حذر كاتب تركي من مساعي دولة الاحتلال الإسرائيلي لإنشاء منطقة عازلة في جنوب سوريا في ظل التقارير حول توغلات إسرائيلية برية في الأراضي السورية بريف القنيطرة، وذلك بالتزامن مع عدوانها المتواصل على لبنان.

وقال الكاتب التركي عبد القادر سيلفي في مقال نشرته صحيفة "حرييت" المحلية، الأربعاء، إن "دبابات إسرائيلية دخلت إلى مدينة القنيطرة السورية قبل أيام، إلا أن النظام السوري بقي صامتا وتصرف كما لو أن الدبابات دخلت أراضي دولة أخرى".



وأضاف أن "إسرائيل تفعل ما في وسعها من أجل نقل دائرة النار في لبنان إلى سوريا، مشيرا إلى الغارات الجوية التي شنتها دولة الاحتلال مؤخرا على العديد من المحافظات السورية، بما في ذلك العاصمة دمشق.


ولفت إلى أن دولة الاحتلال لن تكتفي بذلك التوغل بالأراضي السورية، وقال إنه "من المعروف سعي إسرائيل للسيطرة على جنوب نهر الليطاني في لبنان، إلا أن الجزء السوري من الخطة الإسرائيلية غير معروف".

وأوضح سيلفي أن "إسرائيل تريد إنشاء منطقة عازلة داخل سوريا بعد احتلالها المنطقة التي تمتد من سفوح الجولان وتضم القنيطرة ودرعا، وصولا إلى محافظة السويداء"، لافتا إلى أن الاحتلال "يسعى لتعيين شخصية محلية لرئاسة المنطقة العازلة المراد إنشاؤها".

وحذر الكاتب التركي من أنه في حال جرى إنشاء "هيكل تابع" للاحتلال في جنوب سوريا، فإن ثلث الأراضي السورية ستقع تحت السيطرة المباشرة لكل من "إسرائيل" والولايات المتحدة، التي تملك قاعدة بالفعل تحت سيطرتها في منطقة "التنف"، الواقعة عند تقاطع الحدود السورية مع الأردن والعراق.

وفي هذا السياق، أعرب الكاتب التركي عن استغرابه من صمت رئيس النظام السوري بشار الأسد إزاء التوغلات الإسرائيلية المتواصل في جنوب سوريا.

وقال إن "الأسد، الذي يرفض قبول عرض أردوغان المُصر للحوار ويشترط انسحاب القوات التركية في رده دعوات تركيا لتطبيع العلاقات، لا يتحدث عن المناطق العازلة التي تخطط الولايات المتحدة وإسرائيل لإنشائها على الأراضي السورية".

وكانت وكالة رويترز، نقلت عن مصادر أمنية ومحللين، قولهم إن قوات إسرائيلية أزالت ألغاما أرضية وأقامت حواجز جديدة على الحدود بين مرتفعات الجولان المحتلة وشريط منزوع السلاح على الحدود مع سوريا، في إشارة إلى أن "إسرائيل" ربما توسع عملياتها البرية ضد حزب الله بينما تعزز دفاعاتها.


وكشفت مصادر تحدثت إلى "رويترز" - بما في ذلك جندي سوري متمركز في جنوب سوريا ومسؤول أمني لبناني ومسؤول في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة - عن تفاصيل إضافية غير منشورة أظهرت أن "إسرائيل" تحرك السياج الفاصل بين المنطقة منزوعة السلاح نحو الجانب السوري وتحفر المزيد من التحصينات في المنطقة.

وقال جندي في جيش النظام السوري، إن "إسرائيل" تبدو وكأنها تعمل على إنشاء "منطقة عازلة" في المنطقة منزوعة السلاح.، في حين قال مصدر أمني لبناني رفيع المستوى لـ"رويترز"، إن القوات الإسرائيلية حفرت خندقا جديدا بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح في تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال ضابط في المخابرات العسكرية السورية، إن "الجيش السوري لم يقم بنشر قوات إضافية"، موضحا أن قادة جيش النظام السوري أمروا صباح الثلاثاء مجموعات شبه عسكرية سورية بالانسحاب من منطقة القنيطرة الجنوبية في الجولان خلال 24 ساعة، حسب رويترز.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الاحتلال سوريا لبنان الجولان سوريا لبنان الاحتلال الجولان صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النظام السوری فی جنوب سوریا منطقة عازلة

إقرأ أيضاً:

باحث إسرائيلي يحذر من تداعيات تصريحات نتنياهو بشأن الدروز في سوريا

حذر الباحث الإسرائيلي جاك نيريا، من "نتائج غير متوقعة" لإخلاء جنوب سوريا من القوات الحكومة بعد تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي طالبت بفرض منطقة خالية من السلاح في ثلاث محافظات سورية هي السويداء ودرعا والقنيطرة.

وقال نيريا وهو المستشار السابق لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، "آمل ألا ندخل في مغامرة جديدة مثلما كان في لبنان مع المسيحيين، والآن مع الدروز في سوريا".

وأضاف في حديثه مع صحيفة "معاريف" العبرية، أنه "يجب أن نفهم أن الدروز هم جزء عضوي من سوريا، ومن قاد الثورة ضد الانتداب الفرنسي كانوا الدروز".


وشدد الباحث الإسرائيلي على أن المطالبة بإخلاء محافظات جنوب سوريا "مبالغ" فيها، لافتا إلى أن مثل هذه المطالبات قد تؤدي إلى "نتائج غير متوقعة".

وقال "أرى بالفعل في الإعلام قصصا عن تحالف درزي-كردي سيخلق هلالا يحيط بلب سوريا، وتقسيم سوريا كما كان في فترة الانتداب الفرنسي"، مشددا على أن "هذا لن يحدث لأن هناك أطرافا لن توافق على ذلك".

ووفق للباحث الإسرائيلي، فإن "أولا وقبل كل شيء، تركيا لن توافق على قيام كيان كهذا، وخاصة كيان قد يؤثر على الوضع التركي".

وشكك نيريا في قدرة دولة الاحتلال الإسرائيلي على التأثير في جنوب سوريا وشمالها، وقال إنه "من الناحية العربية، السير في اتجاه تحالف درزي-كردي هو تحالف غير قابل للتحقيق".

وأضاف "لا أعرف كم يمكن لإسرائيل أن تؤثر على ما يحدث على بعد خمسين كيلومترا منها"، وفقا لما نقلته صحيفة "معاريف".

والأحد، الماضي وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديدات إلى جنوب سوريا، مطالبا بمنع انتشار الجيش السوري الجديد في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة.


وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي، إن "إسرائيل ستطالب بنزع سلاح الجيش السوري في جنوب سوريا، ولن تتسامح مع أي تهديد للمجتمع الدرزي"، مطالبا "بإخلاء جنوب سوريا من القوات العسكرية للنظام الجديد بشكل كامل".

وردا على نتنياهو، تشهد محافظات جنوب سوريا مظاهرات عارمة لليوم الثاني على التوالي رفضا لدعوات التقسيم أو الانفصال وتأكيدا على رفضهم مساعي الاحتلال الإسرائيلي فرض نفوذه في المنطقة السورية.

ورفع المشاركون لافتات، كتب بعضها بالعبرية، مثل لا للفيدرالية، إضافة إلى رفضهم توغلات الاحتلال، وأخرى تطالب بالانسحاب من الجولان السوري المحتل.

مقالات مشابهة

  • كاتب إسرائيلي: نتنياهو يوسع حدود إسرائيل في جنوب سوريا دون إعلان رسمي
  • الشرع في الأردن.. والملك عبدالله يؤكد دعمه سوريا ويدين توغل إسرائيل في أراضيها
  • أبو الغيط يدين اعتداءات إسرائيل على سوريا ويعتبرها استفزازا  
  • حماس تدين عدوان إسرائيل على سوريا وتطالب بوقف عربدتها
  • حماس تدين عدوان إسرائيل على سوريا وتطالب بوقف "عربدتها" بالمنطقة
  • إسرائيل: لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح مثل جنوب لبنان
  • عاجل. إسرائيل تشن غارات على أهداف قرب دمشق وتتوغل في المنطقة الواقعة بين درعا والقنيطرة جنوب سوريا
  • بعد تصريحات نتنياهو.. سوريا: مؤتمر الحوار يدين توغل إسرائيل في جنوب البلاد
  • باحث إسرائيلي يحذر من تداعيات تصريحات نتنياهو بشأن الدروز في سوريا
  • خبير عسكري: إسرائيل ترسّخ حضورها في جنوب سوريا تحسبا لمواجهة مع تركيا