إن أردنا الحديث بلغة الأرقام، فإن: الجيش، القوة التدميرية، القدرات، الخبرات، التحالفات، الاقتصاد، البنية التحتية، الغطاء الدولي، كل أثقال موازين القوى ترجّح الكفة الإسرائيلية. كفة اليمن في المقابل شبه فارغة! ما الذي تنتظره؟! النتيجة محسومة! الأرقام لا تكذب، لا تجامل، لا تخطئ!
لكن “المعادلات” تفعل يا صديقي… المعادلات تفعل!
وهذه الحرب معادلة أشد تعقيدًا مما تظن!
هل تساءلت من قبل لِمَ لا تقوم الذئاب بقتل الكلب والتهام جميع الخراف؟! كلب وحيد ليس ما يمنعها… العواقب ما تفعل ذلك! الذئاب لا تخشى الكلب، لكنها تخشى بندقية الراعي، نيران أهل القرية، هاجس ملاحقتها وإبادتها! بهكذا حيلة يتم الحفاظ على الأمور في مستواها الطبيعي! أنت خائف مني… أنا خائف منك! وعليه أنا لا أقدم على ارتكاب أية حماقة بحقك، وأنت في المقابل تقوم بالمثل! فنضمن العيش بسلام، أو هذا ما نظنه! الخوف هو ما يحفظ نظام وسلام هذا العالم! و”معادلة قوة الردع” هي ما تمنع ساكنيه من الجنون!
الآن، هل سبق وأن تساءلت لِمَ لا يقوم الراعي وأهل القرية بإبادة الذئاب والتخلص منها للأبد؟! المخاطرة يا صديقي… يخشون المخاطرة! إن حاولوا فعل ذلك ولم ينجحوا سيفقدون “قوة الردع”!! عندها سيُقتل الكلب، ستُلتهم الخراف، بينما هم سيكونون طبق التحلية! ما إن يألف القطيع أزيز النار وضجيج البندقية لن يقف شيء في طريقه!
وهذا بالضبط ما فقدته إسرائيل، كلا بل ما فقده العالم أجمع! قوة ردعهم… لم تعد كذلك! ومن سوء حظهم أن اليمن ألِف ذلك! اسمع بعناية… لقد استُخدم كل عامل ردع ضد اليمن طيلة الـ8 سنوات الماضية! كل شيء حرفيًا، عليك أن تفهم هذا جيدًا… الحرب العسكرية، الحصار، مرتزقة الداخل، العزلة، الحرب الاقتصادية، نشر الأوبئة، التجويع، الترهيب، الترغيب، كل ما بوسع العالم فعله، قد فعله!
هل تظن أن إسرائيل ستأتي بجديد؟! هل تظنها تملك شيئًا قد يقلب الكفة؟! قطع ألفي كيلومتر لضرب خزان نفط أمر مثير للشفقة! بينما إرسال مسيرة لنفس المسافة لضرب حظيرة مليئة بالخراف أمر مثير للذعر!! لم يعد لدى اليمن ما يخافه بينما القوائم الإسرائيلية حبلى بالخوف! هل ترى وجه الجمال المرعب للنقائض؟!
إذا ما وصلت الأمور إلى هذه النقطة تأكد أن المعادلة صفرية! وما يخيف في هذا النوع من المعادلات أن صاحب القيمة الأعلى هو الخاسر الأكبر! إذا أردت معرفة نتائج الحرب… عليك التوقف عن لعب الورق والبدء بتعلم الشطرنج.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
أوركيد “مصاص الدماء” تزهر في حديقة النباتات الطبية في موسكو
روسيا – أعلن المكتب الإعلامي لحديقة النباتات بموسكو أن زهرة الأوركيد Dracula vampira “مصاص الدماء” الفريدة من نوعها أزهرت في “حديقة النباتات الطبية”.
وجاء في بيان المكتب الإعلامي: “كشفت زهرة دراكولا فامبيرا الفريدة عن أنيابها في موسكو”. وهي إحدى أكثر زهور الأوركيد غموضا في العالم، واسمها يعبر عن شكلها تماما – الزهرة تشبه وجه خفاش بأنياب حادة، والأوردة الأرجوانية الداكنة على بتلاتها تشبه قطرات الدم.
ويذكر أن موطن هذا النوع من زهور الأوركيد هو الغابات الضبابية في الإكوادور، حيث ينمو على ارتفاع يتراوح بين 1800 و2200 متر. وقد وصف هذا النوع لأول مرة في عام 1978، واسمه لا يشير فقط إلى مصاصي الدماءـ بل وإلى الكلمة اللاتينية draco “تنين”.
ويعتبر الأوركيد من نوع دراكولا ذات قيمة كبيرة، وهو مطلوب بين هواة جمع زهور الأوركيد من جميع أنحاء العالم. وتضم حديقة النباتات الطبية أكبر مجموعة من أوركيد دراكولا في روسيا.
المصدر: نوفوستي