تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، هاميش فالكونر، وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، وذلك في زيارته الأولى لمصر.

جاء ذلك بحضور السفير جاريث بايلي، سفير المملكة المتحدة لدى مصر، حيث شهد اللقاء مباحثات حول تعزيز أوجه التعاون بين البلدين، استنادًا إلى العلاقات التاريخية والوثيقة على مختلف المستويات التجارية والاستثمارية والاقتصادية.

وخلال اللقاء حرصت الدكتورة رانيا المشاط، على الترحيب بالوزير البريطاني في زيارته الأولى لمصر، مؤكدةً حرص الحكومة على دفع أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المُشترك، وعلى رأسها زيادة الاستثمارات البريطانية في مصر، انعكاسًا لما تقوم به الدولة من إجراءات محفزة لبيئة الأعمال.

وأوضحت، أنه تم التباحث حول الاستعدادات والمناقشات الجارية بين الجانبين لتنظيم مؤتمر استثماري بين مصر والمملكة المتحدة بهدف جذب الاستثمارات الانجليزية المتنوعة والمهمة إلى مصر وزيادة المستثمرين المحتملين، وذلك على غرار المؤتمر الاستثماري الذي نظمته مصر مؤخرًا مع الاتحاد الأوروبي، والتي بدأت بتنظيم المائدة المستديرة للأعمال من أجل الاستثمار والتنمية والمشاركة الحكومية مع كل من هيئة ضمان الصادرات البريطانية، ومؤسسة الاستثمار الدولية (زراعي القطاع الخاص للمملكة المتحدة)، هذا إلى جانب غرفة التجارة المصرية البريطانية، وجمعية رجال الأعمال المصريين البريطانيين، وسفارة المملكة المتحدة بمصر.  

واستعرض الوزيران خلال اللقاء، المشهد الاقتصادي العالمي والتحديات التي تواجه مختلف دول العالم على رأسها، الاقتصادات النامية والناشئة، بفعل المخاطر الاقتصادية، والتوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتي ترفع من مستوى التحديات التي تواجهها الدول النامية والأقل نموًا، كما تطرقا إلى نتائج قمة المستقبل في نيويورك، ومؤتمر هامبورج للاستدامة، الذي عقدا مؤخرًا، وأهمية المضي قدمًا في دعم هيكلة النظام المالي العالمي.

وعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أولويات الحكومة المصرية انطلاقًا من برنامجها الجديد، والتي تستهدف من خلاله بناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال الاستمرار في مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، الذي يعمل على تهيئة مناخ وبيئة الأعمال، وتذليل التحديات لزيادة مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن الحكومة تمضي قدمًا في إجراءات حوكمة الإنفاق الاستثماري، من أجل إفساح المجال للقطاع الخاص، وضبط الإنفاق العام لتحسين الأداء المالي والاقتصادي بالدولة، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.

كما استعرضت أولويات عمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، من خلال تصميم استراتيجية شاملة للتنمية الاقتصادية، تستند إلى سياسات مدعومة بالأدلة والبيانات، لمعالجة فجوات التنمية بالقطاعات المختلفة، وحشد التمويلات المحلية والخارجية لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك عبر إطار وطني متكامل للتمويل، يُعزز تخصيص الموارد للقطاعات ذات الأولوية، ويحفز استثمارات القطاع الخاص، ويسرع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية.

وفي سياق آخر تطرقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى الاهتمام العالمي بمفهوم ملكية الدولة، وتدشين المنصات الوطنية المحفزة للعمل المناخي.

وأشارت إلى أن مصر كانت حريصة منذ عام 2014 أن تسير في جهود العمل المناخي والتنمية جنبًا إلى جنب، من خلال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المحفزة لزيادة استثمارات القطاع الخاص في قطاع الطاقة، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية المستدامة، لافتةً إلى أن مصر نفذت برنامجًا للإصلاح الاقتصادي قبل عام 2020 وانعكس بشكل كبير على تطور مؤشرات الأداء وزيادة معدلات النمو قبل أن تندلع جائحة كوفيد لتخلف آثارًا سلبية إلى جانب التحديات الأخرى.

كما تناول الاجتماع الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة لتعزيز التحول الأخضر والتمويل المناخي، ودعم الموازنة العامة للدولة والإصلاحات الهيكلية، وفي هذا الصدد أشارت إلى استضافة مؤتمر المناخ COP27، والذي مثل دفعة قوية في إطار الجهود الوطنية المحفزة للعمل المناخي، وعلى رأسها إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، لحشد أدوات التمويل المبتكر وزيادة الاستثمارات المناخية، موضحة أن المنصة أصبحت نموذجًا قابلًا للتكرار وأن العديد من الدول الأفريقية طلبت الاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال.

وأكد الوزير البريطاني، حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع جمهورية مصر العربية، موضحًا أن زيارته الأولى لمصر تتضمن العديد من اللقاءات مع المسؤولين في مصر من أجل المضي قدمًا نحو دفع العلاقات المُشتركة.

يذكر أن خلال تلك الزيارة تم توقيع مذكرة تفاهم بين مصر وبريطانيا، لإقامة شراكة استراتيجية بين مصر والمملكة المتحدة بشأن الأمن الغذائي المستدام، بما في ذلك تبادل الخبرات الفنية والتعاون الثنائي، وذلك من خلال البدء في تنفيذ برنامج تجريبي جديد للخبرة الفنية لتعزيز الإنتاج المحلي من القمح والزراعة المستدامة في مصر، وتحديد مجالات التعاون في ضوء الأولويات المشتركة.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: التخطيط المشاط التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی القطاع الخاص بین مصر من خلال

إقرأ أيضاً:

البرلمان الأوروبي يوافق على حزمة مالية لمصر بقيمة أربعة مليارات يورو

أعربت مصر عن تقديرها لاعتماد البرلمان الأوروبي، خلال جلسته العامة، القراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ قيمتها أربعة مليارات يورو، وذلك بموافقة 452 عضواً من أصل 720.  

وأشارت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أمس الثلاثاء، إلى أن هذا القرار يعكس التقدير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي لمتانة الشراكة الاستراتيجية مع مصر، والتي أُبرمت في آذار/مارس 2024 خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إلى القاهرة، وأعقبها انعقاد مؤتمر الاستثمار المصري – الأوروبي في حزيران/يونيو الماضي.  



وأكدت الوزارة أن القرار يعكس أيضاً حرص الاتحاد الأوروبي على دعم جهود مصر في "تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي"، ودورها المحوري كركيزة استقرار في الشرق الأوسط، وجنوب المتوسط، وأفريقيا، إلى جانب التزامه بمواصلة دعم مسيرة التطوير والتحديث في البلاد.  

وقدمت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا متسولا، التهنئة لوزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بمناسبة اعتماد القرار، مشيدةً بالدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.  


وخلال الأشهر الماضية، أجرت القاهرة اتصالات مكثفة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لضمان تعزيز الدعم الكامل للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والتي تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. 

كما شهدت مصر زيارات مكثفة لعدد من رؤساء المجموعات السياسية في البرلمان الأوروبي، وأعضاء لجان الميزانية، والشؤون الخارجية، والتجارة الدولية، بالإضافة إلى وفود من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية، للاطلاع عن قرب على جهود الإصلاح والتحديث في البلاد.  

وجاء اعتماد البرلمان الأوروبي للقراءة الأولى لهذا القرار عقب صرف الشريحة الأولى، التي بلغت قيمتها مليار يورو في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وبعد مداولات استمرت ستة أشهر داخل لجان الاتحاد الأوروبي المختصة. 

ومن المقرر أن يشمل المسار التشريعي المقبل اعتماد الشريحة الثانية من قبل المجلس الأوروبي على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، قبل الدخول في مفاوضات تشاورية ثلاثية بين البرلمان الأوروبي والمجلس والمفوضية الأوروبية، بهدف صياغة النص النهائي للقرار خلال الأسابيع المقبلة.  

ويبلغ إجمالي حزمة الدعم الأوروبي لمصر 7.4 مليارات يورو حتى عام 2027، منها خمسة مليارات يورو لدعم الموازنة العامة، و1.8 مليار يورو كضمانات استثمارية للشركات الأوروبية، و600 مليون يورو مساعدات تدريبية وفنية.  


وأوضحت المفوضية الأوروبية أن هذا الدعم المالي سيساعد مصر في تلبية احتياجاتها التمويلية خلال السنة المالية الحالية، وضمان استقرار اقتصادها الكلي، ودعم تنفيذ برنامج الإصلاحات، إلى جانب الشراكة الجارية مع صندوق النقد الدولي.

ويرى محللون أن هذه الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي تقوم على اعتبارات جيوسياسية، نظراً إلى الموقع المحوري لمصر في المنطقة، ودورها في منع الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن جهودها في تعزيز الأمن والاستقرار، لا سيما من خلال الوساطة في وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

مقالات مشابهة

  • محافظة إب تستقبل أكثر من 120 ألف زائر خلال الثلاثة الأيام الأولى من إجازة عيد الفطر
  • قناة i24 الإسرائيلية: ترامب يعتزم لقاء الشرع خلال زيارته للسعودية
  • خلال زيارته إلى السعودية.. «ترامب» يعتزم لقاء الرئيس السوري
  • البرلمان الأوروبي يوافق على حزمة مالية لمصر بقيمة أربعة مليارات يورو
  • إعلان خجند.. الإمارات: اتفاق آسيا الوسطى خطوة نحو السلام والتنمية المستدامة
  • الصحة تستقبل 1256 مكالمة على خط الطوارئ خلال عيد الفطر
  • موازنة النواب: اعتماد البرلمان الأوروبي دعما ماليا لمصر تقدير لدورها في الحد من أعداد النازحين
  • إيران تعلن «للمرة الأولى»: سننتج «السلاح النووي» إذا تعرضنا لهجوم أمريكي
  • صور نادرة لـ الأنبا باخوميوس خلال زيارته إلى روما عام 2013
  • اليوم.. البيئة تعلن رفع حالة الطوارئ بالمحميات البرية والبحرية بمختلف المحافظات