بيان حقوقي: حملات الاعتقال الأخيرة تضاف إلى سجل الحوثي الطويل في انتهاكات حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
يمن مونيتور/قسم الأخبار
قالت هيومن رايتس واتش ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان اليوم إن سلطات الحوثيين اعتقلت عشرات الأشخاص في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول 2024 بسبب احتفالهم السلمي أو منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي حول «ثورة 26 سبتمبر» في اليمن، وهي ذكرى تأسيس الجمهورية العربية اليمنية عام 1962.
ويعتقد الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء وجزء كبير من شمال اليمن، أنه ينبغي الاحتفال بدلًا من ذلك بيوم 21 سبتمبر/أيلول، وهو اليوم الذي سيطروا فيه على صنعاء.
ولم يوجّه الحوثيون تهمًا إلى الكثير من المحتجين تستوجب الاحتجاز التعسفي. ينبغي على الحوثيين الإفراج فورًا عن جميع المحتجزين لمجرد ممارسة حقهم في حرية التجمع والتعبير، وكذلك عن جميع الذين ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي، بمن فيهم عشرات من موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني في اليمن، الذين تم اعتقالهم وإخفائهم خلال الأشهر الأربعة الماضية.
تقول آمنة القلالي، مديرة البحوث بمركز القاهرة: «قمع الاحتجاجات وأي أنشطة تخالف معتقدات الحوثيين وأيديولوجياتهم يمثل انتهاكًا إضافيًا في سجل انتهاكات الحوثيين الطويل لحقوق الإنسان في ظل إفلات تام من العقاب».
ومنذ 21 سبتمبر/أيلول تقريبًا، بدأ الحوثيون اعتقال عشرات الأشخاص في محافظات صنعاء وعمران وذمار وإب والحديدة والمحويت وتعز والبيضاء والضالع وحجة على خلفية الاحتجاجات.
ويُفترض أن هذه الاعتقالات وحظر جميع المظاهرات هي محاولة للحيلولة دون التعبئة الجماعية التي يمكن أن تتحدى سلطة الحوثيين.
ويعتبر اعتقال أي شخص دون أمر قضائي واتهامات واضحة يمثل انتهاكًا للمادة 132من قانون أصول المحاكمات الجزائية اليمني.
كما يعتبر احتجاز أي شخص دون سند في القانون المحلي أو الدولي، ودون توجيه تهم إليه على وجه السرعة، يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ووثّق فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن في تقريره لعام 2023 العديد من حالات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب في اليمن، وأشار إلى أن «معظم الانتهاكات التي حقق فيها الفريق منسوبة للحوثيين».
في السنوات السابقة، احتجز الحوثيون أيضا مئات المتظاهرين الذين يحتفلون بذكرى ثورة 26 سبتمبر. في 2023، أشار المحامي عبد المجيد صبره على موقع فيس بوك إلى اعتقال الحوثيين ألف شخص تقريبًا على خلفية احتفالهم بذكرى الثورة. وخلصت منظمة سام للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية يمنية، إلى أن الحوثيين استخدموا القوة المفرطة ضد الذين يتظاهرون ويحتفلون سلميًا.
كما احتجز الحوثيون تعسفيًا عشرات العاملين في الأمم المتحدة والمجتمع المدني في اليمن منذ 31 مايو/أيار، وذكرت مصادر مطلعة لهيومن رايتس ووتش أن عدد المحتجزين مستمر في الزيادة.
وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: «يواصل الحوثيون دعوة المجتمع الدولي إلى احترام حقوق الفلسطينيين في غزة، بينما ينتهكون في الوقت نفسه حقوق اليمنيين الذين يعيشون في الأراضي التي يُسيطرون عليها.
وأضافت: يتعين عليهم أن يُبدوا للشعب اليمني الاحترام نفسه الذي يطالبون به للفلسطينيين، بدءً من وقف هذه الحملة التي لا نهاية لها من الاعتقالات التعسفية».
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: الحوثي حقوق الإنسان فی الیمن
إقرأ أيضاً:
خلال 8 سنوات.. تقرير حقوقي يوثق مقتل واصابة أكثر من 6 آلاف مدني جراء الالغام الحوثية في اليمن
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، مقتل 2316 مدنياً واصابة 4115 اخرين بينهم نساء واطفال جراء الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي في عدد من المحافظات خلال الفترة من يناير 2017م وحتى، نهاية شهر يناير 2025م.
واوضحت الشبكة في تقرير لها بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الالغام والذي يصادف 4 ابريل من كل عام، أن من بين القتلى 387 طفلاً و412 امرأة، والجرحى 738 طفلاً و677 امرأة.
وأشارت إلى ان عدد الجرحى الذين يعانون من إعاقات دائمة بسبب الألغام الأرضية بلغ 918 حالة إعاقة بينهم 413 حالة بترت أطرافهم بالإضافة إلى حالتين فقدان للبصر.
ولفت التقرير، الى ان الالغام المضادة للأفراد والدروع التي زرعتها جماعة الحوثي، تسببت في تضرر 6431 حالة بشرية ومادية في محافظات مأرب، والبيضاء، والحديدة، ولحج، وتعز، وإب، وصنعاء، وأبين، والجوف، والضالع، وعمران، وصعدة، وحجة.
واكدت التقرير، ان اليمن يعيش أخطر الملفات المثخنة بالآلام والماسي والتي تتطلب اهتماماً يتناسب مع حجم الكارثة والمخاطر التي تسببت بها الالغام التي زرعتها جماعة الحوثي والتي تعتبر من أخطر الجرائم والانتهاكات على حاضر ومستقبل اليمن.
وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الأمم المتحدة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف حول الاستخدام المفرط للألغام المضادة للأفراد في اليمن، والقيام بمسؤوليتها القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه ضحايا الألغام في اليمن وتوفير الدعم والمساعدات اللازمة لحمايتهم.