الجزيرة:
2025-04-06@09:05:15 GMT

مجلة إسرائيلية: أول حرب فصل عنصري تخوضها إسرائيل

تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT

مجلة إسرائيلية: أول حرب فصل عنصري تخوضها إسرائيل

قال موقع مجلة 972 إن إسرائيل ظلت تقاتل العام الماضي من دون إستراتيجية سياسية، لتعزيز المشروع العنصري الذي بنته على مدار عقود من الزمن بين النهر والبحر، مشيرا إلى أن كارثة السابع من أكتوبر/تشرين الأول -التي زعم كثيرون أنها أكبر مذبحة للمدنيين الإسرائيليين في تاريخ البلاد- كانت علامة على انهيار الوضع الراهن للاحتلال الدائم.

وأوضح الموقع -في مقال بقلم الأستاذ والباحث أورين يفتاخيل- أن إسرائيل، تحت قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كانت تتقدم بسياسة "إدارة الصراع" على الأمد الطويل لتعزيز احتلالها واستيطانها للأراضي الفلسطينية مع احتواء المقاومة الفلسطينية المجزأة، بما في ذلك تمويل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "المرتدعة".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تايم: هذا ما كشفه سجل هاريس الصحي فماذا عن ترامب؟list 2 of 2إيكونوميست: جواسيس بوتين يخططون لفوضى عالميةend of list

صحيح أن بعض جوانب هذه الإستراتيجية -كما يرى هذا الباحث والناشط في مجال حقوق الإنسان- انهارت في أعقاب السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وخاصة الوهم بأن المشروع الوطني الفلسطيني يمكن سحقه، وأن حماس وحزب الله يمكن إبقاؤهما تحت السيطرة في غياب أي اتفاقيات سياسية، كما حطم أيضا الأسطورة الصهيونية القديمة القائلة إن الاستيطان اليهودي قد يضمن الأمن على طول حدود إسرائيل.

تعزيز المشروع العنصري

ويزعم بعض الخبراء أن حرب إسرائيل في غزة وفي لبنان الآن لا تقوم على إستراتيجية سياسية "لليوم التالي"، بل على إبقاء نتنياهو السياسي، مع أن الرأي السائد هو أن إسرائيل تواصل الترويج لهدف إستراتيجي لا لبس فيه، وهو الحفاظ على نظام التفوق اليهودي على الفلسطينيين وتعميقه بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، وبهذا المعنى ربما تفهم 12 شهرا من القتال الماضية على أنها "أول حرب فصل عنصري" تخوضها إسرائيل.

وخلافا لحروبها السابقة، فإن حرب إسرائيل الحالية -كما يرى الباحث- تسعى إلى تعزيز المشروع السياسي العنصري الذي بنته في جميع أنحاء الأرض، والذي تحداه هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول بشكل أساسي، وهي تعني أيضا رفض إسرائيل الثابت لاستكشاف أي مسار للمصالحة أو حتى وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين.

وأوضح أورين يفتاخيل أن النظام العنصري الإسرائيلي، الذي كان يُطلق عليه ذات يوم "الزاحف" ومؤخرا "الفصل العنصري المتعمق"، له جذور تاريخية طويلة، وقد أخفي في العقود الأخيرة من خلال ما يسمى بعملية السلام، ووعود "الاحتلال المؤقت"، والادعاءات بأن إسرائيل "ليس لديها شريك" للتفاوض، ولكن حقيقة مشروع الفصل العنصري أصبحت واضحة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، وخاصة تحت قيادة نتنياهو.

خلافا لحروبها السابقة، فإن حرب إسرائيل الحالية تسعى إلى تعزيز المشروع السياسي العنصري الذي بنته في جميع أنحاء الأرض، والذي تحداه هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول بشكل أساسي، وهي تعني أيضا رفض إسرائيل الثابت لاستكشاف أي مسار للمصالحة أو حتى وقف إطلاق النار مع الفلسطينيين.

أما اليوم فلم تعد إسرائيل تبذل أي جهد لإخفاء أهدافها العنصرية، فقد أعلن قانون الدولة القومية اليهودية عام 2018، وهو ينص على أن "الحق في ممارسة تقرير المصير الوطني في دولة إسرائيل فريد من نوعه لدى الشعب اليهودي"، وأن "الدولة تنظر إلى تطوير المستوطنات اليهودية كقيمة وطنية".

وفي خطوة أبعد من ذلك، أعلن بيان الحكومة الإسرائيلية الحالية المعروف باسم "المبادئ التوجيهية" بفخر في عام 2022 أن "الشعب اليهودي يتمتع بحق حصري وغير قابل للتصرف في جميع مناطق أرض إسرائيل"، وهي تشمل في المعجم العبري غزة والضفة الغربية، ووعد "بتعزيز المستوطنات وتطويرها في جميع أنحاء أرض إسرائيل".

ترسيخ التفوق اليهودي

هيمنت إسرائيل على الفلسطينيين وطردتهم واحتلت بلدهم بعنف طوال أكثر من 45 عاما، ولكن هذا القمع المتطاول يتضاءل أمام الدمار الذي لحق بغزة على مدى العام الماضي، والذي أطلق عليه العديد من الخبراء وصف الإبادة الجماعية، وهو في الحقيقة هجوم مباشر على إمكانية إنهاء الاستيطان والسيادة الفلسطينية، باعتبار أن غزة بعد 17 عاما من الحصار الخانق أصبحت في نظر الإسرائيليين رمزًا لنسخة مشوهة من السيادة الفلسطينية.

وفي السياق نفسه، تسارعت وتيرة الاستيلاء على الضفة الغربية، وأدخلت إسرائيل تدابير جديدة للضم الإداري، وتزايدت حدة عنف المستوطنين بدعم من الجيش، وأنشئت عشرات من البؤر الاستيطانية. وفي الوقت نفسه، عمّقت إسرائيل قمع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ووضعهم كمواطنين من الدرجة الثانية، كما كثفت القيود الشديدة المفروضة على نشاطهم السياسي من خلال زيادة المراقبة والاعتقالات والفصل والإيقاف والمضايقة.

ويرى الكاتب أن الهجوم المتصاعد في لبنان -الذي بدأ باسم صدّ عدوان حزب الله على شمال إسرائيل وتحول الآن إلى هجوم هائل على كل لبنان- وتبادل الضربات مع إيران يبشران، على ما يبدو، بمرحلة إقليمية جديدة من الحرب. ومن الواضح أن هذه المرحلة مرتبطة بالأجندة الجيوسياسية للإمبراطورية الأميركية، ولكنها تعمل أيضا على صرف الانتباه عن القمع المتزايد للفلسطينيين.

وتفتح حكومة نتنياهو جبهة أخرى من حرب الفصل العنصري على الإسرائيليين اليهود الذين يكافحون من أجل السلام والديمقراطية، وتعمل على إضعاف استقلال القضاء المحدود أصلا، وعلى التمكين لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان من خلال تعزيز السلطة التنفيذية التي تتألف حاليا من التحالف الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

انحدار نحو الاستبداد

ونحن نشهد بالفعل آثار انحدار إسرائيل إلى الحكم الاستبدادي، كما يقول الكاتب، من خلال توزيع الأسلحة على أنصار التفوق اليهودي في مستوطنات الضفة الغربية والمناطق الحدودية، وتمويل مشاريع الاستيطان. وقد نجحت الحكومة فعليا في إسكات أي انتقاد للحرب الإجرامية التي تشنها إسرائيل، بإطلاق العنان للعنف الشديد من جانب الشرطة على المتظاهرين المناهضين للحكومة والمناهضين للحرب، والتحريض على المؤسسات الأكاديمية والمثقفين والفنانين، وتضخيم الخطاب السام والمُدين ضد "الخونة" اليساريين.

غير أن البعد المثير للاشمئزاز بشكل خاص في حرب الفصل العنصري -حسب الباحث- هو تخلّي الحكومة عن المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، لأن الحكومة، من خلال استغلال الألم والصدمة التي تعيشها أسرهم، تضمن مواجهة حالة طوارئ مستمرة تمنع فتح تحقيق رسمي في الإهمال الذي أدى إلى مذابح السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

الفصل العنصري ليس هاوية أخلاقية وجريمة ضد الإنسانية فحسب، بل هو أيضا نظام مهزوز، يتميز بالعنف اللامتناهي، وله ضرر بعيد المدى على الاقتصاد والبيئة.

وإذا نظرنا إلى المستقبل، كما يقول الكاتب، فمن الجدير أن نتذكر أن الفصل العنصري ليس هاوية أخلاقية وجريمة ضد الإنسانية فحسب، بل هو أيضا نظام غير مستقر، يتميز بالعنف اللامتناهي، والضرر البعيد المدى الذي يلحق بالاقتصاد والبيئة. ولذلك، فرغم الدعم الكبير الذي يحظى به النظام الإسرائيلي من اليهود في الداخل والخارج، وضمان الإفلات من العقاب الذي تضمنه له الحكومات الغربية بشكل فاضح، فإنه بعيد كل البعد عن الانتصار في حرب الفصل العنصري الأولى.

وخلص الكاتب إلى أن إسرائيل خسرت المعركة الأخلاقية، بنمو القوى المعارضة لها، ليس فقط بين الفلسطينيين والدول العربية المجاورة، بل أيضا بين اليهود في الشتات والجماهير الأوسع في الشمال والجنوب العالميين. ولكن خسارة تحالفاتها الدولية وروابطها التجارية وآفاقها الاقتصادية، وروابطها الثقافية والأكاديمية، قد تجبر الحكومة على وقف حربها من أجل التفوق اليهودي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات ترجمات السابع من أکتوبر تشرین الأول تعزیز المشروع الفصل العنصری أن إسرائیل من خلال فی جمیع

إقرأ أيضاً:

مجلة أمريكية: هل إيران قادرة على هزيمة أمريكا وإغراق حاملات طائراتها بالبحر الأحمر؟ (ترجمة خاصة)

توقعت مجلة أمريكية أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من احتمال تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها.

 

وقالت مجلة "ناشونال إنترست" في تحليل للباحث براندون ج. ويتشرت، وترجم أبرز مضمونه إلى العربية "الموقع بوست" إن وفرة القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تضعفها بدلا من أن تكون مصدر قوة لها.

 

وأكد ويتشرت وهو محرر الشؤون الأمنية بالمجلة أن قائد القوات الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، قال له أثناء لقاء في طهران، بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران بعواقب وخيمة إذا لم تتخل عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، إن "لدى الأميركيين ما لا يقل عن 10 قواعد عسكرية في المنطقة المحيطة بإيران، تضم حوالي 50 ألف جندي".

 

وأضاف أن هذا الحضور لا بد أن يكون مزعجا بالنسبة لأي قائد عادي، فإن حاجي زاده يرى أن وفرة القوات الأميركية في المنطقة نقطة ضعف، وهي "تعني أنهم يجلسون داخل غرفة زجاجية. ومن يجلس في غرفة زجاجية ينبغي له ألا يرمي الآخرين بالحجارة"، كما يقول ويصدقه الكاتب في ذلك.

 

وأشار إلى أن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط وما حوله معرضة لانتقام إيراني واسع النطاق، ولكن إذا قررت إيران ذلك، ربما تدمر إسرائيل والولايات المتحدة منشآتها النووية الحربية المفترضة، وربما توجهان لها ضربة قاضية تؤدي إلى انهيار النظام.

 

الأصعب منذ الحرب العالمية الثانية

 

يتابع "مع أن الأميركيين يتمتعون بمزايا كبيرة على النظام الإيراني، فإن قائد الحرس الثوري الإيراني محق عندما يحذر أميركا من قدرة إيران على الرد، فالقواعد المحيطة بإيران تمثل أهدافا واضحة، كما تستطيع إيران أيضا أن تذهب إلى أبعد من ذلك بإغراق إحدى حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الأميركية الموجودتين حاليا في المنطقة، وهما يو إس إس هاري إس ترومان ويو إس إس كارل فينسون".

 

وبشأن جماعة الحوثي في اليمن يقول الكاتب إن الحوثيين المدعومين من إيران أظهروا قدرة ملحوظة على تهديد حاملات الطائرات الأميركية العاملة بالقرب من شواطئهم، وهم يقتربون أكثر فأكثر، باستخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن متطورة بشكل متزايد، من حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة لمحاربتهم.

 

ووصف إريك بلومبيرغ، قائد المدمرة يو إس إس لابون، فترة خدمته ضد الحوثيين بأنها أصعب قتال شهدته البحرية منذ الحرب العالمية الثانية، وقال "لا أعتقد أن الناس يدركون حقا مدى خطورة ما نقوم به ومدى التهديد الذي لا تزال تتعرض له السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية".

 

يشير الكاتب إلى أن صواريخ الحوثيين الباليستية المضادة للصواريخ أصبحت فعالة للغاية لدرجة أن صاروخا حوثيا كاد أن يصطدم بسطح قيادة حاملة الطائرات الأميركية "دوايت دي أيزنهاور" العام الماضي، ولا شك في أن عدوا أكثر تطورا، مثل الصين أو إيران، يمكن أن يفعل ما هو أسوأ بكثير، كما يقول الكاتب.

 

وتطرق التحليل إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، زعمت تقارير غير مؤكدة من المنطقة أن الحوثيين أطلقوا النار على حاملة الطائرات الأميركية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية مضادة للسفن "أصابت" الناقلة، وتنفي البحرية ذلك، ولكن البنتاغون، مع ذلك، أمر حاملة الطائرات بإعادة تموضعها خارج نطاق أسلحة الحوثيين.

 

أميركا تفقد الهيمنة

 

وأفاد أن الصواريخ المضادة للسفن أضحت تشكل تهديدا كبيرا للسفن الأميركية المسطحة، لدرجة أن البحرية تبقيها على مسافات آمنة من مواقع الإطلاق الحوثية.

 

وقال "بما أن صواريخ الحوثيين من صنع الإيرانيين، فمن المنطقي أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من فرص تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها".

 

ولفت إلى أن الهيمنة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط كانت مضمونة قبل 20 عاما، لكن الحوثيين وحلفاءهم الإيرانيين أصبحت لديهم قدرة كافية تمكنهم من إبقاء حاملات الطائرات الأميركية بعيدة، مما يحد كثيرا من فعاليتها، وهم قادرون، إذا تجرأت على الاقتراب من منطقة القتال، من إغراقها بكل تأكيد.

 

وأكد أن خسارة كهذه تشكل ضربة قاصمة للروح الأميركية، التي تعتبر حاملات الطائرات الرمز الأبرز لقوتها، لأن هذه المنصات -وفق الكاتب- متطورة للغاية وباهظة الثمن، مما يعني أن تدمير واحدة منها أو إخراجها من ساحة القتال بسبب هجمات إيرانية، ستكون ضربة قاصمة لأميركا.


مقالات مشابهة

  • مجلة أمريكية: هل إيران قادرة على هزيمة أمريكا وإغراق حاملات طائراتها بالبحر الأحمر؟ (ترجمة خاصة)
  • رداً على إسرائيل..فيديو من القبر يكشف استهداف مسعفين بنيران إسرائيلية في غزة
  • خبير سياسي لـ «الأسبوع»: تصريحات إسرائيل حول موافقة دول على استقبال الفلسطينيين تستوجب تحركا عربيا ودوليا حازما
  • خبير: إسرائيل تهدف لتحويل غزة إلى منطقة استعمارية عبر إخلائها من الفلسطينيين
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • مسئولة أممية تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف العدوان وحماية الفلسطينيين
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في مناطق نزوحهم