«مجلس حكماء المسلمين» ينظم في «COP29» النسخة الثانية من «جناح الأديان»
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
ينظم مجلس حكماء المسلمين النسخة الثانية من «جناح الأديان» ضمن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «COP29» الذي تستضيفه العاصمة الأذربيجانية «باكو» نوفمبر المقبل.
ومع استمرار تصاعد تحدي تغير المناخ، يستعد «جناح الأديان» للعب دور محوري في «COP29» بهدف البناء على النجاح الذي تحقَّق في النسخة الأولى خلال «COP28»، التي استضافتها دولة الإمارات العام الماضي وحظيت بمشاركة عالمية واسعة واحتفاء دولي كبير.
ومن المقرر أن يضم جناح الأديان مجدداً تحالفاً عالمياً، يضم 97 منظمة تمثل ديانات وطوائف متنوعة لتقديم رؤًى ومقترحاتٍ دينيةٍ وأخلاقيَّةٍ بشأن تعزيز جهود العمل المناخي، وذلك من خلال مجموعة من الفعاليات تشمل أكثر من 40 جلسةً نقاشيَّةً.
ويناقش جناح الأديان في «COP29»عدداً من الموضوعات التي تتناول أنماط الحياة المستدامة والقرى البيئيَّة المستوحاة من تعاليم الأديان بالإضافة إلى التمويل المبتكر للمناخ والحوار بين الأجيال.
ويستعرض الجناح المبادئ التي نصَّت عليها وثيقة «نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ»، وذلك في إطار تفاعلي يجعل من جناح الأديان مركزًا للأفكار التحويليَّة والحلول التعاونية، المدفوعة بالقيم المشتركة والتزام المجتمعات الدينيَّة في جميع أنحاء العالم، بهدف تأكيد الالتزام المشترك بين هذه المجتمعات المتنوِّعة لمعالجة التحديات البيئيَّة، واستكشاف كيف يمكن للتعاليم الروحيَّة أن توجه وتلهم العمل المناخي العاجل.
وقال المستشار محمد عبد السلام الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين إن اعتماد حلولٍ مبتكرةٍ، تستند إلى القيم الأخلاقية والمعرفة العلميَّة في نهج العمل المناخي أصبح ضرورة ملحةً لافتا إلى أهمية ما يمثله قادة ورموز الأديان والفكر من صوتٍ أخلاقيٍّ قويٍّ، يمكنه توجيه الأفراد والمجتمعات نحو تبنِّي مبادئ العدالة والاستدامة.
أخبار ذات صلةوأشار إلى أن جناح الأديان في «COP29» يعد استمرارًا للنجاح الكبير الذي حقَّقه في نسخته الأولى في «COP28» ويستهدف الحفاظ على استدامة مبادرات «COP28» وتعزيز قوة العمل الروحي الجماعي من أجل حلول المناخ.
ووجَّه الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين الشكر للجنة الوطنيَّة العليا للإشراف على التحضير لـ COP28، لدعمها مبادرة جناح الأديان التي نظَّمها مجلس حكماء المسلمين، والتي عقدت في COP28، وحرصها على استمرارها لتكون منصة دائمة للحوار بين قادة ورموز الفكر والأديان بهدف إيجاد حلول ناجعة لقضايا المناخ.
ويقدم برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ولأوَّل مرة، سلسلة من الجلسات العلمية في جناح الأديان، تركِّز على سد الفجوة بين العلم والدين، وتقديم رؤى متطورة حول الأزمة البيئيَّة مع ترسيخ الأطر الأخلاقية والروحية ويؤكِّد هذا التعاون أهمية دمج المعرفة العلمية مع الضرورات الأخلاقية لمعالجة أزمة المناخ.
يستهدف جناح الأديان في COP29 مواصلة العمل على تأطير تغيُّر المناخ باعتباره قضية دينية وأخلاقية عميقة ومن المقرَّر أن يوجه القادة الدينيون من الأديان والطوائف الـ 11 المشاركون في الجناح، نداءً إلى صناع السياسات على مستوى العالم من أجل النظر في العواقب الروحية والأخلاقيَّة للإهمال البيئي واتخاذ إجراءاتٍ فوريَّةٍ وحاسمة لحماية الكوكب.
ومن المتوقَّع أن يؤثر هذا الإطار الأخلاقي على المفاوضات الأوسع لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، ما يشجع صنَّاع القرار على دمج الاعتبارات الأخلاقية في استراتيجياتهم المناخيَّة.
وإدراكاً للدور الحيوي للشباب في مكافحة تغير المناخ، يضم جناح الأديان بشكل بارز قادة شبابا من خلفيات دينية مختلفة سيقدمون وجهات نظر جديدة، ما يسلِّط الضوء على الحاجة إلى التعاون بين الأجيال في معالجة أزمة المناخ، إضافة إلى عرض عديد من المبادرات الشبابيَّة والمجتمعية الناجحة التي تقودها المنظمات الدينية، ما يدلُّ على التأثير الملموس للعمل المناخي الذي يقوده المجتمع.
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجلس حكماء المسلمين الأديان حکماء المسلمین جناح الأدیان
إقرأ أيضاً:
هل تهدد رسوم ترامب الجمركية جهود مكافحة التغير المناخي؟
مع تصاعد إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات، تتشكل ملامح نظام اقتصادي عالمي جديد، قد لا يقتصر أثره على التبادل التجاري فحسب، بل يمتد ليهدد جهود مكافحة تغير المناخ، ويعطل التحول نحو الطاقة المتجددة.
وأعلن ترامب، الأربعاء الماضي، فرضَ رسوم لا تقل عن 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، تشمل 34% على السلع القادمة من الصين و20% على واردات الاتحاد الأوروبي، بينما تلوح في الأفق تعريفات إضافية بنسبة 25% على واردات من كندا والمكسيك، وهو ما يعد توسعا غير مسبوق في السياسات الحمائية الأميركية.
وأثارت هذه الخطوة مخاوف واسعة من تباطؤ اقتصادي عالمي، قد يبدو إيجابيا للمناخ، نظرا لارتباط انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالنمو الاقتصادي، غير أن التجارب السابقة تشير إلى أن مثل ذلك، إذا ما حدث، فسيكون مؤقتا فحسب.
فعلى المدى الطويل، تمثل ما تُعرف بـ"الحروب التجارية" نذير شؤم للجهود العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات.
كما من المرجح، أن تؤدي إلى زيادة إنتاج السلع كثيفة الاستهلاك للطاقة في الولايات المتحدة، وتقليص الاستثمار الدولي في مشاريع الطاقة المتجددة.
تأثير على الانبعاثاتتقوم خطة ترامب التجارية على استعادة التصنيع المحلي، مبررا، أن ذلك سيُعيد الوظائف ويُنشّط الاقتصاد الأميركي.
إعلانلكن هذه العودة للإنتاج المحلي قد تكون أكثر تكلفة بيئيا، إذ إن أحد المبادئ الأساسية للتجارة العالمية هو تركيز الدول على تصنيع ما تمتلك فيه ميزة تنافسية، وهو ما يضمن في كثير من الأحيان كفاءة أعلى واستهلاكا أقل للطاقة.
أما إصرار الولايات المتحدة على تصنيع ما كانت تستورده سابقا، فقد يؤدي إلى إنتاج سلع بكثافة كربونية أعلى، مما يقوض الجهود العالمية لخفض الانبعاثات.
تهديد للطاقة المتجددةويحذر مختصون من أن الرسوم الجمركية الأميركية، قد تضرب مباشرة قطاعات الطاقة المتجددة، فمثلا تعتمد صناعة الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة على الألواح الصينية.
وأفاد مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة الأميركي، أن الرسوم تؤدي إلى نقص في المكونات الكهربائية الحيوية، مثل المحولات وقواطع الدوائر، وهو ما يعوق ربط محطات الطاقة الجديدة بالشبكة الكهربائية، ويؤخر توسيع مراكز البيانات التي تعتمد على الكهرباء النظيفة.
ومن المرجح، أن تُحوّل الحكومات والشركات أولوياتها من الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة طويلة الأجل إلى معالجة الأزمات الاقتصادية الآنية التي ستنشأ من الرسوم الجمركية الأميركية.
إذ يعد الإنفاق على الطاقة المتجددة، في كثير من الحالات، استثمارا طويل الأجل قد لا يحقق عائدا اقتصاديا فوريا، في وقت تُنشئ الرسوم الجمركية الأميركية ضرورة سياسية جديدة وسط مخاوف من أن تسبب ركودا اقتصاديا عالميا وترفع تكاليف المعيشة.
وبذلك يتكرر ما حدث خلال جائحة كوفيد-19، حين أدى ارتفاع أسعار الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي إلى تراجع البنوك عن تمويل مشاريع الطاقة النظيفة، وتردد الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاستثمار في تقنيات مثل المضخات الحرارية والألواح الشمسية.