شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي إطلاق مشروع دعم مصر لقيادة المرأة وفقا لقرار مجلس الأمن 1325 على الصعيدين العالمي والإقليمي، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، وخوسيه مانويل الباريس وزير خارجية إسبانيا، ومعز دريد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفيرة منى عمرعضو المجلس القومي للمرأة، ولفيف من الشخصيات الدولية والعامة.

أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أننا نجتمع اليوم لإطلاق مبادرة مهمة تسعى إلى معالجة التأثير غير المناسب للحروب والصراعات على النساء والفتيات، وهي مبادرة دعم مصر للقيادة النسائية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 على المستويين العالمي والإقليمي، مشيرة إلى أنه من الحقائق الراسخة أن النساء والفتيات يواجهن أشكالًا متعددة من العنف، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، والزواج القسري، والاتجار في الحروب.

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أنه على الرغم من تجارب النساء والفتيات المتميزة، لكنه غالبًا ما يتم استبعادهن من عمليات السلام، وتهميش أصواتهن ووجهات نظرهن، وهذا الاستبعاد يقوض استدامة اتفاقيات السلام، لأنه يفشل في معالجة الأسباب الجذرية للصراع وضمان تلبية احتياجات وأولويات جميع شرائح المجتمع، مشددة على أنه غالبا في أوقات الحرب، ما يتحمل النساء والأطفال وطأة العنف والمعاناة والظلم، وهي ليست مجرد أضرار جانبية، فهم قلب وروح المجتمعات، ويجب دعم حقوقهم وحمايتهم.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنه مع إزدياد الصراعات والإعلان عن مناطق كوارث، وإخلاء الجهات الإنسانية الفاعلة مبانيها بسبب الهجمات وعدم القدرة على إعادة تقديم الخدمات، تتعرض النساء يوميًا لانتهاكات حقوق الإنسان ، ويُجبرن على الاختيار بين الموت أو استشهاد الأحباء والتهجير القسري.

النساء والأطفال يواجهون في منطقتنا أزمة إنسانية حادة

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن النساء والأطفال يواجهون في منطقتنا أزمة إنسانية حادة، ويفتقرون إلى الضروريات الأساسية مثل الماء والغذاء والصرف الصحي والرعاية الصحية والوقود، وقد أدى ذلك إلى انتشار الجوع، والمجاعة، كما أنهم يتعرضون للتهديد باستمرار، ويواجهون أوامر الإخلاء المتكررة ويعيشون في خوف دائم مع عدم وجود مكان آمن يذهبون إليه، حيث أصبحت النساء في مناطق الحرب في غزة ولبنان العمود الفقري لعائلاتهن، يواجهن العبء المزدوج المتمثل في رعاية أطفالهن أثناء التنقل  في ظل الظروف المحيطة بهن.

وأوضحت أن الأطفال، وهم الأكثر براءة، هم في أغلب الأحيان أول ضحايا هذا الاضطراب، حيث إنهم يتحملون صدمة العنف، وفقدان الأحباء، وأصوات الصراع المؤرقة التي تتسلل إلى أحلامهم، حيث تم تعطيل التعليم، وهو حق أساسي، مما يترك لهم مستقبلًا غامضًا وتطلعات محطمة، لذلك من واجبنا الأخلاقي أن نسلط الضوء على محنتهم،وأن نعلي أصواتهم وندعو إلى تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة، خاصة أن الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والبيئات الآمنة ليس ترفا، بل هو ضرورة، وحق أساسي من حقوق الإنسان .

جدير بالذكر أن الأزمة الحالية في قطاع غزة هي نتيجة سنوات من الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى ترسيخ الاحتلال غير القانوني، لذلك نحن في حاجة إلى معالجة جذور الأزمة من خلال إحياء وتنفيذ "حل الدولتين" ، وتماشيًا مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325، فإننا ندرك أن النساء ليسوا ضحايا الصراع فحسب، بل هن أيضا عوامل تغيير قوية، ويمكن لوجهات نظرهم وخبراتهم الفريدة أن تساهم بشكل كبير في إيجاد حلول سلمية للتحديات المعقدة، ولذلك يجب علينا أن نضمن تمثيل المرأة على جميع مستويات عمليات السلام، من المفاوضات إلى عمليات المساعدة الإنسانية، ويجب أيضًا معالجة الاحتياجات المحددة ونقاط الضعف للنساء والفتيات في المناطق المتضررة من النزاع المسلح، بما في ذلك الحماية من العنف الجنسي والحصول على الخدمات الأساسية.

وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي إن مصر باعتبارها عضوًا مؤسسًا للأمم المتحدة ورائدة في جهود السلام الدولية، تلتزم بالنهوض بأجندة المرأة والسلام والأمن، حيث إن المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في عمليات السلام أمر ضروري لتحقيق الاستقرار الدائم والمصالحة، كما تحرز مصر تقدمًا نحو تعزيز مشاركة المرأة في جهود السلام والأمن، ويظهر تطوير خطة العمل الوطنية الأولى للمرأة والسلام والأمن، ويظهر التزامها بتعزيز المساواة بين الجنسين والشمولية في عمليات بناء السلام، وسيطلق وزير الخارجية قريبا خطة العمل الوطنية، مما يمثل خطوة هامة إلى الأمام بالنسبة لمصر، مشيرة إلى أن مشاركة مصر النشطة في عمليات حفظ السلام الدولية تثبت التزامها الثابت بهذه المبادئ ، كما تعمل على تعزيز القيادة النسائية ومشاركتها في منع الصراعات وحلها وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الصراع، وتتجلى جهود مصر في أجندة المرأة والسلام والأمن بشكل أكبر في جهودها الإنسانية، فخلال عام 2023، قدمت مصر مع شركائها الدوليين دورًا محوريًا في تقديم المساعدات الإنسانية للدول المجاورة.

وسجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر حوالي 760 ألف لاجئ حتى أغسطس 2024، منهم 473 ألف سوداني، كما قامت السلطات المصرية، بناء على توجيهات وتوصيات السيد رئيس الجمهورية بقبول الأشخاص ذوي الاحتياجات الطبية أو الذين يعانون من إصابات خطيرة من قطاع غزة، وقام الهلال الأحمر الإماراتي بإنشاء مركز لخدمات الإغاثة والطوارئ في المنفذ الحدودي مع السودان لتقديم الخدمات اللازمة للمتضررين، كما يعمل الهلال الأحمر المصري على تسهيل وصول المساعدات التي تلبي الاحتياجات الأساسية لدول الجوار، وقامت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، بالشراكة مع الهلال الأحمر الإماراتي، بتسليم قافلة مكونة من تسع شاحنات، حيث قدمت المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها للنساء والأطفال الفلسطينيين في غزة، لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة : " نحن فخورون بالإعلان عن إطلاق مشروعنا "دعم مصر للقيادة النسائية تماشيا مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 على المستويين العالمي والإقليمي" ويتماشى هذا المشروع مع العلاقة القوية بين مصر وإسبانيا وتعاوننا المستمر في مختلف المجالات، وسوف تركز على تعزيز مشاركة المرأة في عمليات حفظ السلام، وتعزيز أدوارها في بناء السلام وحل النزاعات، ورفع مستوى الوعى وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة مع الشركاء"، متابعة : " دعونا نعمل من أجل مستقبل لا تكون فيه النساء والأطفال مجرد ناجين من الصراع، بل محفزين للتغيير.. لم تعد هناك أضرار جانبية في الصراعات، بل أصبحوا بدلا من ذلك قادة متمكنين في جهود بناء السلام.. نحن جميعًا نحلم بالسلام بوجه امرأة".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزیرة التضامن الاجتماعی النساء والأطفال السلام والأمن للأمم المتحدة مجلس الأمن فی عملیات دعم مصر فی جهود

إقرأ أيضاً:

وزراء خارجية مجموعة السبع يشيدون باجتماع الولايات المتحدة وأوكرانيا في المملكة

أشاد وزراء خارجية مجموعة السبع “كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة”، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، بالجهود الجارية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في أوكرانيا، وأشاروا بشكل خاص إلى الاجتماع الذي عُقد بين الولايات المتحدة وأوكرانيا في المملكة يوم 11 مارس.

جاء ذلك في بيان اجتماعهم الذي عُقد في تشارلفوي بمقاطعة كيبيك في كندا، حيث أثنوا خلاله على موافقة أوكرانيا على وقف إطلاق النار الفوري، الذي يمثّل خطوة أساسية باتجاه السلام الشامل والعادل والدائم، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، داعين روسيا إلى القيام بالمثل من خلال الموافقة على وقف إطلاق نار بشروط متساوية.

اقرأ أيضاًالعالممقترح أميركي “محدث” لتمديد الهدنة في غزة

وأكد البيان على دعمهم لاستئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق ولوقف إطلاق النار الدائم، مشددين على ضرورة أن يكون للشعب الفلسطيني أفق سياسي يتم التوصل إليه عبر حل تفاوضي للصراع مع إسرائيل، بشكل يلبي الاحتياجات والتطلعات المشروعة ويعزز السلام الشامل والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.

كما أشارت مجموعة السبع إلى قلقها البالغ إزاء تزايد التوترات والأعمال العدائية في الضفة الغربية، داعيةً إلى التخفيف من التصعيد، ومؤكدةً استعدادها للانخراط مع الدول العربية بشأن مقترحاتهم الخاصة برسم مسار نحو المستقبل وإعادة الإعمار في قطاع غزة وتحقيق السلام.

مقالات مشابهة

  • وزيرة التضامن: الحماية الاجتماعية تشهد دفعة قوية بتوفير منظومة متكاملة وشاملة -تفاصيل
  • وزيرة التضامن الاجتماعي: لدينا 22 برنامج حماية اجتماعية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يدعم المرأة بـ1،072 مشروعًا في 79 دولة
  • وزيرة التضامن تترأس اجتماع مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي
  • في الأمم المتحدة : الحكومة اليمنية تؤكد اهتمامها بتعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة
  • وزيرة التضامن الاجتماعي تشارك في حفل إفطار أهالي المطرية
  • وزيرة التضامن الاجتماعي تشارك أهالي المطرية حفل إفطارهم الجماعي الشعبي
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يشارك في جلسة رفيعة المستوى بالأمم المتحدة ضمن الدورة الـ 69 للجنة وضع المرأة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يشارك في جلسة رفيعة المستوى بالأمم المتحدة
  • وزراء خارجية مجموعة السبع يشيدون باجتماع الولايات المتحدة وأوكرانيا في المملكة