو 2024، ينص على أحكام خاصة بالتأمين الزراعي وتغطية الكوارث الطبيعية، مما يشكل فرصة لتعزيز الدعم الذي يحصل عليه المزارعون.
لفت الدكتور عزام، إلى أن قانون التأمين الموحد الذي صدر مؤخرا من شأنه أن يوفر فرصًا لمنتجات جديدة مُخصصة لاحتياجات المزارعين، ويقلل من الانكشاف على المخاطر، كما نظم القانون مزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، ونص على أن التأمين متناهي الصغر هو كل خدمة تأمينية تستهدف ذوي الدخول المنخفضة في مجالات تأمين الممتلكات والأشخاص لحمايتهم من أخطار قد يتعرضون لها وبحد أقصى للتغطية مبلغ 200 ألف جنيه، ويجوز لمجلس إدارة الهيئة زيادته سنويًا بنسبة لا تزيد على (25%)، مقابل سداد أقساط تتناسب مع طبيعة الخطر المؤمن عليه.
تضمن قانون التأمين بابًا تشريعيًا ينظم إنشاء شركات متخصصة للتأمين متناهي الصغر ويسمح بإمكانية تطوير منتجات تأمينية تتناسب مع فئات مجتمعية تتسم بالبساطة، والتوسع في التأمين على القروض متناهية الصغر، وإصدار منتجات تأمينية جديدة، بهدف توفير حماية ميسورة التكلفة للأفراد منخفضي الدخل، مع تعزيز الشمول المالي.
كشف أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الاتحاد المصري للتأمين، لتصميم نماذج تأمين زراعي ناجحة بهدف تطوير حلول تأمينية تناسب الاحتياجات الخاصة للمزارعين في البلاد، لاستخدام التكنولوجيا في تقييم الأضرار التي لحقت بالمحاصيل عن طريق صور الأقمار الصناعية.
أكد أن هناك نقص في الوعي بمجال التأمين الزراعي، بين صغار المزارعين، كما أن عدم اكتمال البيانات الزراعية يعرقل وجود نماذج دقيقة للمخاطر، موضحًا أن الكثير من المنتجات المالية لا يمكن الوصول إليها بسهولة كافية بالنسبة للمزارعين.
أضاف نائب رئيس الهيئة، أن الرقابة المالية تبذل جهودًا حثيثة، بالاشتراك مع وزارة الزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لمواجهة أوجه النقص التوعوية، والعمل على تطوير منتجات تأمينية ملائمة ومُخصصة للفئات المختلفة في المجتمع.
أكد أن البرامج التعليمية والتوعوية ضرورية من أجل تعزيز وصول القطاع الزراعي المصري إلى التأمين، موضحًا أنه يمكن العمل بالاشتراك مع المنظمات المحلية والدولية، باستخدام التكنولوجيا، لتحقيق هذه المبادرات التعليمية بما يعود بالنفع على المستفيدين، خاصة المتواجدين في المناطق النائية.
كما ذكر أن الهيئة العامة للرقابة المالية تركز على التحول الرقمي لزيادة نمو القطاع الزراعي المصري ودعم نموه المستدام، لتعزيز وتسهيل وصول حلول التكنولوجيا المالية والمنتجات التأمينية المختلفة للمزارعين من خلال تطبيقات الهاتف وعبر منصات الإنترنت، ولذلك، منحت الهيئة، منذ عام 2018، تراخيص لإصدار وثائق تأمين متناهية الصغر، وأتاحت لـ 33 شركة إطلاق تطبيقات إلكترونية تعمل عبر الهواتف المحمولة، وحصلت 54 شركة على رخص لتحصيل الأقساط إلكترونيًا.
ودعمًا لهذه الجهود، أصدرت الهيئة عددًا من قوانين وقرارات ترمي إلى رقمنة الخدمات المالية غير المصرفية، مثل القانون رقم 5 لسنة 2022 الذي ينظم التكنولوجيا المالية. كما أصدرت الهيئة قرارات في 2023 عن البنية التحتية التكنولوجية، والعقود الرقمية، والامتثال لقواعد التكنولوجيا المالية.
كما أبرمت الهيئة شراكات بين قطاعي التأمين والاتصالات، مثل التعاون بين مصر للتأمين وإي آند مصر مصر، من أجل توسيع التغطية التأمينية، وزيادة وصول وحصول الخدمات للمتعاملين، وكذلك أجرت الهيئة شراكة مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتسريع رقمنة الخدمات المالية غير المصرفية، وشهدت الهيئة إطلاق أول مركز لدعم حلول التكنولوجيا المالية المبتكرة للأنشطة غير المصرفية باسم "CORBEH" بالتعاون مع البورصة المصرية، واستلهامًا من نموذج التأمين الزراعي الرقمي الهندي، تستهدف مصر تحديث أنظمتها الخاصة باستخدام التكنولوجيا لتحسين الوصول إلى الخدمات التأمينية ومعالجة المطالبات وتعزيز الكفاءة.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
شركات التكنولوجيا تجهد لإيجاد حلول تكافح التزييف العميق
تظهر حلول في قطاع التكنولوجيا لمكافحة التزييف العميق ومقاطع الفيديو المزيفة والأصوات المفبركة التي ساهم الذكاء الاصطناعي في انتشارها، بهدف الحد من مختلف أنواع عمليات الاحتيال.
تسمع لوريل عن طريق اتصال هاتفي صوت والدتها ديبي دودكين « هذه أنا (…) لقد تعرضت لحادث »، معلمة اياها بأنها في المستشفى.
فما كان من المرأة إلا أن أغلقت الخط واتصلت بوالدتها التي كانت في الواقع موجودة في مكتبها غير مصابة بأي أذى. لحسن الحظ، كانت لوريل موجودة في منزل جدتها روثي (93 عاما)، التي تلقت المكالمة الهاتفية في محاولة لإيقاعها بعملية احتيال يبدو أنها كانت الهدف من الاتصال.
وتقول ديبي التي تعيش في كاليفورنيا، في حديث عبر وكالة فرانس برس، إن المحاولات من هذا النوع « تحدث يوميا. قد يكون الذكاء الاصطناعي خطرا جدا ».
انتشرت تقنية التزييف العميق على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال تركيب مقاطع مفبركة لشخصيات أحيانا لأغراض التضليل، كما يتم الاستعانة بها أيضا من عصابات الجريمة المنظمة.
وتبين دراسة نشرتها في شباط/فبراير شركة « آي بوم » الناشئة المتخصصة في رصد عمليات التزييف، أن 0,1% فقط من الأميركيين والبريطانيين الذين خضعوا للاختبار تمك نوا من أن يحددوا بشكل صحيح صورة أو مقطع فيديو مزيفا.
ويقول فيجاي بالاسوبرامانيان، رئيس « بيندروب سكيوريتي » المتخصصة في التحقق الصوتي « قبل أقل من عشر سنوات، ما كان هناك سوى أداة واحدة لتوليد صوت من خلال الذكاء الاصطناعي، اما اليوم فثمة 490 أداة ».
وقد بدل انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي الوضع.
ويضيف « في السابق، كان ابتكار تسجيل صوتي يستغرق 20 ساعة (من التسجيلات). أما اليوم، فباتت هذه المهمة تحتاج إلى خمس ثوان ».
ثمة جهات كثيرة توف ر للشركات القدرة على رصد المحتوى المزيف بالذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، سواء في المقاطع الصوتية أو الفيديو، مثل « رياليتي ديفندر » و »إنتل ».
تستخدم « إنتل » تغيرات اللون في الأوعية الدموية للوجه (تصوير التحجم الضوئي) في أداتها « فايك كاتشر »، بينما يقسم « بيندروب » كل ثانية من المقطع الصوتي إلى 8 آلاف مقتطف ويقارنها بخصائص الصوت البشري.
يقول رئيس شركة « أتيستيف » نيكوس فيكياريدس « مثل أي شركة للأمن السيبراني، ينبغي دائما البقاء على اطلاع »، مضيفا « في البداية، كن ا نرى أشخاصا مع يد بستة أصابع، ولكن مع التقدم في التكنولوجيا، تزداد صعوبة رصد التزييف بالعين المجردة ».
وقد قللت بعض المنشورات العلمية من فعالية أنظمة الكشف هذه، لكن دراسات جامعية كثيرة سلطت الضوء أيضا على معدلات الكشف المرتفعة.
بالنسبة إلى فيجاي بالاسوبرامانيان، سيتعين في النهاية على كل الشركات أن تتزود ببرنامج رصد المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.
وبعيدا عن قطاعي المال والتأمين اللذين يعتبران من الضحايا التقليديين لعمليات الاحتيال، فإن ذلك « أصبح يشكل تهديدا عالميا للأمن السيبراني »، بحسب نيكوس فيكياريدس.
ويقول « يمكن لأي شركة أن ترى سمعتها مشوهة بسبب التزييف العميق أو أن تكون مستهدفة بهذه الهجمات المعقدة ».
ويؤكد بالاسوبرامانيان أن زيادة معد ل العمل من بعد تعزز من مخاطر انتحال الهوية.
ومن الممكن أن يتسع نطاق هذه العمليات ليصل إلى عامة الناس وخصوصا كبار السن، تحت تهديد المكالمات المفبركة.
في نهاية عام 2024، أطلقت الشركة البريطانية الناشئة « سورف سيكيوريتي » متصفحا عبر الإنترنت مخصصا حاليا للشركات فقط، قادرا على تنبيه المستخدم عندما يكون الصوت أو الفيديو مول دا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
تشير « اتيستيف » إلى أن لديها آلاف المستخدمين الفرديين للنسخة المجانية.
ويرى سيوي ليو، الأستاذ في علوم الكمبيوتر لدى جامعة بوفالو الحكومية بولاية نيويورك أن « التزييف العميق سيصبح مثل البريد العشوائي »، الذي شك ل مصدر إزعاج كبير لمستخدمي الإنترنت الأوائل لكنه بات حاليا تحت السيطرة تقريبا، بفضل كفاءة برامج فرز البريد الإلكتروني.
يقول بالاسوبرامانيان « لقد شو ش الذكاء الاصطناعي التوليدي الخط الفاصل بين الإنسان والآلة »، مضيفا « الشركات التي تنجح في إعادة ترسيخ هذا الفصل ستصبح ضخمة »، وستبلغ قيمة هذه السوق « مليارات » الدولارات.
كلمات دلالية إنترنت تزييف تكنولوجيا شركات