بعد 17 عاما.. الجزائر تعلن انتهاء مشروع الطريق السيار
تاريخ النشر: 13th, August 2023 GMT
أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، استكمال العمل بمشروع "الطريق السيار شرق -غرب"، الممتد على طول أكثر من 1200 كلم، حيث دشن رئيس الوزراء، أيمن بن عبد الرحمان، السبت، بولاية الطارف في شمال شرق الجزائر، آخر شطر من الطريق.
وهذا الشطر يربط بين محول بلدية الذرعان غرب ولاية الطارف، وبلدية رمل السوق الحدودية مع تونس على مسافة 84 كلم.
وأشار بن عبد الرحمان إلى أنه وبالرغم من أن الشركة التي أنجزت هذا المشروع أجنبية، فإنها "تتوفر على عدة كوادر بشرية جزائرية".
وذكرت صحيفة "شاينا ديلي" الصينية أن شركة سيتيك للإنشاءات الصينية (CITIC CONSTRUCTION) أكملت بناء الطريق الذي يربط 17 ولاية مع تسليم الجزء الأخير البالغ طوله 84 كيلومترا السبت. وكانت الشركة بدأت بناء القسم البالغ طوله 84 كيلومترا في عام 2017.
وقال جطني بن عيسى، مدير مشروع 84 كيلومترا في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) إنه يعتبر أن "هذا الطريق ذو أهمية قصوى من حيث البعد الاقتصادي والتنموي والاجتماعي الكبير جدا" والانتهاء من إنجازه "يعني الافتتاح الكامل للطريق السيار الذي يربط شرق الجزائر بغربها على مسافة 1216 كيلومترا حيث سيربط 17 ولاية جزائرية شمالية من أصل 58 ولاية تشكل الجمهورية الجزائرية، كما سيربط الجزائر بالدول العربية الأخرى".
وبين عامي 2006 و2012، ساعدت CITIC في بناء 528 كيلومترا من الطريق السريع، وفق "شيانا ديلي".
وأكد رئيس الوزراء وفق تصريحاته لوكالة الأنباء الرسمية أن أهمية إنجاز المشروع تكمن في "تسهيل المبادلات الاقتصادية بين الجزائر وتونس وحركة المرور، وضمان سلامة مستعملي الطريق، وتلبية حاجيات المواطنين، وفك العزلة، وتحسين الظروف المعيشية".
واعتبر أن هذا المشروع يعد "مكسبا كبيرا وذا أهمية استراتيجية للدولة الجزائرية بالإضافة إلى ترقية العلاقات بين البلدين الشقيقين، الجزائر وتونس". وقال إن الطريق هو "شريان الاقتصاد".
وانطلق مشروع الطريق السيار، وفق فرانس برس، في 2006، أي في الولاية الثانية للرئيس الراحل، عبد العزيز بوتفليقة، بقيمة أولية فاقت 6 مليارات دولارـ على أن ينتهي بعد أربع سنوات . وارتفعت كلفته إلى أكثر من 11 مليار دولار، بحسب التقديرات الرسمية، وإلى 17 مليارا بحسب مصادر أخرى.
ولم يكتمل المشروع، لكن كان يتم استعمال الأجزاء التي يتم الانتهاء منها.
وقالت صحيفة الشروق في تقرير سابق إن الحكومة الجزائرية خصصت 11 مليار دولار لبناء الطريق.
وقال موقع roadtraffic-technology.com إن المشروع يهدف إلى تقليص أوقات السفر وتحسين ظروف السفر وجعلها أكثر أمانا في شمال البلاد، مما يحفز التنمية الاقتصادية.
وفي 2015، كانت محكمة جزائرية قد أصدرت أحكاما بسجن مسؤولين وبفرض غرامات مالية على سبع شركات أجنبية في قضية فساد مرتبطة بالمشروع.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
عودة مشروع الشرق الأوسط الجديد من البوابة السورية
يكشف هذا الملف تطورات "مشروع الشرق الأوسط الجديد" وتأثيراته على المنطقة، مع التركيز على السياق السوري، متناولاً الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تكتنف هذا "المشروع"، بما في ذلك تغيير موازين القوى، وإعادة تشكيل التحالفات، وفرض ثقافة القبول بالهيمنة الصهيونية، شارحاً كيف أصبحت "سوريا" البوابة الأساسية لتطبيق هذه الرؤية.
كما يُسلّط الضوء على أن هذا "المشروع" ليس مجرد خطة عابرة، بل استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تفكيك الدول المركزية في المنطقة وإعادة رسم خرائطها بناءً على عوامل متعددة.
إلى جانب ذلك، يستعرض الملف الآثار المدمرة لهذا "المشروع" على الهويات الوطنية والقومية، وكيف يتم استخدام الفوضى والحروب الأهلية كأدوات لإضعاف الدول.
كما يقدم تحليلاً متعمّقاً حول الأدوار التي تلعبها القوى الدولية والإقليمية ومدى تأثير ذلك في تسريع أو عرقلة هذا "المشروع"، مشيراً إلى دور "أمريكا" في دعمه لتحقيق مصالحها، وتعزيز النفوذ "الصهيوني" في المنطقة، ومستشرفاً السيناريوهات المحتملة في ظل المتغيرات الراهنة.
هذا الملف يُعدّ مرجعاً مهماً وأداةً لفهم الآلية المعقدة التي تحكم منطقة الشرق الأوسط، وهو بقدر ما يُمكّن القارئ العادي من فهم السياق التاريخي والحاضر المتغيّر للمنطقة، فهو يستهدف الباحثين وصنّاع القرار والمهتمين بالشؤون السياسية والإستراتيجية، علاوةً على ما يثير من أسئلةٍ جوهرية حول مصير المنطقة وهوياتها الوطنية.
لقراءة التفاصيل على الرابط التالي:1734978766_3f_yGO.pdf