صفا

اتهمت الجزائر "إسرائيل" مواصلة سياسة التجويع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وارتكاب الجرائم بحقهم في تجاهل منها لقرارات مجلس الأمن، مطالبة المجلس بتحرك حاسم لإنفاذ قراراته.

جاء ذلك، الأربعاء، في كلمة ألقاها مندوب الجزائر الدائم بالأمم المتحدة عمار بن جامع خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن بطلب من بلاده حول الوضع في غزة.

وقال بن جامع في كلمته، إن "الاحتلال الإسرائيلي بصدد تنفيذ سياسة تجويع متعمدة ضد الشعب الفلسطيني في غزة".

وذكَّرَ مندوب الجزائر الأممي بقرار محكمة العدل الدولية في 26 يناير/ كانون الثاني 2024، الذي أمرت فيه القوات الإسرائيلية القائمة بالاحتلال بـ"اتخاذ تدابير فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية الملحة والمساعدة الإنسانية لمعالجة ظروف الحياة المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة".

وأشار بن جامع كذلك إلى القرار رقم 2728، الصادر عن مجلس الأمن الدولي في مارس/ آذار 2024، والذي "قرر بصراحة مطالبة الاحتلال برفع العراقيل كافة أمام توفير المساعدة الإنسانية (لغزة) بالحجم المطلوب".

وأضاف قائلا إن "الرد من سلطة الاحتلال (على قراري محكمة العدل ومجلس الأمن) كان التجاهل، واغلاق المعابر، وزيادة القيود على وصول المساعدات الإنسانية، والاستخدام غير الأخلاقي للتجويع كسلاح حرب".

وتابع في هذا الصدد: "لاحظنا أن الشهر الفائت (سبتمبر/ أيلول) شهد أدنى مستويات وصول المساعدات (لغزة) منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وعندها أعربنا عن قلقنا البالغ إزاء سلوك سلطات الاحتلال التي عرقلت 80 بالمائة من التنقلات الإنسانية بين شمال القطاع وجنوبه".

واستطرد أن رد الاحتلال الإسرائيلي كان "المزيد من القيود والقتل للمدنيين الفلسطينيين".

ولفت بن جامع إلى أن الأسبوع الماضي سجل دخول 6 شاحنات مساعدات فقط في اليوم الواحد لغزة، "وهذا رقم سخيف نظرا لحجم الاحتياجات (الكبير)، في وقت كانت تدخل غزة 500 شاحنة في اليوم الواحد".

وأكد المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة أن "تجاهل الاحتلال لحياة الفلسطينيين لا يتوقف عند هذا القدر، بل كثف من الأساليب التكتيكية وأضاف مزيدا من القساوة إلى أعماله".

وذكَّرَ بن جامع بليلة 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حين ضرب جيش الاحتلال الإسرائيلي خيام المدنيين بالقرب من مستشفى "شهداء الأقصى" في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، "وكانت النتيجة إحراق 4 أشخاص على الأقل أحياء حتى الموت".

وحذر من أن الأوضاع "متجهة نحو مزيد من التدهور الإضافي وأعمال ستحرم السكان من ركيزة العمل الإنساني وستُعقد المهام الإنسانية للأمم المتحدة" من خلال استهداف "إسرائيل" لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وخلص بن جامع إلى أنه بات واضحا "أن القوات الإسرائيلية القائمة بالاحتلال لا تنصت إلى أحد، لا المحكمة (محكمة العدل) ولا الجمعية العامة (للأمم المتحدة)، ولا هذا المجلس ولا حتى لحليفهم الأقرب (الولايات المتحدة)".

واعتبر في المقابل أن مجلس الأمن يمتلك السلطة اللازمة والأدوات لضمان إنفاذ قراراته "وقد حان الوقت للتحرك الحاسم؛ فحياة المدنيين الفلسطينيين على المحك".

ولليوم الثاني عشر على التوالي يواصل جيش الاحتلال، حرب الإبادة والتجويع في شمال قطاع غزة، خاصة في بلدة جباليا ومخيمها؛ حيث يفرض حصارا خانقا وتجويعا، تحت قصف دموي مستمر ونسف بيوت فوق رؤوس ساكنيها.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: طوفان الأقصى الجزائر مجلس الأمن مجلس الأمن قطاع غزة بن جامع

إقرأ أيضاً:

تنديد عربي واسع بخطوات إسرائيل الأخيرة عن «تهجير الفلسطينيين»

علق البرلمان العربي، “على التحركات الإسرائيلية لشرعنة 13 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، إضافة إلى إعلانها إنشاء وكالة لتهجير الفلسطينيين من غزة”، مؤكّدا “إدانته لتلك الإجراءات الإسرائيلية”.

وبحسب وكالة “عمون” الأردنية، أصدر محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان، بيانا “اعتبر فيه أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا لتفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين”.

وقال اليماحي إن “البرلمان العربي يرفض أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن أي صورة لتهجير الفلسطينيين تمثل جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف، كما تعد خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إنها “تنظر بخطورة بالغة لمصادقة “الكابينت” الإسرائيلي على إنشاء إدارة عسكرية لتسهيل تهجير أبناء شعبنا من قطاع غزة تحت شعار الانتقال الطوعي لمن يرغب من السكان”.

بيان قطري شديد اللهجة بعد إعلان إسرائيل إنشاء “وكالة لتهجير الفلسطينيين”

أدانت دولة قطر “بأشد العبارات إعلان إسرائيل عن إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ومصادقته على فصل 13 حيا استيطانيا غير قانوني في الضفة تمهيدا لشرعنتها كمستوطنات”.

وشددت دولة قطر، في بيان صادر عن الخارجية القطرية، “لى أن تهجير الفلسطينيين بأي صورة من الصور يشكل انتهاكا سافرا للقانون الإنساني الدولي، كما أن توسيع المستوطنات يمثل استهتارا بقرارات الشرعية الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334”.

وطالب البين “بضرورة تضامن المجتمع الدولي بقوة من أجل إلزام الاحتلال بالامتثال لإرادة السلام وإنهاء الحرب الوحشية على قطاع غزة فورا”.

وجددت الخارجية القطرية على “موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

السعودية تدين إعلان إسرائيل إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين

أدانت الخارجية السعودية، “إعلان السلطات الإسرائيلية عن إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ومصادقة الكابينيت على مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، كما أدانت مصادقة الكابينيت الإسرائيلي على فصل 13 حيا استيطانيا غير قانوني في الضفة الغربية، تمهيدا لشرعنتها كمستوطنات استعمارية”.

وجددت المملكة “رفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وأكدت الوزارة أن “السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وكانت أعلنت إسرائيل عن “تأسيس وكالة للهجرة الطوعية للفلسطينيين من قطاع غزة، وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، أن الوكالة، التي ستُشرف عليها وزارة الدفاع بالتعاون مع أجهزة أمنية مثل “كوغات” ستتولى “تسهيل المرور الآمن والمنظم” لسكان غزة إلى دول ثالثة، في إطار رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن عنها في فبراير 2025، والتي تقترح “إخلاء” غزة من سكانها كجزء من خطة لإعادة تشكيل المنطقة”.

هذا وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الثلاثاء، “ارتفاع حصيلة ضحايا استئناف القصف الإسرائيلي للقطاع إلى 50.144 قتيلا، و113.704 مصابين منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023”.

المستوطنات الجديدة التي صادق الكابينيت الإسرائيلي على إنشائها

ألون: مستوطنة دينية بين القدس ومستوطنة أريئيل شمال الضفة الغربيّة. حرشة: مستوطنة دينية بين القدس وبيت شيمش، وهي منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وتعتبر جزءا من المناطق المجاورة للقدس. كيرم راعيم: مستوطنة زراعية شرق القدس، في الأراضي الواقعة ضمن حدود الضفة الغربية. نيريا: مستوطنة دينية شمال غرب مستوطنة موديعين، شمال القدس، ضمن المناطق التي تتسم بوجود تجمّعات استيطانية دينية. مغارون: مستوطنة دينية جنوب شرق مستوطنة أريئيل، وهي ضمن التجمعات الاستيطانية في المنطقة الوسطى بالضفة الغربيّة. شفيت رحيل: مستوطنة دينية شرق رام الله. أبنة: مستوطنة زراعية في وادي الأردن، شرق البحر الميت. بروش البقعة (بترونوت): مستوطنة زراعية شمال شرق البحر الميت. ليشام: مستوطنة بين القدس ومستوطنة “أريئيل” شمال الضفة الغربية. نوفي نحيميا: مستوطنة دينية شرق مستوطنة موديعين في الضفة الغربية. تال منشة: مستوطنة دينية في غوش عتصيون جنوب القدس، وهي جزء من التجمّعات الاستيطانية في المنطقة المعروفة باسم “غوش عتصيون”. إيفي هاناحل: مستوطنة زراعية في وادي الأردن شرق الأغوار. جفعوت: مستوطنة زراعية في جبل الخليل.

إدارة للهجرة

أعلنت إسرائيل، “إنشاء “إدارة للهجرة” تهدف إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة”.

وفي مناقشة عقدت في لوبي “أرض إسرائيل” في الكنيست، وصف سموتريتش فكرة ترامب بأنها “خطة”، رغم أنه لم يحدد ما إذا كان قد تم إجراء استطلاع بين سكان غزة لمعرفة عدد المهتمين بالمغادرة منهم، كما أنه ليس من الواضح على الإطلاق أي الدول ستكون على استعداد لاستيعابهم”، وفق ما ذكر موقع “واينت” العبري.

وأكد سموتريتش، “أنه سيتم إنشاء إدارة للهجرة وسيتم تخصيص ميزانية لها، وقال: “نحن بحاجة إلى أخذ الخطة بكلتا اليدين. هناك عمل يجب القيام به مع الإدارة الأمريكية لتحديد البلدان والتحضير لإنشاء إدارة للهجرة في وزارة الدفاع. إذا أخرجنا 5000 من سكان غزة يوميا، فسيستغرق الأمر عاما. إن اللوجستيات معقدة لأننا بحاجة إلى معرفة من سيذهب إلى أي بلد. نحن نستعد لذلك تحت قيادة رئيس الوزراء ووزير الدفاع”.

وأضاف: “الميزانية لن تقف عائقا أمام هذا الحدث”. وبحسب قوله فإن الكراهية في قطاع غزة تجاه إسرائيل عميقة لدرجة أنه من المستحيل السماح لسكان غزة بالعيش على مقربة من السياج. وأضاف “هذا ليس حدثا آخر، بل إمكانية للتغيير التاريخي”.

مقالات مشابهة

  • الجزائر تدعو إلى تفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة ضد إسرائيل
  • الجامعة العربية تدين العدوان الإسرائيلي المتكرر على سوريا وتطالب مجلس الأمن بالقيام بدوره  
  • إلى أكبر دولة إسلامية.. إسرائيل تبدأ مشروع تهجير الفلسطينيين
  • عشرات الشهداء في مجازر جديدة بغزة والأزمة الإنسانية تتفاقم ..تفاصيل مخيفة
  • أطباء بلا حدود تتهم إسرائيل بمنع المياه بشكل متعمد عن قطاع غزة
  • الأمم المتحدة: إسرائيل رفضت محاولات المنظمات الإنسانية دخول غزة
  • مجموعة (أ3+) تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية وتطالب برفع سريع للعقوبات المفروضة على سوريا
  • المغرب يدين استغلال الجزائر لملف حقوق الإنسان سياسيا في مجلس الأمن
  • تنديد عربي واسع بخطوات إسرائيل الأخيرة عن «تهجير الفلسطينيين»
  • برلماني: مخططات تهجير الفلسطينيين مرفوضة وإنشاء الوكالة تمثل جريمة ضد الإنسانية