شيخ الأزهر: مستعدون لإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في أوزبكستان
تاريخ النشر: 15th, October 2024 GMT
قال الإمام الأكبر، إنَّ الأزهر الشريف يعتزُّ بعلاقاته التاريخية مع أوزبكستان، ويسعى لتطوير هذه العلاقة بما يتناسب مع تاريخ هذا البلد الإسلامي العريق الذي خرجَ منه كبار علماء المسلمين؛ ممَّن أسهموا في حفظ التراثِ الإسلاميِّ وصونِه وإحيائِه عبر الزَّمان.
وأشار الإمام الأكبر، خلال استقباله السفير الأوزبكستاني لدى القاهرة السفير منصور بيك، إلى استقبال الأزهر لأكثر من أربعة آلاف طالب أوزباكي يدرسون في مختلف مراحل التعليم، بدءًا من رياض الأطفال حتى مرحلة الدراسات العليا، واستعداد الأزهر لإنشاء مركز لتعليم اللغة العربيَّة في أوزبكستان؛ خدمةً لأبناء هذا البلد في تعلم لغة القرآن، وتقديرًا لتاريخ علمائه في خدمة الدين الحنيف، واستضافة أئمة أوزبكستان للتدريب في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمَّة والوعاظ.
من جانبه، أعرب سفير أوزبكستان عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير بلاده لما يقوم به فضيلته من جهودٍ كبيرةٍ في نشر صحيح الدين من خلال المنهج الأزهري الوسطي، مشيرًا إلى أنَّ زيارات شيخ الأزهر إلى أوزبكستان أسهمت بشكل فعَّال في تطوُّر العلاقة بين الطرفين وتقدمها في مختلف المجالات الدعوية والتعليميَّة، وأن الفترة الحالية تشهدُ تعاونًا مثمرًا بين الأزهر ووزارة الشؤون الدينية الأوزبكستانية؛ من خلال عقد المؤتمرات والندوات المشتركة، والاستعانة بعلماء الأزهر وأساتذته المتخصصين في مختلف علوم الشريعة واللغة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الازهر الشريف اللغة العربية التراث الإسلامي الدراسات العليا الامام الاكبر الاسلام الاستعانة
إقرأ أيضاً:
«أبوظبي للغة العربية» يطلق مؤشراً جديداً لقياس «قوّة ارتباط المجتمع باللغة العربية»
أبوظبي (الاتحاد)
أعلن مركز أبوظبي للغة العربية عن مؤشرٍ جديد لقياس «قوّة ارتباط المجتمع باللغة العربية» وتتبعها، وذلك بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تخصيص عام 2025 ليكون «عام المجتمع».
ويعتمد المؤشّر على نموذج إحصائي لقياس تطوّر ارتباط المجتمع باللغة العربية، بحسب العوامل الفردية والعائلية والمؤسسية. بيانات تجريبية تقيس الاستخدام الفردي للغة العربية في القراءة، والكتابة، والتحدث والتواصل والرقمي، إضافة إلى استخدام اللغة ضمن المحيط العائلي وخاصة مع الأطفال. ويقيّم المؤشر الارتباط المجتمعي باللغة، ومدى التفاعل معها والترويج لها، ويرصد العوامل المؤسسية التي يقوم مركز أبوظبي للغة العربية برفدها بمشاريع وبرامج تدعم اللغة العربية وحضورها في المجتمع، كنشر الكتب ودعم المحتوى الإبداعي ورعاية المواهب الشابة وتطوير مهاراتهم وتنظيم معارض الكتاب والفعاليات والمهرجانات، وتقديم الجوائز الأدبية وغيرها.
تعزيز الهوية الثقافية
قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «يأتي هذا المؤشر تجسيداً لرؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك ومزدهر، والذي يشكّل ارتباطه باللغة العربية تعزيزاً للهوية الثقافية في الإمارات، واعتزازاً بهويته الوطنية. وتنصب جهود المركز منذ تأسيسه في تعزيز روابط المجتمع باللغة العربية في المجالات الإبداعية والمعرفية والثقافية بين مختلف الأجيال من مواطنين ومقيمين، ومن الناطقين باللغة العربية والناطقين بغيرها، تجاه ترسيخ قيم التعاون والانتماء والتجارب المشتركة والحفاظ على التراث الثقافي».
وسيتم احتساب قيمة المؤشر الرقمية لمجمل سكان إمارة أبوظبي ولمختلف فئاتهم الديموغرافية المختلفة ضمن قيم تتراوح ما بين الارتباط الكامل باللغة والابتعاد الكلي عنها؛ بهدف وضع الخطط وتنسيق المبادرات، وصولاً إلى تطوير قوة ارتباط المجتمع باللغة العربية تدريجياً.
مؤشر الانطباعات
يتزامن إطلاق هذا المؤشر الجديد مع إعلان مركز أبوظبي للغة العربية عن أحدث نتائج «مؤشر انطباعات اللغة العربية في المجتمع» الذي يتتبع المركز تطوّره منذ عام 2021 بهدف تقييم الانطباعات العامة عن اللغة العربية في مجالات المعرفة والثقافة والإبداع، بين الناطقين بها وبغيرها من سكان الإمارة، وذلك ضمن دراسة مسحية دورية لأداء اللغة العربية في أبوظبي مقارنة باللغة الإنجليزية، بحسب بحث ميداني مستمر بمشاركة أكثر من 6 آلاف فردٍ سنوياً من مجتمع العاصمة، بعمر 15 عاماً فما فوق.
وقد أظهرت أحدث نتائج مؤشر الانطباعات تصدّر اللغة العربية انطباعات المشاركين ضمن عامل الإبداع المرتبط بجماليات اللغة ومدى استخدامها بالمحتوى الإبداعي مقارنة بالإنجليزية، إضافة إلى تصدر العامل الثقافي المرتبط بالإرث التاريخي والحضاري، فيما تصدرت الإنجليزية في عامل المعرفة المرتبط بمدى توفر المواد العلمية وانتشارها في الأبحاث والعلوم.
تمكين ودعم
في هذا السياق، قال الدكتور علي بن تميم، رئيس «مركز أبوظبي للغة العربية: «إن نتائج مؤشر انطباعات اللغة العربية مقارنة بـ(الإنجليزية) تشير إلى أن الناطقين بكل لغة يؤمنون بتفوّق لغتهم ضمن مختلف عوامل المؤشر ولكن تطوّر انطباعاتهم عن لغتهم يأخذ اتجاهاً مغايراً لذلك. وبهذا فإن نتائج المؤشر تدعو إلى دراسة مستفيضة، تشمل العلوم الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب اللغوية للوصول إلى كيفية تطوّر الروابط اللغوية في مجتمع يقوم على التنوع والعيش بتناغم وتعاون».
وأكّد رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «ستسهم نتائج مؤشراتنا في تطوير مبادراتنا الاستراتيجية الموجهة لمختلف فئات المجتمع لدعم حضور اللغة العربية وانتشارها، بوصفها لغة علم وثقافة وإبداع، إلى جانب تمكين إنتاج المحتوى العربي والتقنيات الرقمية ذات الصلة، ودعم البحوث العلمية في مجال تطويرها».