أكد المهندس طارق النبراوي نقيب مهندسي مصر، أن نقابة المهندسين تولي اهتمامًا كبيرًا بحل جميع المشاكل الصناعية، ولديها إصرار كبير للسعي لتحقيق ذلك، مشيرًا إلى أن النقابة بدأت منذ عام 2014 في التصدي لمشاكل الصناعات النسيجية.

وأشاد نقيب المهندسين بتعاون وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية مع نقابة المهندسين، مؤكدًا أن هذا التعاون سيثمر عمّا قريب عن نتائج ملموسة تحقق صالح جموع المهندسين.

جاء ذلك خلال مشاركة نقيب المهندسين في الندوة التي نظَّمتها شعبة هندسة الغزل والنسيج، برئاسة الأستاذ الدكتور المهندس حماد عبدالله حماد.

شارك في الندوة كبار خبراء مصلحة الضرائب، وعلى رأسهم الدكتور السيد صقر- نائب رئيس مصلحة الضرائب، والأستاذ سعيد فؤاد- مستشار رئيس مصلحة الضرائب، والأستاذة سلوى مراد- رئيس الإدارة المركزية لرد الضريبة، والأستاذة سلوى سمير- رئيس الإدارة المركزية للتعاملات الإلكترونية، والأستاذة سهير حسن- رئيس مركز أول كبار الممولين.

كما شارك في الندوة الأستاذ الدكتور محمد نجم- رئيس مركز بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية، والمهندس الاستشاري علاء ريحان- عضو مجلس النقابة العامة، وعدد من الخبراء والمُصنِّعين وأساتذة الجامعات.

في بداية الندوة، أشار الأستاذ الدكتور المهندس حماد عبدالله حماد، إلى أن هذه الندوة هي الرابعة التي يعقدها مجلس الشعبة الحالي وسيعقبها ندوات أخرى، وسنسعى أن تكون الندوة الأخيرة في حضور المهندس كامل الوزير- نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، وستعرض عليه كل ما انتهت إليه مناقشات الندوات من أجل وضعها موضع التنفيذ.

وأكد "حماد" أن مشكلة القطن والصناعات النسيجية في مصر هي مشكلة إدارة في الأساس، مشددًا على ضرورة التوسع في زراعة القطن قصير التيلة في مصر، وهو ما طالبت به شعبة هندسة الغزل والنسيج منذ عام 2016، ومؤخرًا تم استجابة الأجهزة الحكومية لهذا المقترح، وتم زراعة القطن قصير التيلة في منطقة العوينات، ونجحت زراعته بشكل كبير، ولكننا نحتاج لمساحات أكبر من زراعات القطن قصير التيلة، خاصة وأن مصر تستورد قطنًا سنويًّا بنحو مليار و200 مليون دولار.

وأكد "حماد" أن مصر لا تملك أي ميزة نسبية سوى في القطن، وليس لديها ميزة نسبية في الصناعات كلها سوى في صناعة الغزل والنسيج، ولهذا يجب أن يكون ضمن تشكيل الحكومة نائبًا لرئيس الوزراء للصناعات النسيجية، خاصة وأن هذه الصناعة تتلامس مع 5 وزارات مختلفة، وهي وزارات الزراعة والصناعة وقطاع الأعمال والاستثمار  والبترول.

وخلال محاضرته، أكد الأستاذ الدكتور محمد نجم، أنه لا توجد رؤية واضحة للتعامل مع القطن المصري منذ ما قبل 2011 وحتى الآن، مشيرًا إلى أن صادرات القطن تراجعت من 94 ألف طن العام الماضي إلى 51 ألفًا فقط في العام الأخير، فيما زادت المساحة المنزرعة به من 250 ألف فدان عام 2023 إلى 322 ألف فدان عام 2024.. وقال: "لا نستهلك في مصر سوى ما بين 10% و12% من إنتاجنا من القطن ".  

وأوضح "نجم" أن مصر تصدر القطن إلى 22دولة، منها ألمانيا واليابان وسويسرا وأمريكا والبرازيل والهند وباكستان وبنجلادش وفيتنام، وفي ذات الوقت نستورد180 ألف طن سنويًّا من أمريكا والبرازيل واليونان وبوركينا فاسو وبنين وكوت ديفوار.

وشدد "نجم" على ضرورة  توفير مناخ استثماري مُشجِّع للصناعات النسيجية، مشيرًا إلى أن بعض القرارات الحكومية التي صدرت مؤخرًا بتقليص الصادرات المصرية من القطن سبَّبت ارتباكًا كبيرًا في الأسواق المحلية، وتسببت في تكدس كميات كبيرة من الأقطان لدى الفلاحين لم يتم بيعها حتى الآن.

وفي كلمته، أكد الدكتور السيد صقر- نائب رئيس مصلحة الضرائب، أن مصلحة الضرائب تُقدِّر جهود كل مهندسي مصر، وتحرص على تذليل وحل أي مشاكل ضريبية معهم.. وقال: "طبقًا للقانون فإن بيع القطن معفي تمامًا من الضرائب، وكل مدخلات الإنتاج في أي منتج يصنع في مصر ويتم تصديره، لا ضرائب عليه، وكذلك كل الخدمات المتعلقة بالسلع والمنتجات التي يتم تصديرها ليس عليها ضرائب".

وأضاف: "طبقًا للسياسات الضريبية الحالية، فإنه لا توجد ضرائب لمدة 5 سنوات على الأنشطة التي تقل عن 15 مليون جنيه".

وأوضح "صقر" أن القانون هو الذي شرع أن يسدد المهنيون ضريبة على الخدمات التي يؤدونها في المجتمع وليس على مصلحة الضرائب سوى التنفيذ".

ورحَّب نائب رئيس مصلحة الضرائب بعقد لقاءات دورية مع المهندسين بمقر نقابة المهندسين، لتذليل أي عقبات ضريبية يواجهونها.

وأكد سعيد فؤاد- مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أنه وفقًا لحزمة التسهيلات الضريبية الحالية سيتم السماح للممولين الذين تعذر عليهم تقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2023 بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات المقررة قانونًا، كما سيتم إتاحة إمكانية للممولين بتقديم إقرارات ضريبية مُعدَّلة عن عام 2020 حتى عام 2023 في حالة وجود سهو أو خطأ أو إغفال بيانات لم يتم إدراجها في الإقرار الأصلي دون التعرض للجزاءات المقررة قانونًا".

وأكد " فؤاد" أن التسهيلات التي تقدمها مصلحة الضرائب حاليًا لم تتم في مصر إلّا مرتين فقط.

وطالب الحضور بضرورة إعادة النظر في محاسبة نشاط المهن غير التجارية، ومنها العمل الهندسي، بإقرار احتساب نسبة استهلاك مهني بنسبة لا تقل عن 35% من الإيرادات المحققة، أسوة بما كان عليه الأمر في القانون 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون 187 لسنة 1993.

وعلق الأستاذ الدكتور حماد عبدالله حماد قائلًا: "ينبغي علي وزاره المالية التقدم بتعديل تشريعي بإلغاء  المهنيين في جدول القيمه المضافة، حيث كلفهم القانون الحالي بضروره تحصيلهم الضريبة من المستخدم أو من متلقي الخدمة وتوريدها للمصلحة، وإلا أصبحت (جريمة تهرب) وهى من الجرائم المخلة بالشرف، مما تسبب في إغلاق أكثر من ٤٠٠ مكتب، والانسحاب من منظومة الاقتصاد الرسمي.

1000189389 1000189387

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: التوسع في زراعة القطن السلع والمنتجات الزراعة والصناعة الصناعات النسيجية المهندس كامل الوزير المهندس طارق النبراوي بحوث القطن رئيس مصلحة الضرائب زراعة القطن قصير التيلة في مصر زراعة القطن قصير التيلة مراد وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية ومصلحة الضرائب المصرية رئیس مصلحة الضرائب الأستاذ الدکتور الغزل والنسیج نائب رئیس فی مصر إلى أن

إقرأ أيضاً:

بمشاركة حكومة دمشق لأول مرة.. المؤتمر الأوروبي لدعم سوريا.. ماذا يريد الطرفان؟

البلاد – جدة
يعقد الاتحاد الأوروبي النسخة التاسعة من مؤتمر بروكسل حول سوريا، غدا (الاثنين)، تحت عنوان “الوقوف مع سوريا: تلبية الاحتياجات من أجل انتقال ناجح”، في العاصمة البلجيكية، وتثير هذه المناسبة تساؤلات حول ما يريده الاتحاد الأوروبي من سوريا، وماذا يتوقع السوريون من الاتحاد الأوروبي، وحجم الدعم المتوقع خلال المرحلة المقبلة.
يهدف المؤتمر إلى توفير منصة لحشد الدعم الدولي لمستقبل سوريا، إذ سيركز على تلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية، وضمان استمرارية المساعدات للسوريين داخل البلاد وفي المجتمعات المضيفة في الأردن ولبنان وتركيا ومصر والعراق.
ويحمل استقرار سوريا أهمية إستراتيجية للاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى موقع سوريا في منطقة اشتباك لقوى إقليمية ودولية، والجوار الجغرافي جعل القارة العجوز وجهة لأكثر من مليون سوري، وتنتظر أوروبا استقرار الأوضاع لعودتهم إلى مناطق آمنة في بلادهم، كما تسعى لإنهاء الوجود الروسي في سوريا أو تقييده وتحجيمه على أقل تقدير.
لذا.. يرى الاتحاد الأوروبي في سوريا دولة شريكة يمكنها العودة إلى المسار السياسي والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي بعد سنوات من النزاع، لكنه بالتوازي يعمل على دفع الإدارة السورية الجديدة نحو تبني إصلاحات سياسية، وتعزيز حقوق الإنسان، وتحسين مناخ الاستثمار والتنمية، والدخول في حوار سياسي حقيقي يضمن مشاركة كافة الأطراف في مستقبل سوريا، مما يعيد الثقة للمجتمع الدولي في دعم المشاريع التنموية التي تساهم في إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير فرص عمل للمواطنين.
على الجانب الآخر، يتوقع السوريون من الاتحاد الأوروبي أن يكون الدعم ليس فقط سياسيًا وإنما إنسانيًا واقتصاديًا ملموسًا، ويعكس هذا التوقع الرسمي والشعبي رغبة المواطن في تجاوز معاناة الحرب من خلال تلقي مساعدات عاجلة لتحسين الخدمات الأساسية الصحية والتعليمية، إلى جانب دعم برامج الإعمار وإعادة التأهيل الاقتصادي، حيث يُنظر إلى الاتحاد الأوروبي كشريك يتمتع بالقدرة المالية والخبرة الفنية الضرورية لتطبيق إصلاحات جذرية تخرج البلاد من دائرة الفقر والبطالة وتدهور المرافق والخدمات العامة.
وقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية وإنسانية للسوريين خلال السنوات الماضية تجاوزت قيمتها 3.6 مليار يورو، شملت دعمًا للاجئين والرعاية الصحية والبرامج التعليمية، وهناك خططًا لدعم مبدئي خلال المؤتمر بقيمة 500 مليون يورو لدعم مشروعات إعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي، ما يُظهر حضور المؤتمر كمنصة لتنسيق الجهود وتحديد أولويات الدعم الجديد.
ويعقد المؤتمر سنويًا منذ عام 2017، وستشهد نسخته الحالية مشاركة الحكومة السورية لأول مرة، بوفد متوقع أن يترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والدول المجاورة لسوريا وشركاء إقليميين آخرين.
وداخل سوريا، شهدت ساحة الأمويين في دمشق وساحات رئيسية في مدن بالمحافظات، أمس السبت، احتفالات بالذكرى الـ 14 للاحتجاجات التي كُللت بإسقاط نظام الأسد في 8 ديسمبر الماضي، وولادة مرحلة جديدة في البلاد.
وفي منتصف مارس 2011، خرجت أولى الهتافات مطالبة بالحرية والكرامة، لتتحول إلى انتفاضة شعبية ثم إلى صراع طويل مع نظام الأسد، دفع فيه السوريون أثمانًا باهظة، قتلًا ودمارًا وتهجيرًا. وبعد كل تلك السنوات، يحتفل السوريون ببدء عهد جديد، ولأول مرة، داخل مدنهم وبلداتهم التي عاد إليها كثير منهم بعد تهجيرهم.

مقالات مشابهة

  • البيطريين تعلن عن بث مشترك مع مصلحة الضرائب للرد على أسئلة الأعضاء
  • ندوة بنقابة المهندسين تشدد على أهمية دور علوم الفضاء في التنمية المستدامة
  • آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل عن الفترة الضريبية 2024
  • التعليم العالي: دعم الابتكار وريادة الأعمال في الصناعات النسيجية لتعزيز التصنيع المحلي
  • الضرائب: استمرار استلام إقرارات ضريبة الدخل حتى 31 مارس
  • “رجال أعمال إسكندرية” تُناقش التشريعات الضريبية الجديدة
  • الداخلية تواصل الجهود الأمنية لتحقيق الأمن ومواجهة الخروج على القانون
  • «التعليم العالي» تواصل جهودها لتنفيذ مبادرة «تحالف وتنمية» لتحفيز الابتكار
  • مليار جنيه لدعم البحث العلمي.. تفاصيل مبادرة تحالف وتنمية برعاية الرئيس السيسي
  • بمشاركة حكومة دمشق لأول مرة.. المؤتمر الأوروبي لدعم سوريا.. ماذا يريد الطرفان؟