أوامر إخلاء في شرق أوكرانيا وغارات روسية على كييف
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
أمرت السلطات الأوكرانية بإخلاء مدينة رئيسية و3 تجمعات سكنية أخرى في منطقة خاركيف شرق البلاد، وذلك مع اقتراب القوات الروسية التي طالت هجماتها الجوية العاصمة كييف مجددا في وقت متأخر من الليلة الماضية.
ويشمل أمر الإخلاء -الذي أصدره أوليه سينيهوبوف حاكم خاركيف- مدينة كوبيانسك، وهي مركز للسكك الحديدية يمر خلاله نهر أوسكيل، وكذلك بلدة بوروفا إلى الجنوب، بالقرب من مدينة إيزيوم، وهي مركز لوجستي رئيسي آخر.
وسيطرت القوات الروسية على كوبيانسك في الأسابيع التي أعقبت الحرب على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، لكن القوات الأوكرانية استعادتها في وقت لاحق من ذلك العام.
وقال سينيهوبوف -في تصريحات بثها التلفزيون الوطني- إن أمر الإخلاء "إلزامي" معتبرا أن الوضع الأصعب هو في قطاع كوبيانسك، على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل الذي يقسم المدينة.
وأضاف "لم يعد بوسعنا ضمان عودة إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه بسبب القصف المستمر. جميع فرق الإصلاح تتعرض على الفور لإطلاق النار من الروس".
ونبه سينيهوبوف إلى أن هناك مراكز إجلاء أقيمت في خاركيف، ولا يزال 4 آلاف من السكان في خطر على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل و3 آلاف آخرون على الضفة الغربية.
وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن 19 معركة دارت بالقرب من كوبيانسك خلال الساعات الـ24 الماضية، ولا تزال 7 معارك مستمرة.
ملاجئ كييفوفي العاصمة كييف، قال مسؤولان رفيعا المستوى إن روسيا شنت هجوما بطائرات مسيرة على المدينة في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء.
وكتب فيتالي كليتشكو رئيس بلدية كييف على تطبيق تليغرام للمراسلة "ابقوا في الملاجئ". وأضاف أن الطائرات المسيرة متجهة نحو منطقة ترويشتشينا على مشارف كييف.
كما قال سيرهي بوبكو رئيس الإدارة العسكرية بكييف -على تليغرام- إن وحدات الدفاع الجوي اشتركت في صد الهجوم.
وقد صدرت تحذيرات من الغارات الجوية في كل من كييف والمنطقة المحيطة، والنصف الشرقي من أوكرانيا بأكمله، منذ الساعة 1900 بتوقيت غرينتش تقريبا.
وعلى الجانب الآخر، قال فياتشيسلاف غلادكوف حاكم منطقة بيلغورود الروسية الجنوبية إن طائرات مسيرة أوكرانية شنت سلسلة من الهجمات مساء أمس على تلك المنطقة الحدودية مما أدى إلى إصابة 8 أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بسيارات وممتلكات.
وأضاف غلادكوف -عبر تطبيق تليغرام للمراسلة- إن طائرة مسيرة استهدفت حافلة متحركة في قرية أوكتيابرسكي بالقرب من الحدود الأوكرانية، مما أدى إلى إصابة 8 أشخاص، بينهم 4 قصَّر.
وقال أيضا إن هجمات الطائرات المسيرة استمرت خلال المساء، مستهدفة مواقع تجارية وبنية تحتية في قريتين أخريين بالقرب من الحدود. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات هناك.
وتقصف القوات الأوكرانية منذ شهور أهدافا عبر الحدود بمناطق مختلفة، ونفذت في أغسطس /آب توغلا في منطقة كورسك حيث سيطرت على مساحات كبيرة من الأراضي. وقال مسؤولون في موسكو إن الجيش استعاد السيطرة على عدة قرى بالمنطقة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات بالقرب من
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يندد بضربات روسية متعمدة على منشآت الطاقة الأوكرانية
عواصم " وكالات ": دان الرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء الهجمات "المتعمدة" على منشآت الطاقة في جنوب وشمال شرق أوكرانيا حيث أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ضربات روسية ليلية قتلت شخصا وأصابت آخرين.
وأفاد الحاكم العسكري لمنطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف على تلجرام بمقتل رجل يبلغ 45 عاما وإصابة شخصين في هجوم بطائرة مسيرة في المنطقة.
وكتب زيلينسكي على "إكس" أن مدينة خاركيف "تعرضت لاستهداف متعمد" بطائرات مسيرة، مشيرا إلى تسجيل "إصابات".
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق بعد ضربة نفذتها طائرة مسيرة على مبنى تجاري.
وتصاعدت أعمدة الدخان الأبيض من داخل المبنى المتضرر حيث كانت النيران مشتعلة.
وقال زيلينسكي على إكس "جولة أخرى من الضربات المتعمدة وإلحاق ضرر بمنشآت الطاقة" مشيرا إلى إطلاق 74 مسيرة روسية.
واضاف "ضربت طائرة مسيّرة محطة فرعية في منطقة سومي، وتضرر خط كهرباء بنيران المدفعية في نيكوبول بمنطقة دنيبرو" مضيفا أن الضربات حرمت الآلاف من الكهرباء.
كما اتهمت روسيا أوكرانيا بمهاجمة منشآت الطاقة "عمدا" مرتين في منطقة كورسك الحدودية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء إن نحو 1500 منزل حُرمت من الكهرباء، معلنة اعتراض وتدمير 93 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
وأكدت أوكرانيا وروسيا أنهما أبلغتا واشنطن بحدوث "انتهاك" من الطرف الآخر لاتفاق وقف استهداف منشآت الطاقة والذي أعلنته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بعد مفاوضات صعبة في السعودية.
ويتبادل الطرفان الاتهامات على الرغم من عدم التوقيع رسميا على اتفاق وعدم الكشف عن مضمون ما تمّ التوافق عليه.
واعتبر زيلينسكي أن "الطابع الممنهج والمستمر للضربات الروسية يشير بوضوح إلى أن موسكو تتجاهل الجهود الدبلوماسية لشركائها".
وأكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يريد حتى ضمان وقف محدد لإطلاق النار".
بعد ممارسة ضغوط أمريكية، وافقت كييف في 11 مارس على وقف غير مشروط لإطلاق النار لمدّة 30 يوما. وبعد إصدار تحفّظات على الأمر، رفض بوتين ببساطة خلال مكالمة مع دونالد ترامب، ووافق فقط على عدم ضرب مواقع الطاقة.
وتتهمه كييف منذ ذلك الحين بالرغبة في كسب الوقت لمنح قواته الفرصة لضم المزيد من الأراضي.
لكن التقدم الروسي في أوكرانيا تباطأ في شهر مارس للشهر الرابع على التوالي، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس للبيانات التي قدمها المعهد الأمريكي لدراسة الحرب.
زيلينسكي يبحث نشر فرقة عسكرية أجنبية خلال محادثات متعددة الأطراف
وفي سياق آخر، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تأكيداته بأن أجتماعا موسعا سيجرى غدا الجمعة مع ممثلين عن مجموعة صغيرة من الدول المستعدة للمساهمة في فرقة عسكرية أجنبية في أوكرانيا، وذلك في وقت تسعى فيه كييف جاهدة إلى الحصول على ضمانات أمنية في إطار أي اتفاق سلام مع روسيا.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أنه ينتظر إجابات "أكثر واقعية" من حلفاء كييف بشأن استعدادهم للمساهمة في مثل هذه القوة، وهي مبادرة تعارضها روسيا بشدة.
وتابع "فيما يتعلق بمسألة نشر قوة عسكرية، سنعقد اجتماعا يوم الجمعة. سيكون اجتماعا لفرقنا العسكرية، وعدة دول، ومجموعة محدودة من الدول التي ستكون مستعدة لنشر قوة عسكرية بشكل أو بآخر".
وأوضح زيلينسكي أن القوة ستشمل عنصرا بريا وعنصرا جويا ووجودا بحريا.
ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يريد إنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا والذي بدأ بغزو روسي شامل في عام 2022.
وفي الأسبوع الماضي، توسطت واشنطن في وقف الهجمات بين البلدين على البنية التحتية للطاقة في كل منهما.
وقال زيلينسكي عن اجتماع الجمعة "سيكون هذا أول اجتماع معمق، (قبل ذلك) كانت هناك مشاورات. أعتقد أننا سنرى بعض التوضيحات وبعض التفاصيل".
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين إن قادة عسكريين من بريطانيا وفرنسا وأوكرانيا سيجتمعون في الأيام المقبلة للبناء على "الزخم الحقيقي" في الجهود الرامية إلى تعزيز أمن أوكرانيا.
الى ذلك، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن يوافق المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس على تزويد بلاده بصواريخ كروز من طراز "تاوروس" لتعزيز دفاعها ضد روسيا.
وخلال اجتماع في كييف مع وزيرة الخارجية الألمانية المنتهية ولايتها آنالينا بايربوك، تلقى زيلينسكي سؤالا من صحفي عما إذا كان يتوقع أن يتخذ الزعيم المحافظ ميرتس قرارا سريعا بشأن الصواريخ بمجرد توليه منصبه.
وقال زيلينسكي: "سنعمل على هذا"، مضيفا أن المناقشات مستمرة لكنه رفض التوضيح. ولدى سؤاله عما إذا كان يأمل في ذلك، أجاب الرئيس: "نعم، بالطبع... الأمر أكثر قليلا من الأمل".
وفيما يتعلق بقضية صواريخ تاوروس، قالت بيربوك إنها كوزيرة منتهية ولايتها، لا يمكنها التكهن بموقف الحكومة الجديدة.
ومع ذلك، أشارت إلى أن الديمقراطيين المسيحيين بقيادة ميرتس أكدوا باستمرار في البرلمان أهمية تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى.
الكرملين: تقييد صادرات نفط عبر البحر الأسود بعد هجمات أوكرانية
من جهة اخرى، قال الكرملين اليوم الأربعاء إن روسيا فرضت قيودا في البحر الأسود على صادرات النفط عبر خط أنابيب بحر قزوين بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة أوكرانية على البنية التحتية لخط الأنابيب.
وأمرت روسيا ميناء على البحر الأسود يتعامل مع صادرات نفط قازاخستان التي تضخها شركتا شيفرون وإكسون موبيل الأمريكيتان الكبيرتان بإغلاق اثنين من مراسيه الثلاثة في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد عمليات تفتيش مفاجئة من قبل هيئة مراقبة النقل الروسية.
واتهمت موسكو أوكرانيا بقصف محطة ضخ النفط كروبوتكينسكايا التابعة لتحالف خط أنابيب بحر قزوين ومستودع نفط قريب في جنوب روسيا.
كما أعلنت شركة "ترانسنفت"، التي تحتكر خطوط الأنابيب في روسيا، في وقت سابق من اليوم الأربعاء أنها علّقت العمل في مرسى للنفط في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، بعد عمليات تفتيش أجرتها هيئة المراقبة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين في مؤتمر صحفي يومي عبر الهاتف "يعود ذلك إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لخط أنابيب بحر قزوين بعد هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية".
وأضاف "يجب ألا ننسى أن أضرارا جسيمة وقعت هناك، وهي أضرار بالغة التعقيد من الناحية الفنية. وهذا، بالطبع، لا يمكن أن يمر دون تداعيات على أداء النظام بأكمله".
وقعت الهجمات في وقت تبذل فيه جهود بوساطة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقالت قازاخستان وشيفرون أن التدفقات عبر خط الأنابيب لم تتوقف.
وقال ترامب إنه غير راض عن روسيا ولا عن معدل التقدم في محادثات السلام مع أوكرانيا، وهدد بفرض رسوم جمركية ثانوية على من يشترون النفط الروسي.
في الاثناء، قال الكرملين اليوم الأربعاء إن المفاوض الروسي كيريل دميترييف قد يزور الولايات المتحدة هذا الأسبوع، فيما أوردت وسيلة إعلام أميركية أنه من المتوقع أن يصل إلى واشنطن للقاء ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشارك دميترييف في محادثات روسية-أميركية في السعودية في فبراير، وستكون زيارته الأولى لمسؤول روسي كبير إلى الولايات المتحدة منذ بدأت الحرب ما بين موسكو وكييف قبل ثلاثة سنوات.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال إحاطته اليومية "نعم، أؤكد ذلك. قد تكون زيارة مماثلة ممكنة. نواصل محادثاتنا مع الأمريكيين" رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
عين الرئيس فلاديمير بوتين دميترييف مبعوثا اقتصاديا دوليا للكرملين في فبراير في وقت تسعى موسكو إلى تحسين العلاقات مع واشنطن خلال رئاسة دونالد ترامب.
وتأمل روسيا في تخفيف العقوبات التي فرضت على اقتصادها.
وتأتي زيارته للولايات المتحدة فيما تتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك الاتفاقات التي توسط فيها مسؤولون أميركيون في السعودية في مارس.
وذكرت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مصادر، أن الولايات المتحدة رفعت موقتا العقوبات المفروضة على دميترييف للسماح له بإجراء الزيارة.
وقال دميترييف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أرفقه برابط لتقرير الشبكة الأميركية "يمكن".
أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي يهددون روسيا بعقوبات "قاسية"
وفي سياق آخر، اتفق خمسون عضوا في مجلس الشيوخ الأمريكي من الجمهوريين والديموقراطيين امس على فرض عقوبات "قاسية" على روسيا إذا لم تلتزم "بحسن نية" بالسلام في أوكرانيا.
وقال أعضاء مجلس الشيوخ في بيان "إن هذه العقوبات ستُفرض إذا رفضت روسيا المشاركة بحسن نية في المفاوضات من أجل تحقيق سلام دائم مع أوكرانيا أو إذا بدأت أي تحرك بما في ذلك تدخل عسكري يهدد سيادة أوكرانيا بعد (التوصل إلى) اتفاق سلام".
وطرح هؤلاء الأعضاء مشروع قانون يدعو أيضا إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 500% على السلع المستوردة من دول تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي.
وأعلنوا أن "الرأي السائد في مجلس الشيوخ الأمريكي هو أن روسيا هي المعتدي، وأن هذه الحرب المروعة، وكذلك عدوان (فلاديمير) بوتين، يجب أن يتوقفا على الفور وألا يتكررا".
وتجمع هذه المبادرة النادرة في جو سياسي يشهد استقطابا منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، 25 جمهوريا و25 ديموقراطيا من أعضاء مجلس الشيوخ أي نصف أعضائه.
وقالوا إن "هذه العقوبات ضد روسيا جاهزة وستحظى بدعم ساحق من الحزبين"، إذا تم طرحها للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب.
وغيّر ترامب الذي يسعى إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا بأي ثمن، لهجته تجاه روسيا مؤخرا بعدما بدأ بالتقارب معها.
وأعلن الرئيس الأمريكي الأحد الماضي أنه "غاضب" من نظيره الروسي فلاديمير بوتين وهدد بفرض عقوبات جديدة على النفط الروسي.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" إنّه "إذا لم نتمكّن، أنا وروسيا، من التوصل إلى اتفاق لوقف حمام الدم في أوكرانيا، وفي حال رأيت أنّ ذلك كان خطأ روسيا، فسوف أفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط الذي يخرج من روسيا".