العلاقة المتوترة بين بايدن ونتنياهو: نظرة جديدة من بوب وودوارد
تاريخ النشر: 16th, October 2024 GMT
كشف الصحفي الأمريكي الشهير بوب وودوارد في كتابه الجديد "الحرب" عن تفاصيل العلاقة المتوترة والمعقدة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
يتناول الكتاب كيف أن العلاقة بين البلدين، رغم كونهما حليفين، تفتقر إلى الثقة، مما يشير إلى وجود قلق متزايد بشأن المستقبل السياسي للمنطقة.
نستعرض أبرز ما جاء في الكتاب حول هذه العلاقة، مع التركيز على القضايا الإستراتيجية والتحديات التي تواجهها.
تفاصيل العلاقة المتوترةوصف وودوارد العلاقة بين بايدن ونتنياهو بأنها "أفعوانية"، مشيرًا إلى عدم الثقة الذي يكتنف هذه العلاقة.
وقد ذكر أن بايدن قد أعرب عن استيائه من نتنياهو بعبارات قاسية، حيث وصفه بأنه "كاذب لعين".
تعكس هذه التصريحات مدى التوتر الذي يسود بين الزعيمين، حيث أشار بايدن لمساعديه بأن "18 من أصل 19 شخصًا يعملون لدى نتنياهو كاذبون".
يظهر هذا الوضع أن هناك تصدعًا كبيرًا في العلاقة الشخصية بين القادة، مما يمكن أن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
الحاجة المتبادلة بين البلدينرغم هذه التوترات، أوضح وودوارد أن الولايات المتحدة وإسرائيل بحاجة لبعضهما البعض، مشيرًا إلى أن انعدام الثقة بين القادة هو أمر مقلق في ظل الأوضاع الحالية.
ويشير إلى أنه في أوقات عدم اليقين السياسي، تصبح الحاجة إلى علاقات ثقة أعمق أكثر أهمية.
ويدعو إلى تجنب التصريحات العاطفية والتركيز على الاستراتيجيات الفعلية التي يمكن أن تعزز العلاقات الثنائية.
استجابة بايدن للهجوم الإيرانيتطرق وودوارد أيضًا إلى تصريحات بايدن بعد الهجوم الإيراني الأول في أبريل الماضي، حيث قال: "لقد انتصرت، خذ النصر".
هذه الجملة، التي كانت في الأصل من نائبته كامالا هاريس، تم توجيهها لنتنياهو خلال مكالمة هاتفية بعد الهجوم مباشرة.
يعكس هذا السياق الديناميكية المعقدة بين بايدن ونتنياهو، حيث يتعين على بايدن أن يتعامل مع شؤون إسرائيل في إطار من الضغوط المستمرة.
نتنياهو ورفض المساعدات الإنسانيةفي جزء آخر من الكتاب، ناقش وودوارد كيفية إدارة الأزمات الإنسانية في غزة، حيث ذكر أن نتنياهو كان رافضًا لفكرة إدخال أي مساعدات إنسانية إلى غزة.
حسب وودوارد، أبلغ نتنياهو بايدن أنه "لن تدخل قطرة واحدة من المساعدات من أي شيء إلى غزة لمساعدة الناس".
هذه التصريحات تُظهر عدم التوافق بين الجانبين حول كيفية التعامل مع الأزمات الإنسانية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
الجهود الأمريكية للتخفيف من الأزماتأشار وودوارد إلى أن التحركات لتحرير المحتجزين الإسرائيليين كانت بقيادة بايدن، حيث لم يكن هناك أي تحرك من جانب إسرائيل في بداية الحرب.
وأوضح أن بايدن ونائبته هاريس حاولا إقناع نتنياهو بتجنب حدوث كارثة إنسانية، لكن يبدو أن نتنياهو لم يأخذ التحذيرات على محمل الجد.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: بايدن نتنياهو بوب وودوارد العلاقات الامريكية الاسرائيلية الشرق الأوسط الأزمات الإنسانية السياسة الخارجية
إقرأ أيضاً:
نظرة عن سلبيات وإيجابيات الذكاء الاصطناعي
يمثل الذكاء الإصطناعي أحد أكثر التقنيات تحويلاً في العصر الحديث، ويُعرف الذكاء الاصطناعي بأنه نظرية وتطوير أنظمة الكمبيوتر القادرة على أداء المهام التي تتطلب عادةً الذكاء البشري، ويشمل مجموعة واسعة من الأنشطة، بما في ذلك الإدراك البصري، والتعرف على الكلام، واتخاذ القرار، وترجمة اللغة، ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، فإنه يجلب العديد من المزايا، مثل زيادة الكفاءة والدِقَّة، فضلاً عن التحدِّيات، بما في ذلك المخاوف الأخلاقية وتعطيل التوظيف.
أحرز الذكاء الاصطناعي تقدماً كبيراً، حيث وجدت تطبيقات في قطاعات مختلفة، من الترفيه والإعلان الرقمي، إلى الوقاية من الجريمة، والرعاية الصحية، ويؤكد الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في هذه المجالات، على إمكاناته في تحويل الصناعات، وإعادة تشّكيل المجتمع، لكن مع استمرار نمو تأثير الذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري فهم فوائده وتحدِّياته.
لقد أثبت الذكاء الإصطناعي قيمته الهائلة، وخاصة في قدرته على معالجة كميات كبيرة من البيانات، وإجراء حسابات معقَّدة بسرعة ودقّة غير مسبوقة، وقد أدّت هذه القدرة إلى دمج الذكاء الإصطناعي في قطاعات مختلفة، حيث يعزِّز الإنتاجية والكفاءة، فقد تبنَّت الشركات الذكاء الإصطناعي لتحّسين عملياتها، وتبّسيط العمليات، وتعزيز الأرباح، فالذكاء الاصطناعي لا يكمل مهارات الموظفين فحسب، بل يخلق أيضًا طلبًا على العمال ذوي المهارات العالية، وهذا يشير إلى أنه عند استخدامه بشكل استراتيجي، يمكن للذكاء الإصطناعي أن يؤدي إلى النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل.
إن إمكانات الذكاء الاصطناعي تمتد إلى ما هو أبعد من عالم الأعمال، فالحكومات تستفيد من الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات تعتمد على البيانات، وتعزِّز الأمن الوطني، والسلامة العامة، حيث تساعد أدوات الذكاء الإصطناعي الجمارك وحماية الحدود في تحديد التهديدات المحتملة بين المسافرين، ممّا يساهم في الأمن الوطني، لكن وعلى الرغم من مزاياه العديدة، فإن الذكاء الإصطناعي يطرح أيضا تحدّيات ومخاوف كبيرة، ومن بين القضايا الأكثر إلحاحاً، التأثير المحتمل على العمالة، فمع انتشار الذكاء الإصطناعي على نحو متزايد، ظهرت مخاوف بشأن تشّريد الوظائف، لأنه في حين قد يخلق الذكاء الاصطناعي وظائف جديدة، فإنه يهدِّد أيضا بأتمتة جزء كبير من الوظائف القائمة، وقد يؤدي هذا التحول إلى تفاوتات اقتصادية، وزيادة البطالة، ممّا يستلزم تدخلات سياسية، وبرامج إعادة تدريب القوى العاملة، وهناك مصدر قلق آخر: يتمثل في الإفراط في الإعتماد على أنظمة الذكاء الإصطناعي، والتي على الرغم من قدراتها، ليست معصومة من الخطأ، حيث هناك حالات وضع الناس ثقة مفرطة في الذكاء الإصطناعي، حتى في المواقف التي كان من المعروف فيها أنه غير موثوق به، وقد يكون لهذه الثقة المفرطة، عواقب وخيمة خاصة في السيناريوهات الحرجة، حيث ينبغي أن يسود الحكم البشري فيها، كذلك يشكِّل الاستخدام الخبيث للذكاء الإصطناعي، تهديداً كبيراً، فهو ناقوس خطر بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على تسهيل شنّ هجمات إلكترونية أكثر فعالية واستهداف، ومع تزايد تعقيد أنظمة الذكاء الإصطناعي، تتزايد أيضا المخاطر المرتبطة بإساءة استخدامها، ويتطلب معالجة هذه المخاوف، إتخاذ تدابير قوية للأمن السيبراني، والتعاون الدولي لمنع الذكاء الإصطناعي من أن يصبح أداة في يد الجهات الخبيثة.
مستقبل الذكاء الإصطناعي واعد، وغير مؤكد في الوقت نفسه، ويشكِّل البحث والتطوير المستمران، أهمية بالغة لإطلاق العنان لإمكانات الذكاء الإصطناعي الكاملة مع التخفيف من مخاطره، وعلى النقيض من المخاوف بشأن فقدان الوظائف على نطاق واسع، فإن الذكاء الإصطناعي لديه القدرة على خلق فرص عمل جديدة، لأن التقدم التكنولوجي، أدّى تاريخيًا إلى خلق فرص العمل في صناعات جديدة، حتى مع تعطيل الصناعات القائمة، ومن خلال التركيز على إعادة تأهيل القوى العاملة، ورفع مهاراتها، يمكن للمجتمع الاستفادة من فوائد الذكاء الإصطناعي مع تقليل آثاره السلبية إلى أدنى حد. الذكاء الاصطناعي أداة قوية قادرة على إعادة تشكيل العالم، ورغم أنه يوفر العديد من المزايا، مثل زيادة الكفاءة وتعزيز قدرات اتخاذ القرار، فإنه يطرح أيضا تحديات يجب معالجتها، ويتطلب تحقيق التوازن بين فوائد الذكاء الإصطناعي وعيوبه، دراسة متأنية، وتنظيماً مدروساً، وتدابير استباقية، لضمان خدمة التكنولوجيا للصالح العام.
ومع استمرار الذكاء الإصطناعي في التقدم، من المهم أن يتعامل المجتمع مع تعقيداته بعناية، وتعظيم إمكاناته لحل القضايا العالمية الملِحَّة، مع الحماية من العواقب غير المقصودة.
@NevenAbbass