شولتس يواجه معارضة داخلية متزايدة لتوريد صواريخ "توروس" إلى أوكرانيا
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
عارض رئيس وزراء ولاية ساكسونيا الفيدرالية الألمانية مايكل كريتشمر إمداد أوكرانيا بصواريخ مجنحة من طراز "توروس".
وقال كريتشمر في مقابلة مع مجلة شبيغل الألمانية: "أنا بالتأكيد ضد توريد الصواريخ ".
ووفقا له، الحكومة الألمانية مرة تلو الأخرى تتجاوز الخطوط الحمر التي وضعتها لنفسها. لقد حدث هذا مع دبابات ليوبارد، والآن نرى هذا يتكرر مع الصواريخ المجنحة، فماذا سيتبع ذلك؟.
وتساءل كريتشمر: "هل نحن مستعدون لتقبل فكرة ضرب روسيا بصواريخ ألمانية؟" داعيا بدلا من ذلك الغرب الحر، لإطلاق مبادرات دبلوماسية جديدة، والعمل في هذا الاتجاه بشكل نشط.
في وقت سابق، أفادت رويترز نقلاً عن مصدر أن الحكومة الألمانية تجري مفاوضات مع شركة أوروبية لتصنيع أنظمة صواريخ MBDA من أجل توريد صواريخ "توروس" المجنحة لأوكرانيا.
إقرأ المزيدوذكر موقع "T-online" الإخباري، نقلاً عن مصادر في الحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني الحاكم (SPD)، أن برلين ستعلن قريبا قرارها بشأن إمداد أوكرانيا بصواريخ "توروس" بعيدة المدى.
وأوضحت الحكومة الألمانية، أكثر من مرة، أن تزويد كييف بالصواريخ، سيجري في إطار التنسيق مع شركاء الناتو والولايات المتحدة.
وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية المتعلقة بإمداد أوكرانيا بصواريخ "توروس" هي أن مدى الصاروخ يبلغ 500 كلم، وهذا يعارض مبدأ ألمانيا بعدم تزويد أوكرانيا بأسلحة بهذه الخصائص.
في أوساط الخبراء الألمان، تجري مناقشة، ما إذا كان من الممكن برمجة الصواريخ بطريقة ما، بحيث لا يتم استخدامها لضرب الأراضي الروسية.
ووفقا لصحيفة "شبيغل" فإن هذه المسألة هي أكثر ما يقلق المستشار أولاف شولتس حاليًا، وهناك أنباء عن مشاورات مع ممثلي قطاع الصناعة العسكرية.
في وقت سابق، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في البوندستاغ النائب عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، رودريتش كيزيوتر، خلال مقابلة مع صحيفة "دويتشه تسايتونج": إن هناك حاجة لصياغة مبادرة برلمانية تشارك فيها غالبية الأحزاب، بحيث تضع قيودا على شولتس، في مسألة إمداد أوكرانيا بالسلاح.
وفي نفس السياق قال عضو الحزب نفسه، النائب رالف ستيجنر إن مؤيدي إيجاد حل سريع للصراع في أوكرانيا من خلال توريد أسلحة ذات مدى أبعد كانوا مخطئين في نواحٍ عدة، وما نراه فقط هو أن الصراع مستمر.
وتشير دراسة حديثة أجراها مركز Forsa، بأن ثلثي المواطنين الألمان يعارضون تزويد أوكرانيا بهذه الصواريخ.
المصدر: ريا نوفوستي
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أسلحة ومعدات عسكرية أولاف شولتس الأزمة الأوكرانية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حلف الناتو صواريخ
إقرأ أيضاً:
تحذيرات متزايدة.. هل يتم حظر غاز الضحك في ألمانيا؟
وسط تزايد القلق بشأن انتشار أكسيد النيتروز، المعروف باسم "غاز الضحك"، بين الشباب في الحفلات والمناسبات الاجتماعية، كشف استطلاع حديث أن غالبية الألمان يؤيدون فرض حظر صارم على بيعه للقاصرين.
ويستخدم الغاز بشكل شائع في المجال الطبي كمخدر، لكنه تحول في السنوات الأخيرة إلى مادة ترفيهية تُستهلك بشكل واسع بين المراهقين والشباب، حيث يتم استنشاقه عبر البالونات للحصول على شعور بالنشوة والدوار المؤقت.
ووفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة "فورسا" لقياس مؤشرات الرأي، فإن 76 بالمئة من الألمان يؤيدون فرض حظر شامل على بيع وحيازة أكسيد النيتروز للقاصرين، في حين رفض 10 بالمئة هذه الفكرة، بينما بقي 14 بالمئة غير متأكدين من موقفهم.
وأجري الاستطلاع خلال الفترة من 12 إلى 18 شباط / فبراير بمشاركة 1012 شخصًا، وتم بتكليف من صندوق التأمين الصحي التجاري، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا من المؤسسات الصحية بتأثير هذه المادة على الصحة العامة.
ويستخدم أكسيد النيتروز بشكل قانوني في المجال الطبي وطب الأسنان كمخدر، كما يدخل في صناعة مضخات الكريمة المخفوقة، لكنه تحول في السنوات الأخيرة إلى مادة ترفيهية يُقبل عليها الشباب بشكل متزايد، يتم تعبئته في أسطوانات صغيرة أو خراطيش معدنية، حيث يستنشقه المستخدمون عبر البالونات بحثًا عن تأثيرات قصيرة المدى تشمل الضحك المفرط، والاسترخاء، والشعور بالدوار.
وتحذر الدراسات الطبية من أن استنشاق أكسيد النيتروز بكثرة قد يؤدي إلى تلف الجهاز العصبي، ونقص الأكسجين في الدماغ، واضطرابات في الحركة، وفقدان الوعي، كما أن الجمع بينه وبين الكحول أو المخدرات الأخرى يزيد من خطر حدوث مضاعفات صحية خطيرة، قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
مع تزايد المخاوف بشأن الأضرار الصحية لهذه المادة، بدأت بعض الولايات الألمانية والبلديات بفرض قيود جزئية على بيعها للقاصرين، إلا أنه حتى الآن لا يوجد حظر على مستوى البلاد.
وتعمل الحكومة الألمانية على تشديد القوانين، حيث وافق مجلس الوزراء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على مشروع قانون قدمه وزير الصحة كارل لاوترباخ يهدف إلى حظر بيع أكسيد النيتروز كمخدر للحفلات والمناسبات الترفيهية.
ويشمل مشروع القانون عدة إجراءات مشددة للحد من انتشار "غاز الضحك"، من بينها حظر بيعه للقاصرين في جميع أنحاء ألمانيا، ومنع صرفه عبر آلات البيع الذاتية، وفرض قيود على بيعه في المتاجر التي تعمل لوقت متأخر من الليل، وإلزام المتاجر بوضع تحذيرات واضحة حول مخاطره الصحية. ومن المتوقع أن يكون هذا الموضوع محورًا رئيسيًا في المناقشات السياسية الجارية، حيث يتم التفاوض بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي بشأن سبل تطبيق هذه التعديلات القانونية وضمان فعاليتها.
مع ارتفاع نسبة التأييد الشعبي لحظر بيع "غاز الضحك" للقاصرين، تزداد الضغوط على الحكومة الألمانية لتسريع إقرار القوانين اللازمة لحماية الشباب من مخاطره.