تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نشرت الصفحة الرسمية لكلية بيت لحم للكتاب المقدس، قراءة مسيحية للواقع الفلسطينى وتحدياته، فى صورة حوار حول الفكر اللاهوتى الفلسطينى، وذلك فى ظل التحديات المستمرة التى تواجه الشعب الفلسطينى، حيث يبرز الفكر اللاهوتى الفلسطينى كأداة حيوية لفهم الواقع الروحى والاجتماعى والسياسى.

ويتناول هذا الحوار العديد من القضايا المعقدة التى يتقاطع فيها الدين والسياسة والثقافة، مسلطا الضوء على كيفية تأثير الإيمان على الهوية الفلسطينية وصمود الشعب، كما يتناول النقاش أيضا الأبعاد الروحية للألم والمعاناة، وكيف يمكن للإيمان أن يكون مصدر قوة وإلهام فى مواجهة الصعوبات.

كما يفتح الحوار آفاقا جديدة للتفكير فى دور اللاهوت فى السياق الفلسطينى، مع إلقاء الضوء على الأصوات المتنوعة التى تشكل هذا الفكر الغنى والمعقد، فإلى نص القراءة والحوار..

- ما اللاهوت الفلسطينى؟
* هو تفسير اللاهوتيين الفلسطينيين للكتاب المقدس وتطبيق الإيمان المسيحى على الواقع المعاش فى فلسطين، وللإجابة عن أسئلة المسيحيين الفلسطينيين اليوميّة، عرّف الدكتور منذر إسحق اللاهوت الفلسطينى فى كتابه مدخل إلى اللاهوت الفلسطيني، بأنه الاقتراب إلى الله وكلمة الله المتجسدة فى الواقع الفلسطينى شعبًا ومكانًا، إنه دراسة الكتاب المقدس بنظرة تربط ما يقوله الوحى بواقع أرضنا.

إنه دراسة اللاهوت بحثًا عن أجوبة لأسئلة الإنسان الفلسطينيّ الملحّة والمعاصرة، أين الله من النكبة؟ ماذا عن اللاجئين؟ أين الله من الجدار؟ الاحتلال؟ كيف أقاوم الظلم؟ ما هى رسالتنا لأرضنا وشعبنا؟ بعبارة أخرى، اللاهوت المحلّى هو أن نَحضُر بإيماننا إلى واقعنا، وأن ننظر إلى المسيح ونستمع إلى تعاليمه وفى ضوئها نواجه تحدياتنا، وأن نربط اللاهوت بسياقنا.

- لماذا نقول لاهوت فلسطيني؟
* من المهم التمييز بين اللاهوت العقائدى، الذى لا يتزعزع ولا يتبدل، وبين اللاهوت السياقى، فاللاهوت الفلسطينى هو لاهوت سياقى لا يمس العقائد المسيحية الأساسية، بل على العكس تمامًا، اللاهوت الذى تنادى به كلية بيت لحم للكتاب المقدس يدعو إلى العودة إلى أساسيات الإيمان المسيحى والذى يرى فى المسيح تتميمًا للعهد القديم (لو 24: 27؛ 2 كور 1: 20؛ غل 3: 16) بدلًا من الانجرار وراء لاهوت دخيل على الكنيسة يقوم بتبرير القتل والحروب والاحتلال.

واللاهوت السياقى هو نوع من أنواع التفسير، واللاهوتيون الفلسطينيون مفكرون ومفسرون ينتمون إلى الحياة الفلسطينية لغويًا وتاريخيًا وثقافيًا، ولقد شدد هؤلاء على أسس الإيمان المسيحى وقاموا بربطها بالقضايا المعاصرة التى يواجهها أهل فلسطين، فقدموا كلمة الله المكتوبة بعظات معاصرة تخاطب الشعب، وهكذا صار تفسيرهم مصبوغ بلهجة وثقافة وفكر محلى يسعى لتحقيق نفس الهدف وهو امتداد ملكوت المسيح، لذلك يُسمى اللاهوت الفلسطيني أيضًا بـ«اللاهوت فى السياق الفلسطيني».

-هل كلية بيت لحم للكتاب المقدس وحدها صاغت اللاهوت الفلسطينى؟ 
* لا. اللاهوت فى السياق الفلسطينى ليس حكرًا على مؤسسة معينة، بل مجهود جماعى ومتنوع من حيث التقاليد الكنسية وأحيانًا متخالف بالرأى، فهناك عدد كبير من الكتب والمقالات والوثائق اللاهوتيّة والكتابية لكُتّاب مسيحيين فلسطينيين من عائلات كنسية متنوعة حول مواضيع متنوعة مرتبطة بالواقع الفلسطينيّ.

وتعود بدايات اللاهوت الفلسطينى لعقود قبل نشأة الكلية، وقد بدأت الكلية فى تطوير فكر لاهوتى إنجيلى فلسطينى منذ تقريبًا عقدين من الزمن فقط.

ما يميز الفكر الذى قدمه لاهوت كلية الكتاب المقدس هو تركيزه بالدرجة الأولى على الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وعلى مركزية المسيح فى تفسير كلمة الله، ونقده لتشويه وتسليح الكتاب المقدس ضد مسيحيى فلسطين.

-هل تعلم كلية بيت لحم للكتاب المقدس اللاهوت الفلسطينى؟
* من منطلق أمانتنا لكلمة الله والتزامنا لإعداد طلابنا على مواجهة تحديات الحياة فى فلسطين من منطلق كتابى، تعلم الكلية مساق: اللاهوت والفكر المسيحى فى السياق الفلسطيني، وتقدم فيه مساهمات مفكرين ولاهوتيين فلسطينيين من عائلات كنسيّة متنوعة لتعريف الطالب على هذه المساهمات ضمن منهجية أكاديميّة نقديّة، بهدف إعداد قادة مسيحيين واعون قادرون على التعامل مع التحديات اليومية فى فلسطين.

والمساق شأنه شأن اللاهوت الفلسطينى يتناول مواضيع متنوعة لا تقتصر على السياسة أو الصراع، مثل العلاقات بين الكنائس، وعلم الآثار، والتاريخ المسيحيّ فى الأرض المقدسة.

وكتاب مدخل إلى اللاهوت الفلسطيني، والذى حرره القس الدكتور منذر إسحق، هو جزء من قراءات المساق الذى بطبيعته الأكاديمية يتطلب قراءة تحليلية وتشجيعا على التفكير النقدى، والكتاب يُقدم قراءات متنوعة من اللاهوت الفلسطينى ساهم فيها عبر السنين لاهوتيون من خلفيات كنسيّة متنوّعة، عالجوا المواضيع بأساليب متنوّعة وأحيانًا متعارضة، وقد اختيرت هذه المقالات لتقدم مدخلاً شاملاً للقارئ حول مساهمات اللاهوت الفلسطينى.

-هل يعتبر اللاهوت الفلسطينى السيد المسيح فلسطينيًا؟
* لا ينكر أى لاهوتى مسيحى فلسطينى أن المسيح كان يهوديًا من سبط يهوذا، ومن نسل داوود وإبراهيم، وأنه ولد فى بيت لحم بحسب النبوات،  أما قول البعض بأن المسيح كان فلسطينيًا، فهو من منطلق أن المسيح ولد وعاش وخدم فيما نعرفه كفلسطينيين كفلسطين التاريخية، ومدن القدس وبيت لحم والناصرة اليوم هى مدن فلسطينية، ويستلهم بعض اللاهوتيين الفلسطينيين من حقيقة ولادة المسيح تحت حكم الاحتلال الرومانى للمقاربة بين تجربة المسيح وتجربة الإنسان الفلسطينى تحت الاحتلال اليوم، مُشددين أن الله يتضامن مع المقهورين والمظلومين.

-هل يرفض المسيحى الفلسطينى العهد القديم؟
* حاشا! قدم لاهوتيون فلسطينيون من عائلات كنسية متنوعة مساهمات مهمة تدافع عن العهد القديم، خاصة فى ظلّ تصعّب البعض من المسيحيين الفلسطينيين قبول بعض أجزاء العهد القديم خاصة تلك التى تتعلق بالعنف وإسرائيل، فقدم اللاهوتيون الفلسطينيون تفسيرات ملتزمة لهذه النصوص ترتبط بفهمهم لتاريخ الخلاص.

ومعلمو كلية بيت لحم للكتاب المقدس يتمسكون بوحى العهد القديم وسلطانه، وبوحدة الكتاب المقدس بعهديه. فالعهد القديم هو الكتاب الذى قرأه المسيح ورسله. والتعليم الكتابى واضح لا لبس فيه: «كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ» (2 تى 3: 16). فالعهد القديم بالنسبة لنا جزء لا يتجزأ من الوحى الإلهى، مثله مثل العهد الجديد.

- هل يغير اللاهوت الفلسطينى مفاهيم كتابية؟
* حاشا! بل على العكس تمامًا، فاللاهوت الذى تقدمه كلية الكتاب المقدس يدعو بكل بساطة إلى العودة إلى أساسيات الإيمان المسيحى، فبدلًا من التفسيرات المستحدثة التى يتم استخدامها لتبرير المشروع الاستيطانى الصهيونى، يدعو لاهوتيو كلية الكتاب المقدس إلى العودة إلى المسيح كمركز أيماننا، وعدم ربط المسيح وكلمة الله الطاهرة بحركة سياسية استعمارية.

فالتعليم الذى تقدمه كلية الكتاب المقدس يركز على أن كل الوعود، مهما كانت تتحقق فى المسيح يسوع. فكما علّم بولس الرسول: «لأَنْ مَهْمَا كَانَتْ مَوَاعِيدُ اللهِ فَهُوَ فِيهِ (النَّعَمْ) وَفِيهِ (الآمِينُ)» (2 كور 1: 20).

وأيضًا قوله: «وَأَمَّا الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِى إِبْرَاهِيمَ وَفِى نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ: (وَفِى الأَنْسَالِ) كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ: «وَفِى نَسْلِكَ» الَّذِى هُوَ الْمَسِيحُ» (غل 3: 16). فالويل لنا إن وازينا رب المجد بحركة سياسية استعمارية لا تنفك عن القتل والتهجير والنهب.

يقوم اللاهوت والفكر المسيحى فى فلسطين على تحدى الاستخدام الصهيونى لتلك المفاهيم والتى جُعل منها أدوات لتبرير الاحتلال وقمع الفلسطينيين. القراءة الفلسطينية لهذه المفاهيم تنبع من مبدأ لاهوتى كتابى ويستند على مركزية شخص المسيح فى التفسير الكتابى للنصوص.

-هل يتجاهل اللاهوت الفلسطينى الخلاص الفردى ويركز على الخلاص الاجتماعى؟
* لا نرى فى كلية بيت لحم للكتاب المقدس انفصالًا بين الخطية الفردية والاجتماعية، إن الخلاص الفردى أساسى لأجل الخلاص الاجتماعى. فأى مجتمع هو عبارة عن مجموعة أفراد. إننا نفهم الخلاص والإرسالية مفهومًا شموليًا.

علاوةً على ذلك، يشرح اللاهوت الفلسطينى قضية اهتمام الله بالعدالة الاجتماعية كجزء أساسى وأصيل من إرساليته الخلاصية للشعوب والخليقة، كما علّم المسيح: «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِى لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِى لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِى الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِى الْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ» (لوقا 18:4-19).

معظم من كتبوا عن اللاهوت الفلسطينى هم خدام ورعاة كنائس يكرزون ويخدمون فى الكنائس والمدارس المسيحية بشكل أسبوعي إن لم يكن يومي، وكلية بيت لحم للكتاب المقدس تقدم مساقات فى الكتاب المقدس وخلفياته والعقائد المسيحيّة الرسوليّة وتاريخ الكنيسة والدفاعيّات. وتهتمّ بالتلمذة والمشورة والحياة الروحية والصلاة والخدمة.

-هل اللاهوت الفلسطينيّ سياسى؟
* إن دعوة ومهمة الكنيسة ربط الإيمان بالواقع المُعاش، وهذا يفرض علينا فى سياقنا الفلسطينى كشعب يعيش تحت الاحتلال التكلّم عن العدالة وطرق مواجهة الظلم. ولأننا نؤمن بأنّ «كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِى فِى الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ» (1 تيموثاوس 16:3)، فنرى لزامًا أن نقدم إجابات كتابيّة عن التحديات اليومية التى يواجهها المسيحيون الفلسطينيون، مثل سرقة الأراضى وتشريد الناس والفصل العنصرى والحرب فى غزة. ألا تُقدم الكنيسة موقفًا هو فى الواقع إبداءٌ للرأى، وعدم التكلّم عن هذه الأمور سيعنى أننا موافقون عليها! أو أن الكنيسة لا يجب أن تكترث لمعاناة أبنائها اليومية.

-هل يمكن اعتبار اللاهوت الفلسطينى ذمى؟
* غالبية اللاهوتيين الفلسطينيين هم خُدام مرسومين فى كنائسهم – كهنة ومطارنة وقساوسة – وهناك عدد لا بأس من العلمانيين اللاهوتيين – وجميعهم منتمون كنسيًا ويتبعون مرجعيتهم الكنسية. اللاهوت الفلسطينى مستقل بالكامل عن أي توجه سياسى حزبي معين.

يؤمن اللاهوتيون الفلسطينيون بأهمية الحوار بين أتباع الديانات المتعددة، دون المساومة أو التنازل عن الثوابت الإيمانية، بهدف تعزيز العيش المشترك والسلم الأهلى، وانطلاقًا من وصية الكتاب المقدس «تحب قريبك كنفسك»، ويُشدد اللاهوت الفلسطينى على مفهوم المواطنة الحاضنة للتعددية، المبنى على الاحترام والمساواة والحريات، ويرفضون مفهوم الأقليات.

- هل يروّج اللاهوت الفلسطينى للمقاومة؟
* إن أحد مقومات اللاهوت الفلسطينى هو الرفض لسياسات الاحتلال الإسرائيلى الظالمة من منطلق إيمانى أخلاقى، ومن جانب أن هذه السياسات تؤثر مباشرة على المؤمنين من أبناء كنائسنا. فى ذات الوقت، يشدد اللاهوت الفلسطينى على رفض العنف بأشكاله وإدانته لقتل الأبرياء، وكتب العديد من اللاهوتيين الفلسطينيين عن مفهوم المقاومة اللاعنفية، أى رفض الظلم وتحدى الشر دون استخدام العنف.

وورد فى مقدمة الدكتور منذر إسحق عن الصهيونية المسيحية فى كتاب مدخل إلى اللاهوت الفلسطيني: اللاهوت الفلسطينى والصهيونية المسيحية: «اعتبر المسيحيون الفلسطينيون أن تفسيرات الصهاينة المسيحيين للكتاب المقدس هى تفسيرات خاطئة من منظور طريقة تفسير وتأويل آيات الكتاب المقدس. لعل أكبر مخاطر الصهيونية المسيحية اللاهوتية هى أن إسرائيل تحتل فى لاهوتهم مركز الصدارة، وليس المسيح. فلقد استبدل هؤلاء مركزية المسيح بمركزية إسرائيل. فبحسب لاهوتهم: إسرائيل هى مركز نبوات العهد القديم، وليس المسيح. وإسرائيل هم نسل إبراهيم، وليس المسيح. وإسرائيل هم شعب الله المختار، وليس أبناء إبراهيم بالإيمان بالمسيح، وموقف الإنسان من إسرائيل، وليس من المسيح، هو من يحدد استقامة العقيدة المسيحية. إن رفض المسيحيين الفلسطينيين للصهيونية المسيحية لا ينبع فقط من انتمائهم الوطنى وإيمانهم بالعدالة والسلام، بل ينبع أيضًا من إيمانهم بمركزية المسيح فى الإيمان المسيحى».

ويضيف الدكتور إسحق الأسباب التالية التى جعلت المسيحيين الفلسطينيين يرفضون الصهيونية المسيحية: «يشكل هذا اللاهوت تهديدًا على وجودنا كفلسطينيين فى هذه الأرض، إذ أنه ينكر حق الفلسطينيين بالتواجد هنا».

كما يرفض المسيحيون الفلسطينيون هذا اللاهوت لأنه يجعل الله عنصريًا وكأنه يميز بين الشعوب على أساس إثني. فالله لا يفرّق فى محبته بين إنسانٍ وآخر أو شعبٍ وآخر، ويفتقر لاهوت الصهيونية المسيحية إلى العدالة والرحمة، ويرى المسيحيون الفلسطينيون فى الصهيونية المسيحية تهديدًا للسلام فى أرضنا، ويرفض المسيحيون الفلسطينيون هذه الحركة لأنها مبنية على منطق القوة ولأنها حولت الدين إلى أيديولوجية بشرية تخدم مصالح سياسية طمّاعة.

- هل يغير اللاهوت الفلسطينيّ التاريخ والأسماء؟
* طبعًا لا، فلا أحد يغيّر فى كلمة الله. أما استخدام أسماء مثل القدس والخليل ونابلس فما هو إلا استخدام الاسم المعاصر والدارج بين الفلسطينيين اليوم.

- ما موقف كلية بيت لحم للكتاب المقدس من مفهوم الإسلاموفوبيا؟
* موقف الكلية واضح من حيث رفضها لكل أشكال العداء والكراهية والإجرام تجاه أى فرد أو مجموعة بناء على هويتهم الدينية أو العرقية أو الوطنية أو غير ذلك، ونرى فى ذلك تعديًا صريحًا على صورة الله ومثاله وعصيانًا واضحًا لوصية محبة الجار والعدو التى أمرنا بها الله.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أرض المسيح الاحتلال الكتاب المقدس المسیحیین الفلسطینیین العهد القدیم فى فلسطین من منطلق مفهوم ا

إقرأ أيضاً:

دعاء السحور في رمضان 2025.. ردد 12 كلمة تغفر لك ما تقدم من ذنبك

لعل دعاء السحور في رمضان 2025 ، يعد إحدى السنن النبوية الشريفة الواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والذي أرشدنا لكل ما فيه خير وصلاح وفلاح لأمته جمعاء، وكل الأعمال التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، ويأتي من بينها دعاء السحور في رمضان، حيث يحين وقت السحور في رمضان خلال هذه الساعات ويمتد حتى أذان الفجر، ليبدأ معه يوم صيام جديد، وحيث إن شهر رمضان كثير الفضل وفير النفحات والعطايا الربانية، فلا يمكن التفريط فيه بترك كل طاعة أو عبادة أو عمل صالح يقربنا إلى الله سبحانه وتعالى ، ويجعلنا من الفائزين به ومن العتقاء من النار، وهذا ما يبين أهمية معرفة دعاء السحور في رمضان 2025 واغتنامه .

أكلة في رمضان أوصى بها النبي تجعل الله وملائكته يصلون عليك .. هل تعرفها؟دعاء النبي عند الإفطار في أول أيام رمضان.. اعرف صيغته الصحيحةدعاء السحور في رمضان 2025

قالت دار الإفتاء المصرية ، عن دعاء السحور في رمضان 2025 ، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - تركنا على المحجة البيضاء ، وأرشدنا إلى كل ما فيه خير وفلاح لنا في الدنيا والآخرة ، ومن بين ما ترك لنا من السنن ، دعاء السحور في رمضان .

وأوضحت “ الإفتاء” أنه يعد حمد الله سبحانه وتعالى بعد الأكل والشرب من مكفرات الذنوب، وهناك اثنتا عشر كلمة بعد أكل وجبة السحور تغفر ما تقدم من الذنوب، وهي: «الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ».

ودللت في دعاء السحور في رمضان 2025 ، بما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

السحور في رمضان

وتابعت: والسحور في رمضان يعد أحد المنافع التي تُعين المسلم على صيام مقبول، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك خيرًا أو نفعًا لأمته إلا وأخبرها به، فأوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسحور لأنه من أكثر ما يُعين المُسلم ليتم صومًا مقبولًا، و هناك سببين لذلك، أولهما أنه يقوي المُسلم على العبادة والطاعات في نهار رمضان؛ لأن الجائع قد يشعر بفتور أو كسل.

وأضافت : كما أن السحور فيه مدافعة لسوء الخُلق بالنسبة للصائم، والذي يُسببه الجوع والعطش خاصة في فصل الصيف، وهذه هي البركة، التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم-فقال: «تسحروا؛ فإن في السحور بركة».

بركات السحور رمضان

أولها بشارة بالبركة، يسوقها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته في خير الشهور وأفضلها، وفي أشرف الأوقات وأطهرها، في شهر رمضان وفي وقت السَّحر الذي يكون قبيل طلوع الفجر، ومنه جاء اسم: السحور.

وكانوا يسمون السحور بالغداء؛ لأنه بدل منه، وقد سماه صلى الله عليه وسلم: «الغداء المبارك» من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، وهو أحد مظاهر العبادات في شهر رمضان المبارك، حرصت عليه الأمة منذ مشروعية صيام رمضان إلى يومنا هذا، قَالَ ابن المنذر: أجمع العلماء أنه مندوب إليه.

و كان يسمى أيضًا: أكلة بركة، قال ابن الملقن: «ولا يبعد أن يكون من جملة بركته ما يكون في ذَلِكَ الوقت من ذكر المتسحرين وقيام النائمين وصلاة المتهجدين، فإن الغالب ممن قام يتسحر يكون منه ذكر وصلاة واستغفار، وشبهه مما يثابر عليه في رمضان».

وقال ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله عشرة مواضع لبركة السحور فقال: «الْبَرَكَةَ فِي السُّحُورِ تَحْصُلُ بِجِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَهِيَ: اتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَمُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالتَّقَوِّي بِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَالزِّيَادَةُ فِي النَّشَاطِ، وَمُدَافَعَةُ سُوءِ الْخُلُقِ الَّذِي يُثِيرُهُ الْجُوعُ، وَالتَّسَبُّبُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ إِذْ ذَاكَ، أَوْ يَجْتَمِعُ مَعَهُ عَلَى الْأَكْلِ، وَالتَّسَبُّبُ لِلذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ وَقْتَ مَظِنَّةِ الْإِجَابَةِ، وَتَدَارُكُ نِيَّةِ الصَّوْمِ لِمَنْ أَغْفَلَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ».

وعلى المسلم أن ينهج منهج الأنبياء والصالحين وليحرص على أكلة السحر فإنها مباركة ومعينة على تحمل الصيام بالنهار، وفيها يكثر الذكر وتصفو النفس للعبادة والتفكر، وقد فضل الله تعالى هذه الأمة بهذه الأكلة واختصها بها، ففي صحيح مسلم (1096): عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ».

ومن هنا فإن السحور قربة لله تعالى واتباع لهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، وثانيًا البركة في السحور تشمل الوقت والنفس والعمل، وثالثًا أن خصوصية الأمة الإسلامية بطعام السحور، ورابعًا فضل وقت السحر، وخامسًا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته.

مقالات مشابهة

  • قراءة تفكيكية في كتاب “التصوف والسياسة في السودان” للدكتور عبد الجليل عبد الله صالح
  • ما واجب المسلم تجاه المسجد الأقصى؟
  • فريدة الشوباشي: الحجاب فرض ولما كنت مسيحية كنت بلبسه بالكنيسة
  • مصطفى حسني يوضح سبب تسمية سورة الفاتحة بـ أم الكتاب
  • هل يجوز قراءة أذكار الصباح قبل الفجر ؟.. 7 حقائق لا تعرفها
  • دعاء السحور في رمضان 2025.. ردد 12 كلمة تغفر لك ما تقدم من ذنبك
  • «رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير».. أدعية شهر رمضان من الكتاب والسنة
  • قراءة تحليلية لخطاب السيد القائد في اللقاء الموسع لاستقبال رمضان
  • ملك الأردن يؤكد موقف بلاده الراسخ بضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم
  • إصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق إثر مواجهات مع قوات العدو الصهيوني شمال رام الله