صحيفة تكشف.. الحملة الإسرائيلية لم تؤثّر على معارضي حزب الله
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
"أقول لكم، يا شعب لبنان، حرروا بلدكم من حزب الله كي تتوقف الحرب"، هذا ما صرح به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء من الأسبوع الماضي، في الوقت الذي كانت القوات الإسرائيلية تبدأ حملة من القصف وتوغلاً برياً أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وكتب خايمي ديتمر في النسخة الأوروبية من مجلة "بوليتيكو" الأميركية، أن الزعيم الإسرائيلي يحظى بدعم واسع في بلاده لنقل القتال إلى حزب الله المتحالف مع إيران، والذي يطلق صواريخ عبر الحدود على إسرائيل منذ أكثر من عام.
وحتى الخصوم السياسيين المتشددين مثل بيني غانتس ويائير لابيد، من قادة المعارضة الرسمية في البلاد، قد انضموا إلى الحملة، حيث كتب الأول في مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أن هذه الحرب ربما تكون الفرصة الأخيرة للبنان "ليصير دولة طبيعية مرة أخرى".
وفي الوقت نفسه، حضّ العديد من رؤساء الاستخبارات والأمن السابقين الذين لا يزالون مؤثرين علناً على مواصلة الحملة العسكرية بهدف إعادة رسم الشرق الأوسط، بحجة أنها تمثل "فرصة لا يجب تفويتها" لمنع حزب الله من فرصة لإعادة تأهيل نفسها.
ويبدو أن هذا الاحتمال قد أثار اهتمام الإدارة الأميركية المترددة أيضاً، حيث همشت مخاوفها من حرب إقليمية أوسع، ووافقت بهدوء على التوغل الإسرائيلي عبر الحدود.
ولكن بينما يحارب الجنود الإسرائيليون "حزب الله" في جنوب لبنان ويشنون غارات جوية على البلاد، ويضربون أهدافاً في أقصى الشمال مثل طرابلس وبلدة أيطو وحتى وسط بيروت، فإن حملتهم لا تجعلهم محبوبين لدى اللبنانيين، سواء كانوا شيعة أو سنة أو دروزاً أو مسيحيين.
وحتى أقوى معارضي حزب الله في لبنان، الذين كانوا يأملون منذ فترة طويلة في رؤية تراجع أهم حليف إقليمي لإيران، يهاجمون الحملة الإسرائيلية التي أدت إلى أكبر نزوح سكاني في البلاد منذ أكثر من أربعة عقود.
وأضاف الكاتب "إذا كان نتانياهو يأمل في أن يتمكن من استغلال الانقسامات الطائفية في البلاد وخليط الانتماءات الدينية، فقد يحتاج إلى إعادة التفكير".
وحتى الآن، فإن الغارات الجوية التي دمرت القرى والأوامر الصريحة بإخلاء المنازل في جنوب لبنان تحدث تأثيراً معاكساً تماماً، لا أحد يرحب بإسرائيل كمحرر، والإنذار الأخير الذي وجهه نتانياهو لا يؤدي إلا إلى إثارة غضب اللبنانيين.
ويتوق الكثيرون في لبنان منذ فترة طويلة إلى صياغة نظام سياسي جديد يتجاوز الطائفية. (24.ae)
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكاذب؟.. صحيفة كينية تكشف مغالطات روتو بشأن التجارة مع السودان
أثارت صحيفة "ستاندارد" الكينية جدلاً واسعًا اليوم الأربعاء، بعد أن عنونت صفحتها الأولى بـ"الرئيس الكاذب؟" مُشيرة إلى تصريحات الرئيس الكيني وليام روتو بشأن عودة التجارة مع السودان، والتي تم تكذيبها لاحقًا من قبل الحكومة السودانية.
وبالرغم من تصعيد الأزمة في السودان، وفرض الحظر على العديد من المنتجات، بما في ذلك الشاي الكيني، أصر الرئيس روتو في تصريحاته على أن صادرات الشاي الكيني إلى السودان مستمرة بشكل طبيعي.
تصريحات الرئيس وتكذيب السودانفي حوار صحفي نُشر مؤخرًا، أكد الرئيس الكيني أن التجارة مع السودان في مجال الشاي ما زالت مستمرة، مشيرًا إلى أن السودان لا يزال يستورد الشاي من كينيا على الرغم من الوضع الصعب في البلاد.
ولكن هذا التصريح لاقى رد فعل سريعا وحادا من الحكومة السودانية التي نفت بشكل قاطع صحة ما ورد في تصريحات روتو.
وفي بيان رسمي من الخارجية السودانية، عبر سفارتها في كينيا، أكدت الخرطوم أن صادرات الشاي الكيني توقفت بالكامل منذ أن قررت الحكومة في 11 مارس/ آذار الماضي الحظر الكامل على الواردات الكينية بعد استضافة نيروبي مؤتمرًا نظمته قوات الدعم السريع وحلفاؤها لإعلان حكومة سودانية موازية.
وأضافت الخارجية السودانية في بيانها "منذ 11 مارس/آذار، لم يتم تلقي أي شحنة شاي من كينيا، وهذا التوقف يشمل جميع شحنات الشاي التي كانت تُصدّر عبر الموانئ السودانية".
إعلانوأعربت في بيانها عن استغرابها من أن الرئيس الكيني لم يتحقق من هذه المعلومات قبل الإدلاء بتصريحاته.
التجارة بين كينيا والسودان شهدت تقلبات كبيرة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد بداية الصراع في السودان.
وكان الشاي الكيني يشكل جزءًا من الصادرات الرئيسية التي يتم تصديرها إلى السودان.
ومع ذلك، أظهرت البيانات الرسمية من مجلس الشاي الكيني أنه منذ بداية النزاع في السودان، تم تعليق صادرات الشاي الكيني بسبب تعطل الأنشطة التجارية والإمدادات من كلا البلدين.
وبينما أصر روتو على أن التجارة مع السودان مستمرة، لم تقدم الحكومة الكينية أو مجلس الشاي أي بيانات تدعم هذه المزاعم، مما أثار تساؤلات حول مصدر هذه المعلومات التي وصفها العديد من المراقبين بأنها غير دقيقة، مما قد يؤثر على مصداقية الحكومة الكينية.
الخلاف يفاقم الأزمة السياسيةتكذيب الحكومة السودانية لتصريحات الرئيس روتو لم يكن مجرد رد دبلوماسي، بل هو جزء من سلسلة من الأحداث التي تعكس التوترات المتزايدة بين البلدين.
فالتجارة بين كينيا والسودان تعتبر جزءًا من العلاقة الاقتصادية الثنائية الهامة التي تأثرت بشكل كبير بسبب النزاع السوداني الداخلي.
وبينما كانت كينيا في الماضي تعتمد على السودان كسوق رئيسي لصادراتها الزراعية، فإن هذا النزاع قد خلف حالة من الارتباك والشكوك حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
الأزمة الداخلية في كينياالمقال الذي نشرته صحيفة "ستاندارد" يسلط الضوء أيضًا على تأثير التصريحات الرئاسية على الوضع الداخلي في كينيا.
حيث تتساءل الصحيفة حول مدى صحة المعلومات التي يقدمها الرئيس لعموم المواطنين، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها كينيا، والتي تشمل البطالة والتضخم والركود بالعديد من القطاعات. وتساءلت بافتتاحيتها "إذا كان الرئيس يقدم معلومات غير صحيحة بشأن قضايا خارجية واضحة، فكيف يمكن للمواطنين أن يثقوا في خطط الحكومة الداخلية؟"
وقد أكدت الصحيفة أنه في الوقت الذي يواجه فيه الكثير من الكينيين تبعات الأزمات الاقتصادية، فإن مثل هذه التصريحات قد تعمق الأزمة السياسية في البلاد، مما قد يؤدي إلى فقدان ثقة المواطنين في القيادة.
إعلانوتشير المصادر إلى أن تصريحات الرئيس روتو حول التجارة مع السودان قد تؤدي إلى مزيد من التوترات في العلاقات مع السودان في المستقبل.
بينما يتوقع البعض أن يواجه الرئيس روتو تداعيات سياسية داخلية بسبب هذه التصريحات التي لا تتماشى مع الحقائق الميدانية في السودان.