نوفا تفتح ملف مطار طرابلس العالمي: أسباب تأخر تنفيذ المشروع كانت دائمًا مالية
تاريخ النشر: 15th, October 2024 GMT
ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره قسم الأخبار الإنجليزية بوكالة أنباء “نوفا” أسباب التلكؤ في إنجاز أعمال ترميم وإعادة بناء مطار طرابلس العالمي بمحطتيه للركاب.
التقرير الذي تابعته وترجمت أبرز رؤاه التحليلية صحيفة المرصد أكد تعرض المطار لدمار كبير خلال صراعي الأعوام 2014 و2019 و2020 مبينًا توقيع عقد أعمال ترميمه وإعادة بناءه بقيمة عشرات الملايين من اليوروهات قبل 7 أعوام إبان عهد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج.
ووفقًا للتقرير تم التعاقد على بناء محطتين للركاب محلية ودولية تمتدان على مساحة 30 ألفًا من الأمتار المربعة لتتمكنا من استقبال وتفويج نحو 6 ملايين مسافر سنويًا، مشيرًا لتعليق أعمال الجهة التنفيذية للتعاقد المتمثلة بـ اتحاد الأعمال الإيطالي “إينيس” عدة مرات بسبب صراع العامين 2019 و2020.
وبحسب التقرير تم التعليق أيضًا لأسباب أخرى تمثلت في تفشي وباء كورونا ومشاكل متعلقة بمتعاقدين من الباطن مرجحًا في الوقت ذاته وضع ملف هذا العقد على طاولة النقاش خلال أعمال المنتدى الاقتصادي الليبي الإيطالي المقرر عقده في الـ29 من أكتوبر الجاري.
وبين التقرير إن القوى العاملة في المشروع تتألف في الغالب من أفراد محليين إذ يعمل في موقعه 300 لـ350 عاملًا و7 يتم توظيفهم مباشرة من قبل “إينيس” متوقعًا أن تشهد المرحلة الـ2 منه زيادة في وحدات العمل الإيطالية والأوروبية وغير الليبية لتصل إلى 30 وحدة.
ونبه التقرير إلى إمكانية بروز نظرة سلبية للشركاء الإيطاليين والأوروبيين والدوليين إلى عدم قدرة “إينيس” على الانتهاء من الأعمال المنصوص عليها في العقد بسبب مشاكل المالية في وقت يمثل فيه استكمال المطار الجديد ليكون أكبر بكثير من نظيره معيتيقة الدولي مسـألة إيجابية.
وأضاف التقرير إن مطار معيتيقة الدولي بات الوحيد الخادم للعاصمة طرابلس حاليًا ما يعني أن استكمال نظيره “طرابلس” العالمي سيزيد بشكل كبير عدد الرحلات الجوية إلى وجهات أخرى لتتمكن ليبيا من تعزيز علاقاتها مع إيطاليا وتوسيع شبكتها للطيران مع بقية أنحاء العالم.
ونقل التقرير عن “إيليو فرانسي” رئيس “إينيس” دعوته إلى الوضوح بشأن المشروع الضخم الذي حصل على عقده تحالفه في العام 2017 لا سيما بعد أن أوقفت حكومة تصريف الأعمال من دون سابق إنذار وبلا سبب واضح جهود إعادة بناء مطار طرابلس العالمي المدمر.
واستنكر “فرانسي” الحجب غير المنتظم لجزء من المدفوعات والاقتطاعات غير التعاقدية والفشل في صرف التمويل المتوقع مضيفا بالقول:”نحن الآن في طريق مسدود مع احتمال تولي مقاول فرعي محلي وهذا أمر مرفوض في ظل صعوبات واجهناها لإكمال هذا المشروع الاستراتيجي لإيطاليا وليبيا”.
وقال “فرانسي”:”لقد تدخل رئيسا وزراء سابقين هما باولو جينتيلوني وماريو دراغي بنشاط لحماية المصالح الإيطالية واتخذت الحكومة الحالية أيضًا مبادرات في هذا الاتجاه وتدخلت قبل أقل من 6 أشهر ونأمل أن يستمر هذا الخط من الدعم وأتوقع الوضوح فقط وسنكون سعداء بمزيد من التدخل الحكومي”.
وأضاف “فرانسي” قائلًا:”أود أن أؤكد أن السفارة الإيطالية في طرابلس تواصل تقديم الدعم لنا بشكل لم يتضاءل أبدًا وقد أكملنا بالفعل أكثر من 50% من العمل وتقريبًا ارتفاع الهيكل والآن يتعين علينا الانتهاء من الجزء الداخلي من محطة الركاب الذي يشغل مساحة سطحية تبلغ 30 ألف متر مربع”.
وتابع “فرانسي” بالقول:”نحن ننفذ سلسلة دورات تدريبية لإعداد الموظفين المحليين وسنرافقهم على مدى العامين المقبلين لضمان بدء تشغيل فعال للنظام وفقًا لنهج نطبقه بانتظام في أقسام أخرى ولا يمكن أن يُعزى التأخير إلى الجانب الإيطالي لقد قدرنا فترة البناء بين 15 و18 شهرًا لكن المشكلة الرئيسية كانت دائمًا مالية”.
وقال “فرانسي”:”لم يكن لهذا العقد أي نوع من التغطية المالية الكاملة ومع كل هذا فقد واصل تحالفنا العمل على أي حال حتى لا نقطع سلسلة التقدم في المشروع ولقد حافظنا على حضور نشط حتى في لحظات عدم اليقين بين الإدارات الحكومية المختلفة”.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
القومي للمرأة يصدر التقرير السنوي لصورة المرأة في الأعمال الرمضانية 2025
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أصدر المجلس القومي للمرأة التقرير السنوي للجنة الإعلام حول "رصد وتحليل صورة المرأة في الأعمال الإعلامية التي قُدمت خلال شهر رمضان ٢٠٢٥".
حيث أكدت الدكتورة سوزان القليني عضوة المجلس ومقررة اللجنة، أن هذا التقرير يأتى في إطار اهتمام المجلس بمتابعة صورة المرأة في الإعلام، وتقديم توصيات تساهم في تحسين تمثيلها بما يعكس دورها الحقيقي في المجتمع، وللخروج بمؤشرات حول صورة المرأة في هذه الأعمال، مؤكدة أن الرصد الإعلامي هو أداة أساسية لدعم اتخاذ القرار ورسم السياسات الفعالة، ومشددة على التزام اللجنة بتطوير آليات الرصد والمتابعة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وشفافية.
وأضافت مقررة اللجنة أن ما تم رصده هذا العام يعكس نقلة نوعية في بعض الجوانب من حيث تقديم قضايا المرأة ولكنه يدق ناقوس الخطر في جوانب أخري لا تزال تعتمد على ترويج العنف والبلطجة والألفاظ البذيئة والترويج لسلوكيات منحرفة وتشويه صورة المرأة وقيم المجتمع، مؤكدة أن الهدف أن تكون صورة المرأة في الإعلام صورة حقيقية تعبر عنها، وباعتبار أن الإعلام شريك أساسي في تشكيل وعي المجتمع، فإننا نسعى إلي خطاب إعلامي عادل ومنصف يعكس مكانة المرأة المصرية ودورها الحقيقي، موضحة أن نتائج استطلاع رأي الجمهور في الأعمال المقدمة خلال شهر رمضان سوف يتم إعلانها خلال الأسبوع القادم.
وأوضحت الدكتورة سوزان القليني، أن اللجنة بدأت بتصميم استمارات تحليل للمضمون من حيث فئتي الشكل والمضمون للأشكال الإعلامية المستخدمة خلال شهر رمضان سواء على مستوى المسلسلات او البرامج أو الإعلانات أو مواقع التواصل الاجتماعي ، وتمت مراجعة هذه الاستمارات من خبراء اللجنة التي تضم العديد من خبراء وأساتذة الإعلام ، وتم تشكيل فرق بحثية مكونة من 238 طالبا وطالبة ، بالإضافة إلى مجموعة من الباحثين وأعضاء هيئة التدريس من مختلف الجامعات الخاصة والحكومية على مستوى محافظات الجمهورية في إطار التعاون التطوعي بين الجامعات والمجلس القومي للمرأة ، وتم تدريبهم على استمارة التحليل .
هذا وقد تم الوقوف على ما تناولته الصحف حول المسلسلات وموقف النقاد والمجتمع المحيط من الأعمال الرمضانية المعروضة لهذا العام ومراعاة مؤشرات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فيما يخص صورة المرأة وتوافق الأعمال مع الكود الإعلامي الصادر عن لجنة الاعلام بالمجلس القومي للمرأة.
علاوة على حصر شامل للمسلسلات المقدمة في القنوات الفضائية المصرية والمنصات الرقمية والتي تم عرضها مع بداية شهر رمضان ، والبالغ عددها 39 مسلسل ، بالإضافة إلى رصد وتحليل صورة المرأة في الإعلانات المعروضة لموسم رمضان2025 وعددها 221 اعلان لسلع تجارية وخدمية وحملات خدمة عامة على كافة القنوات المصرية .
كما تم اختيار البرامج عبر القنوات التليفزيونية والإذاعية المسموعة التي تناولت المرأة شكلا أو مضمونا
، الى جانب الوقوف على ما تناوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول المسلسلات والبرامج والاعلانات وموقف النقاد والمجتمع المحيط من الأعمال المعروضة لهذا العام، وتم عمل استطلاع رأي علي الجمهور المصري من خلال إستمارة استبيان الكترونية طبقت في محافظات مصر.
هذا وقد أظهرت نتائج التقرير فيما يتعلق بالمسلسلات، وجود تباين واضح في تقديم صورة المرأة، حيث ظهرت المرأة بصورة إيجابية في عدد من الأعمال، فيما تصدرت الصورة السلبية أو المشوهة في أعمال أخرى ،ومن النتائج الإيجابية وجود بطولات نسائية مطلقة أو متساوية مع الرجال في 19 مسلسلًا، منها: "أم أربعة وأربعين"، "وتقابل حبيب" ، وتم تناول قضايا جديدة ومهمة مثل: "حق الكد والسعاية" في مسلسل "حسبة عمري"، الابتزاز الإلكتروني في "كامل العدد" و"وتقابل حبيب"، التحرش والعنف الأسري في "لام شمسية".
كما تم تقديم معالجة درامية مميزة لبعض القضايا المسكوت عنها، كالعنف النفسي والمعنوي الذي لا يُعاقب عليه قانونًا، والذي عُرض في مسلسل "وتقابل حبيب".
وأظهرت نتائج التقرير أيضًا ظهور صورة إيجابية لزوجة الأب في "كامل العدد 3" و"قلبي ومفتاحه"لأول مرة عرض .
ومن النتائج السلبية تزايد مشاهد العنف ضد المرأة إلى 633 مشهدًا، تشمل العنف المادي والمعنوي، والألفاظ البذيئة والاستخدام المفرط للإيحاءات الجنسية والمشاهد الخادشة، واستمرار تقديم المرأة في صورة الانتهازية أو المتسلطة أو ضعيفة الشخصية.
وفيما يخص صورة المرأة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية فقد أشاد التقرير بدور الإذاعة المصرية التي احتفلت بالمرأة وقدمتها كنموذج إيجابي، بينما تم رصد تجاوزات في بعض البرامج التليفزيونية مثل "كريزي ومان" و"العرافة ورامز ".
أما بالنسبة لصورة المرأة في الإعلانات الرمضانية فقد ظهرت المرأة في 202 إعلانًا من إجمالي 221 إعلانًا. وتمثلت أبرز النتائج في ظهور المرأة في أدوار متعددة منها الطبيبة والمعلمة ورائدة الأعمال، و استخدام رموز الهوية المصرية، مثل المرأة الفرعونية.
كما رصد التقرير ما شهدته الأعمال الرمضانية من تفاعل واسع وإشادة الجمهور بأعمال مثل "لام شمسية" و"حسبة عمري" وتقابل حبيب وقلبي ومفتاحه، بينما انتقدوا العنف والإثارة الزائدة في أعمال مثل "سيد الناس" و"العتاولة".
هذا وقد قدم التقرير توصيات عديدة من بينها ضرورة تعزيز التوازن في تقديم صورة المرأة، و تشجيع الإنتاج الواعي بقضايا المرأة، وتمثيل أوسع للمرأة الريفية والبدوية، والحد من استخدام العنف والإثارة الجنسية والألفاظ البذيئة.