توطين الصناعات الثقيلة في مصر.. 3 مطالب عاجلة خلاف التمويل الضخم |رؤية
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
توطين وتطوير الصناعات الثقيلة في مصر وتعميق التصنيع المحلي، واحدة من أولويات الحكومة، والتي تأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتضع الحكومة ممثلة في وزارة النقل على رأس أولوياتها في السنوات الأخيرة توطين الصناعات الثقيلة خاصة صناعة عربات وجرارات القطارات التي يتم استيرادها من الخارج، وذلك بهدف تقليل فاتورة النفقات وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.
توطين الصناعات الثقيلة
وتعمل وزارة النقل ومن خلال التعاون مع مجموعة من مؤسسات الدولة على توطين صناعة عربات وجرارات المترو والقطارات وغيرها مما يتم جلبها من الخارج وتمثل عبئا على خزينة الدولة.
وعقد الرئيس السيسي اجتماعاً مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير، وزير النقل، تضمن عرض مستجدات الجهود المكثفة الرامية إلى توطين صناعة النقل والسكك الحديدية في مصر بالشراكة مع القطاع الخاص، وهي الجهود التي وصلت إلى مراحل متقدمة في إطار توفير مكونات وسائل النقل على المستوى الوطني.
وأوضح وزير النقل أن مصر في طريقها لعدم استيراد عربات السكة الحديد أو الأتوبيسات من الخارج مرة أخرى، حيث يتم تصنيعها في مصر بأيادي مصرية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس وجه بتعزيز الخطوات الشاملة للدولة في اتجاه توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، بالشراكة والتعاون مع القطاع الخاص وكبرى الشركات الرائدة على مستوى العالم، وتقديم التسهيلات والتيسيرات اللازمة لإنشاء المزيد من المصانع الخاصة بتصنيع المكونات ذات الصلة في مصر، وبما يساعد على تحقيق الاكتفاء الذاتي محلياً وتوفير العملة الأجنبية.
فضلاً عن المساهمة في تنفيذ الاستراتيجية العامة للدولة بتكثيف العمل على تعزيز الصناعة الوطنية في مختلف المجالات الإنتاجية.
ودائما يوجه الرئيس السيسي، بتعزيز الجهود القائمة لتوفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفي مقدمتها صناعة الألمونيوم، وذلك لدورها الحيوي في عملية التنمية الجارية في كافة القطاعات بجميع أنحاء الجمهورية، مع حوكمة معايير ضوابط التشغيل والإدارة المالية للمنظومة.
ووجه الرئيس في نوفمبر الماضي، جهود توفير الآلات والمركبات مختلفة الاستخدامات لصالح عملية التنمية الشاملة في الدولة، موجهاً بالتوسع في جهود توطين صناعة الآلات والمعدات الثقيلة بالتعاون بين مختلف الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص، وذلك في إطار استراتيجية التوطين المحلي لصناعة مستلزمات الإنتاج كهدف استراتيجي وفقاً لمعايير الجودة العالمية.
وشهد المهندس كامل الوزير، وزير النقل، في مارس الماضي، بمقر وزارة النقل بالعاصمة الإدارية الجديدة توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر وشركة تالجو الاسبانية لإنشاء مصنع تالجو مصر لتصنيع عربات ركاب سكك حديدية داخل مصر.
وقام بتوقيع البروتوكول كلا من المهندس محمد عامر رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر والمهندس محمد خضرة المدير الاقليمي لشركة تالجو الإسبانية لصناعة القطارات.
مشروعات الصناعات الثقيلةوصرح وزير النقل أن هذا التوقيع يعتبر خطوة هامة في تنفيذ توجيهات الرئيس السيسي بتوطين الصناعات الثقيلة في مصر ومنها صناعة الوحدات المتحركة وفق أحدث الأساليب وبما يتوافق مع المعايير العالمية من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة وكذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتعظيم مشاركة القطاع الخاص في كافة المشروعات ومنها مشروعات النقل؛ حيث يجسد هذا التوقيع التعاون بين الدولة ممثلة في هيئة السكك الحديدية والقطاع الخاص الدولي ممثلا في شركة تالجو العالمية.
وأضاف أن هذا المصنع سيتم إنشاؤه في منطقة كوم أبو راضي بمحافظة بني سويف على مساحة 20 فدان كاملة المرافق بالمنطقة المجاورة لورش كوم أبو راضي التابعة للسكة الحديد الأمر الذي سيجعل هذه المنطقة مجمع لتصنيع وصيانة الوحدات المتحركة ومكوناتها من عربات تالجو الإسبانية ذات التكنولوجيا الحديثة المتطورة.
كما أن هذا المصنع سيتم فيه تنفيذ أعمال الصيانةالخاصة بالقطارات لافتاً إلى أن هذا المصنع سيقوم بتصنيع عدد 50 قطار بتكنولوجيا تالجو العالية كمرحلة أولي وعدد 50 قطار تالجو كمرحلة ثانية على أن تتم مراحل التصنيع بأيدي المهندسين والفنيين المصريين وإشراف الخبراء الإسبان.
كما سيقوم مصنع تالجو مصر بأعمال التصنيع المتبعة ابتدأ من القطار الاول بنسبه 97% من أعمال التصنيع المتبعة بمصنع شركة تالجو بأسبانيا، كما يستهدف أيضا مصنع تالجو مصر الاعتماد علي موردين محليين بنسبة تصل ل 45% للمكونات المحلية على أن يتم العمل على زيادة هذه النسبة تدريجياً من خلال شركات مصرية.
وقال الدكتور حسن مهدي أستاذ هندسة الطرق بجامعة عين شمس، إن الرئيس السيسي يهتم بمشروعات الطرق والنقل منذ توليه الحكم، حيث أن تلك المشروعات تساعد على مسيرة التنمية التي تتجه نحوها الجمهورية الجديدة، حيث أن مشروعات الطرق والنقل كان لها كبير الأثر في العديد من الأمور من بينها الحد من المشاكل المرورية، والحد من التلوث البيئي، مما ساعد على تنمية الاقتصاد المصري.
وأضاف مهدي - خلال تصريحات لـ"صدى البلد"، أن تطوير شبكات الطرق والنقل كان له الفضل في انخفاض معدلات الحوادث بنسبة تصل إلى 35 - 40%، مشيراً إلى أن مشروعات النقل ساهمت بشكل مباشر في توفير العديد من فرص العمل للشباب في قطاع النقل، مما ساعد على انخفاض معدلات البطالة، كما أن مشروعات الطرق سهلت حركة المواطن في مصر.
وأشار مهدي، إلى أن مصر تمتلك مصانع كثيرة بالشراكة مع القطاع الخاص لتصنيع منتجات مستخدمة في الصناعات القائمة، وسوف يكون له مردود إيجابي على الاقتصاد المصري وتوفير العملة الصعبة.
والجدير بالكر، أن الصناعات الثقيلة واحدة من أهم النقاط التي يجب تسليط الضوء عليها لما تطلبه من توفير تمويل مناسب بجانب الحجم الضخم من متطلبات الطاقة.
والدولة تسعى إلى التوسع في جهود توطين صناعة الآلات والمعدات الثقيلة بالتعاون بين مختلف الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص، وذلك في إطار استراتيجية التوطين المحلي لصناعة مستلزمات الإنتاج كهدف استراتيجي وفقاً لمعايير الجودة العالمية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي القطارات صناعة المترو وزير النقل الرئیس السیسی القطاع الخاص توطین صناعة وزیر النقل فی إطار أن هذا فی مصر
إقرأ أيضاً:
البون الشاسع بين رؤية البروفسير الطيب زين العابدين ومواقف وتصريحات البروفسير مأمون حميدة
بقلم: صلاح محمد احمد
كان للراحل الطيب زين العابدين موقفا مبدئيا ،اظنه ينال رضاء الأغلبية الغالبة من أبناء وبنات أمة السودان لسودان، البروف الطيب كان رئيسا لمجلس شورى الحركة الإسلامية قبل وقوع انقلاب ال٣٠ من يونيو ١٩٨٩،مبدئيا كان ضد وقوع الانقلاب، شعورا منه أن الانقلاب فى نهاية الأمر سيؤدى إلى استقطاب غير صحى فى مفاصل السياسة السودانية ،و فى نهاية الأمر تكون من نتائج خطواته نكسات تطال مقاصد الدين الحنيف، وكان من رأى البروف الطيب بأن النخب التى اصطفت تحت لافتتين مختلفتين:-لافتة تحت شعار أسلمة الدولة ،ولافتة أخرى رأت عدم إقحام الدين فى الشأن السياسى اليومى المتقلب على أساس قدسية الدين ودنيوية السياسة،وبشكل أساسى قال فى تقييمه للوضع السياسى كاستاذ متخصص فى العلوم السياسية،بان هذه النخب رغم أنها لاتمثل الا قلة من مجمل من يحق لهم التصويت فى أية انتخابات،الا انها بعلو صوتها،ومقدرتهاة على اختراق صفوف بعض النخب،وايضا التغول فى صفوف منظومة القوات المسلحة والأمن والشرطة ،استطاعت بما اتيح لها أن تكون على رأس المشهد السياسى، واحدثت باستقطاباتها كثيرا من الانفصام فى المجتمع، و دعا الراحل الطيب. فى هذا الإطار إلى حوار صريح بين الجهتين لترميم الاختلافات بينهما،بدلا من الصراع الذى لاقاع له، و يورد وطن متعدد الثقافات والاثنيات كالسودان إلى موجات من الاضطراب وعدم الاستقرار.،،هذا كان من موقف البروف الراحل الطيب رحمه الله.
من جهة أخرى لو أخذنا نموذجا اخرا كالبروفسير مأمون حميدة،يلاحظ بأن هناك خلاف جذري فى توجه الشخصين الطبيب مأمون له معجبون وآخرون منتقدون، يرى المعجبون أنه رجل صادق ،متصالح مع نفسه، ومسلم معتد باسلامه،متمشيا مع دعوة الدين بأن المال مال الله والإنسان خليفة على هذا المال الذى يجب أن يصرف فى مكانه...ومن هنا أمن بإمكانية أن تتحول ساحة العلاج المرضى للقطاع الخاص فانشأ منشأت علاجية باسمه، وجامعة علوم طبية وتكنلوجيا، ليعطى المثال بأن الخوصصة لهذين المرفقين: الصحة والتعليم يمكن أن يكون فى مصلحة المجتمع، لتتحول المشافى إلى مؤسسات قائمة باحدث المعدات، مع مراعاة أحوال غير القادرين ماليا بتوسيع مواعين التأمينات الصحية.. ، وايضا تتحول المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات مستمتعة باحدث معينات التعليم الصحيح من هيئة تدريس و معدات...الخ،
أما المنتقدون لمسيرة البروف مأمون ،يرون أنه لم يكن مهتما. بمعاناة الأغلبية الكبرى. من أفراد أمة السودان، وكرس قدراته للثراء الحرام فى مجال الصحة والتعليم، وهناك من رأى أن جامعته اصبحت وكرا لتعميق الفكر الاسلاموى الاقصائي،مشيرين أن أعدادا من طلاب مؤسسته التعليمية انخرطوا فى صفوف داعش ،التى أعطت صورة سلبية عن الدين الاسلامى. وصور للبعض بأن من وراء. ظهورها أطراف خارجية لخلق انفصام وضياع واتساع لخلافات مذهبية .
لا أسعى فيما أوردت أن أجرم البروف مامون أو أشيد به،. ولكن رايت أن هناك بونا شاسعا بينه والبروف الطيب .البروف مأمون تماهى مع شعار الاسلام هو الحل وكان من قراراته حين تبوأ وظيفة مدير جامعة الخرطوم فصل عدد من الأساتذة لتوجهاتهم السياسية المخالفة له..
واكثر المأخذ التى رأيتها فى تصريحاته الأخيرة المسجلة،ترحابه بما سماهم المجاهدين فى أروقة جامعته ،والسعى لاعطائهم حوافز مستقبلية ،واحسب ان ما تفوه به يتنافى والوضع المتأزم فى البلاد حاليا .لأن المدركين للتحديات الجسام التى تواجه أمة السودان لايريدون مثل هذا الاصطفاف الذى يزيد من الاختناق حول رؤى النخب ،و ما تواجه الأمة السودانية بكافة أطيافها ىتستدعى أن يسقط كل انسان. جلباب انتمائه الحزبى الضيق،. و ينفتح على فضاءات أوسع وأشمل لاعداد الوطن لمرحلة جديدة ،والامل ما زال واردا بأن البروف مأمون بما يمتاز به من موضوعية فى النظر إلى الأمور قادر على تغيير قناعاته بما يتمشى وضرورة العمل على رتق ما اعترى المجتمع السودانى من انقسام بين نخب تتصارع وأغلبية ساخطة تضيع أحلامها فى وطن مستقر يقرأ بموضوعية ما يحيط به من تحديات على الصعيد المحلى والدولى.