نائب روسي: استحداث الناتو مركزاً جديداً لتسليح أوكرانيا سيفاقم وضعها
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
موسكو-سانا
حذر عضو مجلس الدوما الروسي ليونيد إيفليف من أن قيام حلف شمال الأطلسي “الناتو” باستحداث مركز تنسيق لتسليح أوكرانيا في ألمانيا سيفاقم الأوضاع الأوكرانية، مشيراً إلى أن القوات الروسية تتقدم بشكل مستمر وتغير الوضع في العملية العسكرية الروسية.
وقال إيفليف لوكالة نوفوستي: “سيؤدي هذا المركز إلى تفاقم الوضع وإلحاق ضرر أكبر بأوكرانيا ودمارها في نهاية المطاف، كما أن النهج المعادي لروسيا الذي تبناه الأمين العام للحلف مارك روته مشوب بتصور خاطئ عن الوضع الحقيقي على الأرض، حيث تتكبد القوات الأوكرانية مئات وحتى آلاف القتلى كل يوم، إضافة إلى المعدات العسكرية المدمرة والمحترقة فضلاً عن أن الحلف لا يأخذ في الاعتبار حياة الشعب الأوكراني”.
ولفت إلى أنه من أجل كسب تأييد واشنطن يسعى روته إلى جر دول الحلف بشكل متزايد إلى الحرب مع روسيا.
وكان روته أعرب مؤخراً عن ثقته في قدرة مركز الحلف المستحدث في ألمانيا لتنسيق تسليح أوكرانيا على تقديم الدعم العسكري اللازم لكييف وتغيير الوضع على جبهات القتال.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
التوترات التجارية الأمريكية والتحديات الأمنية تضعف وحدة حلف الناتو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوترات الدولية، ألقت التطورات الأخيرة، وعلى رأسها قرار الإدارة الأمريكية برفع الرسوم الجمركية على الواردات، بظلال ثقيلة على اجتماعات وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل. هذا التحول المفاجئ في السياسة الاقتصادية الأميركية كشف عن فجوات واضحة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وأعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الناتو ودور الولايات المتحدة فيه.
جاءت هذه الاجتماعات بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة، الأمر الذي زاد من حدة التوتر مع الحلفاء الأوروبيين، خصوصًا في ظل شعور متنامٍ لديهم بأن واشنطن أصبحت تتبنى مواقف أحادية دون تنسيق مسبق.
ورغم تطمينات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة "لن تنسحب من الحلف"، فإن لغة الطمأنة لم تكن كافية أمام سياسة متقلبة تثير شكوكًا متصاعدة حول مدى التزام واشنطن بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف، خاصة في ظل تجارب مثل الحرب في أوكرانيا، حيث لم تُفعّل هذه المادة رغم التهديدات الواسعة النطاق.
في جلسات مغلقة، أثار عدد من المسؤولين تساؤلات حرجة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ موقفًا حازمًا في حال تعرضت إحدى الدول الأعضاء لاعتداء مباشر من روسيا أو غيرها من القوى العالمية الصاعدة، مثل الصين أو إيران أو كوريا الشمالية.
وطرحت في هذا السياق سيناريوهات مقلقة، مثل إمكانية احتلال روسيا لجزء من ليتوانيا، أو تنفيذ تهديدات أميركية سابقة باحتلال جزيرة "جرينلاند" الدنماركية، حيث أن الطرفين عضوان في الحلف.
وفي تصعيد لسياسة "تقاسم الأعباء"، رفع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السقف إلى أقصى حد، داعيًا دول الحلف إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي، مقارنةً بـ2% المتفق عليها سابقًا.
الاقتراح قوبل بحذر، رغم أن دولًا مثل ألمانيا وفرنسا بدأت بالفعل زيادة مساهماتها، بينما ما تزال دول مثل إسبانيا دون هذا المستوى.