استضاف إيلي علوان في قريته الهادئة أيطو في شمال لبنان ذات الغالبية المسيحية، عائلة شيعية نزحت من الجنوب، لكن غارة إسرائيلية دمّرته وقتلت العائلة وأثارت خوف السكان.

كانت تلك المرة الأولى التي تسمع فيها أيطو المخبأة بين الجبال صوت الصواريخ الإسرائيلية التي تستهدف عادة معاقل حزب الله في جنوب لبنان، وشرقه، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويقول إيلي، 42 عاماً، متأثراً: "وقعت مجزرة هنا"، في إشارة إلى الغارة التي قتلت 23 شخصاً من عائلة واحدة، بينهم 12 امرأة وطفلان نزحوا من قرية عيترون في جنوب لبنان، هرباً من القصف الإسرائيلي.
أصيبت والدة إيلي التي تقطن في المنزل المقابل في ساقها، ونقلت إلى المستشفى. ونجا هو بأعجوبة؛ لأنه لم يكن في منزله  لحظة الغارة، لكنه خسر مبناه المؤلف من أربع طبقات، وهو مرغم الآن على استئجار منزل يؤويه.
وقال مصدر أمني فضّل حجب هويته إن الغارة وقعت بُعيد وصول رجل بسيارته إلى المبنى. وأفادت تقارير إعلامية مختلفة بأن المستهدف كان عنصراً أو مسؤولاً في حزب الله، لكن لم يصدر أي تأكيد لذلك لا من إسرائيل، ولا من الحزب ولا من السلطات اللبنانية.
ويقول إيلي: "ألوم من جاء وتسبّب في هذه المصيبة"، مشيراً إلى أنه يعرف العائلة منذ 15 عاماً.

معقل ماروني..سقوط 18 قتيلاً بعد غارة إسرائيلية على شمال لبنان - موقع 24أعلن الصليب الأحمر في لبنان، الإثنين، سقوط 18 قتيلاً، و4 جرحى، بعد أول غارة إسرائيلية على شمال لبنان.

 ويضيف "استقبلتهم لأنهم أصدقاء"، وطلبت منهم بدل إيجار "لأن وضع البلد سيئ، وأنا عندي أربعة أطفال، وأريد أن أعيش".

لن نستقبل أحداً

وطالبت الأمم المتحدة الثلاثاء بتحقيق "مستقل ومعمق" في الضربة الإسرائيلية في أيطو، وفق المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لشؤون اللاجئين.
وكثّفت إسرائيل غاراتها  على لبنان منذ 23 سبتمبر (أيلول) بعد مواجهات محدودة بينه وبين حزب الله منذ أكثر من سنة، ما تسبب في 1356 قتيلاً، وفي نزوح 700 ألف آخرين ، وفق الأمم المتحدة.

ويقول شقيق إيلي، سركيس علوان، الذي يقطن في مكان قريب: "أشعر بغصة على بلدي، الذين قتلوا كنت أسهر معهم".ويضيف "نحن مسيحيون، متسامحون، لكن الآن تعلمنا الدرس، لن نستقبل أحداً".


ويلوم حزب الله،  دون ذكر ه، قائلاً :"نحن لا نقدر على الولايات المتحدة.لقد أدخلَنا في حرب بلا نهاية، نريد السلام".
وأثار قرار الحزب بفتح "جبهة إسناد" لقطاع غزة ضد إسرائيل منذ أكثر من عام، غداة اندلاع الحرب بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، انتقادات كثيرة في لبنان، في شريحة واسعة من السياسيين والمواطنين.
وفي ساحة كنيسة قرية أيطو، تعبّر الستينية أديل خوري عن غضبها، من حزب الله أيضاً، وإحباطها من الحرب. وتقول: "استدرجنا حزب الله إلى حرب لن نخرج منها ولن نستفيد منها بشيء".
وتنتقد امتلاك حزب الله للسلاح، وتضيف "بتنا نخاف، حيث يوجد قيادي في حزب الله، يقومون بضربه".


لكنها مع ذلك تعرب عن تعاطفها مع النازحين قائلة "هربوا إلى منطقة آمنة، المساكين، لكن اليوم لم تعد هناك أي منطقة آمنة".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان إسرائيل شمال لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

العفو الدولية: المجازر الطائفية في الساحل السوري جرائم حرب

العفو الدولية: المجازر الطائفية في الساحل السوري جرائم حرب

مقالات مشابهة

  • أستاذ علاقات دولية: إسرائيل تستهزئ بالدور الأوروبي.. وماكرون طالب نتيناهو باحترام الاتفاقيات مع لبنان
  • إلى سكان زغرتا.. إليكم هذا البيان من البلدية
  • قرارات ترامب تثير الفوضى.. تخطيط لأكثر من 1200 مظاهرة تشعل أميركا
  • بوادر تأييد لتوسيع مهام اليونيفيل
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • فؤاد السنيورة: إسرائيل توسع دائرة استهدافاتها في لبنان
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
  • لبنان.. سلام يشدد علي وجوب ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها
  • عن زيارة أورتاغوس والتطبيع مع إسرائيل.. هذا ما كشفه شنيكر!
  • العفو الدولية: المجازر الطائفية في الساحل السوري جرائم حرب