هل يُسقط نتنياهو خطوط واشنطن الحمراء...
تاريخ النشر: 17th, October 2024 GMT
كتب ميشال نصر في" الديار": مصادر مواكبة للعمليات العسكرية رأت أن دخول وحدات جديدة الى ساحة القتال، تؤكد أن جيش العدو الاسرائيلي قد قرر توسيع مناورته العسكرية، حيث سعى خلال اليومين الاخيرين الى تحقيق اختراقات على جبهات عدة، منفذا مناورات هجومية متحركة، في مواجهة مناورات حزب الله الدفاعية والمرنة والثابتة والمبرمجة حتى الآن، مع نجاح مقاتليه في التصدي في كل الاتجاهات.
ولاحظت المصادر الكثافة الكبيرة في الأسبوعين الاخيرين في عمليات إطﻼق الصواريخ إلى مناطق أكثر بعدا، واشارت الى إن القضية ليست عدد الصواريخ التي أطلقت من لبنان، ولكن عدد السكان «اﻹسرائيليين» الواقعين في مناطق اﻹنذار، وفي تطور قدرة حزب الله على تحدي الدفاع الجوي لدى «إسرائيل» بصواريخ أرض-أرض والصواريخ المضادة للدروع والطائرات المسيّرة، حيث يستنذ الحزب الى مخزون من الصواريخ والقذائف الصاروخية، أكثر مما لدى أي دولة أوروبية بما في ذلك فرنسا وبريطانيا، ما يسمح له بفرض حرب استنزاف طويلة ودامية ومتواصلة، لكسر معنويات المجتمع «اﻹسرائيلي».
وتتابع المصادر بأن «إسرائيل» تواجه تحديات معقدة تتداخل فيها السياسة بالعسكر، في ظل تصاعد التوترات على جبهات غزة ولبنان، فضلا عن الترقب بشأن ضربة على إيران، مما يضع الجيش «الإسرائيلي» أمام معضلة حقيقية، تتطلب تحركات دقيقة وسط قيود داخلية تتعلق بنقص الذخائر والشروط التي وضعتها الولايات المتحدة الأميركية، في «لعبة الشطرنج الاستراتيجية»، حيث تصر واشنطن حتى الساعة، على منع «تل ابيب» من استهداف البنية التحتية الحيوية اللبنانية، والمنشآت الحيوية مثل الطرق والمطارات والموانئ، ما يحرمها القدرة على ممارسة الضغوط اللازمة لتحقيق الأهداف العسكرية.
وتلفت المصادر إلى أزمة كبيرة تواجهها «إسرائيل»، وتتعلق بنقص الموارد الدفاعية، بما في ذلك الذخائر والصواريخ الاعتراضية، وهو ما قد يفرض على القيادة العسكرية تعيد النظر في خططها وإمكانياتها، فضلا عن الإرهاق الواضح الذي يعاني منه الجنود، مما يضطر الجيش إلى العمل بفعالية في تحديد الأولويات وفقا لأهميتها، ما يطرح تحديات اساسية: إما أن تستمر في القتال على الجبهات المختلفة مع تحمل ضغوط دولية وداخلية متزايدة، أو الرضوخ للحلول الديبلوماسية. فالأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، إذ سيتحدد خلالها إذا كانت «إسرائيل» ستتمكن من تحقيق توازن بين التحركات العسكرية والديبلوماسية، أو أنها ستغرق في معركة طويلة الأمد.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يدعو لمشاورات لبحث توسيع العملية العسكرية في غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، أن نتنياهو يدعو لعقد مشاورات مصغرة مع عدد من الوزراء وكبار الضباط لبحث إمكانية توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، وفقا لما أفادت به قناة "القاهرة الإخبارية".
وكان قد أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس الأربعاء، مشاورات أمنية لبحث تكثيف الهجوم على قطاع غزة في إطار ضغوطه على حركة "حماس" بهدف تحريك المفاوضات حول تبادل الأسرى.
وبحلول 1 مارس 2025، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل، الذي بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي.
بينما التزمت "حماس" بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، تراجع نتنياهو، المطلوب دوليا، عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، استجابة لضغوط من المتطرفين في ائتلافه الحكومي، حسبما أفادت تقارير إعلامية عبرية.
ونقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله: "نتنياهو مشاورات أمنية بشأن الحرب في غزة والمفاوضات المتعلقة بإعادة الأسرى".
وتقدر تل أبيب أن هناك 59 أسيرا إسرائيليا في قطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يوجد أكثر من 9500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، يتعرضون لظروف قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم، وفقا لتقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.