إقليدس يبدأ رحلته الكبرى لفك غموض الكون المظلم
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
كشف تلسكوب "إقليدس" الفضائي عن أول جزء من "الأطلس الكوني" الذي يعمل على بنائه بهدف استكشاف أسرار الكون المظلم. تم الإعلان عن هذا الجزء الأول يوم الاثنين 15 أكتوبر 2024، ويتضمن الخريطة الجديدة ملايين النجوم من مجرتنا "درب التبانة" بالإضافة إلى 14 مليون مجرة بعيدة.
هذا المشروع يمثل خطوة كبيرة نحو رسم أكبر خريطة ثلاثية الأبعاد للكون، مما سيساهم في تعميق فهم العلماء للطاقة والمادة المظلمتين.
يعتمد "إقليدس" على 260 ملاحظة تم جمعها بين 25 مارس و8 أبريل 2024، ليُنتج صورًا غنية تضم بيانات ضخمة تصل إلى 208 جيجابكسل. هذه الخريطة تُغطي مساحة تعادل 500 مرة عرض القمر المكتمل كما نراه من الأرض. ومع ذلك، فإن هذا الجزء الذي تم الكشف عنه يُمثل 1% فقط من الخريطة النهائية التي سيتم بناؤها على مدار السنوات الست القادمة.
أهداف المشروع العلمي
الهدف من مهمة "إقليدس" هو تقديم أكبر خريطة ثلاثية الأبعاد للكون، حيث يهدف التلسكوب إلى مراقبة حركة المجرات وأشكالها على مدى مسافات تصل إلى 10 مليارات سنة ضوئية. بفضل هذه الرؤية العميقة، سيكون العلماء قادرين على دراسة كيفية تأثير الطاقة المظلمة، وهي قوة غامضة مسؤولة عن تسريع توسع الكون. إضافة إلى ذلك، يساعد المشروع في تحليل المادة المظلمة التي تلعب دورًا محوريًا في تشكيل المجرات، على الرغم من أنها غير مرئية ولا يمكن رصدها بشكل مباشر.
أقرأ أيضاً.. قمر مؤقت يعبر السماء.. حدث فلكي نادر
تشرح فاليريا بيتورينو، العالمة المسؤولة عن المشروع لدى وكالة الفضاء الأوروبية، أن الصور الأولى التي التقطها "إقليدس" تمثل البداية فقط لخريطة ضخمة ستغطي أكثر من ثلث السماء المرئية خلال السنوات المقبلة. وقالت بيتورينو: "على الرغم من أن ما نراه الآن يمثل 1% فقط من المشروع، فإنه مليء بمصادر متنوعة ستساعد العلماء في إيجاد طرق جديدة لفهم الكون".
التكنولوجيا المستخدمة في "إقليدس"
تم إطلاق تلسكوب "إقليدس" في يوليو 2023، وبدأت رصداته العلمية في فبراير 2024. يتميز التلسكوب بكاميرا ذات دقة عالية تصل إلى 600 ميجابيكسل، مما يمكنه من التقاط الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء. تساعد هذه القدرة على رصد ظاهرة "الانزياح الأحمر"، وهي تغير في طول موجات الضوء الناجمة عن ابتعاد المجرات عن مجرتنا. من خلال قياس هذا الانزياح، سيتمكن العلماء من تحليل تأثير الطاقة المظلمة التي تفصل بين المجرات وتزيد من سرعة توسع الكون.
أقرأ أيضاً.. هل أسرت الأرض القمر؟ دراسة جديدة تكشف تفاصيل مذهلة
يُعد مشروع "إقليدس" من أبرز المشاريع العلمية الرائدة في استكشاف "الكون المظلم"، وهو مصطلح يشير إلى كل ما لا يمكن رؤيته بالعين المجردة أو فهمه بسهولة، مثل الطاقة والمادة المظلمتين. مع انتهاء المشروع في عام 2030، من المتوقع أن يقدم هذا التلسكوب واحدة من أضخم الخرائط الكونية على الإطلاق، مما سيفتح آفاقًا جديدة لفهم أعمق للكون وألغازه.
المصدر: وكالاتالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفضاء الفلك التلسكوب
إقرأ أيضاً:
هل يجوز قتل الكلاب والقطط الضالة المؤذية؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية؛ حيث دأبت جارتنا على إيواء القطط والكلاب الضالة في مدخل العمارة ممَّا يسبّب انتشار الأمراض والأوبئة، والتي أصابت أولادنا بأمراض الجلد والعيون، فضلًا عمَّا تتركه هذه القطط والكلاب من المخلفات والقاذورات، فما حكم قتل هذه الكلاب والقطط الضالة؟.
وأجابت دار الافتاء عبر موقعها الرسمي عن السؤال وقالت: ان القطط والكلاب وغيرها مِن مخلوقات الله التي لا يصحّ إيذاؤها، أو إيقاع الضرر بها.
وتابعت: اما إذا كان بعضها يشَكِّل خطرًا على حياة الإنسان ويُهدّده في نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع هذا الضرر.
وأشارت الى انه فى الحالة المذكورة ينبغى إرشاد السيدة التى تأوي القطط والكلاب الضالة في مدخل العمارة، بأنْ تُوجِد مكانًا تخصصه لما تقتنيه مِن القطط بعيدًا عن المكان العام حتي لا تؤذي الناس.
وأوضحت انه فى حالة عدم الاستجابة لذلك وجب حينئذٍ اللجوء إلى إبلاغ الجهات المختصة؛ لاتخاذ ما تراه مناسبًا للتخلص مِن هذه الحيوانات التي تُسَبِّب ضررًا للإنسان وتؤذيه؛ فإذا لم تُجْدِ الطرق السالف ذكرها، وتحقّق ضرر على صحة الناس من ذلك؛ فإنَّه لا مانع شرعًا في الحالة المذكورة وعند الضرورة القصوى التخلّص من الحيوانات الضالة والضارة شريطة أن يكون ذلك بوسيلة لا تُؤْذِي الشعور الإنساني، و"الضرورة تقدر بقدرها"، وإذا أمعن الإنسان عقله فسوف لا يُحْرَم من الوسيلة التي تؤدي إلى الغرض المطلوب.
حكم قتل الحيواناتقال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إنه إذا كانت هناك حيوانات ضارة وتؤذى الإنسان فلابد من قتلها.
وأضاف جمعة فى إجابته على سؤال «ما حكم الدين فى قتل الحيوانات الضارة؟»، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( خمس من الفواسق يقتلن فى الحل والحرم وعد منهم الحداية والغراب والكلب العقور والفأرة)) وجمع العلماء هذه الفواسق من الأحاديث المختلفة فوجدوها 10، فإذا وجدت هذه الحيوانات الضارة فلابد من قتلها حتى لا تؤذى الإنسان ولكن يجب أن يكون القتل رحيما.
ومن الأحاديث المختلفة فوجدوها 10، ناصحًا العبد بألا يمسك في العدد الذي قاله العلماء.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء، أن هناك ما يسمى بالفواسق ومنها كل حيوان ضار، ضاربًا مثلًا على هذا وقال عن الكلب المسعور، والقطة المسعورة، فلابد من قتلهما وهذا يكون محافظة علي حياة الانسان وعلى سلامته.
ونصح جمعة العبد بأن لو قتل فعليه ان يحسن القتلة وإذا ذبح فعليه ان يحسن الذبحة، مشيرًا إلى الأشخاص الذي يصطادون الفئران بالمصيدة ويظل يرجها ويقوم بإشعال النار فيها فهذا الكلام ليس من شيم المسلمين، فلا يجوز فعل هذا.