أفادت وثائق كُشفت عن طريق الخطأ الأسبوع الماضي، في إطار دعوى قضائية كبرى رفعتها 13 ولاية أميركية، أن تطبيق “تيك توك” المملوك لشركة “بايت دانس” الصينية، يشتمل على ممارسات كثيرة، مثيرة للقلق، خاصة في ما يتعلق بالمستخدمين صغار السن.
إحدى القضايا المقلقة التي سُلط عليها الضوء، تشير إلى أن هناك أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما يتعرون في ميزة “البث المباشر” على تيك توك، مدعومين بمقابل مالي من بالغين، وفقا لمراجعات للوثائق السرية أجرتها الإذاعة الوطنية العامة “NPR” و”كنتاكي بابليك راديو”.


وأشار التحقيق إلى أن تطبيق تيك توك أخذ علما بالموضوع بعد تقرير نشره موقع “فوربس” بشأن وجود عدد كبير من مستخدمي البث المباشر، دون السن القانونية، يتلقون هدايا أو أموالا مقابل التعري.

دعاوى قضائية
وأدت هذه المعلومات وغيرها إلى قيام 13 ولاية أميركية بالإضافة على العاصمة واشنطن في الثامن من أكتوبر الجاري، برفع دعاوى قضائية بشكل منفصل ضد “تيك توك”، تزعم أن تطبيق الفيديوهات القصيرة الشهير، مصمم للتسبب بإدمان الأطفال والإضرار بصحتهم العقلية، وأنه ينتهك قوانين حماية المستهلك، بحسب وكالة “أسوشيتد برس”.
وذكرت الوكالة أن الدعاوى القضائية تنبع من تحقيق وطني أطلقه في مارس 2022 تحالف من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن المدعين العامين في 13 ولاية، بما فيها نيويورك وكاليفورنيا وكنتاكي ونيوجيرسي.
وتشير الدعاوى القضائية إلى أن ميزات تصميم TikTok يستخدمه حوالي 170 مليون شخص في الولايات المتحدة تجعل الأطفال مدمنين على المنصة، وتنمي لديهم القدرة على تصفح المحتوى ـ من دون توقف- والإشعارات المباشرة التي تأتي مع “الطنين” المدمج، ومرشحات الوجه التي تمنح المستخدمين هيئات يستحيل التعرف عليها.
وخلص محققو ولاية كنتاكي، على سبيل المثال، إلى أنه “في أقل من 35 دقيقة، من المرجح أن يصبح المستخدم العادي مدمنا على المنصة”.
واتهم المدعي العام في العاصمة واشنطن، برايان شوالب، التطبيق بإدارة أعمال تحويل أموال غير مرخصة من خلال ميزات البث المباشر والعملة الافتراضية.
وقال شوالب، وفقا لوكالة رويترز، إن “منصة تيك توك خطيرة من حيث التصميم. إنها منتج مسبب للإدمان بشكل متعمد ومصمم لجعل الشباب مدمنين على شاشاتهم”.
واتهمت دعوى واشنطن تطبيق تيك توك بـ”تسهيل الاستغلال الجنسي” للمستخدمين القاصرين، قائلة إن “البث المباشر والعملة الافتراضية للتطبيق، تعملان مثل نادي تعري افتراضي بدون قيود عمرية”.
وأضاف تقرير “أن بي أر” أن المسؤولين التنفيذيين في “تيك توك” كانوا على دراية تامة بالضرر المحتمل الذي يمكن أن يسببه التطبيق للمراهقين، لكنهم بدوا غير مهتمين.
إجراءات لا تعمل
وبحسب شبكة “سي.أن.أن”، فإنه بعد التدقيق حول تأثيرات التطبيق على الأشخاص، أصدرت “تيك توك” أدوات لإدارة الوقت الذي يقضيه المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما على التطبيق.
على سبيل المثال، إذا قضى أي مستخدم وقتا يصل إلى حد 60 دقيقة، يُطلب منه إدخال رمز مرور يتطلب اتخاذ قرار نشط لتمديد وقت استخدام على التطبيق.
لكن 14 مدعيا عاما في الدعاوى القضائية التي رفعت الأسبوع الماضي، أشاروا إلى أن هذه الأداة لم تتسبب إلا في انخفاض لمدة 1.5 دقيقة في الاستخدام اليومي، ولم تحاول الشركة إصلاح المشكلة.
ويسعى المدعون العامون الذين رفعوا الدعاوى القضائية إلى إجبار تيك توك على تغيير ميزات المنصة، التي يزعمون أنها تلاعبية وتضر بالمراهقين. وتطلب الدعاوى من المحاكم، أيضا، فرض عقوبات مالية على الشركة.
وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا في بيان: “يعمل تطبيق تيك توك على تعزيز إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لتعزيز أرباح الشركات. ويستهدف التطبيق الأطفال عمدا، لأنه يعلم أن الأطفال لا يمتلكون بعد الدفاعات أو القدرة، على وضع حدود صحية حول المحتوى الذي يسبب الإدمان”.
وتقول الولايات المتحدة إن “تيك توك يسعى إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على التطبيق من أجل استهدافهم بالإعلانات”.
وقالت المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس: “يعاني الشباب من مشاكل في صحتهم العقلية بسبب منصات التواصل الاجتماعي المسببة للإدمان، مثل تيك توك”.
تحرك في الكونغرس
وبحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، نشر الثلاثاء، فقد أثارت هذه الإفصاحات الجديدة سخطا في الكونغرس، واعتبر مشرعون فيدراليون أنها “دليل جديد على فشل تيك توك في حماية الأطفال”.
في المقابل، رد متحدث باسم “تيك توك” على الدعاوى القضائية بأنها “عبارة عن اقتباسات مضللة وتخرج وثائق قديمة من سياقها لتشويه التزامنا بسلامة المجتمع”، مشيرا في بيان تداولته وسائل إعلام عدة، إلى أن “التطبيق أطلق ميزات أمان مثل حدود وقت الشاشة الافتراضية، وربط الأسرة، والخصوصية افتراضيا للقصر دون سن 16 عاما”.
يذكر ما يواجه “تيك توك” بما حدث أيضا مع شركة “ميتا” (فيسبوك سابقا) في عام 2021، بعد أن كشفت الموظفة السابقة فرانسيس هوغن عن أبحاث داخلية أثبتت أن الشركة كانت على علم بخطر آلية عمل التطبيق على الأطفال، وضرره عليهم. وأشارت في جلسات استماع في الكونغرس إلى 600 ألف حساب لأطفال على المنصة الشهيرة “يجب ألا تكون (موجودة)”.
وأدت هذه الحملة حينها إلى إصدار تشريعات فيدرالية تلزم شركات التكنولوجيا باتخاذ خطوات لحماية الأطفال من المخاطر التي تواجههم عبر الإنترنت.
وتواجه منصة تيك توك بالفعل تحديا قانونيا حاسما في العاصمة واشنطن، حيث تخوض معركتها الأخيرة لتفادي قرار فرضته الإدارة الأميركية. ومع اقتراب الموعد النهائي في يناير 2025، تجد الشركة نفسها أمام خيارين صارمين: إما بيع عملياتها داخل الولايات المتحدة أو مواجهة حظر كامل.

وبوجود 170 مليون مستخدم في أميركا، أصبح تيك توك لاعبا رئيسيا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي. إلا أن ارتباطه بالشركة الصينية “بايت دانس” يثير مخاوف كبيرة تتعلق بالأمن القومي الأميركي، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات قانونية قد تضع نهاية للتطبيق إذا لم تغير ملكيته بحلول الموعد المحدد.
وتسعى “بايت دانس” لإقناع القضاة في المحكمة الفيدرالية في واشنطن بأن الخيارات المفروضة عليها تتعارض مع مبادئ الدستور الأميركي.
ومع تصاعد الجدل، يبقى السؤال المثير: من يسيطر فعليا على خوارزميات تيك توك؟ وهو ما يسعى القضاة لمعرفته فعليا لاتخاذ قرار يوازن بين ضرورات الأمن القومي وحرية التعبير المكفولة بالتعديل الأول من الدستور الأميركي.
وأعربت الحكومة الأميركية عن قلقها من أن الحكومة الصينية قد تستغل خوارزمية تيك توك للتأثير على الرأي العام الأميركي أو حتى التجسس.
وبحسب “واشنطن بوست”، فإنه من المتوقع أن تضغط جهات إنفاذ القانون الأخرى في الولايات من أجل الكشف عن شكواها الخاصة ضد الشركة، الأمر الذي قد يجعل المزيد من الأدلة على المخالفات المزعومة علنية.

الحرة

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الدعاوى القضائیة البث المباشر تیک توک إلى أن

إقرأ أيضاً:

يسرا اللوزي تكشف تأثير دورها في “لام شمسية” على أسرتها

متابعة بتجــرد: في لقاء لها مع برنامج “ترندينغ” المذاع عبر BBC News، تحدثت الفنانة يسرا اللوزي عن الصعوبات التي واجهتها في حياتها الخاصة مع زوجها وأولادها، بسبب دورها في مسلسل “لام شمسية” الذي يُعرض ضمن السباق الدرامي الرمضاني الحالي ويحقق نجاحاً كبيراً.

وقالت اللوزي: “الشخصية صعبة ومركبة وأصعب حاجة فيها إنها مش بتتكلم كتير وأن كل مشاعرها وتعبيراتها تبين كل حاجة، واتعلمت في التجربة دي إن دا بيكون أصعب على الممثل من أنه يتكلم، استسهالاً في الكتابة الضعيفة بيكون في مونولوج أنا حسيت بكذا بيقعدوا يسترسلوا في كلام في حين إن اللغة السينمائية والشاشة موجودين عشان الصورة والكادر اللي يحيكي أكتر من الكلام”.

وتابعت: “على قد ما الدور صعب ومرهق نفسياً إلا أنه ممتع أنا لسة بصور مبسوطة إنه هيخلص بس هتوحشني “رباب” رغم الصعوبات”.

وعن تأثير الشخصيات الصعبة فيها وفي أسرتها، قالت يسرا اللوزي: “في المطلق عادة مش دايماً بقول إن الدور بيفضل تاعبني بعدها ولعبت كذا دور كان صعب نفسياً لما بيفوت شهر أو شهرين من التصوير وعندي شغل طول اليوم وبقضي معظم اليوم في الشخصية أكتر من شخصيتي بحس بتقل وفي البيت أولادي وزوجي بيحسوا إن فيا حاجة مش مظبوطة فغالباً آه بعد المسلسل هياخد وقت، مش متقمصة الشخصية في البيت لكن التقل اللي على صدري منها”.

وعن الانتقادات التي طاولت المسلسل وفكرته، قالت يسرا اللوزي: “أولاً الانتقادات دي ناس مش عايزة تشوف الحقيقة خايفين يشوفوا نفسهم في المراية الموضوع مهم وشائك وموجود بكثرة أكتر مما نتخيل، الشائك في الموضوع إن المتحرش بنتخيله شكل شرير أو هيئته واضح عليها إنه متحرش لكن دا جرس إنذار إنه بيكون من ناس مقربين الموضوع مهم ويستحق إننا نتطرق ليه”.

مسلسل “لام شمسية” من تأليف مريم نعوم وورشة سرد، وإخراج كريم الشناوى، وبطولة: أمينة خليل، أحمد السعدني، محمد شاهين، يسرا اللوزي، ثراء جبيل، وصفاء الطوخي.

main 2025-03-26Bitajarod

مقالات مشابهة

  • تسريب وثائق عسكرية سرية في نيوكاسل يثير أزمة أمنية
  • بكيس قمامة.. بريطانيا تحقق بالعثور على وثائق عسكرية سرية مرمية في الشارع
  • سرية وخطيرة.. العثور على وثائق عسكرية بريطانية في الشارع
  • أنوشكا تكشف كواليس ضربها لـ ياسمين عبد العزيز: “لم يكن سهلاً!”
  • مشروع “رفقة الحبيب” يوزع كسوة العيد على 50 يتيماً بتمويل مؤسسة “صلة”
  • شاهد بالفيديو.. المشجعة السودانية الحسناء “سماح” تهاجم الحارس أبو عشرين بعد الهفوة الكبيرة التي ارتكبها: (قد لا نشارك في كأس العالم بسببك.. عذبتنا في دنيتنا ريحنا منك واعتزل)
  • يسرا اللوزي تكشف تأثير دورها في “لام شمسية” على أسرتها
  • “تسونامي”.. دراسة ألمانية تدق ناقوس الخطر بشأن إدمان تيك توك
  • بعد “ابتسم أيها الجنرال”.. مرح جبر تكشف الثمن الذي دفعته!
  • بعد انتشار فيديو “المسدس المرعب”..الشرطة المغربية تكشف الحقيقة