محفوض من معراب: لرئيس يحمل لبنان وديعة بين يديه
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
التقى رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض، في حضور رئيس جهاز "الإعلام والتواصل" في الحزب شارل جبور، وتم البحث في التطورات.
اثر اللقاء أكّد محفوض أنه "لا يمكن بتاتا تجاهل الكلام الذي أدلى به نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ولا يمكن إلا أن نضع الأمور في نصابها الصحيح"، مشيراً إلى أنه "من الواضح أن الرجل لا يزال يكابر ولا يزال يعتبر أن شيئاً لم يحصل، وليس هناك ضحايا وشهداء ودمار والجنوب أصبح اليوم فارغا من أهله، وهذا ما يعتبر انسلاخاً عن الواقع".
ولفت إلى أن "الجديد في كلام قاسم هو أنه يريد من الناس أن تحمي المقاومة، فيا شيخ نعيم نحن نحمي المقاومة اللبنانيّة ولا نحمي أي مقاومة إيرانيّة، وما يحصل اليوم في لبنان هو مواجهة مفتوحة وتصفية حسابات بين إيران واسرائيل على أرض لبنان وبأجساد اللبنانيين والدم اللبناني".
وقال: " لدينا مشروع، ومشروعنا لبناني، لذا نعتبر أنه لا يمكن إنقاذ وطننا سوى من خلال المشروع اللبناني، وأي مشاريع أو اتفاقات عنفيّة أو تغيّب الآخر أو تغلّب فئة على أخرى، كما فعلتم في السنوات الثلاثين الماضية، فهي حتماً ستؤدي إلى النتيجة التي وصلنا إليها. وقد حاول الجميع واصطدموا بحائط مسدود، لذا نحن اليوم أمام فرصة تاريخيّة، على الرغم من العدوان ولغة القتل السائدة، في أن نذهب في اتجاه كلمة سواء، لذا تعالوا لنستفيد سويّا من تجاربنا كلبنانيين ولنحمل جمهوريّتنا ونصل بها إلى بر الأمان، فالسلاح دمّركم وأصبح اليوم عبئاً عليكم وعلى بيئتكم أكثر مما هو عبء على باقي اللبنانيين، وإذا ما رأيتم اليوم أن لبنان فيه خيرات فهذه الخيرات ستعم الجميع وستكون لجميع اللبنانيين".
واضاف: "اقتنعوا بأن لا الإيراني ولا السوري باقٍ لكم وإنما ابن بلدكم، وهذا المشهد المخزي لدى بشار الأسد، هو اليوم خير دليل على ذلك، فهو رآكم بأم العين تقتلون وتذبحون وتقصفون وتدمرون ووقف ضاحكاً يرقص على قبور الشهداء والضحايا، فكل حزب يفرض هيمنته ويسيطر ويستأثر بالسلطة مدعياً أنه أكبر من لبنان سيسقط كما حصل معكم اليوم. وللتاريخ أقولها نحن لم نكن نتمنى هذا الأمر في أي يوم من الأيام، ولم نتمنَّ أن تكون النهاية على الشكل الذي نراه، لا بل بالعكس فنحن مددنا يدنا ولا نزال نمدها ونقول إن كل ما قام به الإسرائيلي منذ النكبة إلى النكسة، من الـ48 إلى الـ67، وكل التهجير ليس سوى جزء صغير من الذي يحصل لنا اليوم".
وقال: "عليكم أن تمتنعوا عن الدجل على الناس، إذ لا يمكنكم الإستمرار على المنوال ذاته، ونحن حقناً للدماء واحتراماً للضحايا وحرمة الموت لا نذهب ابعد في السياسة، وإنما جل ما نقوله أننا في هذه اللحظة يجب أن نبني لبنان من جديد، نريد رئيساً للجمهوريّة ولكن بطبيعة الحال لا نريده شبيهاً بالرؤساء التي صنعتموهم او بالرئيس الذي كنتم تحاولون صناعته، نريد رئيساً يحمل لبنان وديعة بين يديه وينقله من مكان إلى آخر، حيث لا يكون فيه سلاح خارج إطار الشرعيّة اللبنانيّة المتمثلة بالجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية".
تابع:"أما بالنسبة لتطبيق الـ1701 فهذا واقع حكماً وحتماً، لكنه غير كاف، فأنا لا يعنيني في هذا الإتفاق أن أريح الإسرائيلي وأجبر حزب الله على التراجع إلى الداخل اللبناني، أنا كلبناني،اقول : (60 سنة إذا الإسرائيلي بيرتاح أو ما بيرتاح)، وانطلاقاً من هذا الأمر ننادي بتطبيق الـ1559 والـ1680 والـ1701 معا، لتكون المرحلة المقبلة مرحلة إنقاذيّة حقيقيّة للبنان".
وختم: "إن المؤتمر الذي عقد في معراب الأسبوع الفائت هو خارطة طريق وليس موجهاً ضد أحد وإنما هو لغة إنقاذيّة جديدة، وأطلب من الجميع تلقفها وتفهمها لكي نترجمها عملياً، لأن هذا المؤتمر ليس لحزب القوّات اللبنانيّة وإنما للبنان، وعلى الأقل القوات حاولت وبادرت، إلا أن البعض في المقابل لم ير فيه سوى من لم يحضروا، في حين أن هذا الامر ليس مهماً أبداً، (يللي بيجي أهلا وسهلا، واللي ما بيجي نحنا مكملين فيه وبلاه)، هذه المقررات وطنيّة لإنقاذ لبنان على مساحة الـ10452 والأبواب ما تزال مفتوحة في وجه الجميع وليست موصدة أمام أحد، فعلى الأقل هناك من حاول أن يقوم بشيء ما، والسؤال موجّه لكم ماذا الذي فعلتموه أنتم؟".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اللبنانی ة
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني إلى باريس في أول زيارة لبلد غربي
بيروت - يتوجّه الرئيس اللبناني جوزاف عون الجمعة 28مارس2025، إلى فرنسا في أول زيارة رسمية له إلى دولة غربية منذ انتخابه في كانون الثاني/يناير، بعدما ساهمت باريس بشكل كبير في وصوله إلى الرئاسة، آملا في إطلاق مسار إصلاحات سياسية واقتصادية في بلد يرزح تحت أزمة عميقة.
وأنهى انتخاب عون وتشكيل حكومة برئاسة الإصلاحي نواف سلام فراغا وجمودا سياسيا استمر لأكثر من عامين.
وتقع على عاتق عون وسلام مهمة صعبة تتمثل في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من قبل المجتمع الدولي من أجل الإفراج عن التمويلات اللازمة لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات.
وأمامهما أيضا تحدّي نزع سلاح حزب الله بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أواخر تشرين الثاني/نوفمبر حربا دامية بين الحزب حليف إيران واسرائيل، خرج منها لبنان منهكا.
ويعتبر الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس كريم بيطار أن "هذه الزيارة إلى فرنسا ذات رمزية كبيرة، لأن فرنسا كانت، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية، من بين الدول الثلاث التي دفعت بقوة نحو انتخاب جوزاف عون رئيسا للجمهورية".
ويضيف بيطار أن الزيارة "تهدف أيضا إلى تمكين فرنسا من استعادة الدور التقليدي الذي كانت تلعبه خلال المؤتمرات السابقة للمانحين، أي أن تكون فرنسا هي الجهة التي تعبّئ الدول الصديقة للبنان".
- إصلاحات ضرورية -
ومن المقرر أن يلتقي عون الجمعة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار بيروت في 17 كانون الثاني/يناير بعيد انتخاب عون، وأعلن حينها عن عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان، لم يحدد تاريخه لم بعد.
وأكد الرئيس اللبناني الأربعاء خلال استقباله المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان أنه "يتطلع الى اللقاء مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يوم الجمعة المقبل في باريس لشكره مجددا على الدور الذي يلعبه في دعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد"، بحسب بيان صادر عن مكتب الرئاسة.
وأضاف عون أنه "مصمم مع الحكومة على تجاوز الصعوبات التي يمكن ان تواجه مسيرة الإصلاح في البلاد في المجالات الاقتصادية والمصرفية والمالية والقضائية".
وفي هذا السياق، يشرح كريم بيطار "شهدنا موجة من التفاؤل خلال الشهرين الماضيين، لكن لا تزال هناك أسباب تدعو للخشية من أن مهمة القادة الجدد لن تكون بهذه السهولة".
ويضيف بيطار أن مسار الإصلاحات يصطدم بما يسميه "فريق المصالح الخاصة الذي يسعى إلى منع أي إصلاح اقتصادي أو اجتماعي، وأي بناء لدولة، وأي إصلاح أو اتفاق مع صندوق النقد الدولي".
ويلفت إلى أن هذه الدولة العميقة حيث السلطة السياسية والاقتصادية والإعلامية مترابطة بشكل وثيق، "تسعى إلى حماية النظام الذي استمر طيلة 30 عاما".
ويعدّ الصراع القائم حاليا حول تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، دليلا دامغا على ذلك، بينما الحاكم السابق رياض سلامة المتّهم بعمليات اختلاس ضخمة من الأموال العامة موقوف في السجن.
- نزع سلاح حزب الله -
ويعيش لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019، نتيجة سوء الإدارة والفساد والإهمال وتقاعس الطبقة السياسية الحاكمة منذ عقود.
وتقع على عاتق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أيضا مهمة حساسة تتمثّل في الإشراف على نزع سلاح حزب الله من جنوب البلاد كمرحلة أولى.
ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، حدا للأعمال القتالية بين حزب الله واسرائيل.
وهو نصّ على سحب الدولة العبرية قواتها من جنوب لبنان، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة (يونيفيل) في المنطقة.
وعلى حزب الله الذي خرج مضعفا من الحرب تفكيك بنيته العسكرية والانسحاب إلى شمال نهر الليطاني أي على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا من الحدود بموجب الاتفاق.
ومع انقضاء المهلة الممدّدة لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط/فبراير، أبقت الدولة العبرية على قواتها في خمس مرتفعات استراتيجية تخولها الاشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود، ولا تزال تشنّ غارات على جنوب وشرق لبنان.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في مقابلة بثّت الخميس مع قناة فرانس 24 إن "حزب الله متعاون في جنوب لبنان"، كما أن "الجيش (اللبناني) يقوم بواجبه في الكامل" هناك.
واتهم عون اسرائيل "بخرق وقف إطلاق النار وخرق الاتفاق ومن ضمن ذلك بقاؤها في خمس نقاط وعدم إطلاق سراح الأسرى".
وتابع الرئيس اللبناني "نسعى الى الحفاظ على وقف إطلاق النار"، معتبرا أنه ينبغي أن يكون هناك "ضمانات" من كلّ من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية اللتين رعتا اتفاق وقف إطلاق النار.
Your browser does not support the video tag.