بقلم الخبير المهندس:- حيدر عبدالجبار البطاط ..

تصاعدت التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الروبوتات إلى مستويات غير مسبوق في الميادين العسكرية و أنا اعتقد أنه في قادم الايام سوف يتم استحداث مقاتلين عباره عن روبوتات ذكية و صغيرة الحجم و لها القدرة على تفادي الاستهداف من قبل العدوا .
يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في عملهم.


هؤلاء المقاتلون يتميزون بحجمهم الصغير وقدرتهم العالية على تحقيق أهدافهم بدقة مذهلة.
هؤلاء الروبوتات يُلقَون بأعداد هائلة تصل إلى عشرات الآلاف من الطائرات العسكرية في ساحات المعارك أو حتى المدن، حيث يتم توجيههم للقيام بعمليات قتالية دقيقة.

هذه التكنولوجيا أحد التطورات التي تعيد تشكيل مفهوم الحرب والنزاعات العسكرية، إذ يتم تزويد هؤلاء الروبوتات ببرامج متطورة قادرة على تمييز الأهداف البشرية بناءً على معايير مُعدة مسبقًا، مثل العمر، مما يسمح لهم بتحديد من يتم استهدافه.
في هذا السياق، تُستثنى من عمليات القتل الأطفال الذين يُعتبرون غير مسؤولين ويمكن إعادة تعليمهم وتربيتهم وفقًا للفكر الذي يراه المنتصر في الحرب .

الأبعاد الأخلاقية والقانونية

إحدى القضايا الرئيسية التي تُثار حول استخدام هذه الروبوتات هي الأبعاد الأخلاقية والقانونية.
يتم توجيه الروبوتات لتحقيق أهداف مبرمجة تتجاهل السياقات الإنسانية المعقدة التي تتطلب عادةً حكمًا بشريًا. يُمكن أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى تجاهل الاعتبارات الإنسانية مثل أخلاقيات القتل، حقوق الإنسان، وحماية المدنيين في الصراعات.

تحديد الأعمار المسموح باستهدافها هو مسألة تثير استنكاراً عالمياً حيث تعزز هذه الفكرة فكرة القتل الانتقائي الذي يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان والقوانين الدولية التي تحظر العنف ضد المدنيين بغض النظر عن أعمارهم.
إضافة إلى ذلك، فإن استثناء الأطفال وإعادة تربيتهم بفكر المنتصر يشكل انتهاكاً للقيم العالمية المتعلقة بحقوق الطفل وحقه في النمو في بيئة آمنة ومتعاطفة بعيدًا عن صراعات الكبار.

المخاوف المستقبلية

يثير استخدام هذه الروبوتات على نطاق واسع قلقًا بشأن كيفية تطور الحروب في المستقبل.
بفضل الذكاء الاصطناعي، يُمكن لهذه الآلات أن تصبح أكثر استقلالية وفتكاً مع مرور الوقت، مما يزيد من مخاطر التصعيد العشوائي وغير المراقب للنزاعات.
كما أن الحروب التي تُدار بواسطة الذكاء الاصطناعي قد تصبح أقل تحكمًا، ما يؤدي إلى خسائر بشرية هائلة دون وجود أي ضمير أو وازع أخلاقي.

في ظل هذا التطور المقلق، يظل التحدي الأكبر هو كيفية وضع ضوابط قانونية وأخلاقية لضمان عدم انحراف هذا النوع من التكنولوجيا عن مساره المخطط لهُ.

حيدر عبد الجبار البطاط

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!

مع بداية ثورة الذكاء الاصطناعي، ظهرت مخاوف أن يؤثر على جودة البحث الأكاديمي؛ بأن يستغله الطلاب والباحثون لسهولة الوصول للمعلومة، دون تدقيق أو تمحيص، وأن تفقد الدراسات الأكاديمية رصانتها ومرجعيتها. كان هذا أكبر المخاوف، تبعه الخوف من ظهور مؤلفات وروايات، وحتى مقالات يحل فيها (شات جي بي تي) محل المؤلف، أو الروائي أو الكاتب!.
ولكن مع التسارع المذهل لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المخاوف صغيرة، أو بسيطة؛ مقارنة بما وصل إليه من قدرة مذهلة على تغيير صور الأشخاص، وإنتاج مقاطع مصورة متحركة وصلت إلى تجسيد شخصيات سياسية لا تكاد تفرقها عن الحقيقة؛ مثل قادة دول وزعماء يرقصون مع بعضهم بشكل مقزز، أو يؤدون حركات مستهجنة؛ مثل ركوع قادة دول أمام قادة آخرين، كما حدث مع الرئيس الأوكراني- على سبيل المثال- أو تمثيل نجوم الفن والرياضة في مقاطع مصطنعة، كما حدث في العيد الماضي قبل أيام من تصوير كريستيانو رونالدو وأم كلثوم وآخرين، وهم يخبزون كعك العيد، الأمر الذي قد يصل إلى استغلال ضعاف النفوس لهذه التقنيات في تصوير أشخاص في أوضاع مخلة وإباحية؛ بغرض الابتزاز، أو في أوضاع جرمية؛ بغرض الانتقام أو إلحاق الضرر بآخرين، وهذا أمر وارد جدًا في الفضاء الإلكتروني المفتوح، الذي يستخدمه الصالح والطالح والمجرم والسوي والعارف والجاهل، وهو ما يعد جريمة إلكترونية واضحة المعالم؛ تجرمها الأنظمة والأخلاق الإنسانية والتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد، ما يوجب ضرورة التوعية بها، وإيضاح الأنظمة والعقوبات التي تحرمها وتجرمها، ولا بد أن يعي كل من يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن من ينتج مثل هذه المقاطع والصور فقط، أو يخزنها فقط، وليس أن ينشرها فقط، سيقع تحت طائلة القانون والنظام، وأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية يؤكد على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلُّ شخص يرتكب أيًّا من الجرائم المعلوماتية الآتية: “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي”.
الأمر خطير وليس مزحة.

Dr.m@u-steps.com

مقالات مشابهة

  • روبوتات الإسعافات الأولية.. قفزة في عمليات إنقاذ البيئات الصعبة
  • خدعة أبريل التي صدّقها الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس يكشف عن 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي جريمة معلوماتية!
  • غيتس يحدد المهن التي ستبقى خارج سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار