كتب معروف الداعوق في "اللواء": تستمر الحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان، في غياب اي بصيص امل لوقفها في وقت قريب، لاقبل الانتخابات الرئاسية الاميركية ولابعدها، في غياب اي رادع يكبح جماح اندفاعة آلة القتل والدمارالإسرائيلية، ويوقفها عند حدها ويجنب البلد مزيدا من النزف والخراب، الذي بات يطال معظم المناطق اللبنانية، القريبة على الحدود الجنوبية والبعيدة عنها.
وأكثر من سبب، يؤدي إلى إطالة امد الحرب الإسرائيلية العدوانية وتمددها، أولها غياب اي مبادرة حكومية او سلطوية فعالة، تأخذ زمام الامور بيدها، وتتحرك بفاعلية، انطلاقا من الامساك بقرار سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية، والزام كل الاطراف وتحديدا حزب لله، واي مسؤول في الحرس الثوري الايراني او المنظمات والجماعات المسلحة الفلسطينية اواللبنانية، بالتزام قرارات الحكومة، ووقف كل ممارسات استباحة سيادة لبنان، وتهديد امنه واستقراره وسلامة مواطنيه.
ثانيا، حصر عملية التفاوض على وقف اطلاق النار ووقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، بمسؤولي الحكومة والدولة اللبنانية، ومنع اي تدخل فيها، وخصوصا من الدول الخارجية وتحديدا ايران، مباشرة او بالواسطة.
ثالثا، التحرك بفاعلية لدى الدول العربية الشقيقة، لصياغة موقف عربي موحد من الحرب، وملاقاته بالتحرك لدى الدول الفاعلة والصديقة والمجتمع الدولي عموما، تمهيدا لصياغة موقف ضاغط لوقف الحرب، بالتزامن مع القيام بحمله اعلامية واسعة النطاق لفضح وتسليط الضوء على ارتكابات ومجازر العدوان الإسرائيلي على لبنان.
كل هذه العوامل والأسباب المذكورة، وان كان بعضها موجودا، ولكنها منقوصة وغير مكتملة، مايجعل منها ضعيفه وغير فعالة في وقف الحرب ووضع حد لها ومنع إسرائيل من تحقيق اهدافها وفرض شروطها بالقوة على حساب لبنان.
وصحيح ان الحكومة تبنت قرار وقف اطلاق النار مؤخرا، واعلنت تمسكها والتزامها بتنفيذ القرار الدولي رقم١٧٠١ ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، الا انه في المقابل لم تصدر اي مواقف من حزب لله، لتفويض الحكومة بكل مايتعلق بقرار وقف النار، وتأكيد التزامه عمليا بهذا القرار، لإزالة اي سبب لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مايعني ضمنا تجاهل قرار الحكومة او الاستهانة به، والاستمرار في استعمال الساحة اللبنانية، لحسابات ومصالح مرتبطه بالنظام الايراني، بينما تحوط عملية التفاوض لوقف اطلاق النار، التباسات، بشأن تعرض الحكومة اللبنانية للضغوط من النظام الايراني، لمنع التفرد باتخاذ مثل هذا القرار بمعزل عن انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة كما تردد مؤخرا، مايضعف موقف الحكومة بهذا الخصوص ولو جزئيا.
أما فيما يتعلق بالتحرك عربيا ودوليا، لم يحقق الحراك الجزئي، سوى مواقف وتصريحات محدودة لبعض الدول الحريصة على لبنان، فيما غابت المواقف الجامعة عرببا ودوليا.
ولذلك، تفتقد التحركات والاتصالات اللبنانية، لمقومات المبادرة المتكاملة والفاعلة التي تؤثر بوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان بشكل فاعل و بأسرع وقت ممكن.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الحرب الإسرائیلیة الإسرائیلیة على على لبنان وقف الحرب
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: مصر تقدمت بمقترح لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى
مصر – أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، امس الجمعة، إن مصر تقدمت بمقترح جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة وتبادل الأسرى.
وقالت الهيئة العبرية إن القاهرة “تقدمت بمقترح جديد لتسوية بخصوص وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بهدف سد الفجوات بين إسرائيل وحركة حماس”.
وأشارت إلى أن “المقترح الجديد تقدمت به مصر خلال الـ24 ساعة الماضية، بهدف التوصل إلى توافق بين إسرائيل وحركة الفصائل.
ورغم أنّ الهيئة لفتت إلى أنها لم تحصل على تفاصيل المقترح المصري الجديد، إلا أنها قالت إنه “يقع في مكان ما بين العرض الأصلي من الوسطاء (مصر وقطر)، الذي تضمن إطلاق سراح خمسة أسرى أحياء، وبين العرض الإسرائيلي الذي تضمن إطلاق سراح 11 محتجزًا حيًا في غزة” دون مزيد من التفاصيل.
وحتى الساعة 19:00 (ت.غ) لم تعلق مصر على ما أوردته هيئة البث العبرية.
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
ومقابل مئات من الأسرى الفلسطينيين، أطلقت الفصائل بغزة عشرات الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات على مراحل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم، واستأنف حرب الإبادة على غزة منذ 18 مارس/ آذار الماضي، ما أدى حتى الجمعة، إلى مقتل 1249 فلسطينيا وإصابة 3022 آخرين، معظمهم أطفال ونساء ومسنون.
وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وتشهد غزة هذا التصعيد العسكري المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور تام في الوضع الإنساني والصحي مع فرض تل أبيب حصارا مطبقا عليها، متجاهلة كافة المناشدات الدولية لرفعه.
الأناضول