واشنطن تلوح بعقوبات ضد إسرائيل
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
سرايا - كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن كثفت الضغط على "إسرائيل"، هذا الأسبوع، لتحسين الأوضاع المأساوية للمدنيين في قطاع غزة.
وحذّر كبار المسؤولين من أنهم سيلجأون إلى إجراءات عقابية، ربما تشمل تعليق المساعدات العسكرية، إذا لم تتم زيادة تدفقات المساعدات الإنسانية في غضون شهر.
وفي رسالة بتاريخ 13 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، موجهة إلى كبار المسؤولين الإسرائيليين، طالب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن باتخاذ خطوات عاجلة لضمان حصول المدنيين على الغذاء والضروريات الأخرى.
ووفق الصحيفة، ألقى المسؤولون الأميركيون باللوم على الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية وحالة الفوضى والخروج عن القانون في غزة في التدهور الأخير للأوضاع هناك.
وحذّروا من أنه في حال عدم حدوث تغيير، ستكون الإدارة مجبرة على اتخاذ خطوات منصوص عليها في السياسات التي تربط الامتثال لقوانين الحرب؛ بما في ذلك حماية المدنيين وتسهيل المساعدات الإنسانية أثناء الحروب، بتقديم الأسلحة والمساعدات العسكرية الأميركية.
وتمنح الرسالة، التي أصبحت علنية، يوم الثلاثاء، حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شهرًا للامتثال، ما يؤجل أي إجراء حتى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وعلى الرغم من أن رسالة أوستن وبلينكن، الموجهة إلى وزير الدفاع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، لا تشير صراحةً إلى احتمال تعليق نقل الأسلحة، إلا أنها تمثل تحذيرًا ضمنيًا بأن الولايات المتحدة قد تقلل أو توقف تلك الشحنات إذا لم تضمن "إسرائيل" حصول الغزيين المحتاجين على الغذاء والدواء والضروريات الأخرى.
الموقف الإسرائيلي
من جهته، قال مسؤول إسرائيلي في واشنطن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن "إسرائيل" تُراجع رسالة من مسؤولين أميركيين كبيرين طلبا فيها من "إسرائيل" تحسين الوضع الإنساني في غزة أو المخاطرة بتقييد المساعدات العسكرية.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن "إسرائيل تأخذ هذه المسألة على محمل الجد وتعتزم معالجة المخاوف التي أثيرت في هذه الرسالة مع نظرائنا الأمريكيين".
وبحسب الرسالة، أبلغت الولايات المتحدة "إسرائيل" بأنه يتعين عليها اتخاذ خطوات خلال شهر لتحسين الوضع الإنساني في غزة أو مواجهة قيود محتملة على المساعدات العسكرية الأميركية.
يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الخوف في واشنطن بشأن تزايد حالة عدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث يوسع الاحتلال الإسرائيلي حملته ضد "حزب الله" المدعوم من إيران في لبنان، وينشر البنتاغون قوات أميركية ومعدات دفاع جوي في شمال فلسطين المحتلة، وسط التوترات المتزايدة مع القوة الإقليمية طهران.إقرأ أيضاً : غارات "إسرائيلية" مكثفة على بلدات جنوب لبنانإقرأ أيضاً : زلزال بشدة 6.3 يضرب شرق تركيا إقرأ أيضاً : إحباط محاولة إيرانية لاغتيال عالم "إسرائيلي"
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الرئيس بايدن الدفاع الحكومة غزة رئيس الوزراء الدفاع الاحتلال الوضع غزة شهر الوضع غزة الاحتلال إيران فلسطين فلسطين إيران الوضع لبنان تركيا الحكومة الله بايدن الدفاع غزة الاحتلال رئيس الوزراء الرئيس شهر المساعدات العسکریة
إقرأ أيضاً:
محللان: استعادة حماس قوتها العسكرية ترفع سقفها التفاوضي مع إسرائيل
قال محللان سياسيان إن استعادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جزءا من قوتها العسكرية خلال فترة التهدئة تساهم في رفع سقفها التفاوضي مع إسرائيل، مشيرين إلى أن تل أبيب تدرك أن استمرار الهدوء يمنح الحركة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز قدراتها.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد نقلت عن مسؤولين ومصادر عسكرية أن مقاتلي حماس أعادوا تنظيم أنفسهم في وحدات قتالية جديدة خلال فترة التهدئة، مشيرة إلى أن الآلاف منهم لم يغادروا شمالي قطاع غزة رغم الهجوم الإسرائيلي المكثف.
وأوضح الباحث في الشأن السياسي والإستراتيجي سعيد زياد أن إسرائيل تعلم جيدا أن كل يوم تمنحه لحماس من الهدوء يُمكّنها من إعادة ترتيب قواتها وتنظيم بنيتها العسكرية.
وأضاف أن الحركة نجحت خلال الحرب في إعادة تجنيد آلاف المقاتلين، مستشهدا بتصريحات الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، الذي أكد سابقا أن حماس قامت بتجنيد الآلاف.
كما أشار إلى تقديرات أميركية ذكرت أن الحركة جندت بين 10 و15 ألف مقاتل، مما يعني أنها استعادت العدد الذي فقدته خلال القتال وربما تجاوزته.
وبيّن زياد أن حماس أعادت تشكيل وحداتها القتالية، حيث تمتلك 24 كتيبة مدافعة، وكانت إسرائيل قد زعمت أنها دمرت 10 منها فقط، كما أكد أن 14 قائد كتيبة لا يزالون على رأس عملهم، في حين أُعيد تنظيم القيادة العسكرية للحركة، وتم تعيين قادة جدد لتعويض الخسائر.
إعلانوأضاف أن الحركة تمكّنت أيضا من الاستفادة من الذخائر الإسرائيلية غير المنفجرة، التي تصل نسبتها إلى 5% من إجمالي القنابل التي أُلقيت على القطاع.
عامل ردعوإلى جانب ذلك، لفت زياد إلى أن حماس أعادت ترميم أنفاقها الدفاعية ومنظومتها القتالية، بما في ذلك تصنيع العبوات الناسفة والقذائف، الأمر الذي جعلها أكثر جاهزية للحرب من أي وقت مضى، وهو ما يشكّل عامل ردع أمام إسرائيل، وليس دافعًا للحرب.
من جهته، رأى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن استعادة حماس لجزء من قوتها العسكرية يشكل عاملا ضمن مجموعة عوامل تمنع إسرائيل من استئناف الحرب حاليا، لكنه ليس العامل الوحيد.
وأوضح أن هناك فتورا داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن استكمال الحرب بسبب تعقيدات ملف الأسرى، فضلا عن وجود اختلاف في التصورات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع حماس.
وأشار مصطفى إلى أن واشنطن، رغم دعمها لأهداف إسرائيل السياسية في الحرب، فإنها ترى إمكانية تحقيق هذه الأهداف عبر مسار دبلوماسي وإقليمي، وليس بالضرورة من خلال العمليات العسكرية.
وأضاف أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي تحدث فيها عن خيارات أخرى غير الحرب للقضاء على حماس، تعكس هذا التوجه.
وعن تأثير هذه المعطيات على مسار التفاوض، أكد زياد أن بقاء حماس كقوة عسكرية مؤثرة يلعب دورا رئيسيا في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتعلق بترتيبات اليوم التالي للحرب.
الضغط العسكريوأوضح أن ضعف الحركة كان سيجعلها عاجزة عن فرض شروطها، مما يمنح إسرائيل فرصة لفرض إرادتها سواء من خلال الاحتلال العسكري أو عبر ترتيبات دولية.
وأضاف أن إسرائيل تدرك أن الضغط العسكري المكثف الذي مارسته في الحرب كان عنصرا رئيسيا في دفع حماس إلى الاتفاق، لكنها الآن فقدت جزءا كبيرا من هذه الورقة.
إعلانومع ذلك، يتوقع أن تلجأ تل أبيب إلى تكتيكات ضغط عسكرية محدودة، ليس بهدف القضاء على الحركة، بل لاستخدامها كورقة في المفاوضات.
وفيما يتعلق بإمكانية استئناف الحرب، أوضح مصطفى أن إسرائيل لا تواجه عائقا عسكريا في هذا الصدد، خاصة مع استمرار تلقيها الدعم العسكري الأميركي، لكن العقبات الحقيقية تتمثل في غياب الإجماع الداخلي حول الحرب، والضغوط السياسية الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن التيار اليميني في إسرائيل يضغط باتجاه استئناف العمليات العسكرية، مستغلا وجود إدارة أميركية أكثر انحيازا للموقف الإسرائيلي.
لكنه شدد على أن الحسابات السياسية الإسرائيلية باتت أكثر تعقيدا، وأن القرار بشأن الحرب لم يعد محكوما فقط بعوامل عسكرية، بل بعوامل داخلية وخارجية تتداخل بشكل كبير في المشهد.